الحكومة اليمنية تعلن 3 مدن منكوبة بعد 6 آلاف قتيل ومصاب

اللجنة العليا للإغاثة الشعب اليمني جراء العدوان الحوثي تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب من السياسيين والعسكريين

جانب من المؤتمر الصحافي المنعقد بمقر السفارة اليمنية بالعاصمة الرياض بحضور 5 وزراء يمنيين يمثلون اللجنة العليا لإغاثة اليمن (تصوير: مشعل القدير)
جانب من المؤتمر الصحافي المنعقد بمقر السفارة اليمنية بالعاصمة الرياض بحضور 5 وزراء يمنيين يمثلون اللجنة العليا لإغاثة اليمن (تصوير: مشعل القدير)
TT

الحكومة اليمنية تعلن 3 مدن منكوبة بعد 6 آلاف قتيل ومصاب

جانب من المؤتمر الصحافي المنعقد بمقر السفارة اليمنية بالعاصمة الرياض بحضور 5 وزراء يمنيين يمثلون اللجنة العليا لإغاثة اليمن (تصوير: مشعل القدير)
جانب من المؤتمر الصحافي المنعقد بمقر السفارة اليمنية بالعاصمة الرياض بحضور 5 وزراء يمنيين يمثلون اللجنة العليا لإغاثة اليمن (تصوير: مشعل القدير)

