العسومي لـ«الشرق الأوسط»: الخلافات العربية بيئة خصبة للتدخلات الأجنبية

رئيس البرلمان العربي قال إن الأزمة الليبية أصبحت بنداً ثابتاً في جلساتهم

عادل عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي
عادل عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي
TT

العسومي لـ«الشرق الأوسط»: الخلافات العربية بيئة خصبة للتدخلات الأجنبية

عادل عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي
عادل عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي

يعقد البرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، مؤتمرهم الرابع بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، في 19 فبراير (شباط) الحالي، ويقول رئيس البرلمان العربي عادل عبد الرحمن العسومي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه من المنتظر أن يصدر عن المؤتمر القادم وثيقة شاملة لكيفية تحقيق الأمن والاستقرار في العالم العربي، «وستكون هذه الوثيقة شاملة التحديات كافة التي تواجه العالم العربي في المجالات كافة، ومن المقرر بعد اعتمادها من المؤتمر، رفعها إلى القمة العربية المقبلة في الجزائر».
كما أوضح العسومي، أن البرلمان العربي بصدد تنظيم منتدى لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، تحت عنوان «التجارة البينية ودور القطاع العام والخاص»، يعقد في مصر بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية...
«الشرق الأوسط» أجرت الحوار التالي مع رئيس البرلمان العربي عادل عبد الرحمن العسومي:
> ما هي جهود البرلمان العربي في العمل على تنقية الخلافات العربية، خاصة أن المادة الخامسة من النظام الأساسي للبرلمان العربي تحدد اختصاصاته فيما «يعزز العمل العربي المشترك ويحقق التكامل الاقتصادي»؟
- البرلمان العربي هو إحدى مؤسسات العمل العربي المشترك، ومن أبرز الأذرع الداعمة تعزيز التضامن العربي ومسيرة العمل العربي المشترك على المستويات كافة.
والبرلمان العربي يدعم بكل قوة الجهود الحثيثة التي يبذلها القادة العرب من أجل لمّ الشمل العربي وبلورة رؤية عربية مشتركة للتعامل مع التحديات الخارجية، والتي من أبرزها التدخلات الإقليمية والدولية في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي تجد في أي خلافات بين الدول العربية بيئة خصبة لترسيخ تدخلاتها في شؤوننا الداخلية.
> تحدثتم قبل أيام عن مبادرات قام بها البرلمان العربي للمّ الشمل العربي ودعم العمل العربي المشترك... هل يمكن أن تعطوا توضيحات لمثل هذه المبادرات؟
- كما سبق أن ذكرت، فإن البرلمان العربي يسعى إلى أن يكون له دور إيجابي ومؤثر على الساحة العربية، خاصة أن التحديات التي تواجه الوضع العربي صعبة وكثيرة وتحتاج إلى التكاتف والتكامل بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية البرلمانية. والحقيقة، أن الدبلوماسية البرلمانية في عالمنا المعاصر أصبح لها دور كبير جداً ومهم، لا سيما أنها لا تتقيد ببعض القيود والتوازنات التي تحكم الدبلوماسية الرسمية، وهذا ما يراهن عليه البرلمان العربي في إطار جهوده لتفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية في رأب الصدع العربي، ونتمنى أن تجد هذه الجهود صدى وتحقق نتائج إيجابية في دعم العمل العربي المشترك.
وأود أن أضيف، أن البرلمان العربي يولي في الوقت ذاته أهمية كبيرة للملف الاقتصادي، ودعم التكامل الاقتصادي العربي، خاصة بعد جائحة كورونا وما أحدثته من تأثيرات سلبية على اقتصاديات الدول العربية. ويأتي ذلك في إطار عزم البرلمان العربي على تفعيل دوره وأداء رسالته على نحو يسهم في تكامل الجهود الحكومية والبرلمانية في خدمة العمل العربي المشترك وتدعيم آلياته...
> ما هي المبادرات التي اعتمدها البرلمان العربي لتعزيز الأمن الاجتماعي؟
- من المبادرات التي أطلقها البرلمان العربي من أجل تعزيز العمل العربي المشترك في مجال مواجهة الكوارث والأزمات، هي إطلاق الصندوق العربي لمواجهة الأزمات والكوارث؛ وذلك في إطار سعى البرلمان العربي لمساعدة الدول العربية التي تتعرض لأزمات وكوارث مفاجئة.
وفي إطار تعزيز التعاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، جاء إطلاق البرلمان العربي للمركز العربي لمكافحة الإرهاب والفكر التطرف، ونحن الآن في منطقتنا العربية في أمس الحاجة إلى هذا المركز للمساهمة في دعم الجهود البرلمانية في مجال مكافحة الإرهاب، لا سيما أن الدول العربية هي أكثر دول العالم التي اكتوت بنار الإرهاب وعانت ويلاته.
كذلك أطلقنا مركز الدبلوماسية البرلمانية العربية؛ إيماناً بالدور المهم الذي تقوم به الدبلوماسية البرلمانية في تحقيق مصالح الشعوب العربية وتعزيز العمل العربي المشترك في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها الأمة العربية، والتي تتطلب تعزيز التضامن العربي أكثر من أي وقت مضى.
> ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه البرلمان العربي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية؟
- البرلمان العربي يضع القضايا والأزمات في الدول العربية على رأس أولوياته، وفي مقدمتها قضيتنا المركزية للعرب جميعاً، وهي القضية الفلسطينية، التي تعد بنداً ثابتاً على جدول أعمال جلسات البرلمان العربي، كما أن هناك لجنة خاصة بفلسطين، وهي اللجنة الوحيدة التي يرأسها رئيس البرلمان العربي، وتعقد اجتماعات دائمة قبيل الجلسات العامة للبرلمان.
ويؤكد البرلمان العربي في جميع المحافل الإقليمية والدولية على الحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين. وهناك تواصل مستمر من قبل البرلمان العربي مع المؤسسات الدولية المعنية من أجل حشد الدعم التام للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، وفي الوقت ذاته نطالب المجتمع الدولي بدعم خطة السلام التي أطلقها فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة، بشأن تنظيم مؤتمر دولي لبدء مفاوضات سلام جادة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
لذلك؛ أؤكد أن البرلمان العربي قام بتحركات دبلوماسية كبيرة على المستويات كافة من أجل حشد الدعم الإقليمي والدولي لنصرة القضية الفلسطينية، التي ستظل القضية الأولى التي تُوحّد جميع العرب.
> ماذا بشأن الأزمة الليبية؟
- بالنسبة للأزمة الليبية، فهي محل اهتمام كبير، وتكاد تكون بنداً ثابتاً في كل جلسة من جلسات البرلمان العربي، وكذلك اللجنة الأولى المعنية بالسياسة الخارجية والأمن القومي العربي.
ويؤكد البرلمان العربي في بياناته كافة التي يصدرها في هذا الشأن على دعمه التام للجهود العربية المخلصة التي تهدف إلى لم الشمل وتجاوز الخلافات ونبذ الفرقة والعمل من أجل وحدة التراب الليبي، كما يؤكد على ضرورة إجراء الانتخابات الليبية في «أقرب وقت» ممكن، ودون أي تأخير يقوض مساعي الشعب الليبي في التعبير عن إرادته الحرة في اختيار قياداته وممثليه، وبعيداً عن أي تدخلات خارجية أو إقليمية مرفوضة.
> هل يلعب البرلمان العربي دوراً في حلّ الأزمة اليمنية؟
- فيما يتعلق بالأزمة اليمنية، فالبرلمان العربي يدعم بكل قوة الشرعية اليمنية في حربها التي تخوضها ضد جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، ويؤكد في الوقت ذاته على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الأساسية المُتفق عليها دولياً. وينطلق موقف البرلمان العربي من الإيمان الكامل بضرورة وحدة اليمن واستقلاله وسيادته بعيداً عن التدخلات الأجنبية، باعتبار أن اليمن هو إحدى ركائز الأمن القومي العربي. كما يؤكد البرلمان العربي على دعمه الدور المحوري الذي تقوم به دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية من أجل إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية، ويدعو جميع الأطراف اليمنية إلى الالتفاف حول المبادرة السعودية التي أطلقتها لإنهاء الأزمة اليمنية في شهر مارس (آذار) الماضي لحقن دماء الشعب اليمني الشقيق ودعم جهود إحلال السلام في اليمن.
> ينص ميثاق البرلمان العربي على ضمان الأمن القومي العربي... في هذا السياق دعوتم قبل أيام إلى إنشاء قوة عربية مشتركة هذه الدعوة لطالما دعت لها الجامعة العربية، ما الذي يمكن أن يجعل من هذه الفكرة أمراً واقعاً اليوم؟
- منطقتنا العربية لديها كل الإمكانيات المادية والكوادر البشرية والمؤهلات والكفاءات التي تساعدنا في صون أمننا القومي في منطقة تموج بالمخاطر والتهديدات والتدخلات التي لا تبعد عن أحد، ومن الممكن أن تطول أي دولة، وهو ما يتطلب العمل على إيجاد منظومة دفاعية عربية موحدة، باعتبار ذلك من أهم الخطوات التي لا بد أن نصل إليها حفاظاً على الأمن القومي العربي.
ولا بد أن نعي أن التقدم الاقتصادي يتطلب استقراراً وقوة تحميه، والقوة العربية المشتركة هي مقترح ليس بجديد ولكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية من الدول العربية لتفعيلها ونحن لدينا زعامات عربية قادرة على القيام بذلك، ولديهم رؤية للتصدي للمخاطر والأزمات التي نتعرض لها.
وبالفعل، فقد قرر القادة العرب في القمة العربية في شرم الشيخ عام 2015، اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية، على أن يتم تشكيل فريق رفيع المستوى، تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء لدراسة الجوانب كافة المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها. والظروف والتحديات التي يمر بها عالمنا العربي في الوقت الراهن تفرض سرعة العمل على إنشاء هذه القوة.
> ما هو دور البرلمان العربي في حثّ الحكومات على تحقيق التنمية وتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية؟
