عين «حزب الله» على المقاعد السُنّية في الانتخابات المقبلة

عين «حزب الله» على المقاعد السُنّية في الانتخابات المقبلة

توقعات بإيصال 10 نواب حلفاء له
السبت - 11 رجب 1443 هـ - 12 فبراير 2022 مـ رقم العدد [ 15782]

تسود الساحة السنية حالة من الإرباك، على ضوء توجيه «حزب الله» عينه على المقاعد السنية التي كان يشغلها تيار «المستقبل»، في وقت لا تبدو زعامات المناطق قادرة على ملء فراغ القوة المركزية السنية بالكامل، خصوصاً أنها لا تملك التمويل الكافي لإدارة المعركة الانتخابية في كل لبنان.
ويقابل هذا الانكفاء السني اندفاع القوى المخاصمة تقليدياً لتيار «المستقبل»، خصوصاً «حزب الله» لاقتناص مقاعد سنية إضافية، تعزز وجوده البرلماني بعدما تراجعت حظوظه بالحصول على أكثرية إثر انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، والانهيارات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة.
المتابعون للاستحقاق الانتخابي يعتبرون أن «حزب الله» يرى الوقت مواتياً، ليخرق الساحة السنية بأقل جهد وأدنى كلفة من أي وقت مضى. ويتوقع الخبير الانتخابي كمال فغالي أن «يرفع حزب الله تمثيله السني إلى 10 نواب بالحد الأدنى، من خلال قدرته على دعم حلفاء له في الدوائر التي كانت تشكل قاعدة سنية صلبة لتيار «المستقبل»، وهو رقم يوازي 40 في المائة من النواب السنة. ويشير فغالي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الحزب «سيحصد في دائرة عكار مقعداً سنياً، وفي طرابلس مقعداً آخر أو اثنين إذا نجح في تركيب لائحة تضم النائبين الحاليين الحليفين له فيصل كرامي وجهاد الصمد، مع مرشح جمعية «المشاريع الإسلامية» طه ناجي، وذلك عبر تمويل لائحة هؤلاء الذين لديهم قوة تجيير شعبية ستكون فاعلة هذه المرة في غياب الحريري وتيار «المستقبل» عن المعركة.
ويعد نواب «اللقاء التشاوري» الستة حالياً، قريبين من «حزب الله» وهم: عدنان طرابلسي (جمعية المشاريع - بيروت)، وفيصل كرامي (طرابلس)، وجهاد الصمد (الضنية)، وعبد الرحيم مراد (البقاع الغربي)، وأسامة سعد (صيدا) ووليد سكرية (البقاع الشمالي).
قد يحتاج الحزب إلى جهد سياسي ومالي أوسع لاستقطاب المقاعد الإضافية في دائرتي الشمال الأولى والثانية (عكار وطرابلس)، فيما تبدو الأمور متاحة بشكل أكبر في دوائر أخرى، بحسب ما يقول فغالي، معتبراً أن معركة بيروت «هي الأسهل على (حزب الله) مع خلو الساحة السنية من منافس قوي». ويقول: «إذا تمكنت جمعية المشاريع (حلفاء حزب الله والنظام السوري) من تشكيل لائحة موحدة، عندها سيجير الحزب عدداً من أصواته (الشيعة) للمرشحين السنة، بدل دعم المرشح الإنجيلي للعونيين (التيار الوطني الحر)، أو المرشح الدرزي (للنائب طلال أرسلان)، وبذلك سيحصد مقعداً سنياً جديداً بأقل تقدير، وقد يكون له مقعدان إضافيان مع النائب الحالي عدنان طرابلسي».
ويجزم الخبير الانتخابي كمال فغالي بأن المقعد السني الثاني في دائرة بعلبك ــ الهرمل، الذي يشغله حالياً نائب تيار «المستقبل» بكر الحجيري، سيؤول إلى «حزب الله» من دون الحاجة إلى معركة في هذه الدائرة.
الحضور الانتخابي القوي لـ«حزب الله» في الانتخابات المقبلة لا يعني قبول الشارع السني له داخل بيئته، بل هو نتاج واقع سياسي أرخى بثقله على اللبنانيين. ويعتبر السياسي اللبناني خلدون الشريف أن «تمدد نفوذ حزب الله سياسياً وانتخابياً، هو جزء من فقدان التوازن الداخلي». ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الانكفاء السني الذي تعيشه الساحة اللبنانية سيستفيد منه (حزب الله) بشكل كبير».
وإذ يتخوف الشريف من «إطلاق يد إيران في إدارة شؤون هذا البلد»، يؤكد أن «أهم أسس وجود لبنان والاقتصاد اللبناني قائم تاريخياً على الحضور العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو