«لحظات العلا» تقيم أضخم فعاليات الموسم الشتوي خلال عطلة هذا الأسبوع

مع نهاية مهرجان شتاء طنطورة وبداية مهرجان فنون العلا

تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي (الشرق الأوسط)
تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«لحظات العلا» تقيم أضخم فعاليات الموسم الشتوي خلال عطلة هذا الأسبوع

تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي (الشرق الأوسط)
تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي (الشرق الأوسط)

مع انتهاء مهرجان شتاء طنطورة يوم 12 فبراير (شباط) الحالي، وبداية مهرجان فنون العلا الأول، تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي لـ«لحظات العلا». فمع النجاحات السابقة لمهرجان شتاء طنطورة في نسختيه السابقتين، قدمت العلا موسم هذا العام تحت مظلة جديدة للفعاليات باسم لحظات العلا تقدم أربعة مهرجانات مميزة، كان شتاء طنطورة هو أولها، حيث قدم مزيجاً مثيراً من الأنشطة الموسيقية والثقافية والفروسية، حيث يختتم فعالياته بإقامة النسخة الثانية والمثيرة من بطولة ريتشارد ميل العلا لبولو الصحراء 2022 في 11 و12 فبراير.

ويتزامن مع انتهاء شتاء طنطورة، بداية فعاليات مهرجان فنون العلا يوم 11 فبراير، مع الافتتاح العام لمعرض «صحراء X العلا 2022» ومعرض الفن المعاصر «ما يبقى في الأعماق»، وانطلاق مهرجان العلا للفنون المسرحية يوم 13 فبراير.
ويزين ما بين المهرجانين ظهور النجمة العالمية أليشيا كيز يوم 11 فبراير في قاعة مرايا بحفلها الأول في المملكة والعلا تحت عنوان «ليلة واحدة فقط».
وستجعل هذه الأحداث المثيرة، من فنون وموسيقى ورياضة وثقافة، من عطلة نهاية الأسبوع في العلا أضخم عطلة نهاية أسبوع خلال الموسم الشتوي الحالي.
وستقام بطولة ريتشارد ميل العلا لبولو الصحراء 2022، بتنظيم من الهيئة الملكية لمحافظة العلا والاتحاد السعودي للبولو، حيث سيتمكن عشاق ومحبو لعبة البولو ومحبو الخيول من الاستمتاع بمشاهدة بطولة البولو المنظمة الوحيدة في العالم التي تقام في الصحراء، وستقام في الملعب المجهز خصيصاً لهذه البطولة المميزة. ستشهد البطولة تنافس أربع فرق، يقود كل فريق منها أحد أربع لاعبين دوليين من فريق لادولفينا الشهير، كما سيكون المشاركون مزيجاً من اللاعبين المحترفين من لاعبي البولو السعوديين والدوليين.

كما تستقبل العلا محبي الفن من جميع أنحاء العالم في معرض «صحراء X العلا 2022» المتخصص بالفنون المحاكية للطبيعة والذي يقام بشكل دوري في العلا، وسيعود معرض هذا العام تحت مسمى «سراب»، حيث يستوحي أفكاره من السراب والواحات المتأصلة في تاريخ الصحراء وثقافتها، وقد استجاب الفنانون الخمسة عشر المشاركون بأعمال جديدة تتناول الأحلام والتمويه والخيال والاختفاء والاستخراج والوهم والأسطورة، مع إظهار الاختلاف بين العالم الطبيعي وعالم من صنع الإنسان. ويقام في الفترة من 11 فبراير وحتى 30 مارس (آذار) 2022.
وتستقبل العلا، معرض «ما يبقى في الأعماق» لمقتنية الأعمال الفنية السعودية بسمة السليمان، يجمع أعمالاً من العقدين الماضيين لبعض أهم الفنانين في السعودية من المجموعة الخاصة لبسمة السليمان. ويعد المعرض هو الأول في سلسلة من المعارض التي ستقام في العلا للاحتفال بإرث رواد الأعمال الفنية الذين قادوا مسيرة الفنون السعودية بالمملكة، حيث إن مجهوداتهم الحثيثة مهدت الطريق لقطاع ثقافي مزدهر بالمملكة.
ويمتلك كل عمل من الأعمال المشاركة نهجاً فريداً وشاملاً لاستكشاف الماضي والحاضر والمستقبل، حيث تقوم بعض الأعمال بإعادة تكوين الذكريات وتشكيلها لتصبح تكويناً بصرياً جديداً، أما بعض الأعمال الأخرى فتعرض عدداً من القضايا العالمية بينما يعبّر العمل عن وعي ومشاعر الفنان الشخصية، ويقدم فنانون آخرون أعمالاً تسلط الضوء على ما يدور بداخلهم ومحيطهم المتغير باستمرار.

