عبد اللطيف البناي: السعودية أصبحت وجهة مهمة للكثير من الاهتمامات

قال لـ «الشرق الأوسط» إن الساحة الفنية تعاني من تراجع بسبب غلبة الأهداف التجارية

عبد الله الرويشد أثناء زيارته للشاعر عبد اللطيف البناي قبل أيام
عبد الله الرويشد أثناء زيارته للشاعر عبد اللطيف البناي قبل أيام
TT

عبد اللطيف البناي: السعودية أصبحت وجهة مهمة للكثير من الاهتمامات

عبد الله الرويشد أثناء زيارته للشاعر عبد اللطيف البناي قبل أيام
عبد الله الرويشد أثناء زيارته للشاعر عبد اللطيف البناي قبل أيام

قال الشاعر الكويتي عبد اللطيف البناي، إن القفزة الكبيرة التي تعيشها السعودية في المجالات كافة، وقد أضحت وجهة مهمة للكثير من النخب، ستتضح ثمرتها مستقبلاً، وإن حصاد هذه الخطوات سيؤثر على كامل المنطقة العربية. وأشار البناي في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى التراجع الذي تعانيه الساحة الفنية العربية، بسبب غياب دور ثلاثي صناعة الأغنية الجيدة؛ وهم الملحن والمطرب والشاعر، لصالح الأغراض المادية والشروط التجارية التي تفرضها شركات الإنتاج.
وعبّر عن شعوره بالحزن لتراجع الكويت ثقافياً، بعد أن كانت منارة فنية، وأن ذلك اختفى بسبب تواضع الاهتمام والدعم.
عبد اللطيف البناي، شاعر غنائي كويتي، ساهم مع جيله من الفنانين في تطوير الأغنية الكويتية ونقلها إلى محيطها العربي، ولا تزال الكثير من أعماله الشعرية التي غنّاها مطربون من الخليج، حيّة بين الناس. وإلى نص الحوار:

