أرقام هزيلة حول نمو الاقتصاد البريطاني تشعل الحملة الانتخابية

رئيس الوزراء: لا لانتقاد مسلمي بريطانيا بسبب قلة من المتطرفين

كاميرون يتحدث إلى عمال خلال زيارته لمصنع ينتج أجهزة رادار بحري في شمال لندن أمس (أ.ف.ب)
كاميرون يتحدث إلى عمال خلال زيارته لمصنع ينتج أجهزة رادار بحري في شمال لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

أرقام هزيلة حول نمو الاقتصاد البريطاني تشعل الحملة الانتخابية

كاميرون يتحدث إلى عمال خلال زيارته لمصنع ينتج أجهزة رادار بحري في شمال لندن أمس (أ.ف.ب)
كاميرون يتحدث إلى عمال خلال زيارته لمصنع ينتج أجهزة رادار بحري في شمال لندن أمس (أ.ف.ب)

هيمن تباطؤ نمو الاقتصاد البريطاني خلال الربع الأول من 2015 على حملة الانتخابات البريطانية أمس، في انتكاسة لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي ارتكز في برنامجه الانتخابي على قوة الاقتصاد البريطاني.
وأعلن مكتب الإحصاءات الوطنية أن الناتج المحلي الإجمالي نما 0.3 في المائة فقط في الفترة الممتدّة بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) الماضيين، بعد أن سجّل نموا بمعدل 0.6 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي. وفيما أكد الخبراء الاقتصاديون أن ضعف النمو أمر استثنائي، على الأرجح، وأن الاقتصاد لا يزال في طريقه لتسجيل عام آخر من النمو القوي، إلا أن أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب العمال، استغلّت مخاوف توجّه بريطانيا صوب الركود لتوجيه انتقادات لاذعة للحكومة الحالية.
وانتقد إد ميليباند، زعيم حزب العمّال، أداء الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن هذا أضعف معدّل نمو تسجله المملكة منذ 2012، وإلى أن ادعاءات «المحافظين» بـ«إصلاح» الاقتصاد ودعمه لا أساس لها من الصّحة.
في المقابل، حاول ديفيد كاميرون، زعيم حزب المحافظين الحاكم، استغلال هذه النتيجة، التي وصفها المحلّلون بـ«المخيّبة للآمال»، لصالحه وحذّر من أن التعافي الاقتصادي «ليس مسلّما به» وأنّ سياسات «العمال» تعِد بعدم الاستقرار.
وتقول فيليستي بورش، كبيرة الاقتصاديين في جمعية الشركات المصنعة البريطانية، لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن معدلات النمو التي أعلن عنها اليوم ستثير جدلا بين الأحزاب السياسية، على الرغم من أنها كانت متوقعة؛ حيث إن انخفاض أسعار النفط والغاز وتباطؤ نشاط أسواق التصدير، لم تساهم ألبتة في تحسين مستويات الطلب المحلي وتقوية ثقة المستهلك». وبخصوص التأثير المحتمل لهذه النتائج على اتجاه الحملة الانتخابية، توضح بورش: «لن نستفيد من أي تحليل أو مقاربة سياسية لهذه الأرقام.. ما تحتاجه مختلف الأحزاب السياسية هو تقديم تفاصيل حول كيف ستعمل برامجهم على تحقيق أسس النمو الاقتصادي في المستقبل، وأهمّها توفير بيئة تنافسية شفافة تشجّع على الاستثمار، وتشجيع الابتكار، وتوظيف وتدريب الكفاءات».
من جانب آخر، صرّح كاميرون في حوار مع صحيفة «مسلم نيوز» الإخبارية: «لا أنظر إلى الجالية المسلمة البريطانية من خلال منظور مكافحة الإرهاب. بل أنظر إليها بصفتها جالية تساهم بشكل رائع في الاقتصاد، والقطاع الصحي والثقافة والرياضة وفي السياسة على نحو متزايد». كما أضاف: «أنا فخور بانتماء السيد ساجد جفيد، وزير الثقافة والإعلام والرياضة، وهو بريطاني مسلم، إلى الحكومة الحالية».
