جراحة بالدماغ قد تساعد في التغلب على الإدمان

أطباء يجرون عملية جراحية (أرشيفية- رويترز)
أطباء يجرون عملية جراحية (أرشيفية- رويترز)
TT

جراحة بالدماغ قد تساعد في التغلب على الإدمان

أطباء يجرون عملية جراحية (أرشيفية- رويترز)
أطباء يجرون عملية جراحية (أرشيفية- رويترز)

استخدمت مجموعة من العلماء وسيلة جديدة لمساعدة الأشخاص في التغلب على إدمان المخدرات، تتمثل في جراحة دماغية تقوم بـ«التحفيز العميق للدماغ».
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد تم تمويل العلماء من قبل المعهد الوطني لتعاطي المخدرات في الولايات المتحدة الأميركية، وقد أجروا حتى الآن تجربة لهذه التقنية الجديدة على 4 أشخاص.
وخلال الجراحة، يقوم العلماء بإعطاء المريض مخدراً موضعياً، ثم حفر ثقب في الجمجمة، قبل إدخال أقطاب كهربائية من خلال قطعة سلك رفيعة، لا يزيد عرضها عن ملليمتر واحد.
وبعد ذلك، يعرض العلماء على المريض الذي يكون مستلقياً ولكنه مستيقظ، سلسلة من الصور لأكوام من المخدرات، وصور أخرى تهدف إلى إثارة الرغبة الشديدة في تناول المواد المخدرة.
وبناءً على ردود فعل دماغ المريض، يضبط الأطباء مكان الأقطاب الكهربائية للوصول إلى المناطق المسؤولة عن الرغبة الشديدة في تناول المخدرات والتأثير عليها للتحكم في هذه الرغبة ومحوها.
وأشار العلماء إلى أن هذه التقنية الجديدة تحفز أيضاً منطقة القشرة الأمامية للدماغ، وهي منطقة حيوية للتفكير واتخاذ القرارات، تتضرر في الأغلب من جراء تعاطي المخدرات بكثرة.
ولفت الفريق إلى أن التقنية ثبتت فاعليتها على مريضين من الأربعة الذين شملتهم التجربة؛ حيث أقلعوا عن الإدمان منذ عامين ونصف، في حين انتكس المريض الثالث وعاد للإدمان وأزيلت الأقطاب الكهربائية من مخه، وما زال العلماء يختبرون مدى نجاح التقنية على المريض الرابع، قائلين إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت قد نجحت بالفعل في مساعدته على ترك الإدمان.
يذكر أن التحفيز العميق للدماغ يُستخدم على نطاق واسع في علاج مرض «باركنسون» (شلل الرعاش)، وقد تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لعلاج مجموعة من الأمراض الأخرى، بما في ذلك الصرع الشديد واضطراب الوسواس القهري.


مقالات ذات صلة

مسؤول: أكثر من 73 % من متعاطي المخدرات في العراق يتناولون مخدّر الكريستال

المشرق العربي كشف مسؤول إعلاميّ عراقي أنّ أكثر من 73 في المائة من متعاطي المخدّرات في البلاد يُقبلون على تناول مخدّر الكريستال (رويترز)

مسؤول: أكثر من 73 % من متعاطي المخدرات في العراق يتناولون مخدّر الكريستال

كشف مسؤول إعلاميّ عراقي عن أنّ أكثر من 73 في المائة من متعاطي المخدّرات في البلاد يُقبلون على تناول مخدّر الكريستال.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قوّة أمنية تفتش منزل مهرب بالسويداء (السويداء 24)

دمشق تعلن مصادرة كميات من المخدرات في 3 محافظات

أعلنت دمشق ضبط عمليات تهريب مخدرات في 3 محافظات سورية «كانت في الطريق إلى دول الجوار».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي المهربون أخفوا المواد المخدرة داخل مركبات للإنشاءات (جهاز الأمن العام الأردني)