قالت اللجنة العليا لإغاثة الشعب اليمني، إن أعداد القتلى والمصابين جراء اعتداءات الميليشيات الحوثية، وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ضد المدنيين، وصلت قرابة 6 آلاف شخص في محافظات عدن وتعز والضالع، مشيرة إلى أن هناك 12 مليون مواطن يمني متضرر من أعمال التخريب الذي استهدفت 365 ألف منزل، وانعدام الأمن والغذاء والكهرباء والوقود في 18 محافظة، فيما أعلنت نادية السقاف، وزيرة الإعلام اليمني، أن عدن وصعدة والضالع، مدن منكوبة.
وأوضحت اللجنة العليا للإغاثة خلال المؤتمر الصحافي في مقر السفارة اليمنية لدى الرياض أمس، أن اللجنة التي جرى تشكيلها من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والمكونة من خمسة وزراء عن الانتهاء من تحديد الآلية المتكاملة مع التحالف الدولي عبر تحديد نقطة تجمع لإيصال المساعدات من جيبوتي بحرا وجوا من أجل إيصال المساعدات إلى مناطق النزاعات، معلنة في الوقت ذاته عن تدمير المستشفى الجمهوري بشكل كامل، إضافة إلى إعلان عدن وصعدة والضالع من المدن المنكوبة، مشيرة إلى وجود 12 مليون يمني متضرر من جراء أعمال التخريب التي دأبت على فعلها الميليشيات الحوثية على الأرض، مؤكدة تدمير أكثر من 365 ألف منزل، إضافة إلى انعدام الأمن والغذاء والكهرباء عن 18 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية.
وأكدت نادية السقاف، وزيرة الإعلام اليمنية، ومسؤولة الإغاثة باللجنة أن الكارثة الإنسانية في اليمن تتفاقم، وأن اللجنة تعمل على تنسيق الجهود لإيصال المعونات لكل المناطق المنكوبة من دواء وغذاء أو لجوء ونزوح، وذلك عبر 180 تصريحا جويا تمت إجازتها، موجهة نداءها لليمنيين بمنع التعدي على فرق الإغاثة ومنع الحوثيين وصالح من استغلال المستشفيات والمدارس من تخزين السلاح بداخلها.
وأشارت السقاف إلى أن الخطوة التي ستقوم بها الحكومة اليمنية حاليا هي معالجة الجوانب الإنسانية الطارئة التي يعاني منها الشعب اليمني داخل اليمن وخارجه من النازحين دون تمييز، من خلال اللجنة العليا للإغاثة التي أمر بإنشائها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، برئاسة دولة نائب الرئيس خالد محفوظ بحاح، وعضوية عدد من الوزراء، والجهات ذات الاختصاص، مشيرة إلى أن اللجنة تعمل على تنسيق الجهود الإنسانية الإغاثية، وتحديد الأولويات من واقع المعاناة على الأرض، والحرص على وصول المساعدات إلى كل أبناء الوطن في المناطق المتضررة.
ودعت وزيرة الإعلام اليمنية، المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية للاستجابة العاجلة من أجل إغاثة اليمن، مهيبة بالشعب اليمني إنقاذ بلادهم من خلال التعاون مع جمعيات ومنظمات الإغاثة ومنع من يتعرض لها من ميليشيات الحوثي وأعوانهم من قوات علي عبد الله صالح، الذين يستخدمون المدارس والمستشفيات والمرافق العامة لتخزين السلاح فيها.
إلى ذلك، وصف عز الدين الأصبحي وزير حقوق الإنسان اليمني، أن ما يحصل على أرض الواقع في اليمن ليس كما يروج له الإعلام اليمني في الداخل على أنه تشابك أو قتال بين طرفين وإنما ما يجري هو من قتل يأتي عبر قناصة ومعدات ثقيلة تقوم باستهداف مباشر للمدنيين والمستشفيات، الأمر الذي نتج عنه بحسب آخر إحصائية إلى يوم أمس فإن عدد القتلى يصل إلى 1000 قتيل في كل من محافظة عدن وتعز والضالع إضافة إلى 5 آلاف جريح جرى استهدافهم عبر معدات ثقيلة والدبابات.
وطالبت اللجنة بمحاكمة مجرمي الحرب وضمان عدم الإفلات من العقاب، إضافة إلى نشر قائمة المطلوبين حسب القرار الدولي وأضافتها إلى الأسماء الجديدة من عسكريين وسياسيين ورجال أعمال، موجهة في الوقت نفسه تحذيرات للمحافظين والمجالس المحلية غير المتعاونين مع الحكومة الشرعية بضرورة إيصال المعونات إلى المتضررين ومحملة إياهم المسؤولية الكاملة أمام الحكومة الشرعية ومحاسبتهم في حال وجود أي تقصير في مسألة المساعدات الغذائية والطبية.
من جهة أخرى، وقف بدر باسلمة وزير النقل ومسؤول الخدمات بلجنة الإغاثة، على آخر المستجدات بالنسبة للوضع القائم حاليا بالنسبة للعالقين في مناطق النزاع، مشيرا إلى وجود أكثر من 25 ألف يمني لاجئ وعالق يعانون من الوصول إلى مناطقهم في اليمن، مؤكدا أن التنسيق جار مع المملكة ودول التحالف لإيصالهم إلى مناطقهم دون تعرضهم إلى أي مضايقات من الميلشيات الموالية للحوثيين والرئيس المخلوع، مبينا أنه تم الاتفاق على عدة وسائل عبر المطارات، تبدأ مراحلها الأولى اليوم الثلاثاء وانتقال الطائرات اليمنية من جيبوتي والقاهرة وعمان لتسير أربع رحلات ابتداء من يوم الخميس وذلك وفق برنامج زمني يتم الاتفاق عليه من قبل قوى التحالف لإدخال أعمال الإغاثة والسفن التجارية المحملة بالمواد الغذائية والنفط، عبر آلية متكاملة جرى تنسيقها مع قوات التحالف.
وأبان باسلمه، أن ما يقوم به الحوثيون من عزل المناطق وقطع الخدمات أدى لحالة إنسانية شديدة في مدن كثيرة باليمن عدن تعز الضالع، الأمر الذي عرضها إلى حالة إنسانية شديدة، مشيرا إلى أن اليمن يتعرض حاليا ولليوم التاسع إلى انقطاع الكهرباء عنها وتعرض أبراج المياه لضرب مباشر الأمر الذي أدى إلى شح في توفر الماء الصالح للشرب، إضافة لصعوبة الحصول على الوقود، معتبرا ذلك من المشكلات الرئيسية التي ستتم مواجهتها، مؤكدا أن الميلشيات الحوثية سيطرت على وقود المحطات وبعض الشركات واستخدمته للعمل العسكري، وأن العمل يجري حاليا على إعداد تصورات شاملة، وطرحها على دول الخليج للنظر في كيفية توفير تلك الخدمات.
بينما أكد عبد الرقيب الأسودي وزير الإدارة المحلية ومسؤول الشبكات المحلية بلجنة الإغاثة، أن اليمن يعيش حالة تدمير شامل للخدمات والمدن، مشيرا إلى إصدار تعليمات بحيث تكون السلطات المحلية مسؤولة عن تقديم تلك الخدمات في كل من عدن والضالع وتعز، إضافة إلى القتل المتعمد وتدمير الخدمات الصحية.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».