اتفاقية بين موسكو ومينسك تنظم إرسال قوات بيلاروسية إلى سوريا

تضاربت المعطيات بشأنها... والحكومة الروسية نشرت نصها

اتفاقية بين موسكو ومينسك تنظم إرسال قوات بيلاروسية إلى سوريا
TT

اتفاقية بين موسكو ومينسك تنظم إرسال قوات بيلاروسية إلى سوريا

اتفاقية بين موسكو ومينسك تنظم إرسال قوات بيلاروسية إلى سوريا

كشفت الحكومة الروسية أمس، عن وضع مشروع اتفاقية تنظم إرسال قوات بيلاروسية إلى سوريا، وكلف رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين وزارتي الدفاع والخارجية الروسية بالتفاوض والتوقيع على الاتفاقية مع الجانب البيلاروسي.
وتم نشر مشروع الاتفاقية الموقع في 3 فبراير (شباط) على المنصة الإلكترونية للحكومة الروسية أمس، لكن اللافت في الوثيقة أنها استندت إلى اتفاقات ثنائية موقعة بين موسكو ومينسك، بينما لم تشر إلى موقف سوريا من إرسال قوات إلى أراضيها، إلا عبر إشارة واهية عن أن «دمشق طلبت في وقت سابق انخراط قوات بيلاروسية في مهام إنسانية».
ويفتح هذا على سؤال حول مدى قانونية توقيع اتفاقية روسية بيلاروسية لإرسال قوات إلى بلد ثالث، علماً بأن الاتفاقية التي تنظم وجود القوات الروسية في سوريا والتي أبرمت في نهاية أغسطس (آب) 2015 لم تتضمن بنداً يمنح موسكو الحق في زج قوات أجنبية، فضلاً عن غرابة الموقف لأن موسكو التي تطالب بإلحاح في الفترة الأخيرة بانسحاب القوات الأجنبية من سوريا، تعمل من جانب آخر على زج قوات جارتها المقربة في الصراع السوري.
وبدا أن توقيت وشكل الاتفاقية يعكس مجدداً مساعي لربط المواجهة الروسية مع الغرب، مع الوضع في سوريا، خصوصاً أن بيلاروسيا تقف إلى جانب موسكو عسكرياً في الاستعداد لـ«مواجهة تحديات جديدة».
ورغم أن الاتفاقية بنسختها الأولى، نصت على إرسال 200 عسكري فقط، لكن هذا العدد يمكن زيادته وفقاً لأحد بنود الاتفاقية باتفاق الطرفين، فضلاً عن أن الأهم بالنسبة إلى موسكو ليس العدد بل رمزية «وجود الحلفاء إلى جانبها في سوريا».
لكن اللافت أن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو سعى أمس، إلى التقليل من أهمية التطور من خلال نفي صحة المعلومات عن نيته إرسال قوات إلى سوريا، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تطور مماثل محتمل، إذ قال إن القيادة السورية طلبت منه سابقاً إرسال طواقم طبية تابعة للجيش، مشيراً إلى استعداده لتلبية الطلب «عندما تنتهي الظروف الوبائية الحالية». وهنا نص الاتفاق، حسب ترجمة «الشرق الأوسط» من اللغة الروسية:
اتفاقية بين حكومتي روسيا الاتحادية وجمهورية بيلاروسيا
حول التعاون في مجال تقديم المساعدات الإنسانية في الجمهورية العربية السورية بالاستناد إلى مبادئ القانون الدولي، والاتفاقات الدولية وقوانين البلدين ومعاهدة الصداقة بين روسيا وبيلاروسيا الموقعة عام 1995 واتفاق التعاون العسكري الموقع في 1997 واتفاق تأسيس دولة الاتحاد المبرم في 1999، ومع الأخذ في الاعتبار أن الجمهورية العربية السورية، كانت قد طلبت من القيادة البيلاروسية إرسال قوات عسكرية بيلاروسية إلى سوريا للمشاركة في مهام إنسانية، فإن الطرفين اتفقا على التالي:
المادة الأولى:
- الاتفاقية الحالية تنظم المسائل المتعلقة بإرسال وحدات من القوات العسكرية البيلاروسية للعمل إلى جانب القوات الروسية لتحقيق المهام المتعلقة بتقديم المساعدات الإنسانية على أراضي الجمهورية العربية السورية.
- القوات العسكرية البيلاروسية تنخرط في تنفيذ مهام إنسانية فقط بعيداً عن مناطق العمليات القتالية.