> كيف تحتفظ الأغنية بوهجها رغم تقدم السنوات، هل السر في الكلمات أم اللحن أم الفنان؟
- الأغنية كانت سابقاً أجمل، وأقوى في معانيها وصيغتها، وسردها القصصي الجميل، لكنها الآن فقدت هويتها، بسبب كثرة زحام الأصوات غير الجيدة، والضحية هو المتلقي.
كانت الأغنية سابقاً تُجاز من قِبل لجان متخصصة، ولم يكن التسجيل متيسراً كما هو الآن، وبعد أن انخفضت التكاليف وصار من السهل على كل أحد، أياً كانت مؤهلاته أن يسجل أي أغنية ويبثها للجمهور بكل بساطة، فقدت الأغنية شروط جودتها وقوتها.
الأغنية سابقاً كان لها رونق وجمال وصدق في الكلمة، بخلاف ما عليه الحال الآن، بسبب الأغراض التجارية، التي أفقدت الأغنية الإحساس الصادق والمعنى العميق، رغم وجود بعض النماذج المميزة التي احتفظت بطابع وشروط الأغنية الحقيقية.
كما ساهمت المحطات الفضائية التي تهتم بملء ساعات البث بأي محتوى ومضمون كان، ودخول الآلات غير العربية في البناء الموسيقي، في ضعف الأغنية الخليجية وتشويهها.
كانت الأغنية في السابق صناعة متكاملة بين المطرب والملحن والكاتب، والكلمات هي عمود الأغنية، لكن الآن وبسبب التسرع فقدنا هذه العملية البطيئة لصناعة الأغنية الحقيقية.
> هل يواجه «الشعر الغنائي» تحديات معينة، بما يضعف لغته وغزارته وحيويته للبقاء طويلاً بين الأجيال؟
- بطبيعة الحال، يواجه الشعر الغنائي تحديات متعددة، مثل الشروط التي يفرضها المنتج، والموضوعات التي يفضّلها، لتلبية رغبات الجمهور، والخلل الذي قد ينشأ عن أسبقية اللحن على الكلمات.
> كيف تقيّم الساحة الفنية الخليجية والعربية الآن؟
- أصبحت الأغنية تعتمد على «الفيديو كليب» وما ينطوي عليه من إبهار الصورة والإثارة في الفيديو، مع اهتمام أقل بجودة الأغنية ذاتها في لحنها وكلماتها وأدائها، وهذا لا ينفي وجود بعض النماذج المميزة للأغاني، لكنها قليلة، ويزاحمها الكم الهائل من المطربين والأصوات النشاز التي ملأت الساحة الفنية وأضعفت الأغنية العربية، حتى اللجان التي كانت تدير المشهد الفني وتحكّم ظهور المطربين الحقيقيين، ضعفت وتراجعت وتنحرها «الواسطة» في معاييرها، وفي تنجيم بعض الفنانين دون غيرهم، وفرض ذلك على المتلقي.
> لم نعد نسمع الأغنية ذات الإيقاع البطيء، بل أغنية سريعة وعمرها قصير، هل يعود الأمر إلى عجز شعري أم مجرد انعكاس للذائقة العامة؟
- ليس عجزاً في الشعر، لكن إيقاع الزمن أصبح سريعاً الآن، والناس لم تعد تتقبل أن تسمع المقطوعات الطويلة، بالإضافة إلى الطبيعة المتسارعة للتقنيات والمنصات الجديدة التي ارتبط بها الجمهور. لكن الكتّاب الجيدين موجودون بطبيعة الحال، في السعودية من أمثال الأمير خالد الفيصل، والأمير بدر بن عبد المحسن، ومجموعة كبيرة وجميلة من الشعراء، بعضهم وجوه شابة ومميزة، لكن المستمع الجديد يبحث عن الأغنية السريعة، لكن المشكلة تكمن في أن تفقد الأغنية العربية هويتها ورونقها.
> هل تؤثر شركات الإنتاج بشروطها المادية البحتة، في قيمة المنتج الغنائي وتأثيره؟
- كانت شركات الإنتاج لها دور كبير في السابق، لكن الآن تراجع دورها، سابقاً كانت تتنافس على الساحة الفنية باستقطاب أفضل الأصوات، وكانت الخيارات الجيدة لكل شركة تنعكس على أرباحها، الآن تراجع هذا، بسبب الشركات الضخمة ذات التمويل الكبير، التي استحوذت على السوق واحتكرتها بشكل كامل؛ ومع ذلك لها فضل بطبيعة الحال في الحفاظ على بعض الأصوات الجميلة، ودعمها وتمويل إنتاجاتها مثل محمد عبده، وعبد الله الرويشد، ونبيل شعيل، ونوال، ورابح صقر، وغيرهم.
ولا شك كان لشركات الإنتاج تأثير كبير في العملية الإنتاجية، بحرصها على الربح، وفرض شروط تؤثر في المنتج النهائي، مثل مدة الأغنية وعدد الأغاني والآلات المستعملة، ويفرض ذلك على الشاعر أن يرتجل في طول القصيدة أو قصرها لتحقيق الملاءمة مع شروط الإنتاج.
> لماذا تكثر برامج اكتشاف الأصوات الغنائية، بينما يتراجع ظهور التجارب الغنائية النوعية التي تؤثر في الحالة الفنية؟
