السعودية لزيادة تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية

«صنع في السعودية» يعرض 4.5 ألف سلعة محلية بمشاركة 250 جهة و30 متحدثاً

انطلاق معرض «صنع في السعودية» ضمن موسم الرياض الجاري حالياً في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
انطلاق معرض «صنع في السعودية» ضمن موسم الرياض الجاري حالياً في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لزيادة تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية

انطلاق معرض «صنع في السعودية» ضمن موسم الرياض الجاري حالياً في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
انطلاق معرض «صنع في السعودية» ضمن موسم الرياض الجاري حالياً في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

بينما افتتحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، أخيرا، معرض «صنع في السعودية»، كباكورة معارض قادمة تستهدف منظومة صناعية متكاملة، توقع خبراء أن ينمو القطاع الصناعي السعودية بنسبة تتراوح بين 5 و6 في المائة، وزيادة الشراكات العالمية مع زيادة تنافسية المنتجات بالأسواق العالمية، مع تجاوز عدد المصانع بالمملكة حاجز الـ11 مصنعا، واستغلال الثروة المعدنية في صناعات جديدة. ويستمر معرض «صنع في السعودية»، الذي يأتي ضمن فعاليات موسم الرياض في نسخته الحالية تحت شعار «صناعاتنا نجاحاتنا»، إلى ثلاثة أيام بمشاركة 250 جهة وعرض 4500 منتج، بجانب أكثر من 15 ورشة عمل يقدمها أكثر من 30 متحدثا، بغية تعزيز مكانة المنتج السعودي، حيث شهد عدة معارض فنية والمتاحف والحرف وفن الصناعات اليدوية، إلى جانب الصناعات المحلية والصادرات.
ويساهم البرنامج في رسم صورة إيجابية للمنتج السعودي لدى المستهلكين، ويعزز رغبة المواطنين والمقيمين في السعودية في استهلاك وتفضيل المنتج السعودي، ويساهم المعرض أيضاً في تحفيز الاستثمارات ضمن القطاع الصناعي بالمملكة، بما يرسخ مكانة القطاع على الخريطة العالمية، ويمكن المنتج السعودي من المنافسة محلياً وعالمياً، ويرفع نسبة الصادرات بالمملكة غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بحلول عام 2030.

- نمو القطاع
من جهته، توقع عبد الله الخريف رئيس اللجنة الوطنية الصناعية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، نمو القطاع بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 6 في المائة خلال العام 2022 في ظل زيادة متوقعة للمصانع، منوها أن عددها حاليا يتجاوز الـ11 ألف مصنع مرخص في السعودية، فضلا عن الرخص المتعلقة بالتعدين، حيث إن مخرجات التعدين هي مدخلات لصناعات جديدة على حد تعبيره.
وقال الخريف لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة التي وضعها الحكومة السعودية للقطاع ممكنة لخلق بيئة مترابطة، تدعم بعضها، وتزيد نمو الصناعات على مستوى السوق السعودية والأسواق العالمية، حيث إن المملكة حددت من خلال «رؤية 2030» زيادة الناتج المحلي من المنتجات غير النفطية، وهو ما يتطلب تحقيق زيادة تصدير المنتجات وزيادتها في المملكة.
ولفت الخريف إلى أن القرارات الصارمة التي أصدرتها الدولة تأتي بشأن زيادة المحتوى المحلي، وبلوغ أرقام تتجاوز الـ50 في المائة بمشتريات ومشروعات كل ما يتعلق بصندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المناقصات الحكومية، من خلال متابعة ومراقبة كفاءة الإنفاق، مشيرا إلى أن كل ذلك لدعم الصناعات الوطنية.
ووفق الخريف، تستضيف الرياض حاليا معرض «صنع في السعودية»، على بعد أسابيع من معرض الدفاع العالمي للصناعات العسكرية، لتعزيز المنتج السعودي، بجانب جذب المستثمرين العالميين لتأسيس مصانع داخل المملكة، مشيرا إلى أن هذه المعارض تأتي بدعم من هيئة المحتوى المحلي وهيئة الصناعات العسكرية، ومبادرات توطين الصناعات، ونقل التقنيات والخبرات، وستخلق فرصاً صناعية كبيرة.
وأضاف رئيس اللجنة الصناعية بغرفة الرياض أن معرض «صنع في السعودية»، يعد أحد المعارض التي ستكون نواة لمعارض أخرى كبيرة وذات صلة خلال الفترة المقبلة، لتعزيز الوعي للمستهلك السعودي بوجود منتجات سعودية منافسة، ثانيا خلق تحفيز للمصانع السعودية للمشاركة في المعارض في الداخل والخارج عن طريقة هيئة تنمية الصادرات.
وبين الخريف زيادة المصانع التي يتجاوز عددها حاليا الـ11 ألف مصنع ومرخصة في السعودية، فضلا عن الرخص المتعلقة بالتعدين كمدخلات لصناعات جديدة، وأكد أن البيئة الاستثمارية حاليا أصبحت جاذبة، في حين توفرت الممكنات الصناعية، وأصبحت في متناول الجميع، مشيرا إلى أن من بين الصناعات الغذائية استزراع الأسماك والربيان والتي تعمل عليها الدولة حاليا، كإحدى الصناعات الواعدة والقادمة بقوة، في ظل حراك كثيف في مختلف المجالات الصناعية. وزاد أن «فصل الطاقة عن الصناعة منح قطاع الصناعة والثروة المعدنية زيادة في التركيز على الصناعة، وخلق منظومة صناعية متكاملة، ومن شأن ذلك تعزيز القطاع بأكمله، في ظل وجود هيئة بنك الصادرات وبنك التصدير والصندوق الصناعي، وهيئة المدن الصناعية، وغير ذلك من الممكنات التي تقود لزيادة المحتوى المحلي في المملكة، بجانب زيادة التصدير ودعمه؛ لتعزيز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية».
من جهته، أكد فضل البوعينين عضو مجلس الشورى، أن المملكة عازمة على توطين الصناعات، وتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية السعودية في الأسواق العالمية، منوها أن «رؤية 2030» ركزت على القطاع الصناعي، لضمان خلق قاعدة التنوع الاقتصادي إلى جانب القطاعات الأخرى، مشيرا إلى أن الرؤية تستهدف توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا، وتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية في الأسواق المحلية والعالمية. وأوضح البوعينين في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية، قدمت حزماً تحفيزية للقطاع الصناعي، تشتمل على إعفاءات وخفض الرسوم وتوفير التمويل، إضافة إلى توفير البنى التحتية الجاذبة للاستثمارات الصناعية، فضلا عن إطلاقها مبادرات مهمة لتوطين الصناعة ورفع تنافسيتها، والاستثمار في مستقبل المملكة ومكوناتها البشرية والقطاع الخاص، ومنها مبادرة «صنِع في السعودية».

