عادل الجبير.. رأس حربة الدبلوماسية السعودية في واشنطن

خلف سعود الفيصل في وزارة الخارجية

الجبير بعد مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة السعودية  في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
الجبير بعد مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة السعودية في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

عادل الجبير.. رأس حربة الدبلوماسية السعودية في واشنطن

الجبير بعد مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة السعودية  في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
الجبير بعد مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة السعودية في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

بعد أربعين عاما من الخبرة الدبلوماسية العميقة، وافق الملك سلمان بن عبد العزيز على طلب الأمير سعود الفيصل إعفاءه من منصبه بسبب ظروفه الصحية وتعيينه مستشارا ومبعوثا خاصا ومشرفا على الشؤون الخارجية. واختار الملك سلمان، عادل الجبير، سفير المملكة لدى الولايات المتحدة، ليتولى حقيبة الخارجية، وهو الاسم اللامع في الأوساط الدبلوماسية العربية في الولايات المتحدة، والدبلوماسي الوثيق الصلة بالدوائر الأميركية وكبار المسؤولين في البيت الأبيض والخارجية والكونغرس.
والجبير (53 سنة) شخصية معروفة في الدوائر الحكومية الأميركية وله نفوذ وتأثير وصداقات مع عدد من المسؤولين وأعضاء الكونغرس، وهو أيضا شخصية معروفة لدى الإعلام الأميركي ودوائر الصحافيين. وقد لمع اسم عادل الجبير خلال الأسابيع الأخيرة حينما عقد عدة مؤتمرات صحافية لإعلان انطلاق «عاصفة الحزم» وتوضيح موقف المملكة العربية السعودية من تطورات العمليات العسكرية في اليمن للصحافيين. على مدى سنوات عمله بالسفارة السعودية في واشنطن منذ كان متحدثا باسم السفارة حتى تعيينه وزيرا للخارجية، كان عادل الجبير بمثابة رأس الحربة الدبلوماسية للمملكة في التحرك الدبلوماسي داخل الإدارة الأميركية من جانب، والتحرك بين الأوساط الإعلامية الأميركية من جانب آخر، بدبلوماسيته الهادئة وحديثه القوي وقدرته على الإقناع.
البعض يصفونه بأنه رجل السعودية في واشنطن، ويذكرون له تحركاته بين أروقة الكونغرس الأميركي والخارجية ومجلس الأمن لإطلاع المسؤولين الأميركيين على مخاوف العرب مما يحدث في سوريا والقلق العربي من طموحات إيران في المنطقة، ومتابعته لتفاصيل المفاوضات الأميركية والغربية مع طهران حول برنامج إيران النووي، وتحركاته للترويج لحل أممي للصراع العربي - الإسرائيلي في المنطقة، والتعاون في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا، واهتمامه بقضايا مكافحة الإرهاب والسلام الإقليمي والأمن والتجارة الثنائية والتبادل الثقافي والحوار بين الأديان.
وهو أيضا رجل الطلبة السعوديين الذين يدرسون في الولايات المتحدة، فقد كان جانبا كبيرا من اهتمامات الجبير في عمله بواشنطن، هو التركيز على توفير السلامة وتذليل العقبات أمام الطلبة السعوديين في الولايات المتحدة. وقد ارتفع عدد المبتعثين من الطلبة السعوديين إلى أكثر من 82 ألف مبتعث خلال العام الدراسي 2014 - 2015.
وقبل أن يصبح سفيرا كان له دور فعال في إنشاء الحوار الاستراتيجي الأميركي - السعودي بمبادرة من الملك عبد الله والرئيس بوش، باعتباره وسيلة لإضفاء الطابع المؤسسي على العلاقات بين البلدين وتعميق التنسيق بشأن القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.
والجبير شخصية معروفة داخل واشنطن وداخل الرياض أيضا. وهو من مواليد الأول من فبراير (شباط) عام 1962 بمدينة المجمعة شمال الرياض، ورافق والده أحمد محمد الجبير الذي كان يعمل في الملحقية الثقافية بألمانيا، وقد أثر عمل والده الدبلوماسي وتنقله في عدد من الدول للعمل ملحقا ثقافيا للسفارات السعودية على تشكيل شخصية عادل الجبير وثقافته الغربية المتنوعة. وعمه هو الشيخ محمد بن إبراهيم بن الجبير الذي تقلد عددا من المناصب الوزارية، منها: رئيس ديوان المظالم، ووزير العدل، ورئيس مجلس الشورى.
