الإمارات والهند لرفع التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار

عبر شراكة شاملة تتضمن خفض جميع الرسوم الجمركية

وزير التجارة والصناعة الهندي ووزير الاقتصاد الإماراتي خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي أمس (رويترز)
وزير التجارة والصناعة الهندي ووزير الاقتصاد الإماراتي خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي أمس (رويترز)
TT

الإمارات والهند لرفع التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار

وزير التجارة والصناعة الهندي ووزير الاقتصاد الإماراتي خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي أمس (رويترز)
وزير التجارة والصناعة الهندي ووزير الاقتصاد الإماراتي خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي أمس (رويترز)

وقعت الهند والإمارات اتفاقية للتجارة والاستثمار أمس، من شأنها أن تؤدي في النهاية إلى خفض جميع الرسوم الجمركية على سلع الدولتين، بهدف زيادة حجم التجارة السنوية بينهما إلى 100 مليار دولار في غضون خمس سنوات.
وشهد الاتفاقية كل من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مراسم توقيع كبار المسؤولين على الاتفاقية، خلال قمة افتراضية بين الزعيمين. وقال مكتب رئيس الوزراء الهندي إن من المتوقع أن تزيد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار في غضون ما بين ثلاث وخمس سنوات ارتفاعاً من المستوى الحالي البالغ 60 مليار دولار.
وقال وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني الزيودي: «سيكون هناك تدفق هائل للتجارة والاستثمارات بين البلدين، وستفتح الاتفاقية الباب لمزيد من فرص الأعمال». وأضاف الزيودي أن الاتفاقية، التي لم يتم الإعلان عنها على الفور، تلغي 80 في المائة من الرسوم الجمركية على البضائع الإماراتية والهندية، على أن تُلغَى جميع الرسوم والتعريفات في غضون عشر سنوات.
وأوضح أن سلع الإمارات مثل الألومنيوم والنحاس والبتروكيماويات ستستفيد من إلغاء الرسوم الجمركية. وتغطي الاتفاقية أيضاً قطاعات الخدمات والاستثمارات والملكية الفكرية، إضافة إلى التزام الإمارات بمنح 140 ألف تأشيرة عمل للعمال المهرة من الهند بحلول عام 2030.
والهند هي ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات. ويقدر حجم التحويلات المالية السنوية، التي يرسلها أكثر من ثلاثة ملايين هندي يعملون في الإمارات، بالمليارات. وقال بيوش جويال وزير التجارة والصناعة الهندي في تغريدة على «تويتر»: «كلا البلدين يدخل حقبة ذهبية للتعاون الاقتصادي والتجاري».
وقالت وزارة الاقتصاد الإماراتية إنه بحلول عام 2030 ستضيف الاتفاقية 9 مليارات دولار أي 1.7 في المائة للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وإن الصادرات ستزيد بمقدار 7.6 مليار دولار أي 1.5 في المائة، فيما سترتفع الواردات بمقدار 14.8 مليار دولار أي 3.8 في المائة. ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ الاتفاقية ما بين سنة ونصف السنة وسنتين.
وتمضي الإمارات قدماً نحو صفقات تجارية واستثمارية مماثلة مع دول من بينها تركيا وكوريا الجنوبية، وتتوقع وضع اللمسات النهائية قريباً في مفاوضات ثنائية مع إسرائيل وإندونيسيا. وقال الزيودي: «نحن ننتقل من وضع مركز إقليمي إلى مركز عالمي»، في إشارة إلى الاتفاقيات التجارية والإعلانات السياسية.
والإمارات تعد ثالث أكبر شريك تجاري للهند وتستحوذ على 40 في المائة من تجارتها مع الدول العربية، فيما يتوقع أن تؤدي اتفاقية الشراكة الاقتصادية إلى زيادة التجارة الثنائية غير النفطية إلى 100 مليار دولار سنوياً في غضون الأعوام الخمسة المقبلة. وبحسب وكالة أنباء الإمارات، تشهد العلاقات بين البلدين تطورات متسارعة في ظل الحرص المشترك على تحقيق المصالح المتبادلة، خصوصاً مع تبادل الزيارات الرسمية من قبل الجانبين على مختلف المستويات، وكان البلدان قد أعلنا قبل عدة أشهر، إطلاق محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة التي أنجزت بنجاح من خلال التوصل إلى الاتفاقية.



العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر وسط ترقب قرار «الفيدرالي» ونتائج الشركات

متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر وسط ترقب قرار «الفيدرالي» ونتائج الشركات

متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى حد كبير، الثلاثاء، مع بقاء أسعار النفط الخام قرب أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، فيما يترقّب المستثمرون مجموعة من نتائج أعمال الشركات الكبرى وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة خلال الأسبوع الحالي.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء، بعد رفعها الشهر الماضي. غير أن الأسواق تتوقع رفعها مرتين إضافيتين على الأقل بحلول منتصف عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات التضخم الرئيسية، بالتزامن مع الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «رويترز».

وقال رئيس استراتيجية الأميركتين في «بي إن واي»، جون فيليس: «رغم أننا لا نتوقع تغييراً في أسعار الفائدة هذا الأسبوع، فإننا لا نستبعد رفعها، حتى وإن لم نكن مقتنعين بمدى إلحاح هذه الخطوة».

وأضاف: «نرى أن الحفاظ على المصداقية أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى (الاحتياطي الفيدرالي)، وكما يذكّرنا رئيسه كيفين وارش باستمرار، فإن التضخم تجاوز المستوى المستهدف لأكثر من 60 شهراً متتالياً».

وارتفعت أسعار النفط الخام قليلاً الثلاثاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، فيما اقترب خام برنت من أعلى مستوياته منذ أواخر أبريل (نيسان).

وبحلول الساعة 05:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.14 في المائة، بما يعادل 70 نقطة، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.05 في المائة، أو 3.75 نقطة، في حين زادت عقود «ناسداك 100» بنسبة 0.01 في المائة، أو نقطتين.

وسجلت أسهم الشركات الأميركية العملاقة وأسهم النمو أداءً متبايناً. وارتفع سهم «تسلا» بنحو 1 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما قفز بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسة السابقة.

واستقر سهم «ميتا بلاتفورمز»، بعدما رفعت الشركة حجم أكبر عملية لزيادة رأس المال عبر إصدار أسهم في تاريخها إلى 97.5 مليار دولار، لتمويل توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، هبط سهم «ويرلبول» بنسبة 8.8 في المائة، بعدما أعلنت شركة الأجهزة المنزلية تكبد خسارة في الربع الثالث، وجاءت إيراداتها دون تقديرات المحللين.

ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى، من بينها «كوكاكولا» و«بوينغ» و«باي بال»، نتائج أعمالها قبل افتتاح الأسواق الثلاثاء.

كما ينتظر المستثمرون نتائج شركات الحوسبة السحابية العملاقة «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون» في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات على مدى نجاح الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي في تحقيق نمو فعلي.

وقالت استراتيجية الأسهم في شركة «جيفريز»، جين غيبونز، في مذكرة، إن نمو أرباح شركات مجموعة «العظماء السبعة» قد يتخلف عن بقية شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وتتوقع الشركة نمو أرباح المجموعة، التي تضم أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 21 في المائة، مقابل 32 في المائة لبقية الشركات المدرجة في المؤشر.

وتعرضت أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط خلال الشهر الحالي، وسط تنامي المخاوف من صعوبة تبرير الإنفاق الممول بالديون مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومع ذلك، تحسّنت معنويات المستثمرين بعض الشيء خلال الجلسة السابقة، بعدما كشفت شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» عن تقديم ملف طرح أسهمها للاكتتاب العام، في خطوة مهمة نحو إدراج قد يكون قياسياً، رغم إفصاحها عن خسائر كبيرة ومخاوف تتعلق بالسلامة.

وساعد هذا التطور على دعم أسهم شركات صناعة الرقائق، بعد أسابيع من التراجعات الحادة، إلى جانب أسهم شركات أخرى يُتوقع أن تستفيد من توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات المنتجات الفوتونية ومزوّدو خدمات الحوسبة السحابية المتخصصون، المعروفون باسم «نيوكلاود».

وفي سياق منفصل، يترقّب المستثمرون انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد الجهة التي ستسيطر على الكونغرس.