- خلال وجودها في سوريا تتمركز القوات البيلاروسية في أماكن انتشار القوات الجوية الروسية.
المادة الثانية:
المفاهيم الأساسية المستخدمة لتنفيذ الاتفاقية:
- القوات العسكرية البيلاروسية: وحدات عسكرية وخبراء ومستشارون من مواطني جمهورية بيلاروسيا يشاركون في عمليات إنسانية في سوريا.
- النشاط العسكري السياسي: رزمة من المهام المتفق عليها، والمرتبطة في أهدافها، وتشمل كل التحركات والخدمات الموجهة لرعاية القوات البيلاروسية خلال عملها في سوريا وضمان أداء رفيع مستوى وحماية كاملة.
- الأسلحة والتقنيات القتالية والذخائر: مجموعة من الطرازات المختلفة من الأسلحة والمعدات ووسائل استخدام التقنيات القتالية والذخائر وغيرها من الأدوات التقنية المستخدمة لتسليح القوات البيلاروسية وأداء مهامها.
- الوسائط المادية: المواد والمستلزمات الضرورية لعمل القوات البيلاروسية ويدخل فيها الوقود والمواد الغذائية والمتعلقات الشخصية اللازمة للعسكريين، وأيضاً كل المتعلقات الأخرى المطلوبة لتنفيذ مهامهم.
- الخدمات الطبية: رزمة الإجراءات والخدمات الموجهة لضمان حصول الوحدات البيلاروسية على رعاية طبية كاملة.
- المنشآت المخصصة للاستخدام المشترك: أماكن الإقامة والتمركز والانتشار ونقاط إدارة القوات ومراكز الدفاع الجوي والمطارات وميادين التدريب وكل المنشآت الأخرى التي تستخدمها القوات الجوية الروسية وتتمركز فيها.
- القوات الجوية الروسية: تشمل التشكيلات العسكرية الروسية والأسلحة والمعدات والتقنيات المختلفة والمنشآت التي تستخدمها ومرافق الحياة المختلفة بما فيها على صعيد الترفيه، والاحتياطات المادية من المستلزمات الضرورية.
- الخدمات التقنية: كل الخدمات الموجهة إلى تعزيز ودعم القدرات القتالية للقوات وطرازات الأسلحة والمعدات الأخرى. ورزمة التدابير الأخرى الموجهة لضمان عمل القوات مثل وسائط النقل وتلبية الحاجات الأخرى الضرورية.
المادة الثالثة:
- الطرفان صاحبا التفويض الحكومي في تنفيذ هذه الاتفاقية هما:
وزارة الدفاع في روسيا الاتحادية.
وزارة الدفاع في جمهورية بيلاروسيا.
- يقوم الطرف الذي يجري أي تغيير في الجهة صاحبة التفويض في تنفيذ الاتفاقية بإبلاغ الطرف الثاني خطياً.
- الطرفان صاحبا التفويض يقرران آليات التعاون بين قوات البلدين في سوريا.
المادة الرابعة:
- لتنفيذ نشاطها في أداء المهام الإنسانية في سوريا ترسل بيلاروسيا وحدة عسكرية مكونة من 200 شخص.
- تحديد تعداد القوات العاملة في سوريا وهيكلها ومهامها، يتم إقراره من جانب الجهة صاحبة التفويض في جمهورية بيلاروسيا.
- خلال وجود القوات البيلاروسية في سوريا تخضع ميدانياً لإمرة المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة، مع بقائها تحت أمرة الجهة البيلاروسية صاحبة التفويض.
- تنسحب على القوات البيلاروسية، القيود والتدابير المفروضة على القوات الروسية العاملة في سوريا، لجهة عدم إدخال أو إخراج معدات أو وسائل اتصال أو تقنيات أو ذخائر أو معدات أخرى، فضلاً عن عدم تداول أي من الصور أو مقاطع الفيديو أو البرامج الرقمية القادرة على تحديد المواقع.
المادة الخامسة:
- تتحمل روسيا كافة نفقات القوات البيلاروسية من دون مقابل، وتلتزم بتقديم وسائل المعيشة والغذاء والخدمات الطبية والمتطلبات الأخرى المرتبطة بوجود القوات وعملها بما في ذلك مسائل الترجمة إلى العربية، وكذلك ضمان حصول القوات البيلاروسية على المعلومات حول الوضع العسكري والسياسي العام في سوريا والوضع الميداني في مناطق تأدية المهام.