كيف ضبط الأردن أكبر كمية مخدرات منذ شهور؟

أعلنت السلطات الأردنية القبض على أفراد عصابتين مرتبطتين بشبكات إقليمية لتهريب المخدرات، وضبط 9.5 مليون حبة من الكبتاجون المخدر، و 143 كيلوغراماً من الحشيش.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
شمال افريقيا صورة لنبتة القنب الهندي «الحشيش» - نيويورك 15 يوليو 2022 (رويترز)

بدء بيع منتجات «القنب الهندي» في الصيدليات المغربية

يبدأ المغرب رسمياً خلال الأيام المقبلة بيع مكملات غذائية ومنتجات تجميلية مصنوعة من القنب الهندي في صيدليات المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم مرشّحة اليسار الحاكم في المكسيك كلاوديا شينباوم بعد إدلائها بصوتها في الانتخابات الرئاسية (أ.ب)

كلاوديا شينباوم تصبح أول رئيسة في تاريخ المكسيك

فازت مرشّحة اليسار الحاكم في المكسيك كلاوديا شينباوم بالانتخابات الرئاسيّة بفارق شاسع عن منافِستها اليمينيّة وفق ما أظهر استطلاع لآراء المقترعين.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
TT

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)

ينظر قطاع من الجمهور إلى المشاهير أو نجوم الفن بوصفهم شخصيات «غير اعتيادية» ويُحكم عليهم ويُصنّفون وفق ردودهم العفوية، لكن هل يحق للنجوم معاقبة المعجبين المتجاوزين؟

تباينت الآراء حول هذا الطرح، فبينما يبرّر البعض تصرفات النجوم انطلاقاً من الضغوط التي يتعرضون لها، رفض آخرون توجه النجوم لمعاقبة أو صدّ المعجبين بطريقة أو بأخرى.

وتكرّرت المواقف التي شهدت ردود فعل «حادة» من فنانين، كان أحدثهم عمرو دياب الذي انتشر فيديو له وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين، ولحق به الفنان خالد النبوي الذي انتشر مقطع مصور له وهو يطلب من أحد المصورين عدم تصويره، ويتعجّب مبتسماً لشخص جذبه من يده لمحاولة التصوير معه.

الأمر الذي فسّره الناقد الفني المصري طارق الشناوي قائلاً إن «الفنانين بشرٌ لن يستطيعوا التحكم في أفعالهم 24 ساعة، فهم يمتلكون طاقة محدودة مثل الجميع»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع أنا ضد إهانة أي شخص، ويمكن للنجم أن يرفض التصوير من دون الاعتداء على المعجبين أو عقابهم»، مشيراً إلى أن «هذا هو ما حدث مع خالد النبوي، فقد رفض التصوير فقط، وهذا حقه، لكن لا يحق معاقبة المعجبين المتجاوزين».

خالد النبوي خلال العرض الخاص لفيلم «أهل الكهف» (إنستغرام)

وعلّق الفنان يحيى الفخراني في تصريحات متلفزة بأنه «يجب احترام خصوصية الفنان»، وأشار إلى أنه شخصياً «تأذى من هذا الأمر خلال عزاء الفنان الراحل صلاح السعدني»، مطالباً بتحجيم الأمر وأن تكون هناك «حدود لمسألة تصوير المعجبين مع الفنانين بحيث لا تمس خصوصية الفنان».

وكان الفنان أحمد زاهر قد ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع وهو يعنّف أشخاصاً حاولوا التقاط الصور مع ابنته بطريقة لم تعجبه، قائلاً: «الواحد لازم ييجي معاه جاردات».

ورأى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أنه «بالتأكيد لا يحق للنجوم معاقبة المعجبين»، مشيراً إلى أن «هناك جهات منظمة للفعاليات يجب أن تكون مسؤوليتهم الحيلولة من دون تعرض النجم لمضايقات».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «على النجم ألّا يتدخل بنفسه أو يقوم برد فعل عنيف مثلما حدث في حالة عمرو دياب لأن الجمهور يتعاطف مع من يشبهه، لذلك على النجم ألا يتحدى الجمهور».

