تقرير «دبي للمستقبل»: 50 فرصة عالمية خلال العقود المقبلة ستحقق قفزات للبشرية

ضمن محاور تشمل الطبيعة وتمكين المجتمعات والصحة والتكنولوجيا والابتكارات

يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

تقرير «دبي للمستقبل»: 50 فرصة عالمية خلال العقود المقبلة ستحقق قفزات للبشرية

يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
يرصد تقرير «دبي للمستقبل» 10 توجهات كبرى ترسم مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)

كشفت مؤسسة «دبي للمستقبل» عن 50 فرصة عالمية واعدة في مختلف القطاعات الحيوية والمستقبلية خلال الخمسين عاماً المقبلة، والتي تصنف ضمن 5 محاور رئيسية، تشمل: الطبيعة والاستدامة، وتمكين المجتمعات، والصحة، وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، والابتكارات المستقبلية.
ويهدف تقرير «فرص دبي المستقبلية: 50 فرصة عالمية» إلى تسليط الضوء على أبرز الفرص لتعريف صناع القرار بأبرز التوجهات الكبرى التي سيشهدها المستقبل، ضمن رؤية بانورامية واسعة تستقرئ التوجهات العالمية، بما يساعد صناع القرار على وضع الاستراتيجيات والخطط الخاصة بتصميم المستقبل، وبما يسهم في إطلاق حوار عالمي لتحديد التحولات الإيجابية والبناء عليها، لخدمة الإنسانية وبناء مستقبل أفضل لشعوب العالم.
وقال محمد القرقاوي، نائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب لمؤسسة «دبي للمستقبل»، بأن «الخمسين عاماً المقبلة ستشهد من التغيرات ما يفوق منجز البشرية العلمي والاقتصادي والاجتماعي منذ فجر التاريخ»، لافتاً إلى أن «هذه التحولات ستكون عابرة للقارات والشعوب والمجتمعات، ولا أحد سيكون بمنأى عنها، والجميع سيعيش نتائجها، بحيث تلامسنا في الصميم، وتدخل في صلب عملنا، ونمط حياتنا اليومي، وعيشنا، وقراراتنا، وعلاقاتنا».
وأكد القرقاوي أن «المستقبل ليس زمناً ننتظره؛ بل هو واقع نصنعه، والأسرع في فهم المستقبل سيكون هو الأقدر على صنعه والتحكم في نتائجه»، مضيفاً: «التاريخ يعلمنا أن الخيال الإنساني لا حدود لإبداعاته وابتكاراته التي تحقق قفزات غير متوقعة في مسيرة التنمية البشرية»، وموضحاً: «سيكون للحكومات والمؤسسات والشركات والعلماء دور تشاركي وتكاملي في تحويل الفرص المستقبلية إلى واقع».
ويستعرض التقرير 50 فرصة عالمية، تم تصنيفها في 5 محاور رئيسية، تشمل: الطبيعة والاستدامة، وتمكين المجتمعات، والصحة، وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، والابتكارات المستقبلية.
ويتضمن محور استعادة الطبيعة 7 فرص تركز على توظيف تطور التكنولوجيا والمواد الحيوية في تخفيض حجم النفايات البلاستيكية، وتخزين الغازات الضارة في حقول النفط والغاز البرية والبحرية المستنفدة، وتعديل أنواع من المواد والأشجار والنباتات للمساهمة في الوصول إلى صفرية الانبعاثات الكربونية، وتخضير المناطق الصحراوية لزيادة المساحات الصالحة للحياة، وحماية المحيطات ونظمها البيئية وثروتها السمكية، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة التي تتميز بأنها آمنة ورخيصة وقليلة الانبعاثات.
بينما يشكل تمكين المجتمعات المحور الثاني في التقرير؛ حيث يتضمن 11 فرصة عالمية تشمل دور الحكومة في تطوير التشريعات، وتحقيق متطلبات الأفراد وتلبية احتياجاتهم، وضمان سلامة وخصوصية البيانات الشخصية، وإطلاق ميثاق عالمي يحدد المبادئ المتعلقة بتطبيقات الهندسة الجينية وعلوم الجينوم، ووضع إطار يحدد حقوق الروبوتات بالتكامل مع حقوق الإنسان، وتوفير الطاقة الكهربائية لكافة المجتمعات وتقليل تكلفتها.
كما تشمل هذه الفرص توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير عملية التعليم، وتطوير نظام تعليمي مشترك يُطبَّق في جميع أنحاء العالم لتعليم المهارات المستقبلية لمئات ملايين الطلاب بشكل متسق، إلى جانب تعزيز قدرة البشر على العيش في استقلالية كاملة، وتعزيز مستويات سعادة الشعوب، من خلال تبني تقنيات وأدوات التنبؤ بالاحتياجات والتطلعات، وتحديد المواهب ومساعدتها على الابتكار والوصول إلى الفرص المناسبة.