- تستقطب القنوات الفضائية أسماء معينة في لجانها الفنية لاكتشاف الأصوات الغنائية، وتفرضها على المشاهد، لكن أغلب لجان اكتشاف الأصوات تحتاج إلى من يكتشفها، وأنا لا أعترف بمطرب ينجح بتصويت عبر الهاتف أو ضغطة زر، وهذا أمر لا يبشّر بخير، والمفروض أن تكون هناك لجنة موسيقية محترفة ومهنية في اختصاصات مختلفة، تراعي الشروط الحقيقية لصناعة النجم، مثل الاهتمام بمخارج الحروف ونبرة الصوت وجماله وقوته، لكن الساحة الآن مليئة بالفقاعات، في المقابل هناك جمهور ملول، وهذا مما يؤسف له.
> كانت الكويت في لحظة ما سابقة منارة فنية وثقافية، اختفى بعض إشعاع هذه المنارة وتراجعت قدرتها على إنتاج الوجوه الفنية، لماذا برأيك؟
- كانت الكويت منارة فنية، ومنصة لنجاح بعض الفنانين؛ لأننا كنا نعمل على قاعدة «الرجل المناسب في المكان المناسب»، لكن ذلك تراجع الآن، كانت لدينا فرق موسيقية واستديوهات وشركات إنتاج وإذاعة ومساحات واسعة للفن، اختفى كل ذلك الآن، واختفى معه الاهتمام والدعم المادي، فأنا على سبيل المثال، وبعد مسيرة طويلة في المجال الفني، أتقاضى دخلاً قليلاً جداً، وهذا غير منصف ولا يعكس الدعم المعنوي والأدبي الذي يستحقه كل من قضى عقوداً في دعم الحركة الفنية والأدبية في الكويت.
> ساهمت مع غيرك من كبار الشعراء في تطوير شكل الأغنية الكويتية والخليجية، وإعطائها نبرة جديدة عذبة، هل توقفت الأغنية الخليجية عن تقديم نفسها بشكل مختلف وأضحت غير قابلة للتطوير الآن؟
- تطور الأغنية، والسر وراء نجاحها أو فشلها، تتحمله ثلاثة عناصر؛ المؤلف والملحن والمطرب، المؤلف مطالَب بالكتابة بإحساس وصدق وأمانة، والملحن يجب أن يؤطر اللحن بتمهل وعناية، والمطرب ينقل الإحساس ويتعايش مع الكلمات ويتأمل فيها بعمق.
الآن، للأسف، هناك خليط من الارتجالية والازدراء لجوهر الغناء، وهي تزاحم القليل النادر من الأغنيات الجيدة، ويفسرون الإنتاجات الرديئة بأنها تلبي طلب الجمهور وذوقهم، وهذا خطأ أرجو أن ينتهي في المستقبل القريب.
كما أن الأغنية «المكبلهة» الآن، أصبحت غير مرغوبة؛ لأنها مكلفة للمنتِج، بسبب التنوع في ألحانها ووصلاتها، وساهم المنتجون في استبعادها، وبالتالي إضعاف المنتج الغنائي عموماً؛ لأن هذا ينعكس تلقائياً على كاتب الكلمات، والحد من موهبته في الكتابة العفوية المسترسلة بإحساس عميق وضمير حاضر ولغة جميلة، دون أن يفرض عليه المنتج لون أو وزن معين.
كما أن آلية إنتاج الأغنية اختلفت اليوم، فكل العناصر المكوّنة للعمل أصبحت تعمل منفردة وفي مواقع ومواقيت منفصلة، بخلاف ما كان عليه الحال سابقاً، عندما كان يجتمع المشاركون في مطبخ واحد، وقضاء أوقات طويلة معاً في متابعة التفاصيل الدقيقة والتركيز على العمل بحرص شديد.
> أخذت الأغنية الوطنية مساحة كبيرة في شعرك وإنتاجك، كانت الأوبريتات الوطنية الخليجية علامة ظاهرة في العقود الماضية، انخفضت شعبيتها اليوم، لماذا برأيك؟
- لأن الأغراض المادية طغت، على حساب بعض العناصر الضرورية لنجاح أي عمل، هناك استديوهات تهتم بالمردود المالي والمصلحة أكثر من غيرها، وبمجرد أن تقترب المناسبات الوطنية تنشط هذه الاستديوهات لإنتاج الغث والسمين، لاستغلال الموسم والخروج بأكبر قدر من العائد الممكن، ويتم تقديم إنتاجات هشة من دون روح ولا طعم.
كنا في السابق، نكتب الأغنية الوطنية بصدق وأمانة، وننحّي أي أهداف ربحية أو مادية من هذه الأعمال، وأنا ساهمت في كتابة الكثير من الأعمال الوطنية، والسعودية لها تجربة مهمة في هذا المجال، وفي مكتبتها الكثير من الأعمال الوطنية الخالدة، كتبها أمراء وشعراء عمالقة، وكذلك الحال في بقية دول الخليج، بسبب الاعتناء الصادق بتفاصيلها وهيكلها العام.
> ما تعليقك على الحراك الفني والثقافي الذي تشهده السعودية في ظل «رؤية 2030»، والأثر الذي ستجده على مستقبل الفنون بالمنطقة؟
السعودية قفزت قفزة كبيرة في مجالات الثقافة والفن، وأضحت وجهة عظيمة لاهتمامات مختلفة، بفضل رؤية القيادة الكريمة في هذا البلد المهم والمؤثر في المنطقة، الفعاليات التي تنظم في السعودية اليوم قدمتها في ثوب جديد وجميل، ويعمل رجالها المخلصون باجتهاد، وسيتضح حصاد وثمرة هذه النقلة مستقبلاً.