وتستضيف العلا المعرض العالمي «كورتونا أون ذا موف» بمشاركة 19 مصوراً من المملكة ودول العالم، بدءاً من 9 فبراير وحتى 31 مارس 2022، ضمن فعاليات مهرجان فنون العلا، وذلك في حي الجديّدة بالعلا. ويأتي المعرض في نسخته الأولى بالتعاون مع المهرجان الإيطالي للتصوير الوثائقي، تحت عنوان «المضي للأمام»، حيث يقدم عرضاً لأحدث أعمال التصوير الفوتوغرافي للمصورين، على جدران وساحات المكان؛ ما يوفر حكايا بصرية ممتعة تجذب أنظار الزوار.
ويعرف معرض «كورتونا أون ذا موف» عالمياً بتركيزه على القصص البصرية المرتبطة بالبشر والاحتفال بالإبداع من خلال الصور، وقد تم اختيار مقر إقامة المعرض في العلا للتركيز على فكرة مرور الزمن على الصعيد الشخصي والعالمي والبيئي، وستتطرق الأعمال إلى مواضيع العائلة والصداقة والذاكرة والتغيير والمستقبل.
وستستضيف قاعة مرايا، أكبر مبنى في العالم مغطى بالمرايا العاكسة أول حفل غنائي فني بالمملكة للفنانة العالمية أليشيا كيز والحائزة العديد من جوائز جرامي في حفل بعنوان «ليلة واحدة فقط» ضمن جولة تسويق ألبومها الجديد «كيز» ليلة 11 فبراير خلال حفل خاص مقدم من شركة «جود إنتنشنز»، وسيكون هذا الحفل الأول للفنانة في العلا، أرض الفنون والثقافة، في ليلة تسطع فيها النجوم في سماء العلا.
كما ستستضيف الفنانة أليشيا حواراً حصرياً مع أول سفيرة سعودية للولايات المتحدة الأميركية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، بعنوان «Women to Women» في تاريخ 12 فبراير، حيث ستشمل الأجندة حوارات عدة مع رائدات الأعمال، والمبدعات والفنانات، والعديد من النساء العاملات في العلا والمملكة.

وسيكون محور النقاش حول المرأة، والتقدم نحو المستقبل، كما يهدف الحدث لإطلاق حوار صريح وذي قيمة للنساء، وليوفر منبراً لمناقشة رؤيتهن الطموحة العالمية، وأحلامهن، ولتوفير الدعم لبعضهن بعضاً.
ويقدم معرض إعادة إحياء الواحة أبحاث الفنانين والأعمال التي قاموا بتنفيذها خلال إقامة العلا الفنية الأولى، حيث يقع المعرض وسط بستان النخيل في مبيتي العلا، في مشهد يدعو إلى الانغماس في سحر واحة العلا الثقافية واكتشاف آفاق جديدة لهذه المناظر الطبيعية التاريخية، حيث تقترح أعمالهم وجهات نظر جديدة حول طبيعة العلا الثقافية الفريدة. وقد أطلقت المعرض الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالشراكة مع الوكالة الفرنسية لتطوير العلا، ويستمر من 8 فبراير إلى 31 مارس 2022.
وتُعد نسخة إعادة إحياء الواحة الخطوة الأولى نحو بناء برنامج إقامات العلا الفنية الذي يرحب بالفنانين، محوراً أساسياً ضمن استراتيجية دعم ازدهار المجال الإبداعي والاقتصاد الثقافي في العُلا، ما يُمثّل استمراراً لإرث العلا كوجهة ملهمة للفنانين.
وسيستضيف مهرجان العلا للفنون المسرحية الزوار والسكان المحليين في الفترة من 13 فبراير إلى 22 فبراير 2022، حيث سيقام المهرجان على طرق قرية الجديدة بالعلا مع مزيج من الفنانين العالميين والمحليين. ستقام العروض الحية لمدة عشرة أيام من الساعة 6 مساءً حتى منتصف الليل. تتعدد العروض ما بين عروض بهلوانية، وفرق موسيقية، ومسرح شوارع، وشعر، وغيرها الكثير. وسيكون من ضمن العروض البارزة عرض رسامة الرمال السعودية آلاء يحيى، لتعرض فناً يروي قصة تاريخ العلا. وستشمل الأنشطة أيضاً عرضاً حياً للخط العربي لشاكر كشغري، أحد أكثر فناني الخط العربي تأثيراً. إضافة على ذلك، سيبتكر ضياء رامبو كل ليلة فناً جديداً يعرض أسلوبه الفريد ويمزج بين فن وثقافة الكتابة على الجدران (الغرافيتي) مع لمسة سعودية خاصة به.


