مساعي ماكرون «مقيدة» بوضعية أوكرانيا داخل «الناتو» أو خارجه

محصلة خمسة التزامات من بوتين ليس بينها خفض الحشود العسكرية على الحدود

يعدّ كثيرون أن ما حصل عليه ماكرون لا يتعدى الحد الأدنى (أ.ف.ب)
يعدّ كثيرون أن ما حصل عليه ماكرون لا يتعدى الحد الأدنى (أ.ف.ب)
TT

مساعي ماكرون «مقيدة» بوضعية أوكرانيا داخل «الناتو» أو خارجه

يعدّ كثيرون أن ما حصل عليه ماكرون لا يتعدى الحد الأدنى (أ.ف.ب)
يعدّ كثيرون أن ما حصل عليه ماكرون لا يتعدى الحد الأدنى (أ.ف.ب)

من المنتظر أن يعمد الرئيس الفرنسي في الساعات القليلة المقبلة إلى التواصل مع الرئيسين الروسي والأميركي لإطلاعهما على نتائج تحركه الدبلوماسي الذي قاده في أقل من 48 ساعة إلى موسكو وكييف وبرلين؛ سعياً وراء نزع فتيل التصعيد على الجبهة الأوكرانية من جهة ومن جهة أخرى، في ملف العلاقات الروسية - الغربية المتوترة. وكان إيمانويل ماكرون يعي سلفاً أن حراكه، رغم المروحة الواسعة من الاتصالات الدبلوماسية التي سبقته والتي قام بها سعياً وراء «توكيل» غربي غير رسمي، «لن ينجز العجائب»، وفق تعبيره، وأن ساعات من النقاش «مع الرئيس بوتين» لن تضع حداً للتوتر المتصاعد في أوروبا.
لكن ثمة مؤشرات تدل على أنه حقق جانباً من الأهداف التي سعى وراءها، وأولها «تجميد» الإسراع نحو الهاوية وكسب الوقت وفتح الباب لعمل دبلوماسي متواصل يظهر من خلال الاتصالات رفيعة المستوى الجارية في الوقت الحاضر، خصوصاً مع الأطراف الروسية والأوكرانية والأميركية. ومن العلامات المشجعة، أن كييف وموسكو تنظران اليوم، معاً وبإيجابية إلى ما قام به ماكرون، وقد برز ذلك من خلال تصريحات الطرفين الرسمية. فقد أعلن وزير الخارجية الأوكراني ديميترو كوليبا، أنه «توجد اليوم فرص جدية لتسوية دبلوماسية» للخلاف مع روسيا. مضيفاً، أن التهديد بعقوبات «غير مسبوقة» على موسكو وكثافة الأنشطة الدبلوماسية أبعدت شبح الحرب عن أوروبا. وبالمقابل، عدّ الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، أن هناك «إشارات إيجابية مردها لقرار أوكرانيا العمل فقط على أساس اتفاقات مينسك» من أجل إيجاد حلول لمشكلة المناطق الانفصالية شرق البلاد (الدونباس)». وكان تركيز ماكرون على اعتماد اتفاقات مينسك طريقاً لتسوية الخلاف بين كييف والشرق الانفصالي أحد المحاور الرئيسية لمبادرته الدبلوماسية.
قبل سفره إلى وموسكو، قالت أوساط الإليزيه، إن ماكرون يذهب إلى روسيا «لأن المشكلة معها وليست مع أوكرانيا»، في إشارة إلى التعبئة العسكرية الروسية الضخمة على الحدود الروسية - الأوكرانية والبيلاروسية - الأوكرانية. من هنا، فإن الأنظار كافة انصبت على ما حصل عليه ماكرون من نظيره الروسي من أجل خفض التصعيد في الملفين المذكورين. وبحسب الرئيس الفرنسي وأوساطه، فإنه نجح في انتزاع ما لا يقل عن خمسة «تنازلات» روسية، أولها التزام بوتين بالامتناع عن أي مبادرة عسكرية إضافية؛ ما يعني عملياً وضع حد لزيادة قواته المتواجدة على الحدود الأوكرانية. وحرص ماكرون على نقل ما سمعه من بوتين من أنه «لن يكون المتسبب بأي تصعيد عسكري». والالتزام الثاني يتناول عودة القوات الروسية الموجودة على أراضي بيلاروسيا إلى أماكن تمركزها السابقة بعد انتهاء مناوراتها العسكرية مع قوات البلد المضيف، والمقرر أن تختتم في العشرين من الشهر الحالي. وتؤكد باريس، أن موسكو التزمت كذلك بالامتناع عن إقامة قواعد عسكرية ونشر أسلحة نووية في بيلاروسيا. كذلك، حصل ماكرون على موافقة الرئيس الروسي بألا تنحصر المفاوضات بين موسكو وواشنطن والحلف الأطلسي بالمراسلات المكتوبة كما جرت الأمور منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث أرسلت موسكو وثيقتين تضمنتا مطالبها إلى الإدارة الأميركية وإلى الحلف الأطلسي، وجاء الرد عليهما بالطريقة نفسها. وأخيراً، وافق بوتين على أن يكون ملف الأمن في أوروبا موضوعاً للتفاوض في أطر واضحة وبحضور الجانب الأوروبي، وهو ما شدد عليه ماكرون في أكثر من مناسبة؛ لأنه يتخوف من أن يقرر مصير أوروبا بين موسكو وواشنطن بعيداً عن الأوروبيين المعنيين بالدرجة الأولى بما يحصل على أبوابهم.
