أزياء فترة التأسيس... عراقة تمتد لـ300 عام ما زال أثرها باقياً

ملابس المرأة في المنطقة الوسطى
ملابس المرأة في المنطقة الوسطى
TT

أزياء فترة التأسيس... عراقة تمتد لـ300 عام ما زال أثرها باقياً

ملابس المرأة في المنطقة الوسطى
ملابس المرأة في المنطقة الوسطى

عند الوقوف على فترة تأسيس الدولة السعودية الأولى لا يمكن نسيان عراقة الأزياء آنذاك، والتي يتجاوز عمرها الثلاثة قرون، إلا أن كثيراً منها ما زال باقياً ومتداولاً، حيث يتباهى السعوديون بارتداء هذه القطع في المراسم والمناسبات، تعبيراً عن اعتزازهم بأصالة اللباس الموروث، والذي كان يعتمد على الخامات والأقمشة الطبيعية. وكانت هناك سمة خاصة لأنواع العباءات والبشوت منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى، منها عباءة «البرقاء» التي تعرف بأنها بشت يُحاك من صوف الماعز المغزول يدوياً، وتكون مفتوحة من الأمام، واسعة العرض والأكمام وتحاك في مناطق الدولة السعودية، وتلبس في فصل الشتاء.
يتحدث علي محمد القطان، وهو شيخ تجار المشالح في الأحساء، عن عباءة «البرقاء» مبيناً أنه يتداخل بها لونان، وهي عباءة شتوية يصنعونها قديماً ويلبسها الأمراء والشيوخ ومن بمقامهم. ويضيف: «ما زالت تُطلب إلى يومنا هذا، ويلبسونها عِلية القوم كرمز للفخامة، إلا أن عباءة «البرقاء» كانت قديماً تُحاك يدوياً، واندثر صُناعها، ليصبح العمل عليها مصنعياً». ويوضح القطان لـ«الشرق الأوسط» أن ألوان العباءات والبشوت في الدولة السعودية الأولى كان محدوداً، وتطور الأمر في الدولة السعودية الثانية بعد أن وصلت منسوجات العراق وإيران والصوف الكشميري وغيرها. وظلت الأحساء لسنوات طوال تنسج الخام وتخيط البشوت الملكية في حياكة امتازت بها عوائل اشتهرت بذلك، كما يفيد القطان.
والغالب على ملابس الرجال الخارجية آنذاك كونها من القطن الأبيض، وأحياناً الأسود والعودي «القرنفلي»، كما أوضح عبد الرحمن العريني في رسالته للدكتوراه.

وتتبدل هذه الأقمشة تبعاً لحالة الطقس والوضع الاجتماعي، ومن هنا فإن منطقة نجد عرفت نوعاً من الألبسة غالية الثمن تلبس في فصل الشتاء وهي المسماة «الجوخ» والتي كان لبسها مظهراً من مظاهر التمايز بين الفئة الثرية والفقيرة في المجتمع. ومن الملابس المعروفة في تلك الفترة اللبدة أو اللبادة، كما يقول العريني، وهي نسيج من صوف يؤخذ من أغنام المنطقة ويصنع محلياً ويبطن بقطن حتى لا يخدش الجلد، وربما جلب من المناطق المجاورة.
يقول العريني: «من أهم أجزاء اللباس التي يحرص الناس في نجد على ارتدائها العباية، ومن أفخر أنواع العبي التي عرفت في نجد في تلك الفترة العبي القيلانية التي يأتي منها ألوان، أشهرها الأسود، وقماشها يجلب إلى الأحساء، ثم يحاك على شكل عباية محاطة بنوع من الخيوط الصفراء، وهي ناعمة ولا يلبسها إلا الأثرياء في المجتمع».
أما بالنسبة للنساء، فيوضح العريني في دراسته، أنه تختلف ملابس النساء وأنواع حُليهن تبعاً لثراء الأسرة والمكانة الاجتماعية للمرأة، فالنساء الثريات يتخذن ملابسهن من الحرير الهندي عالي القيمة، المحلى بالذهب، حيث تأتي منه ألوان عديدة، وكذلك الحرير الإيراني الذي يعتبر أكثر صفاءً من غيره، إضافة إلى الحرير الشامي المطرز بالذهب، وكذلك الحرير الرومي «التركي».