ويركز محور تجديد مفهوم الصحة على 7 فرص عالمية رئيسية، تتمثل في توظيف التقنيات لتحديد مشكلات الصحة العقلية والنفسية وعلاج القلق وتخفيف الشعور بالوحدة، واستخدام تقنيات المراقبة غير الجراحية في أساليب علاجية جديدة، لإنتاج الأدوية عند الطلب وجعل العلاج منزلياً وأكثر تخصيصاً، وتعزيز آليات تبادل البيانات لزيادة كفاءة الرعاية الصحية وأبحاث الأمراض النادرة والأوبئة عالمياً، واستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لجمع البيانات من الأفراد والمواقع، وتقييم مستويات الصحة النفسية العامة، وتطوير مواد جديدة لتحويل الأسطح اليومية التي تسبب انتقالاً للعدوى إلى أدوات تساعد في الوقاية من الأمراض الأخرى، علاوة على تعزيز القدرات الإدراكية البشرية وتحسين الذاكرة والوظائف الإبداعية، وتسريع تطبيق علوم «النانو» في تطوير أساليب العلاج التقليدية.
ويشمل محور تحسين النظم 13 فرصة رئيسية، تركز على توفير إمكانية الاتصال بالعالم الافتراضي للجميع دون الحاجة إلى أجهزة، والانتقال إلى مفهوم التصنيع الشامل والسريع لتصميم النماذج الأولية بسرعة واختبارها، وإنتاجها مباشرة وإطلاقها في الأسواق مباشرة، وتسريع الشحن الدولي من خلال الاعتماد على الأنفاق البحرية، وتوظيف الآلات والتقنيات الذكية في إدارة المشروعات والشركات لتعزيز الحوكمة وآليات اتخاذ القرار، والتوجه نحو هيئات تنظيمية لامركزية، تتميز بالمرونة والسرعة والرؤية الاستشرافية.
كما سيتم التركيز على تكامل الحلول البرمجية للوصول إلى مجموعة متنوعة من التطبيقات والأنظمة بسرعة وأمان، لزيادة كفاءة العمل من أي مكان في العالم، والاستفادة من القدرة على الوصول للبيانات على مدار الساعة، في تعزيز الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وتطوير الأنظمة المالية لتوفير فرص جديدة للمستثمرين، وتقليل تقلبات الأسواق العالمية، وتطوير نموذج جديد لإنتاج وبيع السلع الاستهلاكية باستخدام التقنيات المستقبلية، واستنساخ الذاكرة والمعرفة من الدماغ البشري، وتخزينها لخدمة الأفراد والمجتمع، وتسوية المنازعات الدولية دون التقيد بالحدود، وإمكانية اندماج البورصات العالمية في سوق واحدة أو في عدد قليل جداً من الأسواق الصغيرة، بفضل تقنيات الاتصال عالية السرعة، وإجراء عمليات محاكاة تفصيلية للتكاليف الكاملة والفوائد والنتائج المحتملة للقرارات في الأعمال والحكومة.
ويتضمن المحور الأخير عديداً من الفرص العالمية المرتبطة بالابتكار في استخدام تقنيات جديدة لمنع هدر الغذاء، من خلال الحفاظ على الأطعمة طازجة لمدة أطول، دون الحاجة إلى تنظيم درجة الحرارة ذاتياً خلال الشحن، والاعتماد على المواد الحيوية بدلاً من المنتجات والمواد الكيميائية، وتطوير أنظمة إنتاج الغذاء وفق الحاجة في أي مكان بالعالم، من دون الاعتماد على توفر الأراضي والضوء والطاقة والمياه، وتوفير موارد مستدامة للمياه، وتطوير معايير قياسية عالمية للتكلفة الكاملة والقيمة الحقيقية لجميع الأنشطة الاقتصادية، وآثارها الاجتماعية والبيئية.
وتشمل قائمة الفرص أيضاً تبني مفهوم الأرصدة الكربونية، والتشجيع على تقليل الانبعاثات الضارة، وانتقال الأنشطة التجارية والاجتماعية إلى الواقع الافتراضي، وإتاحة البيانات للجميع للاستفادة منها في تطوير القطاعات الحيوية، وتعزيز مشاركة المعلومات بين الآلات والبشر، وتنامي دور أبحاث الحمض النووي في الوقاية من الأمراض الوراثية، والتوجه نحو تقليل استهلاك اللحوم من خلال تقنيات إنتاج الغذاء الحديثة، وإنشاء نظام عالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية والاستفادة منها، إضافة إلى احتمال التحول نحو التجارة الرقمية الكاملة.
إلى ذلك، يرصد تقرير «فرص دبي المستقبلية: 50 فرصة عالمية» 10 توجهات كبرى ستشكل محطات رئيسية في مستقبل المجتمعات والاقتصادات العالمية، وستحدث تحولاً جذرياً في أسلوب الحياة، وسترى فيها الحكومات والشركات والمجتمعات ومختلف الجهات قاعدة لرسم الأهداف وتحديد الرؤى، سعياً إلى تحقيق النمو والرخاء والسعادة في المستقبل.
وتشمل هذه التوجهات التطور الهائل في علوم المواد الحيوية والاصطناعية، وانخفاض تكلفة البيانات والتركيز على جودة تحليلها، وازدياد الثغرات الأمنية في الأنظمة والبنية التحتية، وتطور تقنيات توليد وتخزين الطاقة الكهربائية، وزيادة الاستثمار في إدارة النظم البيئية، وضرورة تطوير التشريعات وآليات تسوية المنازعات الدولية، وتنامي تطبيقات العالم الافتراضي والرقمي، وانتشار استخدام الروبوتات المستقلة، وضرورة إعادة تحديد الأهداف الإنسانية في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وتطوير تقنيات صحية وزراعية مبتكرة.



