فجر جديد يرسم ملامح السعودية الجديدة بجيلها الثاني

أعضاء في مجلس الشورى: القرارات الملكية.. رؤية شبابية واضحة للتطور التنموي في البلاد

فجر جديد يرسم ملامح السعودية الجديدة بجيلها الثاني
TT

فجر جديد يرسم ملامح السعودية الجديدة بجيلها الثاني

فجر جديد يرسم ملامح السعودية الجديدة بجيلها الثاني

استيقظ السعوديون، فجر أمس، على قرارات ملكية ترسم ملامح المراحل المقبلة من السعودية الجديدة، وتثبت وترسي الحكم السعودي، بأوامر ملكية أصدرها الملك الحكيم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وحسمت الأوامر الجدل الذي تسعى الصحافة الغربية، من وقت لآخر، إلى تناقله والحديث عن تسلسل وسلاسة انتقال الحكم في السعودية، إلا أن الملك أمر بتعيين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء، كما اختارت هيئة البيعة بأغلبية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وليا لولي العهد بعد ترشيحه من قبل ولي العهد الأمير محمد بن نايف.
ومن جهته، وصف الدكتور محمد آل ناجي، عضو مجلس الشورى، تلك القرارات بأنها مواكبة تمامًا لما تعيشه المملكة من تطور تنموي في جميع المجالات، الأمر الذي عكس طموحات المجتمع السعودي في ظل قيادة شابة تتوافق ومتطلبات فئة الشباب الذين يمثلون 65 في المائة من المجتمع المحلي السعودي، معتبرًا أن تعيين ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان، كفيل بالقيام بمتطلبات المرحلة الراهنة التي تعتمد وبشكل كامل على الشباب السعودي من الجنسين.
وقال عضو مجلس الشورى: «محمد بن نايف من الشخصيات المعروفة بين أفراد المجتمع صغارا وكبارا منذ أن كان مساعدا لوزير الداخلية، وأن ما حظي به من تكليف ليكون وليا للعهد، يدل على ما يتمتع به محمد بن نايف من حس قيادي وأمني عالي المستوى، الذي شهد به المجتمع السعودي بأسره، حتى أصبحت تجارب السعودية يقتدى بها كمنهج وأسلوب في مجال المناصحة، وهذا جانب إنساني في شخصيته مع الحزم وتثبيت الأمن الداخلي، والكل مستشرف مستقبلا زاهدا لهذه القيادة».
وأضاف آل ناجي: «محمد بن سلمان الذي جرى تعيينه وليًا لولي العهد، لم يأتِ من فراغ، وذلك بعد بزوغ شمسه كقائد بعد وقفته في (عاصفة الحزم)، مرورًا بـ(عاصفة الأمل) التي تقودها المملكة لتثبيت الشرعية في اليمن، الأمر الذي يؤكد أن الرجال مواقف لا تظهر إلا في الأزمات، حيث ظهر بقيادته وحنكته لإدارته الحملة مع الأشقاء في قوات التحالف، إلى أن أصبح في فترة وجيزة معروفا لدى قيادات العالم الذين زاروا المملكة وزارهم، وهذا يدل على ما لديه من مخزون هائل من أفكار قيادية».
وزاد: «هذه القرارات تؤكد أن تعيين المحمدين في هذه المناصب يعكس آمال وطموحات الشباب السعودي، ويؤكد توجه الملك على التطوير والتجديد لتنمية البلاد، خصوصًا أن على الشباب الدور الأكبر للنهضة بأجهزة بلادهم، وسيكون لهذه التعيينات انعكاسات إيجابية على النواحي الأمنية لبلادنا وتوسيع المجالات ومزيد من العطاء، خصوصًا أن الرجلين يقودان مجلسين هامين متمثلين في المجلس الاقتصادي والمجلس الأمني والسياسي، كل في مجاله، وإعطاء مزيد من الفعالية الإدارية لأجهزة الدولة المختلفة»، مبينًا أن قائد البلاد الملك سلمان بن عبد العزيز لم يعينهما إلا وهو على معرفة تامة بشخصيهما وتزكية لهما.
وفي السياق ذاته، وصف حمد القاضي، عضو مجلس الشورى السابق، الملك سلمان بـ«قائد التطوير» لهذه البلاد، معتبرًا أن الأوامر الملكية، فجر أمس، بمثابة طمأنة للشعب الذي استقبلها بكل ارتياح، مبينًا أن أهداف هذه القرارات جاءت لتؤكد على استقرار مسيرة الحكم في المملكة على نهج ثابت يحقق الأمن في الوطن وضمان مستقبل الأجيال، حيث جاءت تلك الأوامر المفصلية متمثلة في اختيار محمد بن نايف وليًا للعهد، الذي أجمع الناس على صواب وبعد نظر الملك الذي يعرف الرجال باختياره محمد بن نايف ولي العهد وممثلاً للجيل الثالث في الأسرة السعودية، مرورًا بالأمر الثاني وهو تعيين الأمير محمد بن سلمان وليًا لولي العهد الذي أثبت الأمير الشاب قدرته الإدارية وحنكته وقدرته على اتخاذ القرار في السلم والحرب، وبالتالي بثت هذه الأوامر الطمأنينة في نفوس جميع المواطنين بلا استثناء.
وتطرق عضو مجلس الشورى السابق، حمد القاضي، إلى الحقائب الوزارية، مشددًا على أن تلك الحقائب تتماس مع خدمات الناس وصحتهم ومعيشتهم وأعمالهم سواء، خصوصا ما صدر أمس بتعيين وزير الصحة الفالح الذي قاد «أرامكو» باقتدار ونجاح، في الوقت الذي يعتبر فيه بمثابة إدارة قبل كل شيء، وكان اختيار الملك سلمان له ليبث الحراك في هذه الوزارة الصعبة، وهذا المهندس الذي جاء من «أرامكو» سيكون له الأثر في حلحلة ملفات الصحة مثل عدم توفر الأسرة، إضافة إلى تعيين الوزير مفرج الحقباني لقيادة وزارة العمل؛ حيث إنه ابن لهذه الوزارة وعاش مشكلة العمالة، وأمور الاستقدام، واستفاد من عمله مع وزيرها السابق المهندس عادل فقيه الذي أحدث حراكًا ملموسًا في هذه الوزارة، ونلاحظ دقة الاختيار عندما اختير فقيه لوزارة الاقتصاد والتخطيط من أجل تهيئة المناخ الاقتصادي.



