قطرات الجهاز التنفسي المغطاة تنقل جزيئات «كورونا» 200 قدم

لافتة تحض على ارتداء الكمامة بمحطة قطار في سيول (أ.ب)
لافتة تحض على ارتداء الكمامة بمحطة قطار في سيول (أ.ب)
TT

قطرات الجهاز التنفسي المغطاة تنقل جزيئات «كورونا» 200 قدم

لافتة تحض على ارتداء الكمامة بمحطة قطار في سيول (أ.ب)
لافتة تحض على ارتداء الكمامة بمحطة قطار في سيول (أ.ب)

أثار كثير من الدراسات سؤالاً حول المسافة التي يمكن أن تنتقل خلالها قطرات الجهاز التنفسي، الحاملة لفيروس «كورونا». واقترحت تجارب يعود تاريخها إلى الثلاثينات مسارين لقطرات الجهاز التنفسي مثل تلك الناتجة عن العطس أو السعال؛ إما أنها كبيرة وثقيلة فتتساقط على الأرض دون فرصة كبيرة لإصابة شخص آخر، وإما أنها صغيرة وخفيفة لدرجة أنها تجفّ على الفور تقريباً، وتبقى محمولة في الهواء، لكنها تصبح غير ضارة. لكنّ دراسة جديدة نُشرت في عدد فبراير (شباط) الجاري من مجلة «إنترناشونال كومينيكيشن إن هيت آند ماس ترانسفير»، أجراها علماء في مختبر شمال غربي المحيط الهادئ الوطني التابع لوزارة الطاقة الأميركية، اقترحت خياراً ثالثاً، وهو أن جزيئات الجهاز التنفسي الصغيرة يمكن أن تظل رطبة ومحمولة في الهواء لفترة أطول ومسافة أكبر مما أدركه العلماء.
يقول ليونارد بيز، الباحث المشارك بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لمختبر شمال غربي المحيط الهادئ الوطني، الثلاثاء الماضي: «هناك تقارير عن إصابة أشخاص بفيروس كورونا في اتجاه الريح لشخص مصاب أو في غرفة بعد عدة دقائق من خروج الشخص المصاب من تلك الغرفة، وبالتالي فإن الفكرة القائلة بأن الفيروسات المغلفة قد تظل رطبة جيداً، وبالتالي مُعدية تماماً على مسافات كبيرة، تتفق مع ملاحظات العالم الحقيقي، وربما تستمر قطرات الجهاز التنفسي المُعدية لفترة أطول مما أدركنا».
ألقى فريق بيز نظرة طويلة على المخاط الذي يكسو الرذاذ التنفسي الذي ينفثه الناس من رئاتهم، ويعرف العلماء أن المخاط يسمح للكثير من الفيروسات بالانتقال إلى أماكن أبعد مما كانت ستسفر عنه لولا وجوده، مما يمكنها من الانتقال من شخص إلى آخر.
وكانت الاعتقاد السائد هي أن القطرات الصغيرة جداً والمتطايرة التي يبلغ حجمها بضعة ميكرونات فقط، مثل تلك التي تنتج في الرئتين، تجف في الهواء على الفور تقريباً، وتصبح غير ضارة، لكن فريق بيز وجد أن المخاط يغيّر المعادلة.
ووجد الفريق أن قشرة المخاط التي تحيط بقطرات الجهاز التنفسي من المحتمل أن تقلل من معدل التبخر، مما يزيد من الوقت الذي تبقى فيه الجزيئات الفيروسية داخل القطرات رطبة، ونظراً لأن الفيروسات المغلفة مثل «كورونا» المستجد لها طلاء دهني يجب أن يظل رطباً حتى يصبح الفيروس مُعدياً، فإن التبخر البطيء يسمح للجزيئات الفيروسية بأن تكون مُعدية لفترة أطول. ويقدر الفريق أن القطرات المغطاة بالمخاط يمكن أن تظل رطبة لمدة تصل إلى 30 دقيقة وتنتقل لمسافة تصل إلى 200 قدم.
يقول بيز: «في حين تم اقتراح الكثير من العوامل كمتغيرات في كيفية انتشار (كوفيد – 19) إلا أن المخاط لا يزال يتم تجاهله إلى حد كبير». ويساعد التركيز على المخاط في معالجة سؤال آخر، وهو كيف يتحرك الفيروس في مبنى مكاتب متعدد القاعات؟ ويعد ارتباط القطرات التنفسية بالمخاط الخطوة الأولى لانتقال الفيروس عبر الهواء ليصيب الأشخاص الذين يتنفسونه.
وكانت الكيميائية كارولين بيرنز مهتمة بإنشاء قطرات صناعية تشبه الجهاز التنفسي لدراسة كيفية انتقال الجسيمات من غرفة إلى أخرى. وفي النهاية، استقرت بيرنز على مادتين لتحمل جزيئات شبيهة بالفيروسات الصناعية، وكان أحدهما مخاط بقري، والآخر عبارة عن ألجينات الصوديوم، وهو مركّب مشتق من الأعشاب البحرية البنية، يشيع استخدام المركب كعامل تثخين في الأطعمة مثل الآيس كريم والجبن.
واستخدم الفريق البخاخة لتفريق القطرات في غرفة واحدة بمبنى مختبر متعدد الغرف، ومعاً، تحاكي القطرات والبخاخة نوبة سعال الشخص، وتطلق الجزيئات لمدة دقيقة واحدة تقريباً في غرفة المصدر، وقام فريق البحث بقياس مستويات القطرات في غرفتين متجاورتين مع تهوية المبنى التي يتم التحكم فيها.
وجد العلماء أن كلاً من المستويات المنخفضة والعالية من التهوية كانت فعالة في تقليل مستويات قطرات الجهاز التنفسي في جميع الغرف، حيث تعمل التهوية على خفض مستويات القطرات في الغرف المجاورة بسرعة، في غضون ثلاث ساعات تقريباً، إلى ثلث المستوى أو أقل من دون تهوية.
وجد الفريق أيضاً أن زيادة التهوية قللت بسرعة من مستويات الجسيمات في غرفة المصدر، لكن مستويات الجسيمات في الغرف الأخرى المتصلة قفزت على الفور، وارتفعت المستويات بعد 20 إلى 45 دقيقة مع تغيرات الهواء القوية مما أدى إلى زيادة الارتفاع.
وفي النهاية، بعد الارتفاع الأوّلي، انخفضت مستويات القطرات في جميع الغرف تدريجياً بعد ثلاث ساعات مع التهوية وبعد خمس ساعات من دونها. ويقول العلماء إن زيادة تغيير الهواء للأماكن المزدحمة قد يكون مفيداً في مواقف معينة، مثل المؤتمرات الكبيرة، لكن في ظروف العمل والمدارس العادية، يؤدي في الواقع إلى زيادة معدلات الإرسال في جميع غرف المبنى.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.