مقالات ذات صلة

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

يوميات الشرق استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على مشروع متكامل...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
TT

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجَّه للسرطان، أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية، لا سيما في سرطانات الأطفال والشباب.

وأوضح الباحثون أن هذا العلاج يمثل خطوة مهمة نحو تحسين خيارات علاج السرطانات التي تصيب الفئات الأصغر عمراً. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «Cancer Discovery».

وتشمل سرطانات الأطفال والشباب مجموعة من الأنواع التي تختلف عن سرطانات البالغين من حيث السلوك والاستجابة للعلاج، ومن أبرزها سرطان الدم «اللوكيميا»، وهو الأكثر شيوعاً بين الأطفال، إضافة إلى أورام الدماغ والجهاز العصبي المركزي التي تُعد من أكثر الأنواع تعقيداً في العلاج، إلى جانب «ساركوما إيوينغ» و«الساركوما العظمية» اللتين تصيبان العظام والأنسجة الرخوة، فضلاً عن سرطان الغدد اللمفاوية.

وغالباً ما ترتبط هذه السرطانات بعوامل وراثية أو طفرات جينية، وتحتاج إلى علاجات دقيقة وموجَّهة، نظراً لحساسية الفئة العمرية المصابة، وتأثير العلاجات التقليدية في النمو والصحة العامة.

ويعتمد العلاج الجديد على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية»، حيث يُربط دواء قاتل للخلايا السرطانية بجسم مضاد قادر على التعرّف على بروتين محدد يُدعى (IL1RAP)، يوجد على سطح الخلايا السرطانية، بينما يكاد يكون غائباً عن الخلايا السليمة.

ويتيح هذا التصميم توجيه العلاج مباشرة إلى الخلايا المصابة وتدميرها بدقة، دون إحداث ضرر كبير في الأنسجة الطبيعية، وهو ما يُعد تقدماً مهماً مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي من حيث تقليل الآثار الجانبية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاج نجح في القضاء على أورام متقدمة في نماذج مصابة بسرطان «ساركوما إيوينغ»، وهو من أكثر سرطانات الأطفال والشباب عدوانية، كما أسهم في تقليل انتشار الخلايا السرطانية إلى أعضاء أخرى في الجسم، وهي عملية تُعد سبباً رئيسياً في تفاقم المرض وتدهور الحالة الصحية.

ولم تقتصر الفاعلية على هذا النوع؛ إذ أظهرت التجارب أيضاً نتائج إيجابية ضد أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطان الغدد اللمفاوية وأورام مرتبطة بتغيرات جينية محددة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بجامعة كولومبيا البريطانية، الدكتور بول سورنسن: «هذا النوع من الأهداف مثالي للعلاج؛ لأنه موجود على الخلايا السرطانية، ويكاد يكون غائباً عن الخلايا الطبيعية، ما يسمح بتوجيه العلاج بدقة عالية».

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن بروتين (IL1RAP) يلعب دوراً مهماً في مساعدة الخلايا السرطانية على البقاء أثناء انتقالها في مجرى الدم وتكوين أورام جديدة، مشيراً إلى أنه يمكن عدّ ذلك «درعاً واقية» تستخدمه الخلايا السرطانية للانتشار.

وتابع: «حوَّلنا هذه الدرع إلى نقطة ضعف، ليصبح ذلك هدفاً نوصل من خلاله العلاج مباشرة إلى الخلايا السرطانية لتدميرها».

وحسب النتائج، أظهر العلاج أيضاً ملف أمان يعد جيداً في التجارب ما قبل السريرية، ما يعزز إمكانية الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر في المستقبل القريب، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة.

ووفق الفريق، فإن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر دقة لسرطانات الأطفال، ما يمنح أملاً جديداً في تحسين نسب الشفاء، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالعلاج.


لمار فادن لـ«الشرق الأوسط»: «هجرة» نقطة تحول... وتفاعل الجمهور فاق توقعاتي

الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)
TT

لمار فادن لـ«الشرق الأوسط»: «هجرة» نقطة تحول... وتفاعل الجمهور فاق توقعاتي

الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)

وصفت الممثلة السعودية الشابة لمار فادن لحظة إعلان فوزها بجائزة «أفضل ممثلة» في مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» بـ«الاستثنائية»، والتي اختلط فيها الذهول بفرح عميق، وشعور واضح بالفخر، مؤكدة أن كل ما مرت به من تعب وقلق ومحاولات مستمرة قد تُوّج أخيراً بنتيجة مستحقة، لتمثل هذه الجائزة نقطة انطلاق حقيقية تمنحها دافعاً قوياً للاستمرار في مسيرتها الفنية بثقة أكبر.