وانتقدت جهات سياسية وفي المجتمع المدني سياسات مكافحة الإرهاب التي اعتمدتها الحكومة الحالية، خصوصا استراتيجية «بريفنت» التي وضعت مسلمي بريطانيا تحت المراقبة من المهد إلى اللحد، سواء كانوا في المجالس المحلية، أو المدارس والجامعات، أو المراكز الصحية، أو السجون، أو حتى في دور الحضانة.
وأوضح كاميرون بهذا الشأن أن الحكومة الحالية ورثت استراتيجية «بريفنت» من الحكومات السابقة، وأنها قامت بتعديلها. ويقول: «السياسة القديمة لم تكن مناسبة ولم تعمل بالشكل المطلوب، حيث إنها لم تفرّق بين مكافحة التطرف وتحقيق الاندماج في المجتمع، وأصبح لدينا اليوم برنامجان؛ الأول هو برنامج يهدف إلى تحقيق الاندماج، والثاني أي (بريفنت) يسعى إلى مكافحة التطرف والتشدد». واستطرد رئيس الوزراء: «ينبغي عدم انتقاد مسلمي بريطانيا بسبب عدد محدود من الأفراد المتطرفين. الحل يكمن في مواجهة هؤلاء ذوي العلاقة بالتطرف والإرهاب».
وفي ظل اقتراب موعد الانتخابات العامة، أظهر أحدث مسح نشره مركز «لورد أشكروفت للاستطلاعات»، المقرّب من حزب المحافظين، أن هذا الأخير يتقدم على حزب العمال المعارض بست نقاط قبل الانتخابات العامة، التي ستجري في 7 مايو (أيار) المقبل. أمّا مركز «يو غوف» للاستطلاعات، فقدّر تقدم المحافظين على العمال بنقطة واحدة فقط، متوقّعا حصول الأول على 35 في المائة من إجمالي الأصوات، مقابل 34 في المائة لحزب ميليباند، و9 في المائة للديمقراطي الليبرالي.
من جانب آخر، شددّ كاميرون خطابه ضد «الحزب الأسكوتلندي القومي»، الذي تقوده نيكولا ستورجن، في كلمة ألقاها في لندن أمس، حيث توجّه للناخبين قائلا: «أمامنا عشرة أيام لإنقاذ المملكة المتحدة.. وستورجن تريد الأفضل لاسكوتلندا، دون باقي أنحاء المملكة». وأضاف رئيس الوزراء: «إنهم – القوميون الاسكوتلنديون - ليسوا مثل أي حزب قد لا تتوافقون وسياسته.. إنهم لا يريدون نجاح الحكومة ولا البلاد».
وفي هذا السياق، استبعد زعيم حزب العمال، الأحد الماضي، إبرام اتفاق غير رسمي مع القوميين الاسكوتلنديين بعد انتخابات السابع من مايو إن فشل حزبه في الحصول على أغلبية شاملة.
وأكد ميليباند لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في إجابة حول ما إذا كان الحزب العمالي سيتفاوض مع القوميين الاسكوتلنديين بعد الانتخابات، أنه غير مهتم بإبرام أي صفقات، وأضاف: «أريد أن أكون واضحا. لا ائتلاف، ولا تعاون. لن أبرم أي اتفاق مع الحزب القومي الاسكوتلندي».



بوتين إلى بكين للدفع بـ«الشراكة المتميزة»

الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
TT

بوتين إلى بكين للدفع بـ«الشراكة المتميزة»

الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)

يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، زيارة رسمية إلى الصين، تهدف إلى تنسيق السياسات المشتركة وتعزيز «الشراكة الاستراتيجية المتميزة»، حسبما أفاد به الكرملين أمس.

ورغم أن الزيارة التي تستمر يومين، تم الإعداد لها سلفاً، فإن توقيتها بعد مرور أيام قليلة على أول زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال فترته الثانية، إلى الصين، أثار اهتماماً واسعاً وردود فعل متباينة داخل موسكو وبكين وفي العواصم الغربية.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس، إن موسكو «تُعلّق آمالاً كبيرة على الزيارة، مضيفاً أن الطرفين سيركزان على تطوير التعاون في مجالات متنوعة للغاية، إلى جانب تنسيق السياسات ومناقشة الملفات الإقليمية والدولية. وسيكون بوتين مرفوقاً بوفد يضم نواباً لرئيس الوزراء ووزراء بالحكومة ورؤساء شركات.

