المشروع الغربي للتنديد بغزو أوكرانيا يصطدم بـ«الفيتو»… ورئاسة روسيا لمجلس الأمن

غوتيريش يتخوف من «عواقب مدمرة» للحرب… والدبلوماسيون يحملون على «ازدراء» بوتين للميثاق

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن (أ.ب)
TT

المشروع الغربي للتنديد بغزو أوكرانيا يصطدم بـ«الفيتو»… ورئاسة روسيا لمجلس الأمن

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن (أ.ب)

بدا مجلس الأمن خلال الساعات الماضية عاجزاً تماماً عن اتخاذ أي موقف جماعي من الحرب التي أعلنتها روسيا ضد أوكرانيا، ليس فقط لأن الأولى تتمتع بحق النقض (الفيتو)، بل لأن الجلسات الحالية تُعقَد تحت رئاستها للمنتدى الأقوى عالمياً والمخوّل «صون الأمن والسلم الدوليين»، مما أثار تساؤلات علنية من العديد من ممثلي الدول الأعضاء فيه وفي الأمم المتحدة الذين رفعوا الصوت من أجل الدفاع عن ميثاق المنظمة الدولية.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها أعدت مع الحلفاء مشروع قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة للتنديد «بأشد العبارات الممكنة» بالعدوان الروسي. وأقر دبلوماسي أميركي رفيع بأن روسيا ستمارس امتياز «الفيتو»، عندما يطرح المشروع على التصويت، غداً (الجمعة). لكن «واجب الدفاع عن مبادئ الميثاق» يوجب اتخاذ هذه الخطوة لإظهار العزلة المتزايدة لموسكو على الساحة الدولية.
وظهرت المفارقة خلال انعقاد جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن ليل الأربعاء - الخميس، في ظل تقارير عن هجوم روسي وشيك ضد الأراضي الأوكرانية. غير أن الحرب وقعت بالفعل خلال الاجتماع العاجل، إذ أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته بـ«عملية عسكرية خاصة» في شرق أوكرانيا. وأدى ذلك عملياً إلى تعديل مسار الجلسة والكلمات التي أُلقيت فيها، وإلى إثارة التساؤلات العميقة حول «ازدراء» روسيا لمجلس الأمن ولميثاق الأمم المتحدة، وفقاً لتصريحات علنية أدلى بها عدد كبير من الدبلوماسيين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1496897208767029250
وبطلب من أوكرانيا وتأييد من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وآيرلندا والنرويج وألبانيا، عقدت الجلسة الطارئة بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي ناشد الرئيس بوتين «من صميم القلب بأن يوقف قواته عن مهاجمة أوكرانيا، وبأن يعطي السلام فرصة».
وتبعته وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، التي قدمت عرضاً لتطور الأحداث، معتبرة أنه «لا يمكن التكهُّن بالضبط بما سيحدث في الساعات والأيام المقبلة في أوكرانيا»، علماً بأن الواضح «هو التكلفة الباهظة غير المقبولة (من معاناة إنسانية ودمار) الناجمة عن التصعيد».

مشروع قرار... و«فيتو»
أكدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس - غرينفيلد، أن روسيا وضعت شعبها، والشعب الأوكراني، والعالم بأسره، على «شفا صراع سينتج عنه قدر لا يحصى من المعاناة الإنسانية»، مضيفة أن «هجوم روسيا على أوكرانيا بمثابة هجوم على الأمم المتحدة (…)، وهذا يقوّض المنظمة الدولية». وأعلنت أنه سيجري تقديم مشروع للتنديد بالعدوان الروسي.
وأعلن نظيرها الفرنسي نيكولا دو ريفيير تأييد مناشدة الأمين العام، قائلاً إن «روسيا توشك على إحداث الفوضى في أوكرانيا، وتوجيه ضربة غير مبررة للسلام والأمن في قلب أوروبا». وحذر من أنه «إذا أكدت روسيا خيار الحرب، سيتعين عليها تحمل جميع المسؤوليات ودفع الثمن». واعتبر أن قرار بوتين بإعلان الحرب «في اللحظة ذاتها التي يجتمع فيها هذا المجلس، يوضح ازدراء روسيا للقانون الدولي والأمم المتحدة».
وشددت المندوبة البريطانية باربرا وودوارد على أن إعلان بوتين «غير مبرر و(يأتي) بدون استفزاز». وقالت إن «هذا يوم خطير لأوكرانيا ومبادئ الأمم المتحدة»، مضيفة أن «أفعال روسيا ستترتب عليها عواقب. ندعم بشكل كامل دعوة الولايات المتحدة لتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن». وأكدت أنه «ينبغي على هذا المجلس أن يفعل كل ما بوسعه لوقف الحرب والتمسك بميثاق الأمم المتحدة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1496862731948814342
ورأت المندوبة الآيرلندية، جيرالدين بيرن ناسون، أن المسار الدبلوماسي أُغلق بإعلان الاعتداء العسكري من الاتحاد الروسي على أوكرانيا، مؤكدة أن «الوقت حان بالفعل لأن يقف هذا المجلس ويتحمل مسؤوليته ويتحدث بأقوى العبارات الممكنة عن هذا العمل العدواني».
وحض نظيرها الألباني أعضاء الأمم المتحدة جميعاً على العمل من أجل الحفاظ على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وأن تندد بأقوى العبارات، وبشكل لا رجعة فيه، بهذا العدوان.

