الفريق النووي الإيراني المفاوض برئاسة ظريف يتوجه إلى نيويورك

سيلتقي كيري اليوم ليبحث معه مسار المباحثات النووية

الفريق النووي الإيراني المفاوض برئاسة ظريف يتوجه إلى نيويورك
TT

الفريق النووي الإيراني المفاوض برئاسة ظريف يتوجه إلى نيويورك

الفريق النووي الإيراني المفاوض برئاسة ظريف يتوجه إلى نيويورك

غادر الفريق النووي الإيراني المفاوض برئاسة وزير الخارجية محمد جواد ظريف أمس طهران متوجها إلى نيويورك للمشاركة في مؤتمر متابعة معاهدة الحظر النووي. ووفقا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) فإن ظريف سيلتقي على هامش المؤتمر نظيره الأميركي جون کيري ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وعددا آخر من وزراء مجموعة الدول الست الكبرى. وعكف المفاوضون الإيرانيون برئاسة مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي من السبت إلى الأربعاء الماضي في فيينا على صياغة ما يخص موضوع إلغاء الحظر من نص الاتفاق الشامل. ومن المقرر مواصلة هذه المباحثات وما يتعلق بصياغة نص الاتفاق الشامل في نيويورك. وذكرت «إرنا» أن ظريف سيلتقي كيري اليوم على هامش مؤتمر نيويورك ليبحث معه مسار المباحثات النووية. وستحاول الدول الموقعة لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية اعتبارا من اليوم في نيويورك إحياء مسألة نزع السلاح النووي، بينما تشهد العلاقات بين القوتين النوويتين الكبريين الولايات المتحدة وروسيا توترا في حين تمر المفاوضات مع إيران بمرحلة أساسية. وسيحضر وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف إلى نيويورك لافتتاح هذا المؤتمر المخصص لمتابعة معاهدة الحظر النووي. وقد يواصلان على هامش المؤتمر، محادثاتهما حول الاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في لوزان (سويسرا) في 8 أبريل (نيسان) حول البرنامج النووي المثير للجدل لطهران. والاتفاق الذي يفترض أن يستكمل في نهاية يونيو (حزيران) واحد من الأنباء السارة الأخيرة في مجال مكافحة انتشار الأسلحة النووية. وقال دبلوماسي غربي إن «اتفاق لوزان سيكون له تأثير إيجابي على مناقشات معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية». وأضاف «نسعى إلى تسوية واحدة من أزمتين كبيرتين في هذا المجال»، في إشارة إلى الأزمة الكورية الشمالية أيضا. والمعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ في 1970، تضم 190 بلدا أو كيانا وتعقد مؤتمر متابعة كل 5 سنوات.
وبين الدول التي تملك سلاحا ذريا رسميا أو بشكل غير رسمي، وحدها الهند وباكستان وإسرائيل لم توقع المعاهدة. والقوى النووية الخمس الموقعة على المعاهدة هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين. وانسحبت كوريا الشمالية من المعاهدة في 2003 وأجرت منذ ذلك الحين 3 تجارب نووية.
ويعبر الدبلوماسيون والخبراء عن خيبة أملهم لعدم حدوث تقدم في فصول المعاهدة الثلاثة وهي نوع الأسلحة، والتحقق من الطابع السلمي للبرامج النووية للدول، والاستخدام السلمي للذرة، منذ المؤتمر السابق في مايو (أيار) 2010. وانتهى ذلك المؤتمر ببرنامج عمل طموح يتأخر تطبيقه. ويفترض أن يدرس المندوبون الذين سيجتمعون في نيويورك التقدم الذي يجب أن يتحقق في السنوات المقبلة. وقالت الممثلة العليا للأمم المتحدة لنزع الأسلحة أنجيلا كين «نراوح مكاننا على الطريق الذي يؤدي إلى عالم بلا أسلحة نووية»، موضحة أن «الدول التي تمتلك (السلاح الذري) لا تحترم وعودها بخفض ترساناتها». وأشارت إلى الإحباط المتزايد للدول غير النووية التي تشعر بأنها لا تؤخذ على محمل الجد والخطر الذي يشكله ذلك على «مصداقية المعاهدة». وذهب وزير الخارجية الأسترالي السابق غاريث ايفانز الذي ترأس اللجنة الدولية حول منع الانتشار النووي إلى حد الحديث عن «شلل وحتى تراجع». وهذا التشاؤم تغذيه الجهود الكبيرة التي تبذلها واشنطن وموسكو لتحديث ترسانتيهما.
إلا أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية قال إن الولايات المتحدة خفضت عدد رؤوسها النووية بنسبة 85 في المائة منذ 1967 في أوج الحرب الباردة، أي من 31 ألفا و800 إلى 4200 رأس. ولا يستبعد دبلوماسيون فشل المؤتمر كما حدث في 2005 عندما أخفق المندوبون في الاتفاق على وثيقة نهائية. وهناك مشكلتان يمكن أن تسببا فشل الاجتماع هما التوتر الأميركي الروسي بسبب أوكرانيا والجدل بين إسرائيل والدول العربية حول مشروع منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط. وقال دبلوماسي متخصص في هذا الملف إن «التشنج الروسي الأميركي لا يبشر بالخير لاستئناف المفاوضات حول نزع الأسلحة بين موسكو وواشنطن المتوقفة منذ 2011». وأضاف أنه «أمر مقلق لمؤتمر المتابعة».
وكان الإعلان الختامي للمؤتمر في 2010 ينص على عقد اجتماع في هلسنكي في 2012 حول إقامة منطقة خالية من السلاح الذري في الشرق الأوسط لكن الاجتماع لم يعقد. وترفض إسرائيل التي يقول خبراء إنها تمتلك مائتي رأس نووي المشاركة في اجتماع من هذا النوع ما لم يتم توقيع اتفاق سلام في المنطقة.



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.