رسالة عبر الأطلسي غيَّرت العالم... بثّ 1926 أطلق عصر الاتصالات

رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)
رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)
TT

رسالة عبر الأطلسي غيَّرت العالم... بثّ 1926 أطلق عصر الاتصالات

رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)
رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)

قبل قرن، غيَّرت رسالةٌ أُرسلت عبر المحيط الأطلسي إلى مقاطعة سومرست طريقة التواصل في العالم. ويعود تاريخ بثّ هذه الرسالة التاريخية تحديداً إلى عام 1926، وذلك باستخدام أول خط اتصالات لا سلكي عبر المحيط الأطلسي يعمل بتكنولوجيا الموجات القصيرة في العالم، والذي ربط بين المملكة المتحدة وكندا، من كيبيك إلى بريدج ووتر.

واستُقبِلت الرسالة في محطة ماركوني السابقة في هانتوورث، وهي اليوم أرضٌ فضاء بالقرب من منطقة خدمات الطريق السريع في بريدج ووتر، قبل أن يُعاد بثّها إلى كورنوال.

في هذا السياق، وصف لاري بينيت، وهو كاتب محلي وفني راديو سابق، الحدث بقوله، وفق ما نقلت عنه «بي بي سي»: «كانت تجربة رائدة. استخدمت هذه التكنولوجيا الجديدة المسماة راديو الموجات القصيرة، وكانت حديثة العهد آنذاك، لكنها نجحت، وقد أعجب ماركوني بمقاطعة سومرست؛ لقد شكلت موقعاً مثالياً».

يُذكر أنّ أول رسالة لا سلكية أُرسلت في العالم، «هل تسمعني؟»، بعث بها غولييلمو ماركوني عبر المياه المفتوحة من كارديف إلى فلات هولم، جزيرة تقع في منتصف قناة بريستول، في 13 مايو (أيار) 1897.

وبعد 3 سنوات، نجح ماركوني في أول إشارة لا سلكية عبر المحيط الأطلسي، من بولدو إلى نيوفاوندلاند في كندا.

ولم يكن أول إرسال عبر الموجات القصيرة عبر المحيط الأطلسي أقل أهمية، رغم حدوثه بعد أكثر من 25 عاماً، وفق بيتر غارلاند، من «جمعية دروموندفيل التاريخية» في كيبيك بكندا.

وقال: «كانت له أهمية أوسع؛ لأنّ الإرسال بالموجات الطويلة كان تطوّراً جيداً للتلغراف عبر المحيط الأطلسي، لكن الإرسال بالموجات القصيرة هو الذي أتاح، في نهاية الأمر، نقل الصوت».

«متذبذب بعض الشيء»

قال بينيت: «لم يستوعب الرواد الأوائل تماماً راديو الموجات القصيرة في البداية، لكن من خلال البحث والتجريب أصبح خدمة منتظمة»، مشيراً إلى أنه «استثمر مكتب البريد في شبكة الاتصالات اللاسلكية الإمبراطورية، التي ربطت المملكة المتحدة بجميع المستعمرات حول العالم».

