تقرير «دبي للمستقبل»: 50 فرصة عالمية خلال العقود المقبلة ستحقق قفزات للبشرية

ضمن محاور تشمل الطبيعة وتمكين المجتمعات والصحة والتكنولوجيا والابتكارات

يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

تقرير «دبي للمستقبل»: 50 فرصة عالمية خلال العقود المقبلة ستحقق قفزات للبشرية

يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)

كشفت مؤسسة «دبي للمستقبل» عن 50 فرصة عالمية واعدة في مختلف القطاعات الحيوية والمستقبلية خلال الخمسين عاماً المقبلة، والتي تصنف ضمن 5 محاور رئيسية، تشمل: الطبيعة والاستدامة، وتمكين المجتمعات، والصحة، وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، والابتكارات المستقبلية.
ويهدف تقرير «فرص دبي المستقبلية: 50 فرصة عالمية» إلى تسليط الضوء على أبرز الفرص لتعريف صناع القرار بأبرز التوجهات الكبرى التي سيشهدها المستقبل، ضمن رؤية بانورامية واسعة تستقرئ التوجهات العالمية، بما يساعد صناع القرار على وضع الاستراتيجيات والخطط الخاصة بتصميم المستقبل، وبما يسهم في إطلاق حوار عالمي لتحديد التحولات الإيجابية والبناء عليها، لخدمة الإنسانية وبناء مستقبل أفضل لشعوب العالم.
وقال محمد القرقاوي، نائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب لمؤسسة «دبي للمستقبل»، بأن «الخمسين عاماً المقبلة ستشهد من التغيرات ما يفوق منجز البشرية العلمي والاقتصادي والاجتماعي منذ فجر التاريخ»، لافتاً إلى أن «هذه التحولات ستكون عابرة للقارات والشعوب والمجتمعات، ولا أحد سيكون بمنأى عنها، والجميع سيعيش نتائجها، بحيث تلامسنا في الصميم، وتدخل في صلب عملنا، ونمط حياتنا اليومي، وعيشنا، وقراراتنا، وعلاقاتنا».
وأكد القرقاوي أن «المستقبل ليس زمناً ننتظره؛ بل هو واقع نصنعه، والأسرع في فهم المستقبل سيكون هو الأقدر على صنعه والتحكم في نتائجه»، مضيفاً: «التاريخ يعلمنا أن الخيال الإنساني لا حدود لإبداعاته وابتكاراته التي تحقق قفزات غير متوقعة في مسيرة التنمية البشرية»، وموضحاً: «سيكون للحكومات والمؤسسات والشركات والعلماء دور تشاركي وتكاملي في تحويل الفرص المستقبلية إلى واقع».
ويستعرض التقرير 50 فرصة عالمية، تم تصنيفها في 5 محاور رئيسية، تشمل: الطبيعة والاستدامة، وتمكين المجتمعات، والصحة، وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، والابتكارات المستقبلية.
ويتضمن محور استعادة الطبيعة 7 فرص تركز على توظيف تطور التكنولوجيا والمواد الحيوية في تخفيض حجم النفايات البلاستيكية، وتخزين الغازات الضارة في حقول النفط والغاز البرية والبحرية المستنفدة، وتعديل أنواع من المواد والأشجار والنباتات للمساهمة في الوصول إلى صفرية الانبعاثات الكربونية، وتخضير المناطق الصحراوية لزيادة المساحات الصالحة للحياة، وحماية المحيطات ونظمها البيئية وثروتها السمكية، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة التي تتميز بأنها آمنة ورخيصة وقليلة الانبعاثات.
بينما يشكل تمكين المجتمعات المحور الثاني في التقرير؛ حيث يتضمن 11 فرصة عالمية تشمل دور الحكومة في تطوير التشريعات، وتحقيق متطلبات الأفراد وتلبية احتياجاتهم، وضمان سلامة وخصوصية البيانات الشخصية، وإطلاق ميثاق عالمي يحدد المبادئ المتعلقة بتطبيقات الهندسة الجينية وعلوم الجينوم، ووضع إطار يحدد حقوق الروبوتات بالتكامل مع حقوق الإنسان، وتوفير الطاقة الكهربائية لكافة المجتمعات وتقليل تكلفتها.
كما تشمل هذه الفرص توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير عملية التعليم، وتطوير نظام تعليمي مشترك يُطبَّق في جميع أنحاء العالم لتعليم المهارات المستقبلية لمئات ملايين الطلاب بشكل متسق، إلى جانب تعزيز قدرة البشر على العيش في استقلالية كاملة، وتعزيز مستويات سعادة الشعوب، من خلال تبني تقنيات وأدوات التنبؤ بالاحتياجات والتطلعات، وتحديد المواهب ومساعدتها على الابتكار والوصول إلى الفرص المناسبة.