ميرتس يدعو إلى تحالف أوروبي آسيوي لتعزيز التجارة والتكنولوجيا والأمن

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)
TT

ميرتس يدعو إلى تحالف أوروبي آسيوي لتعزيز التجارة والتكنولوجيا والأمن

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)

دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، القوى المتوسطة في أوروبا وآسيا إلى بناء تحالف استراتيجي في مجالات التجارة والتكنولوجيا والأمن، محذراً من أن تآكل النظام العالمي القائم يهدد المصالح المشتركة لهذه الدول.

وقال ميرتس في كلمة رئيسية ألقاها في معهد «إيسيس - يوسف إسحاق » في سنغافورة، المحطة الأولى من جولة آسيوية تستمر أسبوعاً وتشمل اليابان وكوريا الجنوبية»: «نحن على أعتاب حقبة جيوسياسية جديدة»، وفق «رويترز».

وأضاف: «باتت حريتنا وسيادتنا وأمننا وازدهارنا على المحك»، داعياً إلى تعزيز التعاون بين القوى المتوسطة في أوروبا وآسيا.

واقترح ميرتس إبرام اتفاق بين الأقاليم مع الدول الأعضاء في اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ، التي تضم 12 دولة، من بينها اليابان وبريطانيا وكندا وسنغافورة. وقال إن هذه الدول، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، تمثل «أكثر من ثلث التجارة العالمية».

ووصف المستشار الألماني مساعي تعزيز العلاقات بين أوروبا وآسيا بأنها «طويلة الأمد واستراتيجية بطبيعتها»، عادّاً أنها تمثل «إحدى أهم استجاباتنا للحقبة الجديدة».

سياسة ألمانيا تجاه الصين «تدخل مرحلة النضج»

وقال ميرتس إن سياسة ألمانيا تجاه الصين «تدخل مرحلة النضج»، وإنها تتماشى مع توجهات الاتحاد الأوروبي.

وحذّر من فك الارتباط الاقتصادي الكامل مع الصين، واصفاً ذلك بأنه «خطأ» لن يجعل أوروبا «أكثر أماناً أو ازدهاراً». وبدلاً من ذلك، دعا إلى الحد من «الاعتماديات غير الصحية والأحادية الجانب» في سلاسل الإمداد والتكنولوجيا والمواد الخام.

لكنه شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات لمعالجة الاختلالات في المنافسة التجارية، قائلاً إن «المعالجة تصبح ضرورية عندما تتشوه المنافسة بسبب فائض الطاقة الإنتاجية الهيكلي أو القيود المفروضة على الصادرات والوصول إلى الأسواق».

وكان وزراء في الاتحاد الأوروبي قد دعوا الأسبوع الماضي إلى التوصل إلى اتفاقات مع بكين للحد من الواردات في قطاعات تشمل الكيماويات والآلات، في مسعى من أجل معالجة العجز التجاري في السلع، الذي تجاوز مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.


ارتفاع أسعار الطاقة في اليونان للشهر الخامس على التوالي

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار الطاقة في اليونان للشهر الخامس على التوالي

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

يبدو أنَّ أزمة الطاقة في اليونان تتفاقم في سوق الجملة للكهرباء، حيث ارتفعت الأسعار للشهر الخامس على التوالي، لتعود إلى المستويات التي تمَّ تسجيلها خلال أزمة الطاقة 2022.

وذكرت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية أنَّ متوسط سعر الميغاواط في الساعة في سوق الجملة وصل إلى نحو 259 يورو يوم الاثنين، فيما يُعدُّ أعلى مستوى يتم تسجيله خلال العام، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى انخفاض إنتاج نظام الطاقة المتجدِّدة (إلى أقل من 35 في المائة) والزيادة في حصة الغاز الطبيعي المستورد (46 في المائة).

وأضافت الصحيفة أن سوق الجملة للكهرباء تتجه نحو شهر نوفمبر (تشرين الثاني) قاتم بالنسبة لنظام الرسوم الخضراء المتغيرة - الذي ما زال أكثر من نصف المستهلكين مسجلين به - وهو التطور الذي ربما يرغم الحكومة على إعادة تقديم الدعم.