- كما تقدم روسيا من دون مقابل كل وسائل النقل والخدمات اللوجيستية الأخرى.
- تتحمل المسؤولية كذلك من دون مقابل عن إجلاء القوات البيلاروسية في حال تعرضت حياة الجنود للخطر.
- تتحمل روسيا كل النفقات المتعلقة بتقديم الأسلحة والمعدات اللازمة لعمل الوحدات البيلاروسية، وتقدم إليهم كذلك مجاناً مجالات استخدام كل المنشآت المتعلقة بضرورات أداء مهامهم على المستوى المطلوب.
المادة السادسة:
- روسيا بناءً على طلب من بيلاروسيا تتحمل من دون مقابل إعداد القوات البيلاروسية قبل إرسالها إلى سوريا.
- بيلاروسيا من جانبها تتحمل مسؤولية إنجاز التدابير الطبية والفحوصات اللازمة لإرسال القوات.
المادة السابعة:
- العسكريون البيلاروسيون يرتدون ملابسهم العسكرية وشارات رتبهم وفقاً لقوانين الجيش البيلاروسي.
- العسكريون البيلاروسيون يحق لهم الاحتفاظ وحمل الأسلحة واستخدامها في مناطق تواجدهم الدائمة وفقاً لاتفاق ينظمه الطرفان صاحبا التفويض لتنفيذ هذه الاتفاقية.
المادة الثامنة:
- أي معلومات يتم الحصول عليها في إطار تنفيذ هذه الاتفاقية تستخدم حصراً لأهداف تنفيذها، والمعلومات التي يحصل عليها أحد الطرفين خلال أداء المهام المشتركة لا يمكنه استخدامها للأضرار بالطرف الآخر.
- ينظم الجانبان بشكل أحادي أو مشترك خلال تلبية المهام الثنائية مستوى سرية المعلومات التي قد يتم الحصول عليها خلال تنفيذ هذه الاتفاقية أو بنتيجتها.
- الطرف الذي يحصل على معلومات ذات طابع سري يتولى المحافظة على سريتها والتعامل معها وفقاً للآليات التي تنظمها وزارتا الدفاع في البلدين.
- المعلومات ذات الطابع السري يتم توثيق تبادلها بين الطرفين خطياً.
- يلتزم كل طرف بعدم نقل أي معلومات ذات طابع سري إلى طرف ثالث من دون اتفاق مسبق وخطي مع الطرف الثاني.
- نظام تبادل المعلومات السرية وحمايتها يتم على أساس الاتفاق الحكومي المبرم بين روسيا وبيلاروسيا في 2003 والاتفاقية الموقعة بين وزارتي دفاع البلدين في 2009 حول تنظيم واستخدام العقود والاتفاقات السرية.
المادة التاسعة:
- في مسائل المرجعيات القانونية يستند الطرفان إلى الاتفاقات الحكومية الموقعة مع حكومة الجمهورية العربية السورية.
- القوات البيلاروسية مثلها مثل القوات الروسية العاملة في سوريا تخضع لقوانين بلادها عند ارتكاب أي جرائم أو مخالفات على أراضي الجمهورية العربية السورية.
المادة العاشرة:
إذا تسبب أي طرف بخسائر للطرف الآخر خلال تنفيذ بنود هذه الاتفاقية يتم إجراء مفاوضات على مستوى الخبراء للتحديد آليات التعويض، ويجري وضع بروتوكول خطي يحدد نتيجة المفاوضات.
المادة 11:
كل التباينات أو الاختلافات التي قد تظهر في فهم أو تفسير بنود هذه الاتفاقية تحل عبر محادثات ثنائية، ولا يمكن أن تنقل أي شكاوى أو مطالبات تتعلق بهذه الاتفاقية إلى أي طرف ثالث أو هيكلية دولية.
المادة 12:
يمكن إدخال تعديل أو إضافة على بنود هذه الاتفاقية عبر وضع بروتوكول إضافي ملحق بها.
المادة 13:
- هذه الاتفاقية لا سقف زمنياً محدداً لها. وتدخل حيز التنفيذ بعد تبادل إشعار خطي من الطرفين بإنجاز الخطوات القانونية الخاصة بالمصادقة عليها لدى كل طرف.
- يمكن لأي من الطرفين إنهاء العمل بالاتفاقية عبر إرسال إشعار خطي بذلك إلى الطرف الآخر قبل 6 شهور على موعد إنهاء العمل بها.
- وضعت الاتفاقية من نسختين كلتاهما باللغة الروسية ولهما نفس القوة القانونية.
التوقيع:
عن حكومة روسيا الاتحادية.
عن حكومة جمهورية بيلاروسيا



صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.