الصين: الحوار هو الحل
وقال المندوب الصيني تشانغ جون إن «الوضع في أوكرانيا يمر بمنعطف حرج»، مضيفاً أنه «يجب على كل الأطراف المعنية ممارسة ضبط النفس، وتجنب المزيد من تصعيد التوترات». وإذ أكد أن «موقف الصين في شأن حماية سيادة ووحدة أراضي جميع الدول ثابت. ويجب التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشكل مشترك»، أمل في أن «تظل كل الأطراف المعنية هادئة وعقلانية، وأن تلتزم بتعزيز الحوار والتشاور لحل القضايا ذات الصلة من خلال المفاوضات ومعالجة المخاوف الأمنية المشروعة لبعضها البعض بشكل صحيح بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
ورد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا، فقال إن «احتلال أوكرانيا ليس وارداً في خططنا»، مضيفاً أن «الهدف من العملية الخاصة هو حماية الأشخاص الذين لأكثر من ثمانية أعوام كانوا يعانون الإبادة الجماعية من قبل نظام كييف». وأكد أن قرار بوتين اتخذ «تماشياً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة» الذي يجيز للدول أن تدافع عن نفسها. وأسف لأن «إشاراتنا حول الحاجة إلى وقف الاستفزازات ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، لم تُسمع في أوكرانيا». وزاد أن «زملاءنا الأوكرانيين الذين تم تسليحهم أخيراً وتحريضهم من عدد من الدول، لا يزالون متوهمين بأنه بمباركة المنسقين الغربيين يمكنهم تحقيق حل عسكري لمشكلة دونباس».

رئاسة مجلس الأمن
وأعطيت الكلمة للمندوب الأوكراني سيرغي كيسليتسيا الذي أشار إلى «إعلان بوتين الحرب على بلدي»، مضيفاً أنه كان سيطلب من المندوب الروسي أن يؤكد علانية أن روسيا لن تبدأ بإطلاق النار على الأوكرانيين. لكن «لم يعد هناك جدوى من هذا الطلب». وقال إنه يجب على المندوب الروسي أن يتخلى عن رئاسة مجلس الأمن المخول بصون الأمن والسلم الدوليين.
ونددت المندوبة الألمانية بأقوى العبارات بـ«التصعيد العسكري الذي لم نشهده على مدى جيل»، داعية أعضاء المجلس إلى «مناصرة أوكرانيا ضد انتهاك شائن للقانون الدولي». وأضافت: «بهذه العملية المستفزة، فإن روسيا تنتهك المبادئ الأساسية للميثاق»، مطالبة روسيا بـ«وقف عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا فوراً».
وفور انتهاء الجلسة، وصف غوتيريش للصحافيين إعلان الحرب بأنه «أشد اللحظات حزناً في فترة عملي كأمين عام للأمم المتحدة». وأوضح أن الوضع تغير خلال انعقاد مجلس الأمن. ولذلك يعدل مناشدته للرئيس بوتين: «باسم الإنسانية، أعدْ قواتك إلى روسيا. باسم الإنسانية، لا تسمح بأن تبدأ في أوروبا ما يمكن أن يكون أسوأ حرب منذ بداية القرن، ذات عواقب مدمرة؛ ليس فقط بالنسبة لأوكرانيا، ليس فقط مأسوية بالنسبة للاتحاد الروسي، بل ذات تأثير لا يمكننا حتى التنبؤ به». وقال: «يجب أن يتوقف هذا النزاع الآن».
وقال المندوب الأوكراني إن الحرب الروسية ضد أوكرانيا «إحراج تاريخي للبشرية، وخاصة لتلك المنظمات التي فشلت في اتخاذ الإجراءات الضرورية على مدار الأعوام الثمانية الماضية». وطالب نظيره الروسي بأن «يتخلى عن مسؤولياته كرئيس لمجلس الأمن» للشهر الحالي، باعتباره أيضاً «ممثلاً لدولة انتهكت بضراوة الميثاق». وأشار إلى مشروع القرار الذي أُعِد للتنديد بالحرب الروسية، مناشداً كل الدول الأعضاء التصويت لصالحه.