بدوره، أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون، أهمية الزيارة؛ كونها تتزامن مع مرور ثلاثة عقود على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين بكين وموسكو.


ميركل: على أوروبا استخدام ثقلها الدبلوماسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل خلال حلقة نقاش بعنوان «على الرغم من كل شيء: هل هناك أمل لأوروبا؟»... بمهرجان «Re:Publica 2026» في برلين 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل خلال حلقة نقاش بعنوان «على الرغم من كل شيء: هل هناك أمل لأوروبا؟»... بمهرجان «Re:Publica 2026» في برلين 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

ميركل: على أوروبا استخدام ثقلها الدبلوماسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل خلال حلقة نقاش بعنوان «على الرغم من كل شيء: هل هناك أمل لأوروبا؟»... بمهرجان «Re:Publica 2026» في برلين 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل خلال حلقة نقاش بعنوان «على الرغم من كل شيء: هل هناك أمل لأوروبا؟»... بمهرجان «Re:Publica 2026» في برلين 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)

صرّحت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، الاثنين، بأن على أوروبا أن تبذل مزيداً من الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي اندلعت إثر الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وقالت ميركل إنها تأسف لعدم استخدام أوروبا «قدراتها الدبلوماسية على نحو كافٍ»، ولأنه ينبغي ألا يقتصر الحوار مع موسكو على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعدَّت المسؤولة الألمانية السابقة في تصريحات لقناة «دبليو دي آر» خلال مؤتمر «Re:Publica» في برلين أنه «من الصائب فعلاً» مدّ أوكرانيا بدعم عسكري، مشيرة إلى أن «الدبلوماسية لطالما كانت الوجه الآخر للعملة، حتّى إبّان الحرب الباردة». ورأت أن «المهمّ هو ردع عسكري يضاف إليه حراك دبلوماسي».

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل خلال افتتاح المؤتمر الرقمي «Re:Publica» في برلين 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وأشارت ميركل إلى أنه من «غير الكافي» في نظرها أن يتولّى ترمب وحده التواصل مع روسيا، مؤكّدة «نحن أيضاً طرف، كأوروبيين».

وشدّدت على أن «من الخطأ إساءة تقدير (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين. كما أنه من الخطأ عدم تحلّينا بالثقة».

وانتُقدت أنجيلا ميركل التي تولّت المستشارية الألمانية بين 2005 و2021 لاعتمادها نهجاً عُدَّ شديد الليونة مع روسيا، ولجعلها ألمانيا تعوّل على مبيعات الطاقة الروسية الرخيصة لسنوات طويلة.


ألمانيا تنشر بطارية «باتريوت» في تركيا نهاية يونيو

صورة أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون بمناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
صورة أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون بمناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

ألمانيا تنشر بطارية «باتريوت» في تركيا نهاية يونيو

صورة أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون بمناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
صورة أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون بمناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية اليوم (الاثنين) أن الجيش سيدعم قدرات الدفاع الجوي التركي في إطار «حلف شمال الأطلسي»، وذلك من خلال نشر وحدة دفاع جوي في تركيا اعتباراً من نهاية الشهر المقبل.

وأضاف البيان أن نشر قوات مسلحة ألمانية، المقرر حالياً حتى سبتمبر (أيلول) 2026، يشمل بطارية «باتريوت» واحدة ونحو 150 جندياً ألمانياً، من المقرر أن يحلوا محل وحدة أميركية.

وقال وزير الدفاع بوريس بيستوريوس: «تتحمل ألمانيا مزيداً من المسؤولية داخل (حلف شمال الأطلسي)». وأضاف: «حقيقة أن جنودنا ينسقون على نحو وثيق للغاية مع شركائنا الأتراك والأميركيين تبرهن على مدى موثوقية تعاوننا مع حلفائنا».