الشيخ محمد بن زايد في زيارته لقوة الإمارات: خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن

ولي عهد أبوظبي يؤكد أن حزم خادم الحرمين بوصلة لحماية المكتسبات العربية

الشيخ محمد بن زايد في زيارته لقوة الإمارات: خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن
TT

الشيخ محمد بن زايد في زيارته لقوة الإمارات: خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن

الشيخ محمد بن زايد في زيارته لقوة الإمارات: خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن

شدّد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات، أمس، على أن الدول العربية في أشد الحاجة في هذه المرحلة إلى التضامن والتكاتف والتآزر لمواجهة الأطماع ومختلف التحديات، وقال إنه «من الواجب بناء إطار سياسي وعسكري وتنموي متقدم، من أجل عزة العرب ومكانتهم في المنطقة والعالم».
واعتبر الشيخ محمد بن زايد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإماراتية أن طبيعة التحديات والمخاطر الماثلة، «تستوجب اليقظة المستمرة والجاهزية والاستعداد الدائم لحماية مكتسباتنا التنموية وأسلوب معيشتنا وخططنا المستقبلية في الخليج العربي، ولردع كل من يضمر الشر لمنطقتنا العربية». وتابع بقوله إنه «في ظل التطورات الراهنة وما أفرزته من واقع جديد، فإنه يتحتم علينا أن نبادر إلى اتخاذ الخطوات الفاعلة التي تمكننا من امتلاك أسباب التفوق والردع الحاسم». لافتا إلى أن الاستمرار في بناء وتطوير وتهيئة العنصر البشري المؤهل، يمثل العمود الفقري في هذا التوجه.
وجاء حديث ولي عهد أبوظبي، خلال الزيارة التي قام بها أمس إلى قاعدة الملك فهد الجوية بمدينة الطائف في السعودية، حيث التقى بقوة الإمارات، من ضباط وضباط صف وأفراد السرب الخامس المشاركين في التحالف العربي وعملية «إعادة الأمل» التي تقودها المملكة.
وشدد بن زايد، على أن «الأمن القومي العربي أمن مترابط لا يتجزأ، وأن العمل على ضمان هذا الأمن وحمايته لا يتم إلا من خلال إطار جماعي ورؤية مشتركة»، مؤكدًا أن بلاده ستواصل مع الأشقاء، مد يد العون لإعادة الأمل وتحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق في الاستقرار والتنمية والبناء، ليمن المستقبل، ليعود، سعيدا آمنا «يعيش في تطور ونمو، ويستفيد من موارده البشرية المعطلة».
كما نوّه إلى أن التحرك لإنقاذ اليمن، لا يقتصر على الجانب العسكري أو الأمني فقط، بل سيمتد إلى الجوانب التنموية والاقتصادية والإنسانية والاجتماعية، لأهميتها في دعم الشعب اليمني حتى يتمكن من التغلب على التحديات كافة.. وأضاف: «خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن، لصالح منبع العروبة والمنطقة».
وأضاف الشيخ محمد بن زايد في زيارته لقاعدة الملك فهد الجوية بمدينة الطائف «أننا ومن خلال إعادة الأمل، ننتقل إلى مرحلة جديدة في التصدي للتطورات والأحداث المؤسفة في اليمن بعد أن تمكنا من تحييد الخطر الواضح الذي يمتد خارجه». وتابع أن «هذه المرحلة تعتمد على استراتيجية متعددة الأدوات، تستند إلى البعد العسكري وتسعى من خلال الجوانب السياسية والإنمائية والتنموية، إلى عودة الشرعية التي تحفظ لليمن كيانه وعودته إلى المسار السياسي الذي تم الانقلاب عليه، بما يخلق إجماعا لا يستثني أحدا وينأى عن سيطرة العنف والسلاح».
وأكد على قناعته، بأن الغالبية العظمى من الشعب اليمني «تشاركنا هذه الأهداف وتسعى إلى التوصل لصيغة سياسية جامعة غطاؤها الشرعية لضمان الانتقال إلى حكم مدني حديث تستحقه اليمن ويستحقه شعبها، وينعكس إيجابا على أمن واستقرار المنطقة ويضمن اندماج اليمن في محيطها الخليجي أمنيا وتنمويا».