بينما عامة النساء يتخذن ملابس من قماش أسود متوسط القيمة أو قليلها، وأحياناً من قماش أزرق أو أحمر وتتم خياطة تلك الأنواع سواء الراقية منها أم العكس على شكل مقاطع أو أثواب. وتخضع أنواع العبي كذلك للمقاييس الاجتماعية السابقة، فالنساء الثريات يلبسن نوعاً من العبي القيلانية تقارب جودتها القيلانية الرجالية، وهي محاطة بخيوط الذهب وتجلب من منطقة الأحساء. أما عامة النساء فيلبسن عباءة سوداء تقل قيمتها كثيراً عن القيلانية، ودائماً تكون أكمامها ضيقة أو مغلقة حتى تخفي المرأة يديها بها.
ومن مظاهر التجمل عند المرأة النجدية آنذاك، كما يقول العريني، اتخاذ «الرشوش» دهاناً لشعر رأسها قبل أو بعد تضفيره، وهو معجون مكون من الزعفران والورد ومواد أخرى، حيث يضفي على شعر المرأة لوناً جذاباً ورائحة طيبة. وتتجمل المرأة كذلك بصبغ أو نقش الخدود ونقش الأوجان منها، خصوصاً بالزعفران، كما تخضب كفيها بالحناء الذي تضيف إليه المرأة بعض المواد المحسنة.
وتتنوع ملابس المرأة في بعض مناطق المملكة، إذ ترتدي في شمال السعودية (المقرونة) وهي منديل كبير أسود يُطوى من وسطه ليكون على شكل مثلث، ثم تقوم المرأة بلفه على الرأس. وفي جنوب السعودية (الشيلة) وهي قطعة من القماش الأسود المزين على أطرافه بخيوط مختلفة من الألوان، أو بأنواع من الخرز، ويتم تثبيته بعصابة ذات لون أصفر أو أحمر.

أما في وسط السعودية، فترتدي النساء (المخنق) وهو قماش حريري شفاف مصنوع من الشيفون أو التل، يُخاط بالكامل ما عدا فتحة تطوق الوجه، وهو مخصص لوقت الخروج من المنزل وتلبسه الفتيات الصغيرات. وفي شرق المملكة، تلبس النساء (البطولة) وهو غطاء للوجه كاملاً باستثناء فتحة العينين، وترتديه النساء الكبيرات في السن، ويصنع من قماش غليظ يصبغ بالنيلة وهو مبطن من الداخل.

وأخيراً، غرب السعودية، حيث ترتدي النساء (المسدح) وهو ثوب فضفاض لا يظهر معالم الجسد، ويتكون من خمس قطع مختلفة المقاسات تثبت مع بعضها البعض حتى تخرج بشكل نهائي، ويُصنع من الأقمشة السادة أو المنقوشة، وذلك بحسب المعلومات الواردة في حساب المعلومات الرسمي ليوم التأسيس.



السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».


الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
TT

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

أدرجت الكويت 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب؛ هم 24 مواطناً كويتياً، وشخص غير كويتي.

وبهذه الإضافة يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219؛ موزعين بين أفراد وكيانات؛ كويتيين وغير كويتيين، داخل البلاد وخارجها.

وأظهر الموقع الإلكتروني التابع لوزارة الخارجية الكويتية، الخاص بلجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب «الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالكويت، هم 24 شخصاً يحملون الجنسية الكويتية، وشخص غير كويتي.

ويشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لمصلحتهم.

كما يتعين تجميد الأموال والموارد الاقتصادية التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر بالكامل أو جزئياً أي كيان أو شخص جرى إدراجه في هذه القائمة.

ضبط 24 بينهم 5 نواب سابقين

وكانت السلطات الكويتية أعلنت مساء السبت عن ضبط 24 مواطناً، أحدهم ممن سحبت جنسيته، بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة؛ ومن بين المتهمين 5 نواب سابقين في مجلس الأمة الكويتي.

وأشار العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، إلى الكشف عن 8 مواطنين هاربين خارج البلاد، أحدهم سحبت جنسيته، ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية واجهاتٍ لتمرير الأموال، واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على أشخاص كثر لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات للكشف عن باقي المتورطين.