إنجي جمّال: رحلتي في عالم الكليبات رائعة ولم أندم على أي تجربة

تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
TT

إنجي جمّال: رحلتي في عالم الكليبات رائعة ولم أندم على أي تجربة

تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)
تعود إنجي جمّال إلى تصوير الكليبات الغنائية بعد غياب أربع سنوات (إنجي جمّال)

في غالبية الأعمال الغنائية المصوّرة التي تُوقّع إخراجها إنجي جمّال، يشعر المشاهد بطاقة إيجابية، فتأخذه إلى عالم سينمائي بسيط في فكرته وعميق في طرحه. وهذا ما قامت به أخيراً في أغنيتي «بحبك» للثنائي هيفاء وهبي وسان ليفانت، و«اشهدي يا دني» لنانسي عجرم.

وفي العملين، ضخّت إنجي جمّال جرعات من الفرح والزهو، وأزاحت عن مشاهديهما ثقل الحياة ومشاغلها. قدّمت صورة حيوية بحركة كاميرا متقنة اختصرت المسافات بين المشاهد ونجوم الكليب، وفتحت شهيته على موضوعات الحب والارتباط، لا سيما أن فكرتي العملين تدوران حولهما.

تصف نانسي عجرم بالفراشة التي تنثر الإيجابية حولها (إنجي جمّال)

ففي كليب هيفاء وسان ليفانت، نتابع قصة حب يتخللها حفل زفاف، فيما تدور قصة «اشهدي يا دني» حول طلب زواج حبيب من حبيبته. فهل قصدت مصالحة الفنانتين مع موضوع الزواج؟ ترد إنجي جمّال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا أبداً، لم تولد الفكرتان على هذا النحو. فعندما استمعت إلى أغنية هيفاء، راودتنا عدة أفكار، وعندما ناقشناها مع سان ليفانت، اقترح أن ترتكز على حفل زفاف. فوافقت هيفاء، لا سيما أن الفكرة رومانسية وفيها الكثير من الحلم. أما نانسي فكانت معجبة بفكرة طلب يد الحبيب لحبيبته، وما نسمّيه الـ(بروبوزيل) اليوم. فحققناها في (اشهدي يا دني) ضمن أجواء فرحة وشبابية. ففي الأغنية الأولى ليس هناك من رسالة مباشرة حول الزواج، فيما الثانية ترتكز عليه باعتباره عنصراً أساسياً».

وتشير إنجي إلى أن العملين حملا لها تجربة جديدة. وبعد غيابها عن تصوير الكليبات الغنائية لأربع سنوات، رغبت في العودة بموضوعات تحمل طاقة إيجابية. وتقول: «الناس مرهقة وتحتاج إلى من يواسيها بضحكة وابتسامة بعيداً عن همومها ومشاكلها. ولذلك تعاملت مع الموضوعين بجدية وخفة في آن. فتحفيز الآخر على رسم ابتسامة على ثغره ليس أمراً سطحياً. وأحياناً توفّر الأغنية للمخرج مساحة لتوسيع الفكرة وقولبتها بأسلوبه. كما أن الكلمة واللحن يشكلان عنصرين أساسيين في تجديد الأفكار وتطويرها. فوضعت لمستي الخاصة في العملين، وتحركت كاميرتي انطلاقاً من الأغنية ككل ومقاييسها الفنية».