ويعدّ كثيرون أن ما حصل عليه ماكرون لا يتعدى الحد الأدنى. فضلاً عن ذلك، فإن الكرملين نفى أن يكون بوتين مثلاً قد التزم بعدم إجراء مناورات عسكرية قريباً من الحدود الأوكرانية. ونقل عن ماكرون اعترافه بأنه لم ينجح في انتزاع التزام روسي بخفض التعبئة الروسية على الحدود المشتركة مع أوكرانيا؛ ما يعني عملياً أن التهديد ما زال على حاله، وأن مخاوف الغربيين مبررة من أن يعمد روسيا للتغلغل داخل الأراضي الأوكرانية رغم وعود بوتين. وأفاد تقرير للمخابرات الأميركية، بأن القوات الروسية قادرة على الوصول إلى كييف في مدة لا تزيد على 48 ساعة، وقادرة بالتالي على طرد الرئيس زيلنسكي. حقيقة الأمر، أن نقطة الخلاف الرئيسية بقيت على حالها وتتناول وضع أوكرانيا وحقها في الانضمام إلى الحلف الأطلسي واستمرار الغرب في الاقتراب من الحدود الروسية، وهو ما يرفضه بوتين ويريد الرجوع بالوضع ثلاثين سنة إلى الوراء. والحال، أن الأطلسيين والأوروبيين متمسكون معاً بمبدأ «الأبواب المفتوحة» للحلف الأطلسي والحق السيادي لكل دولة بالانضمام إليه؛ الأمر الذي لا ينطبق فقط على أوكرانيا ولكن أيضاً على جورجيا ومولدافيا والسويد وفنلندا... ولذا؛ فإن الإشكالية الحقيقية يمكن تلخيصها كالتالي: ما هي الضمانات الأمنية التي يمكن توفيرها لأوكرانيا من جهة وعدم تنفير موسكو من جهة ثانية؟ وبكلام آخر، فإن السؤال يدور اليوم حول حظوظ العثور على صيغة ما بين تمسك أوكرانيا «وعدد كبير من الدول الغربية» بالانضمام إلى الحلف الأطلسي وبين الرفض الروسي المطلق لتطور من هذا النوع؟
حتى الساعة، لا أجوبة متوافرة على هذه الإشكالية. وفهم أن ماكرون طرح على بوتين عدداً من الأفكار التي اعتبرها الأخير «واقعية» ويمكن التفاوض بشأنها. إلا أن أياً من الرئيسين لم يكشف عنها، ولم يفهم ما إذا كانت تتناول وضع أوكرانيا داخل أو خارج الحلف أو في منزلة بين المنزلتين. وقال ماكرون لصحافيين في كييف، إن الحل «لا يمكن أن يأتي إلا من الأوكرانيين أنفسهم» ويتعين أن يكون «عملياً» و«ملموساً». وللتذكير، فإن كييف تؤكد على سيادتها الكاملة ووحدة أراضيها وحقها في الانضمام إلى الحلف الأطلسي الذي فتح لها الباب في العام 2008، وترى فيه الضمانة الوحيدة لحمايتها من الأطماع الروسية. وأمس، ركزت صحيفة «لو موند» المستقلة تقريرها على عبارة لـماكرون قالها في رحلة الذهاب إلى موسكو عندما لمح إلى أن الخروج من المأزق يمكن أن يكون من خلال أن تكون أوكرانيا في وضع يشبه وضع فنلندا حالياً التي ليست عضواً في الحلف الأطلسي ولكنها «شريك» له؛ الأمر الذي يمكّن أوكرانيا من الحصول على ضمانات أمنية ولكن من غير الانضمام الفعلي إلى الحلف أقله في السنوات القادمة. وقالت الصحيفة، إن هذه المسألة «خيّمت» على زيارة ماكرون المزدوجة إلى موسكو وكييف. بيد أن ماكرون، في مؤتمره الصحافي المشترك مع نظيره زيلنسكي في العاصمة الأوكرانية، نفى أن يكون قد استعمل هذه العبارة التي وردت في نص سؤال طرح عليه. وجوابه كان، إن «هذا النموذج هو أحد النماذج المطروحة على الطاولة»، مضيفاً أنه «يتعين علينا أن نبتدع شيئاً جديداً».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.