هاري سوتار: فترات الإعارة جعلتني أشعر بأنني لست لاعباً في ستوك سيتي

المدافع الأسترالي يتحدث عن فرحته بعودته أساسياً في الفريق وأن النادي لم يتعاقد معه لتكملة العدد

يسعى هاري سوتار (يمين) إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد (غيتي)
يسعى هاري سوتار (يمين) إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد (غيتي)
TT

هاري سوتار: فترات الإعارة جعلتني أشعر بأنني لست لاعباً في ستوك سيتي

يسعى هاري سوتار (يمين) إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد (غيتي)
يسعى هاري سوتار (يمين) إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد (غيتي)

تلقى المدافع الأسترالي هاري سوتار ضربة موجعة عندما تعرض للإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، في أثناء مشاركته مع منتخب بلاده، وكان يتعين عليه التوجه إلى إنجلترا للخضوع لرحلة علاج طويلة. لكنه تلقى بعض الدعم في الرحلة الأولى، إلى دبي، على الأقل، نظراً لأن زملاءه الدوليين في منتخب أستراليا كانوا متوجهين إلى هناك لخوض مباراة ضد الصين في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم.
يقول سوتار، الذي يبلغ طوله 1.98 متر: «المساحة التي يمكن للشخص أن يمد فيها قدميه على متن الطائرات ليست جيدة بالنسبة لي على أي حال، لكن في ظل المعاناة من هذه الإصابة كان الوضع أسوأ بعشر مرات. لقد كان الأطباء رائعين فيما يتعلق بمحاولة الاعتناء بي، رغم أنها كانت رحلة ليلية، حيث وضعوا الثلج على قدمي وأعطوني الأدوية اللازمة».
لقد مرّ الآن 10 أسابيع على خضوع سوتار للعملية الجراحية، وعاد اللاعب للعمل في صالة الألعاب الرياضية. ويسعى سوتار إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد. وكان مستوى سوتار قد تطور بشكل ملحوظ تحت قيادة مايكل أونيل في ستوك سيتي، وأصبح محط أنظار العديد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يتعرض لتلك الإصابة القاسية. انضم سوتار، البالغ من العمر 23 عاماً، إلى ستوك سيتي قادماً من دندي يونايتد، وهو في السابعة عشرة من عمره. وكان المدافع الأسترالي الشاب يخشى أن تفشل هذه الخطوة، لأن ستوك سيتي كان يعاني في تلك الفترة.
يقول سوتار: «لقد قيل لي إنني سوف أتدرب مع الفريق الأول إلى جوار لاعبين مثل أرناوتوفيتش، وشاكيري، وآدم، وشوكروس، وهم اللاعبون الذين كنت أتابعهم على شاشات التلفزيون قبل شهرين فقط». استغرق الأمر حتى أوائل الموسم الماضي كي يشارك مع الفريق الأول. وبعد الإعارة لروس كاونتي وفليتوود، قرر أونيل الدفع باللاعب الأسترالي الشاب في صفوف الفريق الأول لستوك سيتي. يتذكر سوتار ذلك قائلاً: «كان يعتقد أنني أستطيع البقاء واللعب هنا إذا تحليت بالصبر. لم ألعب مع الفريق في المباريات القليلة الأولى من الموسم، ثم شاركت في المباراة التي لعبها الفريق في الكأس ضد غيلينغهام وواصلت اللعب بعد ذلك. لعبت 38 مباراة من أصل 46 مباراة في الدوري. إنني أفكر في ذلك كثيراً، حيث كنت أعتقد أنني سأعود إلى فليتوود مرة أخرى، لكن بعد أسابيع قليلة وجدت نفسي ألعب في دوري الدرجة الأولى».
ويضيف: «وحتى الموسم الماضي، لم أكن أشعر قط بأنني لاعب في ستوك سيتي. صحيح أن النادي تعاقد معي، لكنني كنت ألعب بالخارج على سبيل الإعارة، وكنت أعتقد أنه من الصعب للغاية اللعب مع الفريق الأول، خاصة عندما كنت صغيراً في السن، وكان ستوك سيتي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان كل ما أحتاج إليه هو أن يقول لي المدير الفني إنه بإمكاني البقاء والحصول على فرصة. وبعد ذلك، وثق المدير الفني بقدراتي، وبدأت أشعر بأنني أنتمي لهذا المكان، وأن النادي لم يتعاقد معي لتكملة العدد وإنما ليكون لي دور مع الفريق. لقد أخبرني المدير الفني أنه يمكنني التأثير في شكل ونتائج المباريات وبدء الهجمات من الخلف، وأكد لي أنني لاعب مهم. يمكنني أن أقول لنفسي إن لدي الكثير من المسؤولية داخل الملعب».
