محمد بن نايف.. المطارد الشرس للإرهاب

أول أمير من أحفاد الملك المؤسس يتولى منصب ولاية العهد السعودي

محمد بن نايف.. المطارد الشرس للإرهاب
TT

محمد بن نايف.. المطارد الشرس للإرهاب

محمد بن نايف.. المطارد الشرس للإرهاب

سجل الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، الذي صدر أمس أمر ملكي باختياره وليا للعهد، وتعيينه نائبًا لرئيس مجلس الوزراء، وزيرًا للداخلية، ورئيسًا لمجلس الشؤون السياسية والأمنية في السعودية، حضورًا لافتًا في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن مساهمته في عودة التائبين إلى رشدهم، إذ ساهم الأمير منذ سنوات بالوقوف إلى جانب والده الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز في القضاء على منابع وخلايا الإرهاب التي كانت بلاده هدفًا لها، وكاد الأمير بسبب موقفه الحازم تجاه الجماعات الإرهابية أن يدفع حياته ثمنًا لها، إذ تعرض قبل ست سنوات لمحاولة اغتيال من قبل مطلوب، وتبنى تنظيم «القاعدة» مسؤولية الحادث.
ووصف الأمير بـ«قاهر الإرهاب» والمطارد الشرس لأعوان «القاعدة»، والناصح الأمين للتائبين عن الفكر الضال، ونال الأمير بسبب ذلك إشادة عالمية، وقبل ذلك نال تقديرًا محليًا وعربيًا وإقليميًا.
ويعد الأمير محمد بن نايف أول أمير يشغل منصب ولاية العهد من أحفاد الملك عبد العزيز، ذلك أن من تولى ولاية العهد في السعودية هم أبناء الملك المؤسس.
ولا يعد الأمير محمد بن نايف مطاردا شرسا للفئة الضالة في السعودية فحسب، بل دأب على إطلاق برنامج للمناصحة يخضع له من يسلم نفسه من قوائم المطلوبين للأمن السعودي، في قضايا الإرهاب والخروج عن القانون بالانتماء إلى أي فصائل من الفئة الضالة، وساهم الأمير محمد بن نايف بالوقوف إلى جانب والده الراحل الأمير نايف في القضاء على منابع وخلايا الإرهاب التي اتجهت صوب السعودية في سلسلة هجمات بدأت منذ عام 2003 ولا يزال، لدرجة تعرضه قبل 6 سنوات لمحاولة اغتيال من قبل أحد المطلوبين، وتبنت «القاعدة» مسؤولية الحادث.
ودرس الأمير محمد بن نايف مراحل التعليم الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمعهد العاصمة في الرياض، ثم درس المرحلة الجامعية بالولايات المتحدة وحصل على بكالوريوس في العلوم السياسية عام 1981. كما خاض عدة دورات عسكرية متقدمة داخل وخارج المملكة تتعلق بمكافحة الإرهاب.
وعمل في القطاع الخاص إلى أن صدر الأمر الملكي في 13 مايو (أيار) 1999 بتعيينه مساعدا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة، ومددت خدماته لمدة 4 سنوات، كما صدر الأمر الملكي بتعيينه مساعدا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية بمرتبة وزير، وفي سبتمبر (أيلول) 2008 صدر أمر ملكي بالتمديد له. كما صدرت موافقة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الأمير عبد الله بن عبد العزيز (آنذاك) بضمه إلى عضوية المجلس الأعلى للإعلام.
وفي 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 صدر أمر الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بتعيينه وزيرا للداخلية، ليخلف الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود في المنصب، وسجل الأمير محمد بن نايف بأنه أول من أسس لجان المناصحة في بلاده والخليج العربي. وقد حظيت فكرته بانتشار عالمي واسع حاز استحسان العالم الغربي، من خلال مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، الذي يتوجه إلى أولئك المقبوض عليهم في قضايا إرهابية وأصحاب الفكر المتطرف، إذ يتم إخضاعهم لدورات تعليمية تتضمن برامج شرعية ودعوية ونفسية واجتماعية وقانونية بهدف تخليصهم من الأفكار المتطرفة التي يحملونها، وبعد ذلك تقوم الجهات المعنية بالإفراج عن المتخرجين من الدورات ممن لم يتورطوا في قضايا التفجيرات بشكل مباشر، وغالبا ما يكون الخاضعون للدورات ممن يحملون الأفكار الإرهابية أو قدموا نوعا من المساعدات البسيطة للإرهابيين، أو أولئك الذين حكم عليهم وانتهت مدة محكوميتهم.
وللدلالة على أن الأمير محمد بن نايف كان هدفا للفئات الضالة والإرهابيين نظرا لموقفه الحازم تجاههم، إذ وصف الأمير بأنه جنرال الحرب وقاهر الإرهاب، فقد تعرض في 6 رمضان 1430هـ الموافق 27 أغسطس (آب) 2009 لمحاولة اغتيال من قبل مطلوب زعم أنه يرغب في تسليم نفسه، وعندما كان الأمير محمد بن نايف في مكتبه الكائن في منزله بجدة، قام الشخص المطلوب بتفجير نفسه بواسطة هاتف جوال وتناثر جسده إلى أشلاء، وأصيب الأمير بجروح طفيفة. وقد أعلن تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» مسؤوليته عن الهجوم في رسالة بثتها منتديات إرهابية على الإنترنت.
والأمير محمد بن نايف المولود في مدينة جدة عام 1959 هو الابن الثاني للأمير الراحل نايف بن عبد العزيز، وهو حائز درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من الولايات المتحدة، وتولى حقيبة «الداخلية» كتاسع وزير بعد عمه الأمير أحمد بن عبد العزيز، إذ تولى قبل ذلك ومنذ عام 1999 ملف الشؤون الأمنية بالوزارة، وحقق فيه نجاحات كبيرة.
والأمير محمد بن نايف متزوج بالأميرة ريما بنت سلطان بن عبد العزيز آل سعود، وله من الأبناء: الأميرة سارة، طليقة لأمير سعود بن فهد بن عبد الله بن محمد بن سعود الكبير ولديهما من الأبناء الأمير عبد الله، والأميرة لولوة متزوجة بالأمير نايف بن تركي بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود.



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.