لاحتواء الحركة الاحتجاجية... ترودو يعلن تفعيل قانون تدابير الطوارئ

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (أ.ب)
TT

لاحتواء الحركة الاحتجاجية... ترودو يعلن تفعيل قانون تدابير الطوارئ

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أمس (الاثنين) تفعيل قانون تدابير الطوارئ لإنهاء عمليات شل الحركة «غير القانونية» للمتظاهرين المعارضين للتدابير الصحية المعتمدة في البلاد، المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وهذه هي المرة الثانية فقط التي يتم فيها تفعيل هذا القانون في زمن السلم، بعدما كان بيار إليوت ترودو، والد رئيس الوزراء الحالي، قد فعله إبان أزمة أكتوبر (تشرين الأول) 1970 حينما كان رئيسا للوزراء.
وقال ترودو «تلجأ الحكومة الفيدرالية إلى قانون تدابير الطوارئ لتعزيز صلاحيات المقاطعات والمناطق ومواجهة الاحتلالات» موضحا أن الجيش لن ينتشر وأن الإجراءات الجديدة «ستكون محصورة زمنيا وجغرافيا».
وشدد ترودو على أن قانون تدابير الطوارئ تم تفعيله لأن «عمليات شل الحركة غير القانونية تلحق الضرر بالكنديين ويجب أن تتوقف».
https://twitter.com/JustinTrudeau/status/1493428970855018497?s=20&t=Duv4cWs7uvcgJxEQU0emWw
وأبدى كثر من رؤساء حكومات المقاطعات والمناطق معارضتهم تفعيل هذا القانون، لكن ترودو أوضح أن التدابير المتخذة ستطبق «فقط حيث تقتضي الضرورة».
واستخدم قانون إجراءات الطوارئ للمرة الأولى في العام 1970 حينما استعانت حكومة ترودو الأب بهذا القانون لإرسال الجيش إلى كيبيك، ولاتخاذ سلسلة من إجراءات الطوارئ بعدما خطفت جبهة تحرير كيبيك الملحق التجاري البريطاني جيمس ريتشارد كروس ووزيرا من كيبيك يدعى بيار لابورت.
وأفرج عن كروس بعد مفاوضات لكن عثر على الوزير مقتولا في صندوق سيارته.
وأوضحت جنفييف تيلييه أستاذة العلوم السياسية في جامعة أوتاوا «بموجب هذا القانون يمكن للحكومة مصادرة ممتلكات وخدمات وحجز أشخاص. ويمكن للحكومة بموجبه أيضاً أن تحدد للناس الأماكن التي بإمكانهم التوجه إليها. لا حدود فعلية لتحرك الحكومة».
وضبطت الشرطة الكندية أمس أسلحة وذخائر وأوقفت 11 شخصاً كانوا يشلون معبرا حدوديا بين كندا والولايات المتحدة في كوتس في مقاطعة ألبرتا، في إطار الاحتجاج على تدابير مكافحة «كوفيد - 19».
وقالت الشرطة الملكية الكندية إنها ضبطت بنادق ومسدسات وساطورا و«كمية كبيرة من الذخائر».
وفتح تحقيق «لتحديد مستوى التهديد والمنظمة الإجرامية» التي تقف وراءه.
وكانت الشرطة تمكنت مساء الأحد بعد شلل استمر سبعة أيام من إعادة فتح جسر امباسادور الذي يربط ويندسور في أونتاريو بمدينة ديترويت الأميركية في ولاية ميشيغان. وكان تعطيل الحركة على هذا الشريان الحدودي الحيوي دفع واشنطن القلقة من تداعياته الاقتصادية إلى التدخل لدى ترودو لحل الوضع.
وأعلن رئيس وزراء أونتاريو داغ فورد أمس التخلي عن شهادة التلقيح في المقاطعة التي تشكل مركزاً للاحتجاجات المناهضة للتدابير الصحية لمكافحة «كوفيد - 19» منذ أواخر يناير (كانون الثاني).
وأوضح فورد خلال مؤتمر صحافي «سنتخلى عن الجوازات» الصحية في الأول من مارس (آذار)، موضحاً أن غالبية المواطنين باتت ملقحة وأن ذروة «أوميكرون» قد ولت.
https://twitter.com/fordnation/status/1493326037798854663?s=20&t=gD-rtmQFj-pGZ6Ig-sdUYQ
لكن في أوتاوا، لا يزال معارضو التدابير الصحية يحتلون شوارع وسط المدينة ولا سيما شارع ويلنغتون أمام البرلمان الكندي. ولا تزال حوالي 400 شاحنة في المكان مع تنظيم محكم مع نصب خيم للتدفئة وأكشاك طعام.
ويبدو أنهم مصممون أكثر من أي وقت مضى رغم احتمال تعرضهم لغرامة قد تصل إلى مائة ألف دولار كندي أو حتى السجن منذ فرض حالة الطوارئ.
وأوضح فيل ريو (29 عاما) وهو جالس في شاحنته «الرحيل لا يدخل ضمن خططي. من خلال ممارسة الضغط يمكننا تحقيق هدفنا».
ويطالب المحتجون برفع كل التدابير الصحية منذ أكثر من أسبوعين.
في الأثناء، ارتفع منسوب الاستياء في صفوف المواطنين أمام بطء تحرك السلطات ولا سيما عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع المطالبة بالخروج من الأزمة والتشديد على أن رئيس الوزراء الكندي مسؤول عن إيجاد حل للمشكلة.
واستمرت التحركات التي استلهمت من التعبئة الكندية أمس في مناطق مختلفة من العالم. فبعد تظاهرات مماثلة في أستراليا ونيوزيلندا أتى دور إسرائيل حيث توجهت آلاف السيارات والشاحنات إلى القدس من مدن عدة في البلاد.
وفي أوروبا، وبعدما توافدت شاحنات وآليات باتجاه باريس السبت، وصل جزء من «قوافل الحرية» هذه إلى بروكسل حيث منعت التظاهرة. وأوقفت السلطات البلجيكية حوالي ثلاثين آلية كانت تستعد للتوجه إلى بروكسل.
وفي ستراسبورغ الفرنسية، حذرت السلطات من أنها لن تسمح بأي تظاهرة في محيط البرلمان الأوروبي الذي يعقد جلسات عامة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.