- لا شك أن التكامل الاقتصادي العربي، يمثل أولوية ملحّة في وقت تمثل فيه التكتلات الاقتصادية حجر الأساس في النظام الاقتصادي العالمي، ونسعى في البرلمان العربي إلى دعم المبادرات كافة التي تساهم في تقديم الدعم للعمل العربي المشترك وخدمة مصالح الشعوب العربية والدفاع عن قضاياها وتعزيز التعاون العربي المشترك على الصعد كافة، بما ينعكس على الشعوب العربية بالرخاء والنماء.
وفي هذا السياق، فإن البرلمان العربي بصدد تنظيم منتدى عربي حول تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، تحت عنوان «التجارة البينية ودور القطاع العام والخاص في تحقيق ذلك»، بجمهورية مصر العربية، وذلك بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وذلك في إطار حرص البرلمان العربي على دعم ركائز تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، وتوفير شبكة أمان مهمة وضرورية تسهم في معالجة ما تعرضت له الاقتصاديات العربية خلال جائحة كورونا، وتقديم الأفكار والحلول العلمية للخروج من هذه المرحلة الحرجة بأقل الخسائر الاقتصادية.
> أطلق البرلمان العربي في يوليو (تموز) الماضي ما أسماه مبادرة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء... إلى أين وصلت هذه المبادرة وهل لاقت استجابة من الأطراف المعنية؟
- مبادرة «نداء الساحل» هي مبادرة تبناها البرلمان العربي في شهر يوليو الماضي، وتم إطلاقها رسمياً خلال القمة العالمية الأولى لمكافحة الإرهاب التي عقدت في فيينا في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وتعد من أهم المبادرات التي أطلقها البرلمان العربي مؤخرا كون منطقة الساحل الأفريقي تضم أخطر التنظيمات الإرهابية في العالم. وهذه المبادرة تقوم على أساس تعاون برلماني مؤسسي بين البرلمان العربي وكل من: الاتحاد البرلماني الدولي، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، واللجنة البرلمانية الدولية لدول الساحل الخمس؛ وذلك بهدف تنسيق وتعزيز الجهود البرلمانية الرامية لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة الحيوية.
كذلك، تقوم المبادرة على أساس تبني مقاربة برلمانية شاملة لمكافحة الإرهاب؛ كون جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي لا تحتاج إلى استراتيجيات جديدة بقدر الحاجة إلى توجهها نحو المسار الصحيح حتى يكون هناك نتائج ملموسة على أرض الواقع في مواجهة الإرهاب في هذه المنطقة.
وقد لاقت هذه المبادرة استجابة قوية من جميع أطرافها ودعم كبير، وخلال اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت في العاصمة الإسبانية مدريد خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 2021، تم التوافق على أن يكون المركز العربي لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف بالبرلمان العربي مركزاً تنسيقياً لهذه المبادرة؛ تقديراً للدور الكبير الذي يقوم به البرلمان العربي منذ إطلاقه هذه المبادرة.
> ما هو المنتظر من المؤتمر الرابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي سوف ينظمه البرلمان العربي في 19 فبراير الحالي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية؟
- هذا المؤتمر يمثل حدثاً مهماً واستثنائياً، يحرص البرلمان العربي على تنظيمه، انطلاقاً من حرصه الدائم على التشاور والتنسيق المستمر مع رؤساء المجالس والبرلمانات العربية في إطار تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية العربية من أجل خدمة مصالح الشعب العربي الكبير والدفاع عن قضاياه العادلة.
ومن المنتظر أن يصدر عن المؤتمر القادم وثيقة شاملة تتضمن رؤية البرلمانيين العرب لكيفية تحقيق الأمن والاستقرار في العالم العربي؛ انطلاقاً من المسؤولية القومية الكبيرة الملقاة على عاتقهم في هذا الشأن. وهي وثيقة ستكون شاملة التحديات كافة التي تواجه العالم العربي في المجالات كافة، ومن المقرر بعد اعتمادها من المؤتمر، ورفعها إلى القمة العربية المقبلة في الجزائر.


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع تكالة وأبو الغيط على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بتركيا يوم السبت (المجلس الأعلى للدولة في ليبيا)

ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية المعقّدة؟

جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استعداد الجامعة لدعم ليبيا «في كل مسعى جاد يهدف لتوحيد كلمة الأفرقاء» في وقت تراوح الأزمة السياسية مكانها

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا أبو الغيط يلتقي المفوض السامي لشؤون اللاجئين (جامعة الدول العربية)

«الجامعة العربية» قلقة إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في المنطقة

أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في دول المنطقة

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال» خطوة باطلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.