البرلمان الإيراني يذكر رئيسي بـ{الخطوط الحمر» في فيينا

اشترط عليه التمسك بـ{الضمانات الغربية» و{رفع العقوبات المتعلقة بالإرهاب والصواريخ الباليستية»

جانب من جلسة البرلمان الإيراني أمس (تسنيم)
جانب من جلسة البرلمان الإيراني أمس (تسنيم)
TT

البرلمان الإيراني يذكر رئيسي بـ{الخطوط الحمر» في فيينا

جانب من جلسة البرلمان الإيراني أمس (تسنيم)
جانب من جلسة البرلمان الإيراني أمس (تسنيم)

طالب نواب البرلمان الإيراني، الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، بالحصول على ضمانات غربية ومراعاة «الخطوط الحمراء» في مفاوضات فيينا، محددين ستة شروط لعودة طهران إلى التزاماتها، مع اقتراب ساعة الحسم لتحديد مصير الاتفاق النووي لعام 2015.
وجاء في الرسالة التي قُرئت في جلسة أمس وتحمل توقيع 250 من أصل 290 نائباً في البرلمان الإيراني أن على الأطراف الأمیركية والأوروبية أن تضمن عدم انسحابها من الاتفاق أو تفعيل آلية لإعادة فرض العقوبات على طهران إذا ما خالفت الالتزام ببنود الاتفاق. وقال النواب في الرسالة: «علينا أن نعي الدرس من التجارب السابقة وأن نرسم خطاً أحمر فيما يتعلق بالمصلحة الوطنية بعدم الالتزام بأي اتفاق دون الحصول على الضمانات الضرورية أولاً»، كما اشترط البرلمان ألا تتم العودة إلى الاتفاق إلا إذا تم رفع جميع العقوبات بما في ذلك العقوبات المتعلقة بالإرهاب والأنشطة الإقليمية وبرنامج الصواريخ الباليستية وحقوق الإنسان.
وأضاف البيان أن النواب يريدون أولاً التأكد من أن طهران ستحصل على أموال من صادراتها وذلك قبل عودة الحكومة للالتزام ببنود الاتفاق النووي. واعتبروا أن على الأطراف الغربية التخلي عن «آلية الزناد»، كخيار للعودة لفرض عقوبات الأمم المتحدة إذا خالفت إيران، الأمر الذي يستوجب أن تعلق طهران جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب والمعالجة النووية بما في ذلك تطوير الأبحاث.
وأفادت «رويترز» بأن هذه الشروط من البرلمان تمثل مجازفة في وقت حساس بتقييد مجال المناورة أمام المفاوضين الإيرانيين في فيينا وتعرض الاتفاق النهائي للخطر.
وبمقتضى الاتفاق المبرم عام 2015 وافقت إيران على تقييد نشاطها النووي مقابل تخفيف العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة وغيرها.
ولم يصوت البرلمان الذي يتصدره المتشددون على الشروط المقترحة لإحياء الاتفاق، وللمرشد الإيراني علي خامنئي الذي يتمتع بتأييد المتشددين، القول الفصل في السياسة النووية الإيرانية وكل ما يتعلق بشؤون الدولة.
وأبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني أنه يتعين على طهران «اغتنام الفرصة الآن» للحفاظ على اتفاق فيينا.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن ماكرون شدد خلال اتصال هاتفي استمر 90 دقيقة على «الحاجة الملحة إلى التوصل لاتفاق، ما دام لا يزال هناك وقت»، وأعرب عن «اقتناعه بأن المناقشات التي جرت بمشاركة نشطة من فرنسا وشركائها جعلت من الممكن التوصل إلى حل يحترم المصالح الجوهرية لجميع الأطراف، مما من شأنه أن يجنب أزمة حادة».
وبدوره، طالب المكتب السياسي لتمثيل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» بـ«تجنب أي خطوة من شأنها توحي بتراجع الفريق المفاوض الإيراني».
وأفادت مواقع إيرانية أمس بأن صحيفة الأخبار والتحليلات السياسية الصادرة من مكتب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» أول من أمس، وجهت تحذيرات شديدة اللهجة للمفاوضين الإيرانيين بعدم القيام بأي خطوة تعتبر تراجعاً في المقالات. وجاء ذلك في مقال تحت عنوان «التراجع ممنوع».
واتهم المقال الذي أعادت نشره وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الجانب الأميركي «بأنه يتبع تكتيك المماطلة في المفاوضات لتقويض مقاومة الطرف الآخر»، وذلك فيما تتهم الحكومة الإيرانية الأطراف الغربية بـ«تقديم مواعيد مصطعنة بهدف الضغط على المفاوضين الإيرانيين».
ويتابع المقال أن «أي خطوة من قبل الجمهورية الإسلامية توحي بتراجع عن الموقف الحالي، بمثابة فاعلية خطواتهم في ممارسة الضغط على إيران ويتسبب في تحديات لعملية التفاوض»، متهماً الجانب الأميركي بالسعي لتعبئة الرأي العام في إيران للتأثير على المفاوضات».
وكان خامنئي قد أعرب عن تأييده لفريق التفاوض الإيراني في فيينا. وقال إن «الجهود الدبلوماسية التي يبذلها إخواننا الثوار في محاولة التخلص من العقوبات جيدة».
تأتي هذه التحذيرات في إيران، وسط خطوات أخيرة في فيينا لإحياء الاتفاق النووي قد تؤدي إلى اتفاق «قريباً جداً» وفقاً لما قاله مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي.
والخميس الماضي، كشف دبلوماسيون لوكالة «رويترز» عن تفاصيل مسودة اتفاق، يزيد طولها على 20 صفحة، لكن أولى الخطوات لا تتضمن إعفاءات من عقوبات النفط. وتنص مسودة الاتفاق، على خطوات واجبة التنفيذ بمجرد إقرارها، بدءاً بمرحلة تلزم إيران بوقت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 و60 في المائة وتشمل إطلاق سراح سجناء غربيين محتجزين في إيران، مقابل إطلاق نحو 7 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية. وبمجرد تنفيذ هذه المجموعة من الإجراءات والتأكد منها، تبدأ المرحلة الرئيسية لرفع العقوبات، وتبلغ ذروتها عند ما يسميه كثير من الدبلوماسيين بيوم إعادة التطبيق.
ويقدر مسؤولون المدة الزمنية من يوم الاتفاقية حتى يوم إعادة التطبيق بما يتراوح بين شهر واحد وثلاثة أشهر. وسارعت الخارجية الإيرانية بدحض المسودة، وقالت إن الاتفاق «أوسع بكثير». فيما وصف موقع إخباري تابع للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ما تناقلته وكالات الأنباء عن الدبلوماسيين بأنه «تكهنات». ويقول المبعوثون إن قسماً كبيراً من نص المسودة تمت تسويته، لكن بعض القضايا الشائكة ما زالت قائمة.
وبعد محادثات على مدار عشرة أشهر في فيينا تتمثل إحدى نقاط الخلاف الباقية في مطالبة إيران بضمان أميركي بعدم فرض عقوبات أخرى أو أي إجراءات عقابية في المستقبل، وكذلك كيفية ومواعيد إعادة العمل بالقيود على برنامج إيران النووي.
وظهرت مؤشرات على تقدم المباحثات نهاية الأسبوع، عندما قال المستشار الألماني أولاف شولتس خلال مؤتمر ميونيخ للأمن: «لدينا الآن فرصة للتوصل إلى اتفاق يسمح برفع العقوبات». وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن بلاده مستعدة للعودة إلى الاتفاق وتطبيقه، وإنها مستعدة لتبادل السجناء مع واشنطن، لكنه حذر من أن الغرب سيكون مسؤولاً عن فشل المحادثات النووية. وأعرب عن قلقه «تجاه الضمانات بشأن عدم الانسحاب الأميركي من الاتفاق».
وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أمس، إن إيران أبدت مرونة بالموافقة على ضمانات ضمنية لأن واشنطن تقول إن من المستحيل أن يقدم الرئيس جو بايدن التطمينات القانونية التي طالبت بها إيران.
والسبت الماضي، قال عبداللهيان إن بياناً مشتركاً يصدره مجلسا الشيوخ والنواب الأميركيان دعماً للاتفاق النووي يكفي كضمان سياسي، مغلقاً الباب بوجه أي مفاوضات خارج الملف النووي، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي.



إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب في الشرق الأوسط «بدأت تضعف أوروبا»، وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وصرّح إردوغان بأن «الحرب في منطقتنا بدأت أيضاً تضعف أوروبا، وإذا لم نتدخل في هذا الوضع بنهج يخدم السلام، فإن الضرر الناجم عن النزاع سيكون أكبر بكثير»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، أفادت الرئاسة التركية، الأربعاء، بأن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ الأمين ‌العام لحلف ‌شمال ​الأطلسي (ناتو) ‌مارك ⁠روته، ​خلال اجتماع في ⁠أنقرة، أن تركيا تبذل جهوداً لإحياء ⁠المفاوضات بين ‌روسيا وأوكرانيا ‌والجمع ​بين ‌زعماء الطرفين ‌المتحاربين.

وأضافت الرئاسة، في بيان حول الاجتماع، ‌أن إردوغان قال إن أنقرة تتوقع ⁠من ⁠الحلفاء الأوروبيين في حلف الأطلسي تحمّل المزيد من المسؤولية عن الأمن عبر ​الأطلسي.


قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف، في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، قال الرئيس ​الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، إن خرق ‌الولايات ‌المتحدة ​لالتزاماتها وحصارها ‌للموانئ ⁠الإيرانية ​وتهديداتها هي ⁠العقبات الرئيسية أمام «مفاوضات حقيقية». وأضاف، بعد ⁠يوم ‌واحد من ‌تمديد ​الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب وقف إطلاق النار: «العالم ‌يرى خطابكم المنافق الذي ⁠لا ينتهي وتناقضكم ⁠بين الأقوال والأفعال».

وأعلن ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، بينما هاجم «الحرس الثوري» 3 سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، فإن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.