المشروع الغربي للتنديد بغزو أوكرانيا يصطدم بـ«الفيتو»… ورئاسة روسيا لمجلس الأمن

غوتيريش يتخوف من «عواقب مدمرة» للحرب… والدبلوماسيون يحملون على «ازدراء» بوتين للميثاق

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن (أ.ب)
TT

المشروع الغربي للتنديد بغزو أوكرانيا يصطدم بـ«الفيتو»… ورئاسة روسيا لمجلس الأمن

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن (أ.ب)

بدا مجلس الأمن خلال الساعات الماضية عاجزاً تماماً عن اتخاذ أي موقف جماعي من الحرب التي أعلنتها روسيا ضد أوكرانيا، ليس فقط لأن الأولى تتمتع بحق النقض (الفيتو)، بل لأن الجلسات الحالية تُعقَد تحت رئاستها للمنتدى الأقوى عالمياً والمخوّل «صون الأمن والسلم الدوليين»، مما أثار تساؤلات علنية من العديد من ممثلي الدول الأعضاء فيه وفي الأمم المتحدة الذين رفعوا الصوت من أجل الدفاع عن ميثاق المنظمة الدولية.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها أعدت مع الحلفاء مشروع قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة للتنديد «بأشد العبارات الممكنة» بالعدوان الروسي. وأقر دبلوماسي أميركي رفيع بأن روسيا ستمارس امتياز «الفيتو»، عندما يطرح المشروع على التصويت، غداً (الجمعة). لكن «واجب الدفاع عن مبادئ الميثاق» يوجب اتخاذ هذه الخطوة لإظهار العزلة المتزايدة لموسكو على الساحة الدولية.
وظهرت المفارقة خلال انعقاد جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن ليل الأربعاء - الخميس، في ظل تقارير عن هجوم روسي وشيك ضد الأراضي الأوكرانية. غير أن الحرب وقعت بالفعل خلال الاجتماع العاجل، إذ أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته بـ«عملية عسكرية خاصة» في شرق أوكرانيا. وأدى ذلك عملياً إلى تعديل مسار الجلسة والكلمات التي أُلقيت فيها، وإلى إثارة التساؤلات العميقة حول «ازدراء» روسيا لمجلس الأمن ولميثاق الأمم المتحدة، وفقاً لتصريحات علنية أدلى بها عدد كبير من الدبلوماسيين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1496897208767029250
وبطلب من أوكرانيا وتأييد من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وآيرلندا والنرويج وألبانيا، عقدت الجلسة الطارئة بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي ناشد الرئيس بوتين «من صميم القلب بأن يوقف قواته عن مهاجمة أوكرانيا، وبأن يعطي السلام فرصة».
وتبعته وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، التي قدمت عرضاً لتطور الأحداث، معتبرة أنه «لا يمكن التكهُّن بالضبط بما سيحدث في الساعات والأيام المقبلة في أوكرانيا»، علماً بأن الواضح «هو التكلفة الباهظة غير المقبولة (من معاناة إنسانية ودمار) الناجمة عن التصعيد».

مشروع قرار... و«فيتو»
أكدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس - غرينفيلد، أن روسيا وضعت شعبها، والشعب الأوكراني، والعالم بأسره، على «شفا صراع سينتج عنه قدر لا يحصى من المعاناة الإنسانية»، مضيفة أن «هجوم روسيا على أوكرانيا بمثابة هجوم على الأمم المتحدة (…)، وهذا يقوّض المنظمة الدولية». وأعلنت أنه سيجري تقديم مشروع للتنديد بالعدوان الروسي.
وأعلن نظيرها الفرنسي نيكولا دو ريفيير تأييد مناشدة الأمين العام، قائلاً إن «روسيا توشك على إحداث الفوضى في أوكرانيا، وتوجيه ضربة غير مبررة للسلام والأمن في قلب أوروبا». وحذر من أنه «إذا أكدت روسيا خيار الحرب، سيتعين عليها تحمل جميع المسؤوليات ودفع الثمن». واعتبر أن قرار بوتين بإعلان الحرب «في اللحظة ذاتها التي يجتمع فيها هذا المجلس، يوضح ازدراء روسيا للقانون الدولي والأمم المتحدة».
وشددت المندوبة البريطانية باربرا وودوارد على أن إعلان بوتين «غير مبرر و(يأتي) بدون استفزاز». وقالت إن «هذا يوم خطير لأوكرانيا ومبادئ الأمم المتحدة»، مضيفة أن «أفعال روسيا ستترتب عليها عواقب. ندعم بشكل كامل دعوة الولايات المتحدة لتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن». وأكدت أنه «ينبغي على هذا المجلس أن يفعل كل ما بوسعه لوقف الحرب والتمسك بميثاق الأمم المتحدة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1496862731948814342
ورأت المندوبة الآيرلندية، جيرالدين بيرن ناسون، أن المسار الدبلوماسي أُغلق بإعلان الاعتداء العسكري من الاتحاد الروسي على أوكرانيا، مؤكدة أن «الوقت حان بالفعل لأن يقف هذا المجلس ويتحمل مسؤوليته ويتحدث بأقوى العبارات الممكنة عن هذا العمل العدواني».
وحض نظيرها الألباني أعضاء الأمم المتحدة جميعاً على العمل من أجل الحفاظ على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وأن تندد بأقوى العبارات، وبشكل لا رجعة فيه، بهذا العدوان.