وأضاف: «استعانوا بماركوني لبناء محطة في بريدج ووتر، للربط مبدئياً مع كندا وجنوب أفريقيا»، موضحاً أنّ «ماركوني أُعجب بمقاطعة سومرست؛ فهي أرض منبسطة تقع على الساحل الغربي، ممّا يجعلها مثالية للاتصالات عبر المحيط الأطلسي، وخالية من الصناعات والتشويشات الكهربائية؛ لقد كانت موقعاً مثالياً».

وأفاد بأنّ محطة ماركوني اللاسلكية بُنيت بين نورث بيثرتون وبريدج ووتر، وتضمّ صفّين من الصواري بارتفاع 87 متراً تقريباً، والتي كانت تُهيمن على الأفق. وقال: «كان إجراء مكالمة إلى كندا عملية معقّدة، لكنها نجحت».

وأقرَّ بأن «الخدمة كانت جيدة في بعض الأيام، ومتذبذبة في أيام أخرى، لكن مع تطوّر المعدّات زادت كفاءتها في عشرينات القرن العشرين وثلاثيناته».

«سبق عالمي»

أرست هذه التجربة الأساس لتقنيات الاتصالات الحديثة. ووصفها مجلس مدينة بريدج ووتر بأنها «إنجاز رائد في مجال الاتصالات غيَّر العالم».

وعلَّق رئيس المجلس برايان سميدلي: «لم يكن البثّ الأول مجرّد إنجاز فنّي، وإنما نقطة تحوّل حقيقية نحو عصر الاتصالات الحديثة». وأضاف: «لولا هذا الإنجاز، لما وُجدت الهواتف المحمولة، والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، وشبكات الجيل الخامس، وحتى تقنيات الجيل السادس المستقبلية بالشكل الذي نعرفه اليوم. إنه إنجاز عالمي آخر لبريدج ووتر».

واحتفالاً بالذكرى المئوية لهذا الحدث، من المقرَّر تنظيم فعالية احتفالية في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وإلى جانب إعادة تمثيل البثّ الأصلي باستخدام قطع أثرية ومعدات من عشرينات القرن الماضي، سيشارك في الحدث هواة راديو من ضفتي المحيط الأطلسي.


الرياض تبدأ فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)
التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)
TT

الرياض تبدأ فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)
التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)

بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع لـ«البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الخميس، عملية فصل التوأمتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، الملتصقتين بالرأس؛ إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وذلك في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني بالرياض.

وأوضح المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج، الدكتور عبد الله الربيعة، في تصريح صحافي، أن التوأمتين الملتصقتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، بمنطقة الرأس، قدِمتا إلى السعودية في 17 مايو (أيار) 2025، وبعد دخولهما المستشفى قام الفريق الطبي بإجراء فحوص دقيقة ومتعددة لهما، وعقد اجتماعات عدة توصَّل من خلالها إلى أنَّ حالتهما تُعد من أكثر الحالات تعقيداً على مستوى العالم، نظراً لعوامل طبية عدة، من أبرزها وجود وضعية زاوية معقدة للرأسين، واشتراك واسع في الجيوب الوريدية الدماغية، وتداخل نسيج الدماغ بين الطفلتين، بالإضافة إلى أنَّ الطفلة كليا كانت تعاني من قصور في عضلة القلب وضمور شديد في الكليتين مع فشل كلوي تام؛ مما يؤدي إلى رفع مستوى الخطورة الجراحية بشكل كبير.

وبيَّن أنَّ الفريق الجراحي، بقيادة الدكتور معتصم الزعبي استشاري جراحة مخ وأعصاب الأطفال، قرَّر تنفيذ العملية على 5 مراحل يشارك فيها 30 من الاستشاريين والمتخصصين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات عدة، منها التخدير، والعناية المركزة، والأشعة المتقدمة، وجراحة التجميل، مشيراً إلى أنَّه من المتوقع أن تستغرق العملية 24 ساعة.

وقال الربيعة: «بناءً على التقييم الطبي متعدد التخصصات، والدراسات التشخيصية الدقيقة، فإنَّ نسبة الخطورة تصل إلى 50 في المائة نظراً للتحديات الطبية المصاحبة للحالة، مع وجود احتمال حدوث مضاعفات عصبية شديدة قد تتسبب بالإعاقة بنسبة تصل 60 في المائة»، مشيراً إلى أنَّه جرى التشاور مع أحد المراكز الطبية المتخصصة في مثل تلك الحالات، وتوافقت مرئياته مع تقييم الفريق الطبي من حيث درجة خطورة العملية، وارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بها، وتمَّ شرح الحالة بشكل مفصل لوالدَي الطفلتين اللذين أبديا تفهمهما لخطة الفريق الجراحي.