ويركز محور تجديد مفهوم الصحة على 7 فرص عالمية رئيسية، تتمثل في توظيف التقنيات لتحديد مشكلات الصحة العقلية والنفسية وعلاج القلق وتخفيف الشعور بالوحدة، واستخدام تقنيات المراقبة غير الجراحية في أساليب علاجية جديدة، لإنتاج الأدوية عند الطلب وجعل العلاج منزلياً وأكثر تخصيصاً، وتعزيز آليات تبادل البيانات لزيادة كفاءة الرعاية الصحية وأبحاث الأمراض النادرة والأوبئة عالمياً، واستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لجمع البيانات من الأفراد والمواقع، وتقييم مستويات الصحة النفسية العامة، وتطوير مواد جديدة لتحويل الأسطح اليومية التي تسبب انتقالاً للعدوى إلى أدوات تساعد في الوقاية من الأمراض الأخرى، علاوة على تعزيز القدرات الإدراكية البشرية وتحسين الذاكرة والوظائف الإبداعية، وتسريع تطبيق علوم «النانو» في تطوير أساليب العلاج التقليدية.
ويشمل محور تحسين النظم 13 فرصة رئيسية، تركز على توفير إمكانية الاتصال بالعالم الافتراضي للجميع دون الحاجة إلى أجهزة، والانتقال إلى مفهوم التصنيع الشامل والسريع لتصميم النماذج الأولية بسرعة واختبارها، وإنتاجها مباشرة وإطلاقها في الأسواق مباشرة، وتسريع الشحن الدولي من خلال الاعتماد على الأنفاق البحرية، وتوظيف الآلات والتقنيات الذكية في إدارة المشروعات والشركات لتعزيز الحوكمة وآليات اتخاذ القرار، والتوجه نحو هيئات تنظيمية لامركزية، تتميز بالمرونة والسرعة والرؤية الاستشرافية.
كما سيتم التركيز على تكامل الحلول البرمجية للوصول إلى مجموعة متنوعة من التطبيقات والأنظمة بسرعة وأمان، لزيادة كفاءة العمل من أي مكان في العالم، والاستفادة من القدرة على الوصول للبيانات على مدار الساعة، في تعزيز الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وتطوير الأنظمة المالية لتوفير فرص جديدة للمستثمرين، وتقليل تقلبات الأسواق العالمية، وتطوير نموذج جديد لإنتاج وبيع السلع الاستهلاكية باستخدام التقنيات المستقبلية، واستنساخ الذاكرة والمعرفة من الدماغ البشري، وتخزينها لخدمة الأفراد والمجتمع، وتسوية المنازعات الدولية دون التقيد بالحدود، وإمكانية اندماج البورصات العالمية في سوق واحدة أو في عدد قليل جداً من الأسواق الصغيرة، بفضل تقنيات الاتصال عالية السرعة، وإجراء عمليات محاكاة تفصيلية للتكاليف الكاملة والفوائد والنتائج المحتملة للقرارات في الأعمال والحكومة.
ويتضمن المحور الأخير عديداً من الفرص العالمية المرتبطة بالابتكار في استخدام تقنيات جديدة لمنع هدر الغذاء، من خلال الحفاظ على الأطعمة طازجة لمدة أطول، دون الحاجة إلى تنظيم درجة الحرارة ذاتياً خلال الشحن، والاعتماد على المواد الحيوية بدلاً من المنتجات والمواد الكيميائية، وتطوير أنظمة إنتاج الغذاء وفق الحاجة في أي مكان بالعالم، من دون الاعتماد على توفر الأراضي والضوء والطاقة والمياه، وتوفير موارد مستدامة للمياه، وتطوير معايير قياسية عالمية للتكلفة الكاملة والقيمة الحقيقية لجميع الأنشطة الاقتصادية، وآثارها الاجتماعية والبيئية.
وتشمل قائمة الفرص أيضاً تبني مفهوم الأرصدة الكربونية، والتشجيع على تقليل الانبعاثات الضارة، وانتقال الأنشطة التجارية والاجتماعية إلى الواقع الافتراضي، وإتاحة البيانات للجميع للاستفادة منها في تطوير القطاعات الحيوية، وتعزيز مشاركة المعلومات بين الآلات والبشر، وتنامي دور أبحاث الحمض النووي في الوقاية من الأمراض الوراثية، والتوجه نحو تقليل استهلاك اللحوم من خلال تقنيات إنتاج الغذاء الحديثة، وإنشاء نظام عالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية والاستفادة منها، إضافة إلى احتمال التحول نحو التجارة الرقمية الكاملة.
إلى ذلك، يرصد تقرير «فرص دبي المستقبلية: 50 فرصة عالمية» 10 توجهات كبرى ستشكل محطات رئيسية في مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية، وستحدث تحولاً جذرياً في أسلوب الحياة، وسترى فيها الحكومات والشركات والمجتمعات ومختلف الجهات قاعدة لرسم الأهداف وتحديد الرؤى، سعياً إلى تحقيق النمو والرخاء والسعادة في المستقبل.
وتشمل هذه التوجهات التطور الهائل في علوم المواد الحيوية والاصطناعية، وانخفاض تكلفة البيانات والتركيز على جودة تحليلها، وازدياد الثغرات الأمنية في الأنظمة والبنية التحتية، وتطور تقنيات توليد وتخزين الطاقة الكهربائية، وزيادة الاستثمار في إدارة النظم البيئية، وضرورة تطوير التشريعات وآليات تسوية المنازعات الدولية، وتنامي تطبيقات العالم الافتراضي والرقمي، وانتشار استخدام الروبوتات المستقلة، وضرورة إعادة تحديد الأهداف الإنسانية في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وتطوير تقنيات صحية وزراعية مبتكرة.