الصين: الحوار هو الحل
وقال المندوب الصيني تشانغ جون إن «الوضع في أوكرانيا يمر بمنعطف حرج»، مضيفاً أنه «يجب على كل الأطراف المعنية ممارسة ضبط النفس، وتجنب المزيد من تصعيد التوترات». وإذ أكد أن «موقف الصين في شأن حماية سيادة ووحدة أراضي جميع الدول ثابت. ويجب التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشكل مشترك»، أمل في أن «تظل كل الأطراف المعنية هادئة وعقلانية، وأن تلتزم بتعزيز الحوار والتشاور لحل القضايا ذات الصلة من خلال المفاوضات ومعالجة المخاوف الأمنية المشروعة لبعضها البعض بشكل صحيح بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
ورد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا، فقال إن «احتلال أوكرانيا ليس وارداً في خططنا»، مضيفاً أن «الهدف من العملية الخاصة هو حماية الأشخاص الذين لأكثر من ثمانية أعوام كانوا يعانون الإبادة الجماعية من قبل نظام كييف». وأكد أن قرار بوتين اتخذ «تماشياً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة» الذي يجيز للدول أن تدافع عن نفسها. وأسف لأن «إشاراتنا حول الحاجة إلى وقف الاستفزازات ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، لم تُسمع في أوكرانيا». وزاد أن «زملاءنا الأوكرانيين الذين تم تسليحهم أخيراً وتحريضهم من عدد من الدول، لا يزالون متوهمين بأنه بمباركة المنسقين الغربيين يمكنهم تحقيق حل عسكري لمشكلة دونباس».

رئاسة مجلس الأمن
وأعطيت الكلمة للمندوب الأوكراني سيرغي كيسليتسيا الذي أشار إلى «إعلان بوتين الحرب على بلدي»، مضيفاً أنه كان سيطلب من المندوب الروسي أن يؤكد علانية أن روسيا لن تبدأ بإطلاق النار على الأوكرانيين. لكن «لم يعد هناك جدوى من هذا الطلب». وقال إنه يجب على المندوب الروسي أن يتخلى عن رئاسة مجلس الأمن المخول بصون الأمن والسلم الدوليين.
ونددت المندوبة الألمانية بأقوى العبارات بـ«التصعيد العسكري الذي لم نشهده على مدى جيل»، داعية أعضاء المجلس إلى «مناصرة أوكرانيا ضد انتهاك شائن للقانون الدولي». وأضافت: «بهذه العملية المستفزة، فإن روسيا تنتهك المبادئ الأساسية للميثاق»، مطالبة روسيا بـ«وقف عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا فوراً».
وفور انتهاء الجلسة، وصف غوتيريش للصحافيين إعلان الحرب بأنه «أشد اللحظات حزناً في فترة عملي كأمين عام للأمم المتحدة». وأوضح أن الوضع تغير خلال انعقاد مجلس الأمن. ولذلك يعدل مناشدته للرئيس بوتين: «باسم الإنسانية، أعدْ قواتك إلى روسيا. باسم الإنسانية، لا تسمح بأن تبدأ في أوروبا ما يمكن أن يكون أسوأ حرب منذ بداية القرن، ذات عواقب مدمرة؛ ليس فقط بالنسبة لأوكرانيا، ليس فقط مأسوية بالنسبة للاتحاد الروسي، بل ذات تأثير لا يمكننا حتى التنبؤ به». وقال: «يجب أن يتوقف هذا النزاع الآن».
وقال المندوب الأوكراني إن الحرب الروسية ضد أوكرانيا «إحراج تاريخي للبشرية، وخاصة لتلك المنظمات التي فشلت في اتخاذ الإجراءات الضرورية على مدار الأعوام الثمانية الماضية». وطالب نظيره الروسي بأن «يتخلى عن مسؤولياته كرئيس لمجلس الأمن» للشهر الحالي، باعتباره أيضاً «ممثلاً لدولة انتهكت بضراوة الميثاق». وأشار إلى مشروع القرار الذي أُعِد للتنديد بالحرب الروسية، مناشداً كل الدول الأعضاء التصويت لصالحه.