خلال تصوير كليب أغنية «بحبك» لهيفاء وهبي وسان ليفانت (إنجي جمّال)

ولا تنكر إنجي جمّال تأثرها بسان ليفانت، كونه يمثل نبضاً شبابياً في عالم الأغنية. وتقول: «شعرت بأن هذا الشاب أيقظ عندي ناحية فنية مختلفة، وغيّرني بشكل مختلف عن كل الفنانين الذين سبق أن تعاونت معهم. فهو يملك لغة فنية جديدة ويجذب فئة عمرية خاصة. فمارست عزلة مع نفسي كي أستطيع مواكبته، وغيّرت الفكرة وطوّرت أسلوبها لتشبه ليفانت وتفكيره. وبما أن هيفاء وهبي ليست بعيدة عن هذه الأجواء وتمثل نموذجاً شهيراً في عالم الـ(ترند)، سرت في الموضوع. وهو ما خوّلني اختيار فريق عمل مختلف أيضاً. فالموضوع ليس لغة سينمائية أو مخاطبة جمهور عادي، وكان المطلوب تغيير تفاصيل كثيرة تصبّ في هذا الاتجاه».

وتؤكد أن سان ليفانت ولّد عندها تحدياً مهنياً مختلفاً، وأن على المخرج مواكبة كل جديد كي يستمر. وتقول: «يجب أن تتخيلي نفسك مكان هذا الفنان، وترضي وتتقبلي اكتساب المختلف. وبرأيي، من يرفض التغيير يفتقد الخلفية الثقافية المطلوبة. فالمغرور وحده من يعتقد أنه ملمّ بكل شيء ويرفض أن يتعلم من الآخر».

كما تعترف بأن الذكاء الاصطناعي أثار فضولها لمواكبته كي تحافظ على استمراريتها. وتقول: «خلال رحلتي المهنية، شهدت تطورات كثيرة، وكنت في كل مرة أجتهد كي أكمل مسيرتي على أفضل نحو. وهو ما يحصل معي اليوم في موضوع الذكاء الاصطناعي».

وعن الدروس التي تعلّمتها من تجاربها المهنية، تقول: «عالم الكليبات الغنائية أخذني في رحلة رائعة لا أندم على أي تجربة خضتها من خلاله. وأنا فخورة وممتنة لكل عمل أنجزته. فهذا المضمار زوّدني بفرص كبيرة وعرّفني بأشخاص وثقوا بي، وإلا لما وصلت إلى هنا. فكل من مشى معي في هذا الطريق أحمل له الفضل. وأشبّه مشواري بقطار سار أحياناً بإيقاع سريع، وفي أحيان أخرى كان أكثر بطئاً. ولكن الأهم أنني وصلت مع الناس الذين استقلوا القطار معي إلى بر الأمان».

وتشير إلى أنه عادة ما يعرض عليها الفنان أكثر من أغنية، فتختار الأحب إلى قلبها لتصويرها. فهل يكون ذلك بمثابة مهمة صعبة؟ ترد: «لقد صاروا يدركون جيداً اليوم ذوقي في الأغنية التي تعجبني. فجميع الأغاني التي يعرضونها علي يحبّها الفنان ويكون معجباً بها، فيشاركني الخيار».

وعن الفنانات اللواتي تعاملت معهن، تصف سميرة سعيد بـ«الديفا المتواضعة»، وترى في إليسا الفنانة الصادقة والجريئة. أما هيفاء وهبي، فتراها تتمتع بجمال تسكنه الحكمة من دروس الحياة. فيما تعتبر نانسي عجرم فنانة ملتزمة تشبه الفراشة التي تنثر حولها الإيجابية. وتتابع: «إنها شغوفة إلى حد كبير بعملها، وتتمتع بخفة الفراشات التي تطير حول الناس موزعة الفرح».

وكانت أن قد اختارت البترون مسقط رأسها لتصوير «اشهدي يا دني». «لقد وجدتها موقع تصوير رائعاً للأغنية تشبه بأجوائها فيلم (ماماميا) الشهير». وعن فكرة إطلالة جيجي لامارا في الكليب وهو مدير أعمال نانسي ترد: «جيجي أعجب بموسيقى الأغنية وتحمّس للرقص على إيقاعها. فالفكرة تعود له وسعدت كونها تمثّل إطلالته الأولى في عمل لنانسي».

