الخارجية الروسية تنتقد الضربات الإسرائيلية في سوريا

موسكو تتحدث عن «صفقة» مع واشنطن في مجلس الأمن

دخان يتصاعد من ريف دمشق بعد قصف صاروخي إسرائيلي نهاية أكتوبر الماضي (أ.ب)
دخان يتصاعد من ريف دمشق بعد قصف صاروخي إسرائيلي نهاية أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

الخارجية الروسية تنتقد الضربات الإسرائيلية في سوريا

دخان يتصاعد من ريف دمشق بعد قصف صاروخي إسرائيلي نهاية أكتوبر الماضي (أ.ب)
دخان يتصاعد من ريف دمشق بعد قصف صاروخي إسرائيلي نهاية أكتوبر الماضي (أ.ب)

دعت وزارة الخارجية الروسية إسرائيل إلى وقف ضرباتها الجوية على مواقع في سوريا، وحذرت من أن استمرار الغارات يزيد الوضع صعوبة ويعرقل حركة الطيران المدني كما أنه يضعف جهود مكافحة الإرهاب.
وقالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا إن الضربات الإسرائيلية المستمرة لسوريا تنتهك بشكل صارخ سيادتها، ويمكن أن تسفر عن تفاقم حاد للأوضاع هناك. وزادت خلال إيجاز صحافي أسبوعي أن «مثل هذه الإجراءات تخلق مخاطر جسيمة على الحركة الجوية المدنية الدولية، ناهيك عن حقيقة أن الهجمات المستمرة على المنشآت العسكرية السورية تؤدي إلى انخفاض القدرة القتالية للقوات المسلحة السورية».
وأوضحت الدبلوماسية الروسية أن موقف بلادها ينطلق من الغارات المتواصلة التي «تؤثر سلباً على فاعلية الجهود التي يبذلها السوريون وحلفاؤهم للقضاء على الوجود الإرهابي في هذا البلد».
وكانت موسكو قد أعلنت أكثر من مرة سابقاً أنها تعارض تحويل سوريا إلى ساحة لـ«تصفية الحسابات بين أطراف مختلفة» في إشارة إلى إسرائيل وإيران.
وأطلقت مقاتلات إسرائيلية ليلة الأربعاء عدة صواريخ على أهداف في محافظة دمشق، وبعدها 10 صواريخ «أرض – أرض» من هضبة الجولان على مواقع تابعة للدفاعات الجوية السورية.
وكشفت وزارة الدفاع عن تفاصيل رصدتها القوات الروسية خلال الهجوم الأخير.
وقال نائب مدير مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا والتابع لوزارة الدفاع الروسية، أوليغ جورافليوف، إنه «في نحو الساعة 02:00 بتوقيت موسكو من يوم 9 فبراير (شباط) نفذت 4 مقاتلات تكتيكية للقوات الجوية المسلحة الإسرائيلية من طراز «إف 16»،، ضربة بصواريخ موجهة في منطقة بلدة الكسوة بمحافظة دمشق من دون أن تعبر أجواء الدولة السورية».
وذكر جورافليوف أنه «تم تدمير 8 صواريخ بوسائل الدفاع الجوي روسية الصنع الموضوعة في خدمة القوات المسلحة السورية». وزاد أنه «وفي نحو الساعة 02:30 بتوقيت موسكو شن الجيش الإسرائيلي من منطقة هضبة الجولان المحتلة ضربة بـ10 صواريخ أرض - أرض إلى مواقع لقوات الدفاع الجوي السورية». وأكد جورافليوف أن الهجوم أسفر عن مقتل عسكري سوريا وإصابة 5 آخرين إضافة إلى إلحاق أضرار مادية بمنشآت للبنية التحتية العسكرية والمدنية لسوريا.
على صعيد آخر، نقلت الصحافة الروسية معطيات عن صفقة محتملة قالت إن موسكو وواشنطن تمكنتا من التوصل إليها حول سوريا، وتهدف إلى تخفيف الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، ما يعكس تنازلاً أميركياً جديداً لموسكو في مقابل موافقة الأخيرة على تمديد عمل الممر الإنساني الوحيد المفتوح حالياً على الحدود السورية التركية.