وكان المطرب المصري عمرو دياب تصدر «الترند» الأيام الماضية بعد انتشار فيديو له خلال حضوره إحدى حفلات الزفاف، وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين أثناء محاولة الأخير التقاط صورة معه، ووصل الأمر إلى القضاء، وتباينت الآراء حول هذا الموقف على وسائل التواصل الاجتماعي بين انتقادات لموقف دياب ومطالبات باعتذاره للشاب، وانتقادات أخرى للشاب بسبب ما عدّه البعض «مضايقته» لعمرو دياب أثناء الغناء.

ورأت الدكتورة آيات الحداد، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، أستاذة مساعدة في القانون الجنائي، أن «قبول الفنان التصوير من عدمه هو حرية شخصية، ومن حق النجم اتخاذ رد فعل مناسب ضد التجاوز حتى لا يكون مستباحاً لأنه مشهور، فهو إنسان قبل أن يكون مشهوراً». وأشارت إلى أن «ما رأيناه في موقف عمرو دياب وطريقة المعجب في الإمساك به كانت مستفزة، فأي شخص سيعدّ ذلك تعدّياً على حقوقه الشخصية، فالشخصية العامة ليست مطالبة بتحمّل وتقبل التّعدي عليها أو التجاوز معها». وفق قولها.

وظهر الفنان خالد النبوي في العرض الأول لفيلمه «أهل الكهف»، وهو يتعامل بودٍّ ولطف مع الجمهور والمعجبين، إلّا أن مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي للفنان وهو يسير برفقة زوجته، وهو يقول لأحد المصورين: «ممكن أستسمحك ما تصورنيش» ووضع يده أمام الكاميرا ليقطع الفيديو الذي يُصوّر.

في حين عدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «أي نجم يكون من صناعة الجمهور وملك للجمهور وللمعجبين وأنه من دونهم يخسر الكثير من شعبيته»، مبيناً لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الفنانين حين يلمعون يبدأون في التعالي على الجمهور. حسب وصفه.

وأوضح أن «من حق الفنان ألّا يصافح أحداً، ومن حقه رفض التصوير، لكن لا يأتي بعد ذلك ويقول إنه يعمل من أجل الجمهور، يجب ألّا ينسى أن العلاقات العامة جزء من عمله، بالتالي لا يحق له معاقبة المتجاوزين»، معداً أن «ذكاء النجم هو ما يجعل نجوميته تستمر وليست أعماله فقط».

جانب من أزمة «صفعة عمرو دياب» (فيسبوك)

وقسّمت الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع في جامعة بنها، المسألة إلى شقين: «الأولى ترتبط بوعي النجوم بأن الجمهور جزء أصيل وأساسي في نجوميتهم وليس الموهبة فقط، وبالتالي يجب أن تحظى الجماهير برد فعل إيجابي حين يعبرون عن محبتهم للنجم». وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «أما الشق الثاني فيرتبط بتطور الميديا، ما أدى لاختراق الخصوصية من بعض طوائف المجتمع»، وأوضحت: «إذا كنت أحب هذا النجم وأريد التصوّر معه، فقواعد الإتيكيت والذوق العام تفرض علينا الاستئذان».

وذكرت المتخصصة في علم الاجتماع أن «شخصية النجم هي التي تغلّف الموهبة وتعطيها رونقها والقدرة على الاستمرارية، وأعتقد أن بعض النجوم يحتاجون للتدريب على فن الاتزان الانفعالي ومواجهة المواقف الطارئة ومواجهة الجمهور، لأن النجم دائماً تحت دائرة الضوء، ورد الفعل العنيف يخصم من نجوميته، رغم أنه قد يكون رد فعل طبيعياً مثل أي شخص لكن نجوميته تفرض عليه إبداء مرونة أكبر».

وتُعد واقعة صفع الفنان الراحل عمر الشريف وجه إحدى المعجبات خلال وجوده في الدوحة عام 2011 من بين أشهر وقائع انفلات أعصاب الفنانين.