ويؤكد سوتار وجود «تضامن حقيقي» في ستوك سيتي الآن، ويبدو من السهل استنتاج أن هذا لم يكن الحال دائماً بعد هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز والمشاكل التي عانى منها النادي بعد ذلك. ولد سوتار ونشأ في اسكتلندا، لكنه يلعب مع منتخب أستراليا، التي يحمل جنسيتها عن طريق والدته. إنه يعشق اللعب مع المنتخب الأسترالي، ويرى أن الإصابة التي تعرض لها خلال مباراته الدولية العاشرة أمام المملكة العربية السعودية، كانت حلوة ومرة إلى حد ما.
ويقول عن ذلك: «لقد أمضيت عامين رائعين مع أستراليا. إنها مجموعة رائعة من اللاعبين، والأجواء تجعلك تشعر وكأنك في عائلة واحدة كبيرة. أنا دائماً متحمس جداً لرؤية الجميع». ويقول عن الإصابة القوية التي تعرض لها: «بينما كنت أستدير، شعرت بفرقعة في ركبتي. كنت أعلم أنه كان شيئاً سيئاً. وكنت أشعر بألم شديد في الجزء الخارجي من ركبتي. لكنني كنت مقتنعاً تماماً بأن الإصابة قد حدثت ولا يمكن تغيير ما حدث. لقد شعرت بإحباط وخيبة أمل بالطبع، لكن كان عليّ أن أمضي قدماً. لقد أصيب شقيقي جون بثلاث إصابات قوية في وتر العرقوب، وابتعد عن الملاعب لسنوات عدة، وبالتالي لا يمكن مقارنة إصابتي بما حدث له».
ونجح جون سوتار في التغلب، وبشكل رائع ومثير للإعجاب، على كل المشاكل والإصابات التي كانت تهدد مسيرته الكروية، ويلعب اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً الآن في اسكتلندا، وقد وافق على الانضمام إلى رينجرز قادماً من هارتس. وعلى مدار فترة طويلة، كان يُنظر إلى هاري فقط على أنه شقيق جون، الذي شارك في أول مباراة له مع دندي يونايتد وهو في السادسة عشرة من عمره. يقول هاري: «كان هذا سبباً لرغبتي في القدوم إلى إنجلترا بأسرع ما يمكن، حتى أصنع اسمي الخاص. بدأت أستقل بنفسي عندما جئت إلى هنا، وقد أحببت ذلك كثيراً». ومن الواضح أن الشدائد قد قربت بين الشقيقين. يقول هاري عن ذلك: «نحن على اتصال في معظم الأيام. الغريب أن هذا لم يكن هو الحال عندما كنا نلعب معاً في دندي يونايتد، ونوجد في نفس المبنى».
ويضيف: «لقد قدّم لي الكثير من النصائح، وأعطاني بعض الكتب لقراءتها وأشياء لتدوينها ساعدتني خلال الإصابات التي تعرضت لها. أعلم أنه يمكنني التحدث إليه دائماً إذا واجهت أي مشاكل. أنا سعيد من أجله وبالطريقة التي سارت بها الأمور معه، لأنني أتذكر - لا أعتقد أنه سيمانع في قول هذا – أنه بعد إصابته الثالثة في وتر العرقوب أجرينا محادثة عبر تطبيق (واتساب)، وكان خلالها محبطاً وقال إنه لا يعرف إلى أين سيذهب وما الذي يتعين عليه القيام به. كان من الممكن أن تنتهي مسيرته الكروية وهو في الثالثة والعشرين من عمره. أنا محظوظ لوجوده في حياتي».
لكن سوتار بدا متردداً في الكشف عن تفاصيل المعاناة الصحية لشقيقه الآخر، آرون، لكنه يعترف بأنه أيضاً مصدر إلهام كبير بالنسبة له، ويقول: «لا أريد أن أتحدث عن ذلك حقاً، لأنها ليست قصتي أنا، لكن هذا هو الحال. كلنا ندعمه. ومرة أخرى، أؤكد أنه نجح في التغلب على التحديات التي واجهها والصعوبات التي مر بها. عندما أكون في ظروف صعبة فإنني أفكر فيه أو في جون، إذ تبدو مشاكلي أقل كثيراً من مشاكل كل منهما». ويفكر سوتار في إمكانية اللعب في كأس العالم المقبلة بقطر، ويقول: «عندما تتعرض للإصابة، من الجيد أن تكون لديك أهداف لتحفيزك على العودة بقوة. هذا أمر مهم بالنسبة لي، وأسعى للمشاركة في نهائيات كأس العالم، وسيكون أمراً لا يصدق».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.