وأشاد الشيخ محمد برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الثاقبة للمتغيرات في المنطقة وأضاف: «نرى في حزم وحسم الملك سلمان بوصلة عملنا وجهدنا الجماعي والمشترك، لحماية المكتسبات ورفع راية العزة والكرامة التي غدت خفاقة عالية في التحدي الذي يواجه العرب في اليمن».
كما أشاد بالدور الجماعي العربي الذي يقوده الملك سلمان بن عبد العزيز، مؤكدا أن هذه الوقفة الشامخة «سترسم المسار السياسي والتنموي في المنطقة لعقود قادمة»، مشيرًا إلى أن مساعدة الأشقاء وإغاثة الملهوف والمساهمة في حفظ أمن واستقرار الشعوب، هو نهج ثابت وراسخ في سياسة بلاده تجاه الدول الشقيقة.
وأكد الشيخ محمد بن زايد، على أن دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ستبقى دائما سندا لدعم الأشقاء، ولن تتردد أو تتأخر لمد يد العون لهم ومؤازرتهم لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة، «وهي مواقف تنطلق من أواصر الأخوة ومن إرث مشترك وغال يجمعنا، ويمثل رباطا وثيقا نحو مصير واحد ومستقبل واعد».
وكان ولي عهد أبوظبي قد تفقد تشكيلة من طائرات التحالف العربي المشاركة في العمليات العسكرية الرابضة في مدرج المطار، بعدها تم التقاط الصور الجماعية مع قوة الإمارات وباقي قوات التحالف. وعقب ذلك، استمع والحضور لإيجاز حول سير ونتائج العمليات.
ورافق الشيخ محمد بن زايد خلال الزيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.
ونقل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للقوة الإماراتية المشاركة في التحالف العربي، واعتزاز قيادة دولة الإمارات وشعبها بالدور الذي قام به صقور الإمارات، «وما صاحبه من نتائج إيجابية لمصلحة أمن دول الخليج العربي، وعودة الأمن والاستقرار لليمن وشعبها، ووضع حد للتهديدات الموجهة للمنطقة ضمن التحالف العربي في عاصفة الحزم».
وأضاف ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات، أن بلاده، قيادة وشعبا، يعبرون عن فخرهم واعتزازهم بأبناء القوات المسلحة «الذين كما عهدهم دائما عند حسن الظن وهم أهل للمسؤولية»، مثمنا دور كل فرد في هذه المنظومة الوطنية لتضحياتهم من أجل الإمارات وقيادتها وشعبها.
وأشاد بالأداء القتالي الرفيع والكفاءة العملياتية العالية في هذه المهمة الوطنية التي ستضاف إلى سجل المحطات التاريخية، لأدوار ومهام القوات المسلحة، لنصرة الأشقاء والدفاع عنهم وتعزيز أمن المنطقة.
وتابع «دولة الإمارات تضع قضايا أمن واستقرار المنطقة العربية في صلب اهتماماتها، ولن تغض الطرف عن المتغيرات والتطورات في المنطقة وانعكاساتها على الأمن القومي العربي، وستقف إلى جانب الأشقاء لدفع المخاطر والتصدي لمختلف التهديدات. وقد بينت التجارب والتحديات أن تكاتف العرب هو الضمان الأساسي للمنطقة درءا للمخاطر وسدا ضد المطامع».
وأشار إلى أن الإمارات ستواصل مع باقي الأشقاء العرب واجبها القومي لإرساء دعائم الأمن والاستقرار، والتصدي لأي مخططات أو أجندات إقليمية لها مآرب وأطماع في الأرضي العربية ومقدراتها التاريخية والدينية وثرواتها الوطنية.
وحضر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مأدبة الغداء التي أقامها تكريما له الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
وغادر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الطائف بعد زيارة قصيرة للسعودية، وكان في وداعه والوفد المرافق له في قاعدة الملك فهد الجوية بمدينة الطائف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وعدد من كبار المسؤولين في السعودية.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في جدة.

ووصل عبد الفتاح البرهان في وقت سابق إلى جدة، حيث تقدم مستقبليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.


تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».