ولفت إلى أنَّ هذه العملية تعد رقم 70 ضمن «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الذي استطاع منذ عام 1990، أن يعتني بـ157 توأماً من 28 دولة في 5 قارات حول العالم.


نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)
النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)
TT

نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)
النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)

في ظلّ التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، وتنامي دور التكنولوجيا في إعادة تشكيل موازين الثروة، تتجه المؤشرات إلى تصاعد غير مسبوق في أعداد فاحشي الثراء. ويعكس هذا الاتجاه تسارع وتيرة تراكم الثروات لدى شريحة محدودة من الأفراد، في وقت تتزايد فيه النقاشات حول اتساع فجوة عدم المساواة عالمياً.

وكشفت تقديرات نقلتها صحيفة «الغارديان» أن عدد المليارديرات حول العالم قد يصل إلى نحو 4 آلاف ملياردير بحلول عام 2031، مدفوعاً بالنمو السريع في ثروات الأثرياء.

وبحسب تحليل أجرته شركة «نايت فرانك» العقارية، يبلغ عدد المليارديرات حالياً 3110 على مستوى العالم، ومن المتوقَّع أن يرتفع هذا الرقم بنسبة 25 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل إلى نحو 3915 مليارديراً.

ولا يقتصر النمو على فئة المليارديرات فقط، بل يشمل أيضاً شريحة أصحاب الثروات الكبيرة؛ إذ ارتفع عدد الأفراد الذين تبلغ ثروتهم 30 مليون دولار أميركي (22 مليون جنيه إسترليني) على الأقل من 162 ألفاً و191 شخصاً في عام 2021 إلى 713 ألفاً و626 شخصاً حالياً، أي بزيادة تتجاوز 300 في المائة، وفقاً لبيانات «نايت فرانك».

وأوضح ليام بيلي، رئيس قسم الأبحاث في الشركة، أن هذا النمو الهائل في ثروات المليارديرات وأصحاب الملايين يعود بدرجة كبيرة إلى الأرباح المتحققة في قطاع التكنولوجيا، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «لم تكن القدرة على توسيع نطاق الأعمال التجارية بهذا الشكل ممكنة في السابق»، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي، وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي، أسهم في تسريع تكوين الثروات الضخمة بشكل غير مسبوق.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، توقعت الدراسة أن يتضاعف عدد المليارديرات في بولندا من 13 إلى 29 مليارديراً خلال الفترة بين عامي 2026 و2031، كما يُتوقع أن يشهد العدد في السويد زيادة بنسبة 81 في المائة، ليرتفع من 32 إلى 58 مليارديراً خلال الفترة نفسها.

يأتي هذا التوسع في أعداد الأثرياء، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الأغنياء والفقراء على مستوى العالم. فقد أظهر تقرير عدم المساواة العالمي، الصادر العام الماضي، أن أقل من 60 ألف شخص فقط (أي ما يعادل 0.001 في المائة من سكان العالم) يملكون ثروة تزيد على ثلاثة أضعاف ما يمتلكه النصف الأفقر من سكان العالم.

وفي ضوء هذه المؤشرات، تصاعدت الدعوات الموجهة إلى قادة الدول لفرض ضرائب أعلى على فاحشي الثراء، وسط مخاوف من تزايد قدرة أصحاب الثروات الضخمة على التأثير في القرار السياسي وشراء النفوذ.

من جهتها، كشفت منظمة «أوكسفام» الخيرية عن تسجيل عدد قياسي من المليارديرات خلال العام الماضي؛ إذ تجاوز إجمالي عددهم حاجز 3 آلاف للمرة الأولى في التاريخ، مشيرة إلى أن إجمالي ثرواتهم مجتمعة بلغ نحو 18.3 تريليون دولار.

وعلى صعيد الأفراد، يتصدر رجل الأعمال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، قائمة أغنى أثرياء العالم، بثروة صافية تُقدّر بنحو 785.5 مليار دولار، وفقاً لقائمة «فوربس». ويحلّ في المرتبة الثانية لاري بيج، أحد مؤسسي «غوغل»، بثروة تبلغ 272.5 مليار دولار، يليه جيف بيزوس، مؤسس «أمازون»، بثروة تُقدّر بـ259 مليار دولار.