وكثيرا ما يسافر الجبير إلى المملكة لإجراء مشاورات مع الملك والمسؤولين السعوديين، وكان يرافق الملك عبد الله في اجتماعاته مع زعماء العالم ويقوم بدور الترجمة، كما رافق الزيارات الرسمية للملك عبد الله إلى عدد من الدول الأجنبية، وفي زيارة الملك عبد الله إلى الفاتيكان. ورافق وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في اجتماعات وزراء الخارجية بجامعة الدول العربية وفي الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
حصل عادل الجبير على درجة البكالوريوس من جامعة شمال تكساس في الاقتصاد والعلوم السياسية، ثم حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة جورج تاون عام 1984، وبدأ الجبير مشواره الدبلوماسي مبكرا في عام 1986 (وهو في عمر الرابعة والعشرين) عندما اختاره الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز السفير السعودي لدى الولايات المتحدة آنذاك، مساعدا له لشؤون الكونغرس والشؤون الإعلامية التابعة للسفارة.
وبعد أربعة أعوام فقط، كان الظهور الإعلامي الأول للجبير أمام وسائل الإعلام بصفته متحدثا باسم السفارة السعودية، وكان ذلك أثناء حرب الخليج الثانية عام 1990، وخلال عملية «عاصفة الصحراء» كان الجبير عضوا في الوفد المشارك في مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 1991، وكان عضوا في وفد المملكة العربية السعودية في المحادثات المتعددة الأطراف للحد من الأسلحة في واشنطن عام 1992، وظل يشغل هذا المنصب حتى صيف عام 1994 حينما انضم إلى الوفد الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة بنيويورك.
وشغل الجبير منصب الدبلوماسي الزائر في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك خلال عامي (1994 - 1995) وهو أحد المراكز البحثية القوية في الولايات المتحدة.
وفي عام 1999 عاد الجبير إلى السفارة السعودية في واشنطن للإشراف على إدارة المكتب الإعلامي بالسفارة. وعزز الجبير علاقاته في «الكابيتول هيل» وفي وسائل الإعلام والمراكز البحثية العامة في واشنطن. وبعدها بعام أصدر ولي العهد السعودي حينها الأمير عبد الله بن عبد العزيز، قرارا بتعيينه مستشارا لولى العهد السعودي.
وخلال أحداث هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، ظهر الجبير بشكل مكثف في وسائل الإعلام الأميركية للدفاع عن السعودية بعد الهجمات الإعلامية التي استهدفت المملكة، وفي عام 2005 عين مستشارا في الديوان الملكي برتبة وزير.
وفي 29 يناير (كانون الثاني) عام 2007 صدر قرار تعيين الجبير سفيرا لبلاده لدى الولايات المتحدة خلفا للأمير تركي الفيصل آل سعود. وقدم الجبير أوراق اعتماده للرئيس الأميركي جورج بوش في 27 فبراير 2007.
وساهم السفير عادل الجبير في تعزيز وتيرة الزيارات التي يقوم بها كبار المسؤولين الأميركيين إلى الرياض، منها: زيارتان للرئيس بوش، وزيارات متعددة من نائب الرئيس، ديك تشيني، وزيارة الرئيس أوباما للرياض في عامي 2009 و2014، حيث كانت المملكة العربية السعودية هي المحطة الأولى لجولة أوباما في الشرق الأوسط فور توليه منصبه. وزيارات متعددة لوزيري الخارجية؛ هيلاري كلينتون وجون كيري، ووزراء الدفاع، مثل: روبرت غيتس، وليون بانيتا، وتشاك هاغل، والقادة العسكريين، مثل: ديفيد بتريوس، وجيمس ماتيس، ولويد أوستن.
وفي المقابل، عزز الجبير وتيرة زيارة كبار المسؤولين السعوديين إلى الولايات المتحدة، من بينها اثنان من الزيارات الرسمية للملك عبد الله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، ويوليو (تموز) 2010، وزيارات وزير الخارجية سعود الفيصل، ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله، والأمير مقرن بن عبد العزيز، ووزراء البترول والمالية والتجارة والسياحة والآثار والتعليم.
وفي أكتوبر 2011 تصدر الجبير مانشتات الصحف الأميركية والعربية بعد أن أعلنت السلطات الأميركية إحباط مؤامرة إيرانية لاغتيال السفير الجبير ومخططات لتفجير السفارة السعودية في واشنطن. وقدم المدعي العام الأميركي آنذاك، إريك هولدر، المستندات والأدلة التي تؤكد ضلوع جهات إيرانية في المؤامرة. وكشفت المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة، وهما منصور أربابسيار (ضابط في فيلق القدس) ويحمل الجنسية الأميركية، وغلام شكوري، وهما من أصل إيراني.
ويجيد وزير الخارجية السعودي الجديد اللغة الإنجليزية والعربية والألمانية.



هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

تعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت، الجمعة، لاستهداف بطائرات مُسيَّرة، بينما علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز، على أثر سقوط شظايا أدت إلى إصابة 12 مقيماً، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة، وأغلقت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم موقعها في منطقة الطويلة الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، عقب تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة هجمات إيرانية.

يأتي ذلك في سياق تصدي الدفاعات الخليجية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت طاقة ومرافق حيوية، وأدت إلى إصابات وأضرار مادية محدودة. في حين اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14 طائرة مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي.

الكويت

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، مغرب الجمعة، رصد 7 صواريخ باليستية، وصاروخين جوالين، و26 طائرة مُسيرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد، خلال 24 ساعة.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، العميد ناصر بوصليب، خلال الإيجاز الإعلامي اليومي، بأنه جرى التعامل مع 9 بلاغات بسقوط شظايا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع المجموع، منذ بداية الاعتداءات الإيرانية السافرة، إلى 649 بلاغاً، مضيفاً أنه جرى تشغيل صافرات الإنذار 5 مرات، خلال 24 ساعة، بإجمالي 164 صافرة منذ بداية الاعتداءات.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرُّض مصفاة ميناء الأحمدي لاستهداف آثم بواسطة طائرات مُسيرة، فجر الجمعة، مما أسفر عن اندلاع حرائق بعدد من الوحدات التشغيلية داخل المصفاة، موضحة أن فِرق الطوارئ والإطفاء باشرت، على الفور، تنفيذ خطط الاستجابة وتعمل، بكفاءة عالية، على احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى بقية المرافق.

وأكدت المؤسسة أنه لم يجرِ تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة هذا الحادث، مشيرة إلى اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، لضمان سلامة العاملين وحماية المنشآت، وأنها تُواصل التنسيق مع الهيئة العامة للبيئة لمتابعة ورصد جودة الهواء في المناطق المحيطة بالمصفاة، موضحة أنه لم تسجّل، حتى لحظة البيان، أي آثار بيئية سلبية جراء هذا الاعتداء.

وأعلنت وزارة الكهرباء والماء الكويتية تعرُّض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، فجر الجمعة، لعدوانٍ إيراني آثم أسفر عن وقوع أضرار مادية، مضيفة، في بيان للمتحدثة باسمها، فاطمة حياة، أن الفِرق الفنية وفِرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث؛ لضمان استمرار التشغيل.

ونفى المتحدث باسم الحرس الوطني، العميد جدعان فاضل، صحة ما جرى تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضِمن المعدلات الطبيعية.

وأوضح العميد جدعان فاضل، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية «كونا»، أن الفِرق المختصة تُتابع الموقف بشكل مستمر، وأن منظومة الرصد الإشعاعي تعمل على مدار الساعة بكفاءة واقتدار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة»، و47 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، إلى 475 صاروخاً باليستياً، و23 جوَّالاً، و2085 «مُسيّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلّحة، خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 203 أشخاص لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، منذ بدء الاعتداءات.

وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة سقوط شظايا في منشآت حبشان للغاز، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، منوهة بأنه جرى تعليق العمليات فيها، بالتزامن مع تعامل الجهات المعنية مع حريق ناجم عن الحادثة، دون تسجيل أي إصابات.

وأضاف المكتب أن الجهات المختصة باشرت حادثاً نتيجة سقوط شظايا في منطقة عجبان، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، موضحة أنه أسفر عن تعرُّض 6 مقيمين نيباليين، و5 هنود، لإصابات ما بين بسيطة ومتوسطة، كما تعرّض نيبالي لإصابة بليغة.

وأعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، إخلاء موقعها في منطقة الطويلة بالكامل، الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، بعد تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة خليفة الاقتصادية - كيزاد، موضحة أنه تمّ تفعيل إغلاق الطوارئ له، بما يشمل مصهر الألمنيوم والمسبك، ومحطة الطاقة ومصفاة الطويلة للألومينا، ومصنع الطويلة لإعادة التدوير.

موقع تابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم (وام)

وأضافت أنه «لضمان إعادة تشغيل المصهر، سيتوجب على الشركة إصلاح أضرار البنية التحتية، وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال في المصهر تدريجياً»، متوقعة أن يستغرق استئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل ما يصل إلى 12 شهراً حسب المؤشرات الأولية، وبعض عمليات الإنتاج في مصفاة الطويلة للألومينا ومصنع الطويلة لإعادة التدوير في وقت أبكر، وذلك وفقاً للتقييم النهائي للأضرار.

البحرين

أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني، ظُهر الجمعة، اعتراض وتدمير 16 طائرة مُسيرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، 188 صاروخاً و445 طائرة مسيَّرة.

وأكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرُّض الدولة لهجوم بعدد من الطائرات المُسيّرة من إيران، مؤكدة نجاح القوات المسلّحة بالتصدي لجميعها.

وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية أن البيانات تشير إلى أن جودة الهواء في دولة قطر ضِمن الحدود الطبيعية والآمنة، وتجري مراقبتها بشكل مستمر، لافتة إلى أنها تدير منظومة وطنية متكاملة لرصد جودة الهواء، تضم شبكة من محطات المراقبة المنتشرة في مختلف مناطق البلاد، إلى جانب غرفة عمليات تُتابع المؤشرات البيئية على مدار الساعة.

ودعت الوزارة، في منشور لها عبر منصة «إكس»، إلى اتباع الإرشادات الوقائية للحفاظ على السلامة، خلال فترات نشاط الجسيمات الدقيقة، وتشمل البقاء في المنازل، خاصة لكبار السن والأطفال ومرضى الربو والحساسية، وإغلاق النوافذ بإحكام، وارتداء الكمامات الواقية عند الخروج، إلى جانب تجنب الأنشطة الخارجية.

وبيّنت وزارة البيئة أن الجسيمات الدقيقة عبارة عن غبار وأتربة عالقة في الهواء، تَنشط خلال فصل الربيع وبداية الصيف نتيجة هبوب الرياح الشمالية الجافة، مشيرة إلى أن تأثيرها يكون مؤقتاً، ولا يعكس وجود مخاطر، ولا سيما مع بقاء مستويات الغازات الأخرى ضِمن الحدود الطبيعية.


رئيسة وزراء إيطاليا تصل إلى جدة

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لدى وصولها إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لدى وصولها إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

رئيسة وزراء إيطاليا تصل إلى جدة

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لدى وصولها إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لدى وصولها إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وصلت إلى جدة، مساء الجمعة، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حيث استقبلها بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

كما كان في استقبال ميلوني، صالح التركي أمين محافظة جدة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وكارلو بالدوتشي سفير إيطاليا لدى السعودية، وأحمد بن ظافر المدير العام لمكتب المراسم الملكية بالمنطقة.


المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف يدين الاعتداءات الإيرانية على المنطقة

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)
TT

المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف يدين الاعتداءات الإيرانية على المنطقة

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)

أدان اجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي الاعتداءات الإيرانية المتعمدة على السعودية والخليج والأردن، وإصرار الجانب الإيراني على زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وترويع الآمنين وقتل الأبرياء وتدمير المنشآت السكنية والبنى التحتية ومحطات تحلية المياه والمطارات والمقار الدبلوماسية.

ووصف البيان الختامي للاجتماع الذي عقد بمدينة جدة (غرب السعودية) عبر الاتصال المرئي، هذه الأعمال بأنها تُمثل انتهاكاً صريحاً للقيم والمبادئ الإسلامية، وحسن الجوار، وللمواثيق والعهود الدولية، والقانون الدولي، كما أنها تُشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

وأكد البيان أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بأي ذريعة أو بأي شكل من الأشكال، وأنه على إيران التوقف الفوري عن هذه الاعتداءات، والامتناع عن تقديم أي دعم أو تمويل أو تسليح للميليشيات التابعة لها.

وطالب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، بإدانة واستنكار الاعتداءات الآثمة التي تشنّها إيران وميليشياتها على مهبط الوحي وقبلة المسلمين «المملكة العربية السعودية» وشقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، لكونها تُمثل مخالفة صريحة للقيم والمبادئ الإسلامية والعهود والمواثيق والقوانين الدولية وتقويضاً للسلم والأمن في المنطقة، ومحاولة العبثية لجرها للفوضى والفتن.

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)

وشدد الوزير آل الشيخ على أن المملكة العربية السعودية وقيادتها «قادرون على صون أوطاننا والدفاع عنها، وحماية مقدسات الإسلام والمسلمين داخلها، ومواجهة كل من يحاول المساس بأمنها ومقدراتها». وأوضح أن السعودية، بفضل الله، ثم بفضل سياسة قيادتها الرصينة، قد نجحت في ترسيخ وحدة متكاملة؛ حيث يلتف الشعب السعودي حول قيادته ويوافقها في جميع الإجراءات المتخذة.

وقال الوزير، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن انعقاد المؤتمر التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في العالم الإسلامي صادف أن يكون في هذه الظروف الراهنة التي تعيشها الأمة الإسلامية (...)، وهي ظروف غير طبيعية تتسم بتصاعد النزعة العدوانية. وأشار إلى ما تمارسه إيران من أعمال عدائية يومية، من خلال إطلاق المسيّرات والصواريخ دون مبرر تجاه السعودية ودول الخليج والأردن، ورغم ذلك فهذه الدول ثابتة وقوية، وعلى قدر كبير من الاستشعار بالمسؤولية تجاه دينها وقيادتها وأوطانها.