ومن ناحية ثانية، تتطلع إنجي جمّال اليوم نحو السينما، وتستعد لمشروع لا يزال في بداياته. وتوضح: «منذ نحو ثلاث سنوات، تعرفت إلى سالي حافظ، الفتاة التي اقتحمت أحد المصارف لاستعادة مالها من أجل علاج شقيقتها المريضة. أعجبت بقصتها، لا سيما أنني أحببت دائماً المرأة الصلبة والقوية. واليوم أحاول جدياً تجسيد قصتها في فيلم سينمائي أو مسلسل درامي، لا أعلم. كما أتطلع إلى تنفيذ فيلم آخر، ولكنني ما زلت في بداية التفاوض عنه». وتختم: «هذا المجال يواجه تحديات كثيرة، إن من ناحية التمويل وإن من ناحية العاملين فيه، ومعظمهم هاجروا من لبنان. ولكن لدينا القدرة دائماً على إنجاز أفلام على المستوى المطلوب».


فرح الموجي: أركز دائماً على غناء كلمات لها معنى وقيمة

تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات دار الأوبرا المصرية (الشرق الأوسط)
تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات دار الأوبرا المصرية (الشرق الأوسط)
TT

فرح الموجي: أركز دائماً على غناء كلمات لها معنى وقيمة

تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات دار الأوبرا المصرية (الشرق الأوسط)
تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات دار الأوبرا المصرية (الشرق الأوسط)

لا ينسى الجمهور فرح الموجي، طفلة «ذا فويس كيدز» التي لفتت الأنظار إليها عندما قدمت أداءً مميزاً لأغنية «من حبي فيك يا جاري» من ألحان الموسيقار الراحل محمد الموجي وغناء حورية حسن، وقد نالت فرح تصفيق وإعجاب الجمهور وثناء المدربين كاظم الساهر ونانسي عجرم وتامر حسني.

بعد مرور 10 سنوات على هذا الظهور استطاعت فرح الموجي شق طريقها بنجاح كمطربة نشأت منذ طفولتها بالأوبرا، فتعلمت أصول الغناء ضمن فريق «أطفال الأوبرا» مع المايسترو سليم سحاب، كما منحها اسم الموجي مسؤولية كبيرة، فالموسيقار المصري الكبير الراحل هو عم والدها المايسترو الدكتور محمد الموجي رئيس فرقة التراث بالأوبرا المصرية، ورغم حضورها بالغناء في فرق الأوبرا، فقد بدأت في طرح أغنيات جديدة خاصة بها تخاطب بها جيلها، فقدمت أغنيتين «مالي عيني» و«أول يوم في بيتنا»، وهما من ألحان زوجها المطرب الشاب أحمد جمال.

فرح الموجي على ملصق أغنيتها «مالي عيني» (الشرق الأوسط)

تستعيد فرح لحظة وقوفها على مسرح «ذا فويس كيدز»، قائلة: «كان عمري وقتها 12 عاماً فمنذ صغري وأنا أرى نفسي مطربة وكان شغفي كله مرتبطاً بالغناء، وقد غنيت في البرنامج أغنية (من حبي فيك يا جاري) رغم أنها لم تكن متداولة وقتها، لكن والدي قال لي إنها أغنية تبدو سهلة لكنها صعبة في تفاصيلها وليس أي صوت قادر على أدائها، فمطربتها حورية حسن تقول (عُرب)، وأكد لي أبي أنني أؤدي العُرب بأسلوب قريب منها، وبعدما غنيتها بالبرنامج وجدت صدىً كبيراً من المدربين والجمهور، كما أن مطربات كثيرات صرن يقدمنها، وكلما جاءتني فرصة لأغني من ألحان الموجي أختارها، فهي أغنية قريبة لقلبي ولها ذكريات من طفولتي، وأشعر أن صوتي ينتمي للمطربات الكبار نجاة وصباح وفايزة أحمد وأن أغنياتهن تناسبني.