الجمعية العامة
وكان اليوم الطويل في الأمم المتحدة بدأ باجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحت بند «الوضع في الأراضي المحتلة موقتاً في أوكرانيا». وألقى رئيس الجمعية، عبد الله شهيد، كلمة خلالها تركز على ما ورد في ديباجة الميثاق حول «إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن «التطورات الأخيرة المتعلقة بأوكرانيا هي مصدر قلق بالغ»، مشدداً على أن قرار روسيا الاعتراف بـ«استقلال» منطقتي دونيتسك ولوغانسك «انتهاك لوحدة أراضي وسيادة أوكرانيا ويتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
وعرض وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا لأحدث التطورات في الأزمة مع روسيا، قائلاً: «نحن عند منعطف حاسم في تاريخ العالم». وإذ ذكر بـ«أخطاء السياسيين في الفترة التي سبقت عامي 1914 و1939» قبل الحربين العالميتين، دعا إلى «تجنب كارثة مدمرة جديدة في أوروبا». ووصف اتهامات روسيا لأوكرانيا بأنها «سخيفة» لأن «أوكرانيا لم تخطط أبداً ولا تخطط لأي هجوم عسكري في دونباس».

روسيا ستتحمل المسؤولية
وخاطبت المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الدولية، ليندا توماس غرينفيلد، الدول الأعضاء، قائلة: «نحن نقف على مفترق في تاريخ المنظمة الدولية». وحذرت من أن «عدوان روسيا لا يهدد أوكرانيا كلها فحسب، بل يهدد كل دولة عضو والأمم المتحدة نفسها». وقالت إن «التهديد الأوسع» يتمثل في أن «تصرفات روسيا تقلب نظامنا الدولي، وتهزأ بميثاق الأمم المتحدة، وتشكك في أهم مبادئنا الأساسية المتمثلة في السيادة والدبلوماسية والسلامة الإقليمية». وحذرت من أنه إذا اختار الرئيس بوتين المزيد من التصعيد «ستتحمل روسيا، وروسيا وحدها، المسؤولية الكاملة عما سيأتي».
وتبعها اللورد طارق أحمد الذي أكد أن «المملكة المتحدة لا تتزعزع في دعمها لسيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية».
وتحدث المندوب الليتواني الدائم لدى الأمم المتحدة، ريتيس بولاوسكاس، نيابة عن البلدان الثمانية في الشمال الأوروبي والبلطيق (الدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وآيسلندا، ولاتفيا، والنرويج، والسويد، وليتوانيا)، قائلاً إن قرارات روسيا «غير قانونية». وحض روسيا على «سحب قواتها وعتادها من داخل أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم والمناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، وكذلك من المناطق المتاخمة لحدودها، وإلى التوقف فوراً عن تأجيج الصراع».
وأعلن المندوب الفرنسي الدائم نيكولا دو ريفيير أن بلاده «تدين بشدة» قرارات الرئيس الروسي، مؤكداً أن «المرحلة الجديدة» من زعزعة الاستقرار تشكل «تهديداً خطيراً للأمن الأوروبي»، داعياً إلى «استجابة موحدة من المجتمع الدولي للدفاع عن المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة».
وبعدما توالى العشرات من ممثلي الدول على الكلام، اعترض المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا على اسم البند الموضوع على جدول الأعمال، معتبراً أنه «غير صحيح» و«ينبغي ألا يكون حول (الأراضي المحتلة موقتاً)» بل «حول الأراضي المفقودة نتيجة لسياسة الكراهية». وحمل على «الانقلاب غير الشرعي في الميدان عام 2014»، في إشارة إلى السلطات الحالية في كييف بعد إطاحة الرئيس الموالي لموسكو، ألكسندر لوكاشينكو.


مقالات ذات صلة

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
الولايات المتحدة​  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

تحليل إخباري متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعم دول العالم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، خدمة لمبدأ «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.