ورغم الصمت الروسي الرسمي حيال هذا الموضوع، وعدم صدور أي تعليق أو توضيح من جانب الخارجية الروسية أو من جانب ممثلية روسيا لدى مجلس الأمن، لكن انتشار الحديث عنه في الصحافة الروسية والأميركية لفت الأنظار. ونقلت صحيفة «نيزافيسيما غازيتا» عن وسائل إعلام أميركية أن الحديث يدور عن «صفقة ضمنية» بشأن سوريا. واستندت إلى معطيات قدمتها مجلة «فورين بوليسي» ونسبتها إلى مصادر أميركية في المنظمة الدولية.
وفقاً للمعطيات المقدمة، فإن موسكو وواشنطن وافقتا على آلية لتخفيف الضغط الدبلوماسي على دمشق في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. والحديث يدور بالدرجة الأولى عن تقليص كثافة الاجتماعات حول الأسلحة الكيماوية وقضايا التسوية السياسية في سوريا.
وأشارت الصحيفة الروسية إلى أنه برغم أن المبادرة المقترحة يمكن أن تقلل إلى حد كبير من المناقشات والسجالات التي تثقل كاهل جدول أعمال مجلس الأمن عادة، فإنها قوبلت بالرفض من قبل أطراف تصر تقليدياً على الحاجة إلى إبقاء أي إجراءات احتواء ضد دمشق.
وبحسب مصادر «فورين بوليسي»، فإن المبادرة الروسية الأميركية عُرضت على أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي نهاية الشهر الماضي. وتفترض الخطة انخفاضاً كبيراً في النقاش حول مشاكل الأسلحة الكيميائية، إذ يُقترح استبدال الاجتماعات الشهرية باجتماعات فصلية. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الصفقة على اقتراح لتقليل حدة المناقشات حول مشاكل انتقال السلطة في سوريا، ويعتقد واضعو المبادرة أنه يكفي عقد اجتماع مخصص لذلك على مستوى مجلس الأمن الدولي. مرة كل شهرين. ويمكن إدراج هذه القضايا التي تتعلق بالتسوية السياسية في الجلسة الخاصة بالأزمة الإنسانية السورية.
وقال معلق «نيزافيسيما غازيتا» إنه يمكن تفسير الفكرة على أنها إشارة إلى تراجع اهتمام مجلس الأمن الدولي بموضوع بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة. ومع ذلك فقد يكون هذا المدخل مريحاً لبعض الدبلوماسيين في نيويورك، الذين «سئموا المناوشات الكلامية المنتظمة بين ممثلي القوى الكبرى».
ومع ذلك، فقد أثارت المبادرة المقترحة انتقادات من أطراف ترى أن الاجتماعات الروتينية لمجلس الأمن تضغط بشكل فعال على الحكومة السورية. والأطراف المنتقدة لهذه الصفقة هي من جماعات الضغط المعارضة والعاملين في المجال الإنساني.
ونقلت الصحافة عن أحد ممثلي البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، أنه اعترض على فكرة إزاحة المشكلة السورية إلى الخلفية ورأى أنها «فكرة سخيفة». وقال للصحافيين الغربيين: «نحاول إبقاء سوريا على جدول الأعمال في مواجهة معارضة روسيا وأعضاء آخرين في المجلس». نحن نكافح من أجل إبقاء اهتمام المجتمع الدولي بالصراع».
وليست هذه «الصفقة» التنازل الأول الذي تقدم عليه إدارة الرئيس جوزيف بايدن حول سوريا. وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، أبلغ ألكسندر لافرنتييف، الممثل الخاص لرئيس الاتحاد الروسي لشؤون التسوية السورية، أن موسكو نجحت في ضمان عدم خضوع المشاريع الإنسانية في سوريا لتشريعات عقوبات أميركية قوية. وأوضح: «لقد نجحنا بالفعل في جعل موضوع البرامج الإنسانية خارج نطاق قرار وزارة الخزانة الأميركية، بحيث لا تخضع جميع المشاريع الإنسانية في سوريا لـ«قانون قيصر». وزاد أن «هذه بداية جيدة» علماً بأن الولايات المتحدة كانت تعارض تقليدياً مثل هذه البرامج في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.