الجمعية العامة
وكان اليوم الطويل في الأمم المتحدة بدأ باجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحت بند «الوضع في الأراضي المحتلة موقتاً في أوكرانيا». وألقى رئيس الجمعية، عبد الله شهيد، كلمة خلالها تركز على ما ورد في ديباجة الميثاق حول «إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن «التطورات الأخيرة المتعلقة بأوكرانيا هي مصدر قلق بالغ»، مشدداً على أن قرار روسيا الاعتراف بـ«استقلال» منطقتي دونيتسك ولوغانسك «انتهاك لوحدة أراضي وسيادة أوكرانيا ويتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
وعرض وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا لأحدث التطورات في الأزمة مع روسيا، قائلاً: «نحن عند منعطف حاسم في تاريخ العالم». وإذ ذكر بـ«أخطاء السياسيين في الفترة التي سبقت عامي 1914 و1939» قبل الحربين العالميتين، دعا إلى «تجنب كارثة مدمرة جديدة في أوروبا». ووصف اتهامات روسيا لأوكرانيا بأنها «سخيفة» لأن «أوكرانيا لم تخطط أبداً ولا تخطط لأي هجوم عسكري في دونباس».

روسيا ستتحمل المسؤولية
وخاطبت المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الدولية، ليندا توماس غرينفيلد، الدول الأعضاء، قائلة: «نحن نقف على مفترق في تاريخ المنظمة الدولية». وحذرت من أن «عدوان روسيا لا يهدد أوكرانيا كلها فحسب، بل يهدد كل دولة عضو والأمم المتحدة نفسها». وقالت إن «التهديد الأوسع» يتمثل في أن «تصرفات روسيا تقلب نظامنا الدولي، وتهزأ بميثاق الأمم المتحدة، وتشكك في أهم مبادئنا الأساسية المتمثلة في السيادة والدبلوماسية والسلامة الإقليمية». وحذرت من أنه إذا اختار الرئيس بوتين المزيد من التصعيد «ستتحمل روسيا، وروسيا وحدها، المسؤولية الكاملة عما سيأتي».
وتبعها اللورد طارق أحمد الذي أكد أن «المملكة المتحدة لا تتزعزع في دعمها لسيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية».
وتحدث المندوب الليتواني الدائم لدى الأمم المتحدة، ريتيس بولاوسكاس، نيابة عن البلدان الثمانية في الشمال الأوروبي والبلطيق (الدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وآيسلندا، ولاتفيا، والنرويج، والسويد، وليتوانيا)، قائلاً إن قرارات روسيا «غير قانونية». وحض روسيا على «سحب قواتها وعتادها من داخل أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم والمناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، وكذلك من المناطق المتاخمة لحدودها، وإلى التوقف فوراً عن تأجيج الصراع».
وأعلن المندوب الفرنسي الدائم نيكولا دو ريفيير أن بلاده «تدين بشدة» قرارات الرئيس الروسي، مؤكداً أن «المرحلة الجديدة» من زعزعة الاستقرار تشكل «تهديداً خطيراً للأمن الأوروبي»، داعياً إلى «استجابة موحدة من المجتمع الدولي للدفاع عن المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة».
وبعدما توالى العشرات من ممثلي الدول على الكلام، اعترض المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا على اسم البند الموضوع على جدول الأعمال، معتبراً أنه «غير صحيح» و«ينبغي ألا يكون حول (الأراضي المحتلة موقتاً)» بل «حول الأراضي المفقودة نتيجة لسياسة الكراهية». وحمل على «الانقلاب غير الشرعي في الميدان عام 2014»، في إشارة إلى السلطات الحالية في كييف بعد إطاحة الرئيس الموالي لموسكو، ألكسندر لوكاشينكو.


مقالات ذات صلة

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعم دول العالم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، خدمة لمبدأ «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.