محمد بن نايف.. المطارد الشرس للإرهاب

محمد بن نايف.. المطارد الشرس للإرهاب

أول أمير من أحفاد الملك المؤسس يتولى منصب ولاية العهد السعودي
الخميس - 12 رجب 1436 هـ - 30 أبريل 2015 مـ
الرياض: بدر الخريف
سجل الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، الذي صدر أمس أمر ملكي باختياره وليا للعهد، وتعيينه نائبًا لرئيس مجلس الوزراء، وزيرًا للداخلية، ورئيسًا لمجلس الشؤون السياسية والأمنية في السعودية، حضورًا لافتًا في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن مساهمته في عودة التائبين إلى رشدهم، إذ ساهم الأمير منذ سنوات بالوقوف إلى جانب والده الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز في القضاء على منابع وخلايا الإرهاب التي كانت بلاده هدفًا لها، وكاد الأمير بسبب موقفه الحازم تجاه الجماعات الإرهابية أن يدفع حياته ثمنًا لها، إذ تعرض قبل ست سنوات لمحاولة اغتيال من قبل مطلوب، وتبنى تنظيم «القاعدة» مسؤولية الحادث.

ووصف الأمير بـ«قاهر الإرهاب» والمطارد الشرس لأعوان «القاعدة»، والناصح الأمين للتائبين عن الفكر الضال، ونال الأمير بسبب ذلك إشادة عالمية، وقبل ذلك نال تقديرًا محليًا وعربيًا وإقليميًا.

ويعد الأمير محمد بن نايف أول أمير يشغل منصب ولاية العهد من أحفاد الملك عبد العزيز، ذلك أن من تولى ولاية العهد في السعودية هم أبناء الملك المؤسس.

ولا يعد الأمير محمد بن نايف مطاردا شرسا للفئة الضالة في السعودية فحسب، بل دأب على إطلاق برنامج للمناصحة يخضع له من يسلم نفسه من قوائم المطلوبين للأمن السعودي، في قضايا الإرهاب والخروج عن القانون بالانتماء إلى أي فصائل من الفئة الضالة، وساهم الأمير محمد بن نايف بالوقوف إلى جانب والده الراحل الأمير نايف في القضاء على منابع وخلايا الإرهاب التي اتجهت صوب السعودية في سلسلة هجمات بدأت منذ عام 2003 ولا يزال، لدرجة تعرضه قبل 6 سنوات لمحاولة اغتيال من قبل أحد المطلوبين، وتبنت «القاعدة» مسؤولية الحادث.

ودرس الأمير محمد بن نايف مراحل التعليم الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمعهد العاصمة في الرياض، ثم درس المرحلة الجامعية بالولايات المتحدة وحصل على بكالوريوس في العلوم السياسية عام 1981. كما خاض عدة دورات عسكرية متقدمة داخل وخارج المملكة تتعلق بمكافحة الإرهاب.

وعمل في القطاع الخاص إلى أن صدر الأمر الملكي في 13 مايو (أيار) 1999 بتعيينه مساعدا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة، ومددت خدماته لمدة 4 سنوات، كما صدر الأمر الملكي بتعيينه مساعدا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية بمرتبة وزير، وفي سبتمبر (أيلول) 2008 صدر أمر ملكي بالتمديد له. كما صدرت موافقة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الأمير عبد الله بن عبد العزيز (آنذاك) بضمه إلى عضوية المجلس الأعلى للإعلام.

وفي 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 صدر أمر الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بتعيينه وزيرا للداخلية، ليخلف الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود في المنصب، وسجل الأمير محمد بن نايف بأنه أول من أسس لجان المناصحة في بلاده والخليج العربي. وقد حظيت فكرته بانتشار عالمي واسع حاز استحسان العالم الغربي، من خلال مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، الذي يتوجه إلى أولئك المقبوض عليهم في قضايا إرهابية وأصحاب الفكر المتطرف، إذ يتم إخضاعهم لدورات تعليمية تتضمن برامج شرعية ودعوية ونفسية واجتماعية وقانونية بهدف تخليصهم من الأفكار المتطرفة التي يحملونها، وبعد ذلك تقوم الجهات المعنية بالإفراج عن المتخرجين من الدورات ممن لم يتورطوا في قضايا التفجيرات بشكل مباشر، وغالبا ما يكون الخاضعون للدورات ممن يحملون الأفكار الإرهابية أو قدموا نوعا من المساعدات البسيطة للإرهابيين، أو أولئك الذين حكم عليهم وانتهت مدة محكوميتهم.

وللدلالة على أن الأمير محمد بن نايف كان هدفا للفئات الضالة والإرهابيين نظرا لموقفه الحازم تجاههم، إذ وصف الأمير بأنه جنرال الحرب وقاهر الإرهاب، فقد تعرض في 6 رمضان 1430هـ الموافق 27 أغسطس (آب) 2009 لمحاولة اغتيال من قبل مطلوب زعم أنه يرغب في تسليم نفسه، وعندما كان الأمير محمد بن نايف في مكتبه الكائن في منزله بجدة، قام الشخص المطلوب بتفجير نفسه بواسطة هاتف جوال وتناثر جسده إلى أشلاء، وأصيب الأمير بجروح طفيفة. وقد أعلن تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» مسؤوليته عن الهجوم في رسالة بثتها منتديات إرهابية على الإنترنت.

والأمير محمد بن نايف المولود في مدينة جدة عام 1959 هو الابن الثاني للأمير الراحل نايف بن عبد العزيز، وهو حائز درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من الولايات المتحدة، وتولى حقيبة «الداخلية» كتاسع وزير بعد عمه الأمير أحمد بن عبد العزيز، إذ تولى قبل ذلك ومنذ عام 1999 ملف الشؤون الأمنية بالوزارة، وحقق فيه نجاحات كبيرة.

والأمير محمد بن نايف متزوج بالأميرة ريما بنت سلطان بن عبد العزيز آل سعود، وله من الأبناء: الأميرة سارة، طليقة لأمير سعود بن فهد بن عبد الله بن محمد بن سعود الكبير ولديهما من الأبناء الأمير عبد الله، والأميرة لولوة متزوجة بالأمير نايف بن تركي بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة