السعودية تدعم المنشآت بلائحة الفوترة الإلكترونية من الإيرادات الضريبية والجمركية

الفاتورة الإلكترونية أحد أبرز المشاريع الوطنية امتدادا لمشاريع رقمية متنوعة (الشرق الأوسط)
الفاتورة الإلكترونية أحد أبرز المشاريع الوطنية امتدادا لمشاريع رقمية متنوعة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدعم المنشآت بلائحة الفوترة الإلكترونية من الإيرادات الضريبية والجمركية

الفاتورة الإلكترونية أحد أبرز المشاريع الوطنية امتدادا لمشاريع رقمية متنوعة (الشرق الأوسط)
الفاتورة الإلكترونية أحد أبرز المشاريع الوطنية امتدادا لمشاريع رقمية متنوعة (الشرق الأوسط)

بعد أن قرر مجلس الوزراء السعودي مؤخراً تقديم دعم مالي للمنشآت المستهدفة بلائحة الفوترة الإلكترونية التي لا تتجاوز إيراداتها السنوية مبلغ 3 ملايين ريال (800 ألف دولار)، أكدت معلومات رسمية، أن تمويل الدعم سيكون من موارد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك من دخل الإيرادات الضريبية والجمركية بعد التنسيق مع وزارة المالية على تحديد آليات تخصيص المبالغ المناسبة تحفيزاً للقطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص. ووفقاً للمعلومات، فإن قرار مجلس الوزراء يوضح بأن يكون الدعم من ميزانية «الزكاة والضريبة والجمارك» المخصصة لها كل عام وفق الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة الأولى من المادة التاسعة الخاصة لتنظيم الهيئة والخاصة بمواردها والتي تمنح لها مبلغاً لا يتجاوز ما نسبته 10 في المائة من دخل الإيرادات الضريبية والجمركية للعام المالي المنصرم، وبما لا يشمل الضرائب المحصلة من الغاز والزيت والمواد الهيدروكربونية.
وبحسب المعلومات، فقد طالب مجلس الوزراء بأن يكون تقديم الدعم بعد الاتفاق مع وزارة المالية على الآلية المناسبة وتحديد الفترات الزمنية والمبالغ اللازم تخصيصها.
وأطلقت السعودية العام السابق مشروع «فاتورة» أحد أبرز المشاريع الوطنية الطموحة التي تقودها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك؛ امتداداً لمشاريع رقمية متنوعة وتطبيقاً لـ«رؤية المملكة»، وأهدافها في تحقيق التحول الرقمي المنشود.
ويوائم «فاتورة» أحدث ما توصلت إليه الاقتصادات العالمية الرائدة، وسيكون لها أثر ملموس على الاقتصاد الوطني، ويُسهم في الحد من تعاملات الاقتصاد الخفي وتعزيز المنافسة العادلة، إلى جانب الإسهام بشكل كبير في الجهود المبذولة من جهات حكومية عدة لمكافحة التستر التجاري، فضلاً عن دورها الجوهري في إثراء تجربة المستهلكين.
وبدأت البلاد في تطبيق المرحلة الأولى من الفوترة الإلكترونية مع مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ بهدف تحويل عملية إصدار الفواتير والإشعارات الورقية إلى إلكترونية تسمح بتبادل الإشعارات المدينة والدائنة ومعالجتها بصيغة إلكترونية منظمة بين البائع والمشتري بتنسيق إلكتروني.
وأطلقت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك خلال المرحلة الماضية حملات مكثفة لرفع الوعي بالفوترة الإلكترونية ومراحل التطبيق والمتطلبات اللازمة لتطبيقها، وإبراز الفوائد المرجوّة في إطار حرصها على تسهيل وتيسير الإجراءات على المكلفين.
وتسعى المملكة إلى دعم وتمكين قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتلبية احتياجاتها الأساسية؛ نظراً لإسهاماتها الفاعلة في دعم نمو الاقتصاد الوطني من خلال إطلاق العديد من المبادرات التي ساعدت في تصحيح الأسواق وتمكين المنشآت وريادة الأعمال في السعودية، وأحدها تطبيق الفاتورة الإلكترونية الذي يعود بمنافع إيجابية عدة، ومنها توفير بيئة تنافسية وعادلة وجاذبة للنمو والازدهار وتسهيل الحصول على التمويل والتسهيلات البنكية.
وتضمن الفوترة الإلكترونية توفر قوائم مالية دقيقة، وكذلك رفع كفاءة وتشغيل المنشآت وخفض التكاليف من خلال تنظيم الأعمال المحاسبية بشكل دقيق.
وفي سياق ذلك، تعمل الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل دؤوب على تقليل المتطلبات والتحديات وتحفيز ممارسة الأعمال مما أسهم بتحقيق المملكة للمركز الأول عالميا في إصلاحات بيئة الأعمال من بين 190 دولة، وتحرص «منشآت» على تطوير أعمال القطاع ورفع نسبة نجاحها عبر برامج تدريبية وورش عمل متنوعة وخدمات استشارية وإرشادية يقدمها فريق من المختصين.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.