- صنع في السعودية
وبين أن المعارض الدولية تعتبر من المنصات المهمة لترويج الصناعات المحلية، ولنقل التقنيات وعرضها، والتقاء المستثمرين، واكتشاف الفرص، والتعرف على برامج الدعم والتحفيز التي تعتبر من أدوات الجذب للمستثمرين، مشددا على أهمية معرض الصناعات السعودية الذي تستضيفه مدينة الرياض لدعم الصناعات المحلية، وعقد الشراكات الاستثمارية وطرح الفرص، ونقل التقنيات والتباحث حولها، بجانب تسويق بيئة الاستثمار الصناعي السعودية الجاذبة للمستثمرين والمصنعين حول العالم.
ووفق البوعينين، فإن الهدف من مبادرة «صنع في السعودية»، دعم المنتجات والخدمات الوطنية على المستويين المحلي والعالمي، وتعزيز «ثقافة الولاء للمنتج الوطني»، وإعطاء الأولوية له، مما يسهم في توطين الصناعات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي مستقبلا، مشيرا إلى أن صندوق التنمية الصناعية يلعب دورا مهما في توطين الصناعة من خلال توفير التمويلات اللازمة، كما يسهم بنك الصادرات في توفير الضمانات والتمويل للصادرات الصناعية، ما يعني دعما مباشرا للقطاع الصناعي.
وأضاف «لو أضفنا إلى ذلك تعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر قاعدة التنوع الصناعي والاقتصادي تكون الصورة أكثر وضوحا؛ لعزم المملكة على تحقيق أهدافها في توطين الصناعة، وتنويع مصادرها، ونقل تقنياتها الحديثة، واستثمار أدوات الثورة الصناعية الرابعة التي ربما شكلت قاعدة التحول الصناعي الحديث في المملكة».

- الاستثمارات الصناعية
ووفق البوعينين فإنه حسب المؤشرات الحالية، فهناك العديد من المصانع الجديدة وزيادة حجم تدفق الاستثمارات الصناعية الأجنبية، وكذلك الرؤية الاستراتيجية نحو مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، ومدينة رأس الخير وبعض المدن الصناعية الأخرى، متوقعا أن يشهد القطاع الصناعي نموا مطردا، كما أنه سيشهد تنوعا في الصناعات والتقنيات الصناعية.
وأكد أن وجود البنى التحتية والموانئ والمدن الصناعية والمناطق الحرة المزمع إنشاؤها، وتوجه القيادة نحو دعم القطاع، سيضمن تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة، مرجحا أن يكون لقيادة القطاع الكفؤة والاحترافية دور مهم في نموه الاستثنائي وفق توقعاته.


مقالات ذات صلة

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.