«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
TT

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فحسب، بقدر ما ينطلق من فكرة اكتشاف، قائمة على تجربة مشتركة بين الفنان والمتلقي، وذلك عبر نحو 50 عملاً فنياً في مساحة يستضيفها غاليري «تام» غرب القاهرة، حتى نهاية أبريل (نيسان) الحالي. وفي هذه المساحة المفتوحة، يطرح الفنان تباينات مشروعه الممتد، كاشفاً التحولات التي واكبته عبر السنوات، ومختبراً انطباعات جمهور جديد تجاه أعمال تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

وفي هذا الإطار، يصف حسان تجربته بأنها «اختبار للأصالة»، حيث «لا تتحدد قيمة العمل بلحظة عرضه الأولى فقط، بل بقدرته على تجديد أثره عند إعادة مشاهدته بعد سنوات، ومدى احتفاظه بطاقته على إحداث الدهشة والانجذاب والجمال مع كل مواجهة جديدة، على نحو يشبه العودة إلى فيلم أو كتاب تتكشف طبقاتهما مع الزمن. فالمعرض، بهذا المفهوم، هو محاولة لقياس استمرارية العمل الفني، وهو المعيار الذي يتم من خلاله اقتناء الأعمال في المتاحف»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

متتالية الأرض تبرز طقس حصاد القمح في الصعيد (الشرق الأوسط)