وفي الحفل الذي شاركت به أخيراً بالأوبرا المصرية تحت عنوان «روائع الموسيقار محمد الموجي» قدمت فرح أغنية «اوعى تكون ناوي تلعب بيا» لصباح، و«هو الحب لعبة» لعزيزة جلال، وتقول إن «اختيار الأغنيات يكون بالمشاركة مع المايسترو قائد الحفل لاختيار الأغنيات التي تناسب كل صوت»، لافتة إلى أنها «تشعر بمسؤولية أكبر حين تغني من ألحان جدها محمد الموجي فيكون الأمر أصعب من غناء أي مطرب آخر، رغم انتمائها لجيل مختلف لديه أدواته المختلفة»، حسبما تقول.

وبدأت فرح الغناء منذ طفولتها، عندما اكتشف والداها موهبتها: «والدتي الدكتورة لمياء عبد السلام كانت تقوم بتدريس آلة العود بمعهد الموسيقى العربية، ووالدي يُدَرس الكمان بالمعهد نفسه، وقد لمسا بي موهبة لافتة، وأنني أُغني بأسلوب صحيح منذ كان عمري خمس سنوات وأن هذا الاكتشاف المبكر وضعني على أول الطريق، فتدربت مع المايسترو سليم سحاب بـ(كورال أطفال الأوبرا)».

تقول إن بينها وبين زوجها الفنان أحمد جمال تعاوناً على مستوى الحياة والفن (الشرق الأوسط)

وفي مطلع هذا العام أطلقت فرح أغنيتها الأولى «مالي عيني» مؤكدة أنها تتطلع لتقديم أغنيات خاصة بها إلى جانب أغاني التراث التي تقدمها بحفلات الأوبرا، وتقول عن هذه الخطوة: «منذ سنوات وأنا أفكر في ذلك، فرغم أن الأوبرا مكان مهم جداً وأنا محظوظة بالغناء فيها وهي تعطي للمطرب امتيازاً للغناء، لكنني أتطلع لتقديم أغنيات خاصة بي تليق بشخصيتي كمطربة، وهو طموح يتطلع كل مطرب إليه، لكن المشكلة تكمن في أن موضوع الإنتاج بات أصعب راهناً».

لا تنفي فرح شعورها بالقلق مع طرح أولى أغنياتها: «كنت أشعر بقلق وتوتر لكنني وجدت تفاعلاً كبيراً مع الأغنية على (تيك توك)، ومواقع (السوشيال ميديا) وأعطتني دافعاً لتقديم أغنيتي الثانية (أول يوم في بيتنا) والأغنيتان للشاعر مصطفى ناصر».

كما وضع ألحانهما زوجها المطرب أحمد جمال وتقول عن ذلك: «بيني وبين أحمد تعاون على مستوى الحياة والفن، فهو يساندني ويقف إلى جانبي، وله دور مهم في اختياراتي لأنه يريدني أن أكون في مكانة جيدة، وأن أحافظ على الشكل المناسب في اختيار أغاني تواكب العصر وتكون في الوقت نفسه لها معنى وقيمة وتتناسب مع صوتي وشخصيتي الفنية، ومع ذلك سأقدم أعمالاً لملحنين آخرين».

وتطمح فرح في أن «تكون مطربة عصرية تحافظ على الشكل الكلاسيكي وتغني كلاماً له معنى وقيمة، لذا فإن اختيار الكلمات يأخذ منها وقتاً أكبر».

وشاركت فرح في حفل بالأوبرا المصرية عن «شارات المسلسلات» وكانت قد خاضت تجربة مماثلة حين غنت شارة مسلسل «تيته زوزو»، من بطولة الفنانة إسعاد يونس، وقدمت أغنية «العيلة أمان»، وترى أن غناء الشارات يُسهم في انتشار صوت المطرب، لأن «التيتر» قد يُسمع أكثر من الأغنية العادية مع تكرار عرض المسلسل.

وتؤكد فرح أن التمثيل أحد طموحاتها وفكرة مطروحة لديها، لكنها ترى ضرورة التركيز في الفترة الحالية على الغناء، وتقول إن شادية وصباح من أكثر المطربات نجاحاً في التمثيل، كما أن تامر حسني أكثر المطربين الحاليين نجاحاً في الجمع بين الغناء والتمثيل.


فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».