مباحثات سعودية ــ ألمانية في الرياض

ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ ألمانية في الرياض

ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في قصر اليمامة بالرياض، مساء أمس، المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.


فيصل بن فرحان وعراقجي يناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الجانبان المستجدات الإقليمية خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عراقجي، كما جرى التأكيد على ضرورة حل الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.


مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)
TT

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية في الرياض، مساء الأربعاء.

وعقدت الجلسة عقب استقبال الأمير محمد بن سلمان للمستشار فريدريش ميرتس، في قصر اليمامة، حيث أُجريت للضيف مراسم الاستقبال الرسمية، كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات.

مراسم استقبال رسمية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس بقصر اليمامة في الرياض الأربعاء (واس)

حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، ومحمد الجدعان وزير المالية (الوزير المرافق)، والمهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، وفهد الهذال السفير لدى ألمانيا.

جانب من جلسة المباحثات الرسمية بقصر اليمامة في الرياض الأربعاء (واس)

كما حضر من الجانب الألماني، شتيفان كورنيليوس سكرتير الدولة المتحدث باسم الحكومة، وميشائيل كيندسغراب السفير لدى السعودية، والدكتور غونتر زاوتر مستشار المستشار لشؤون السياسة الخارجية والأمنية، والدكتور ليفين هوله مستشار المستشار لشؤون السياسة الاقتصادية والمالية، وعدد من كبار المسؤولين.

كان المستشار ميرتس، وصل إلى الرياض، الأربعاء، في زيارة رسمية هي الأولى له إلى السعودية، ويصحبه فيها وفد كبير من رجال الأعمال الألمان، حيث استقبله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، ومحمد الجدعان، وسفيرَا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله المستشار فريدريش ميرتس في مطار الملك خالد الدولي الأربعاء (إمارة منطقة الرياض)

وتأمل ألمانيا تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع السعودية التي تعدها دولة مؤثرة في الشرق الأوسط. وقال متحدث حكومي ألماني إن الرياض «لاعب أساسي في استقرار وأمن المنطقة»، مما يدفع برلين إلى التعاون معها بمجالات السياسة الإقليمية.

وحسب مصادر بالحكومة الألمانية، فإن اللقاءات في الرياض ستناقش مسألة إيران، والتعاون لتخفيف التصعيد بالمنطقة، كما ستركز على التعاون بمجال الدفاع العسكري.

وتضيف المصادر أن ألمانيا تسعى إلى «توسيع العلاقة الاستراتيجية الثنائية والحوار الاستراتيجي» مع السعودية، وتأمل بالتوصل إلى عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، خصوصاً في مجال الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً المستشار الألماني فريدريش ميرتس بقصر اليمامة في الرياض الأربعاء (واس)

وزار عدد من المسؤولين الألمان السعودية خلال الأيام الماضية، كان آخرهم وزيرة الاقتصاد والطاقة كاترينا رايشه، التي وقَّعت اتفاقيات مع الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، تهدف إلى زيادة التعاون في مجال الطاقة الخضراء.

وقالت رايشه من الرياض إن «الاتفاقيات تغطي مجالات مستقبلية محورية للغاية، تشمل الطاقة والذكاء الاصطناعي والهيدروجين، وسلاسل القيمة الصناعية والابتكار». وبموجب هذه الاتفاقيات، سيجري إرسال شحنات من الأمونيا من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر إلى ميناء روستوك الألماني.

الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة كاترينا رايشه عقب توقيعهما مذكرة التفاهم الأحد (وزارة الطاقة السعودية)

وتحتاج الحكومة الألمانية إلى رؤية نتائج ملموسة في مجال الهيدروجين بعد أن وضعت ذلك في استراتيجيتها الحكومية، ولكنها ما زالت بعيدة عن تحقيق هدفها. وترى أنه يمكن للسعودية أن تلعب دوراً محورياً في ذلك بسبب بيئتها المثالية لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

كانت رايشه قد شاركت أيضاً في أعمال الدورة الحادية والعشرين للجنة السعودية - الألمانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتقني، حيث جرى مناقشة سبل تعزيز التعاون بمجالات الطاقة والصناعة والاستثمار، وبحث الفرص في الطاقة المتجددة والهيدروجين والتقنية والصحة.

وشهد مجلس الأعمال السعودي - الألماني، الاثنين الماضي، التوقيع على مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع إطار عام للتعاون في مختلف مجالات الطاقة، إلى جانب اتفاقيات بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية الثنائية.