دعم مادي للمنشآت بلائحة الفوترة الإلكترونية في السعودية

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: القرار يحفز نمو المنشآت الصغيرة للمساهمة الإيجابية في الاقتصاد الوطني

طبقت السعودية الفوترة الإلكترونية في ديسمبر الماضي لتسهيل إجراءات المكلفين (الشرق الأوسط)
طبقت السعودية الفوترة الإلكترونية في ديسمبر الماضي لتسهيل إجراءات المكلفين (الشرق الأوسط)
TT

دعم مادي للمنشآت بلائحة الفوترة الإلكترونية في السعودية

طبقت السعودية الفوترة الإلكترونية في ديسمبر الماضي لتسهيل إجراءات المكلفين (الشرق الأوسط)
طبقت السعودية الفوترة الإلكترونية في ديسمبر الماضي لتسهيل إجراءات المكلفين (الشرق الأوسط)

بعد أن قررت السعودية عبر مجلس الوزراء، أمس، تقديم دعم مالي للمنشآت المستهدفة بلائحة الفوترة الإلكترونية التي لا تتجاوز إيراداتها السنوية 3 ملايين ريال (813 ألف دولار)، كشف مختصون لـ«الشرق الأوسط» عن سعي البلاد نحو تحفيز وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أجل تحقيق مستهدفاتها المرسومة ضمن خطط البلاد الاقتصادية في المرحلة المقبلة.
وأطلقت السعودية ممثلة في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، مؤخراً، تطبيقا للهواتف الذكية تحت اسم «زاتكا»، يساعد المكلفين على القيام بالخدمات بشكل ذاتي وسريع، وتسهيل استخدام وسائل رقمية متقدمة تضمن السرعة والكفاءة.
وأوضح فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى السعودي لـ«الشرق الأوسط»، أن الدولة تواصل تقديم برامجها ومبادراتها التحفيزية التي تشمل جميع المنشآت العاملة في القطاع الخاص، مبيناً أن تقديم دعم مالي للمنشآت المستهدفة في الفوترة الإلكترونية تعد خطوة مهمة تساعدها على النمو والتوسع لتحقيق مستهدفاتها المرسومة.
وقال عضو مجلس الشورى، إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص تعتبر محركا رئيسيا للدول الكبرى، ما يجعل السعودية تركز على عليها بنظرة مختلفة من أجل حصر جميع التحديات التي تواجهها ومعالجتها فوراً لكي لا تتسبب في إعاقة نموها وتقدمها في المرحلة المقبلة. وواصل فضل البوعينين، أن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك تواصل تقديم جميع التسهيلات وكان آخرها إطلاق تطبيق «زاتكا» على الهواتف الذكية، في خطوة نحو تسريع جميع الخدمات وتقديم تجربة فريدة للمكلفين.
من جانبه، أبان عبد الرحمن الجبيري، الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الاوسط» أن تقديم الدعم المالي للمنشآت التي لا تتجاوز إيراداتها 3 ملايين ريال (813 ألف دولار)، محفز كبير للقطاع الخاص وتحديدا المنشآت الصغيرة والمتوسطة لكونها تنتظر المبادرات والبرامج التي تجعلها مستقرة وتمضي نحو تطوير أعمالها ليعود إيجابا على الاقتصاد الوطني.
وأضاف الجبيري أن المملكة أنشأت هيئة خاصة من أجل تنظيم وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتقديم جميع الحلول المادية والتوجيهية لها، بالإضافة إلى البحث عن الفرص والابتكار التي تسهم في دعمها وتنميتها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. ولفت الجبيري إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل نسبا عالية من كفاءة وأداء الاقتصاد في معظم الدول وتبلغ نسبة مساهمته في الناتج المحلي لمعظم الاقتصاديات العالمية أكثر من 60 في المائة، مما يتطلب تضافر الجهود لرفع مستوى الوعي الاستثماري في مجال حاضنات الأعمال وريادة الأعمال ومشاركتها في مكونات الاقتصاد الكلي لتكون رافدا مهما من روافد التنمية الاقتصادية في البلاد. وواصل الخبير الاقتصادي، أن المنشآت الصغيرة تساهم فعلياً في تخفيض معدلات البطالة وزيادة مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي من 20 إلى 35 في المائة وفق ما أكدته مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وتواصل السعودية جهودها لتحقيق مستهدفاتها في تحفيز القطاع الخاص وتقديم أفضل الحلول التي تسهم في التحول الرقمي والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تسهل الإجراءات على الجهات العامة والخاصة والمستفيدين من خلال توفير البنية التحتية المناسبة والتي تتواءم مع جميع المشاريع المستقبلية. وطبقت السعودية ممثلة في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، الفوترة الإلكترونية على مرحلتين، كانت الأولى منهما تكمن في عملية «الإصدار» مع نهاية العام المنصرم، حيث تشمل جميع المكلفين المسجلين في ضريبة القيمة المضافة (باستثناء غير المقيمين في المملكة) ومن ينيب عن المكلف بإصدار الفاتورة. وسيكون إصدار الفواتير الإلكترونية من خلال نظام متوافق وتكون الفاتورة متضمنة لكل العناصر المطلوبة بناءً على نوعها.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.