البرلمان الأوروبي عدّ تركيا مصدر عدم استقرار

إردوغان: لن نقف صامتين أمام تسليح اليونان جزر بحر إيجه

TT

البرلمان الأوروبي عدّ تركيا مصدر عدم استقرار

أكدت تركيا أنها لن تقف صامتة إذا واصلت اليونان تسليحها الجزر في بحر إيجه. بينما وصف البرلمان الأوروبي في تقريره حول «سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي» تركيا بأنها «مصدر عدم استقرار».
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده لن تقف صامتة إذا ما واصلت اليونان تسليح الجزر في بحر إيجه، عادّاً ما تفعله أثينا مخالفاً لاتفاقيات الجزر منزوعة السلاح.
وأضاف إردوغان، في تصريحات أدلى بها لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من أبوظبي نشرت أمس (الأربعاء)، أن تركيا طرحت مسألة أنشطة اليونان في جزر بحر إيجه على جدول أعمال الأمم المتحدة في الفترة المقبلة.
وتابع أن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، سبق أن حذر من أنشطة اليونان العسكرية بالجزر، و«إذا استمرت اليونان في القيام بذلك، فسنقوم بالطبع بإصدار تحذير على أعلى مستوى... من غير الممكن أن نبقى صامتين بشأن هذا؛ لأن قضية الجزر دائماً موضع خلاف».
والأسبوع الماضي، هدد جاويش أوغلو ببحث مسألة السيادة على جزر بحر إيجه ما لم تتخل اليونان عن تسليحها، مشيراً إلى أن تركيا بعثت برسالتين إلى الأمم المتحدة بشأن انتهاك اليونان وضع الجزر منزوعة السلاح في بحر إيجه، والتي منحت لها بموجب اتفاقيتي «لوزان» و«باريس» للسلام بشرط نزع سلاحهما، لكنها بدأت انتهاك ذلك في الستينات.
ويحيط عديد الجزر اليونانية الصغيرة بتركيا من الحدود الجنوبية الغربية لها، وتقول أنقرة إن أثينا تريد إنشاء منطقة بحرية اقتصادية واسعة لهذه الجزر، تمثل أضعاف مساحتها، تاركة لتركيا مساحة اقتصادية ضئيلة لا تتناسب مع طول سواحلها على البحر المتوسط.
ووسط تصاعد التوتر مع تركيا حول السيادة على جزر بحر إيجه، وافق البرلمان اليوناني، ليل الثلاثاء - الأربعاء، على مزيد من الإنفاق الدفاعي وشراء طوربيدات ألمانية، و3 فرقاطات فرنسية، و6 مقاتلات هجومية فرنسية من طراز «رافال».
وطلبت أثينا بالفعل 18 طائرة «رافال» عام 2021 بعد أن شككت تركيا علناً في سيادة اليونان على جزر في بحر إيجه. وسُلمت بالفعل أول 6 طائرات. وقال رئيس الوزراء، كيرياكوس ميتسوتاكيس، أمام البرلمان، في تبرير لعمليات الشراء: «مع هذه الفوضى، يزيَّف التاريخ والقانون الدولي والمعاهدات والجغرافيا».
وشهدت الآونة الأخيرة تصعيداً في التصريحات من جانب تركيا التي هددت اليونان بفقد حقوقها السيادية على العديد من الجزر في شرق بحر إيجه بسبب تسليحها. وتقول اليونان إن سفن الإنزال العديدة المتمركزة على الساحل الغربي لتركيا تهدد الجزر، ولهذا السبب اتُّخذ القرار بتجهيزها للدفاع. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية، ألكسندروس بابايوانو، أن تركيا تواصل تحديها حقوق سيادة اليونان في بحر إيجه بانتهاكات للمجال الجوي وطلعات جوية فوق أراضي اليونان، وهو أمر «مثير للقلق»، مؤكداً أن تركيا استخدمت الطائرات المسيرة، والقاذفات المقاتلة، وأن أثينا قدمت احتجاجاً إليها عبر قنوات دبلوماسية، مشيراً إلى أن المقاتلات أو الطائرات المسيرة حلقت فوق الأراضي اليونانية 18 مرة، من بينها حالات تحليق فوق جزر مأهولة. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن اليونان انتهكت عبر المركبات البحرية والجوية العسكرية الوضع غير العسكري لجزر بحر إيجه 229 مرة خلال العام الحالي. وندد الاتحاد الأوروبي بالانتهاكات التركية، أكثر من مرة، وحذر أنقرة من محاولة المساس بسيادة اليونان على الجزر في بحر إيجه، وطالبها باحترام الاتفاقيات والقانون الدولي. ووصف البرلمان الأوروبي تركيا بأنها «مصدر عدم استقرار»، وذلك في تقريره حول سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي. وتمت مناقشة تقريرين منفصلين عن السياسات الخارجية والأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي في اجتماعات الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي المنعقدة حالياً في ستراسبورغ. وجاء في التقرير الخاص بسياسة الأمن والدفاع المشتركة، الذي أعدته عضو المجموعة الليبرالية البرلمانية، الفرنسية ناتالي لويسو، أن «تركيا غالباً ما تلعب دوراً مزعزعاً للاستقرار في العديد من المجالات التي تهم الاتحاد الأوروبي وجيرانه، وبالتالي؛ فهي تهدد السلام والأمن والاستقرار الإقليمي». وأضاف التقرير أن «الأنشطة غير القانونية لتركيا وتهديدات الصراع العسكري ضد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خصوصاً اليونان وقبرص، وفي شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى الأنشطة غير القانونية الجديدة ضد الصلاحيات البحرية لليونان وقبرص، تبعث على القلق الشديد، ونحن ندين هذا النشاط وهذه التهديدات». وأعاد التقرير التذكير بأن الاتحاد الأوروبي «لديه الإرادة لاستخدام جميع الأدوات والخيارات المتاحة له من أجل حماية مصالح دوله الأعضاء والاستقرار الإقليمي».
وأكد تقرير ثان أعده عضو «مجموعة الديمقراطيين المسيحيين» بالبرلمان الأوروبي، عضو البرلمان الألماني ديفيد مكاليستر، حول السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي، أن سعي تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي أمر غير واقعي في الظروف الحالية.
وطُلب من المفوضية الأوروبية تقديم اقتراح بتعليق مفاوضات الانضمام، التي بدأت عام 2005، ما لم يتم «عكس الاتجاه السلبي على الفور وبشكل ثابت» في تركيا. وجرى الإعراب عن وجوب قيام تركيا والاتحاد الأوروبي «بمراجعة الإطار الحالي للعلاقات، وقدراتهما الوظيفية والبدائل ونماذج العلاقة المحتملة لعلاقاتهما المستقبلية، من خلال التصرف بواقعية ومن خلال حوار رفيع المستوى».
وفي التقرير، الذي أعطى رسالة مفادها بأن السياسة الخارجية التركية تبتعد عن خط الاتحاد الأوروبي، دعوة إلى استئناف الحوار الدبلوماسي من أجل حل دائم للنزاعات في شرق البحر المتوسط.
وأكد البرلمان الأوروبي أن تركيا دولة ذات أهمية للمصالح الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، وأن العلاقات تركز على المجالات ذات الاهتمام المشترك. وطلب إعطاء الأولوية لمجالات مثل تغير المناخ، ومكافحة الإرهاب، والهجرة، والأمن، والاقتصاد. وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، خلال كلمة بالجلسة العامة، إنهم يرون أن «التوترات مع تركيا في شرق البحر المتوسط، تنحسر»، لكن أنشطة أنقرة حول قبرص في منطقة ماراش «لا تزال مصدر قلق».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.