وتتخذ لوحة «متتالية الأرض» موقعاً خاصاً داخل تجربة حسان، كأحد المنابع العاطفية لفكرة «الداخل» نفسها، ويقول: «أستعيد بها بدايات إقامتي في محافظة الأقصر (جنوب مصر)، حيث سمعت للمرة الأولى تعبير (وداع الأرض)، المرتبط بانحسار مياه النيل وبداية زراعة القمح، ثم الاحتفاء بحصاده في أبريل (نيسان) من كل عام. هذه الدورة، بين الفقد والابتهاج، ارتبطت لديّ بقراءتي لرواية (الأرض) للأديب عبد الرحمن الشرقاوي، وما تحمله من علاقة وجودية بين الإنسان وأرضه».

وينعكس هذا التصوّر على التقنية التشكيلية، إذ يتعمّد إقصاء السماء من التكوين، ليجعل الأرض وحدها مركز الرؤية، إلى جانب اشتغال تقني معقّد يقوم على بناء السطح عبر طبقات لونية كثيفة تُكشط وتُعاد صياغتها بتكرار، حتى تتشكّل بروزات تُحاكي سنابل القمح، وتمنح اللوحة ملمساً أرضياً غير مسطح، يستدعي تشققات الأرض وبروزاتها، ويفتح على عالم داخلي مشبع بحكايات الجنوب وإيقاعاته.

جانب من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

وفي مقابل هذا الاشتغال الكثيف على سطح اللوحة وتفاعلاته مع الزمن في «متتالية الأرض»، تبدو إحدى لوحات مجموعة «ملاذ آمن» المقابلة لها حاملةً شحنة انفعالية ولونية مغايرة تماماً. يقول الفنان: «هذا التباين يعكس في ذاته حالة التحوّل التي أمرّ بها عبر مشروعي. فهذه اللوحة، رغم اختلاف عالمها، تنبع أيضاً من حكايات الجنوب، حيث بطلتها طالبة بكلية الفنون، تكشف قصتها الفجوة بين الأحلام وبساطتها، وصعوبة تحقيقها في الواقع. حتى ملاذها الآمن، المتمثل في حيواناتها الأليفة، بدأ يتبدد، حين راحت تراها في أحلامها مهدَّدة من حيوانات ضارية، كأن مساحة الحلم نفسها لم تعد قادرة على حمايتها».

وتدفع هذه اللوحة المتلقي إلى إعادة النظر في البالِتة اللونية الصاخبة والفانتازية، التي تبدو، للوهلة الأولى، مشتقة من عالم الأحلام، لكنها لا تنجح في إزاحة ملامح الأسى التي تهيمن على وجه الفتاة، ولا على فستانها الأبيض. في المقابل، تتقدّم الضباع في التكوين بوصفها عنصراً حركياً مهيمناً، تُبرزها اللوحة بإيقاع بصري متوتر، يقابله جسد الفتاة المستكين في مركز المشهد، بما يخلق حالة من القلق المتصاعد على سطح اللوحة، حيث يتجاور الانبهار اللوني مع إحساس عميق بالتهديد.

الفنان علي حسان مع عدد من حضور المعرض (الشرق الأوسط)

ويجد «التهديد» مساراً آخر داخل لوحات أخرى في المعرض، يتخيّل فيها حسان ما قد تؤول إليه فتاة معاصرة في ظل تصاعد أزمة المياه، حيث تتحوّل الفتيات إلى نسخ ترتدي ملابس الجدّات وهن يعانين من انحسار الماء، ويترجم الفنان هذا التصوّر بصرياً عبر تغليب درجات الفحم القاتمة على مساحات اللوحة، في مقابل حضور الماء في شريط ضيق أسفلها، مضغوطاً بطبقات لونية توحي باختناقه، تتكاثف فوقه الطحالب، كعلامة على ركود مهدد للحياة، يتجاوز الحكاية الفردية إلى أفق أوسع من المخاوف البيئية المعاصرة.


«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.