وأضافت لمار في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن مشاركتي في فيلم «هجرة»، وعرضه ضمن مهرجان «مالمو السينمائي» مؤخراً، ومن بعده مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة» بالأقصر، شكّلت محطة مهمة، ومنحتني إحساساً كبيراً بالفخر، كونها جزءاً من عمل سعودي يصل إلى جمهور من ثقافات متعددة، مؤكدة أن أكثر ما لفت انتباهها هو تفاعل الجمهور، وأنها لمست قدرتهم على فهم المشاعر، واستيعاب عمق الشخصيات، مما أكد لها أن الرسالة الفنية للعمل وصلت بصدق.

ولفتت إلى أن ترشيحها لبطولة الفيلم في بداية مشوارها جاء مصحوباً بحماس كبير، باعتباره فرصة كانت تحلم بها منذ البداية، لكنه في الوقت ذاته حمل قدراً من الخوف الذي دفعها إلى الاجتهاد بشكل أكبر، لافتة إلى أنها أدركت حجم المسؤولية منذ اللحظة الأولى، وسعت إلى استغلال هذه الفرصة لإثبات حضورها، لكونها تمثل نقطة تحول في مسيرتها الفنية.

وأشارت إلى أن انجذابها لشخصية «جنة» جاء من عمقها الإنساني، وتعقيدها العاطفي، فلم تكن شخصية سطحية، بل مليئة بالتفاصيل الدقيقة التي تتطلب فهماً عميقاً، مؤكدة أن تقديم الشخصية في مرحلتين مختلفتين -الطفولة، والمراهقة- شكل تحدياً إضافياً، ما دفعها إلى دراسة التحولات النفسية بعناية، والعمل على نقلها بشكل مقنع.

لمار فادن خلال مشاركتها في مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)

وأضافت لمار: «اعتمدت في تحضير الدور على بناء خلفية متكاملة للشخصية، من خلال فهم تاريخها، وظروفها، وعلاقتها بالمحيط، فكنت أناقش هذه الجوانب باستمرار مع المخرجة للوصول إلى أداء صادق يعكس حقيقة المشاعر، مع التركيز على عيش التجربة داخلياً حتى يظهر الإحساس بشكل تلقائي أمام الكاميرا، لا سيما في لحظات الارتجال».

وتابعت أن التصوير في مواقع صعبة، خصوصاً في المناطق الجبلية، كان من أبرز التحديات التي واجهتها، لكون بعض المشاهد تطلبت جهداً جسدياً ونفسياً كبيراً، معتبرة أن «من أكثر اللحظات صعوبة مشهد البكاء أثناء السير لمسافات طويلة في درجات حرارة مرتفعة، ما شكّل ضغطاً حقيقياً علي، وأسهم في تعميق تجربتي مع الشخصية».

وقالت الممثلة السعودية إن «كواليس العمل اتسمت بأجواء مريحة، وداعمة، وإن التعاون والاحترام بين جميع أفراد الفريق انعكس إيجابياً على أدائي، فهذا المناخ منحني شعوراً بالأمان، والثقة، وساعدني على التركيز في تقديم الشخصية، حتى في أصعب الظروف التي واجهتها خلال التصوير».

وأردفت أن التشابه بينها وبين شخصية «جنة» كان محدوداً، واقتصر على بعض الصفات البسيطة في مرحلة المراهقة، مثل العناد، والتمرد، بينما تختلف الشخصية عنها في التجارب، والظروف، لافتة إلى أن هذا الاختلاف دفعها إلى العمل على الفصل بين ذاتها الحقيقية ومتطلبات الدور للحفاظ على صدق الأداء.

وأوضحت لمار فادن أنها مرت بلحظات شعرت فيها بأن الدور يفوق طاقتها، خصوصاً مع طول فترة التصوير، إلا أنها تعاملت مع ذلك من خلال محاولة الفصل بين شخصيتها الحقيقية والشخصية التي تقدمها. ومع تداخل المشاعر أحياناً، كانت تحرص على استعادة توازنها حتى تواصل الأداء بشكل سليم.

وأكدت أن تجربة الفيلم غيّرت نظرتها إلى التمثيل، وأدركت أنه يحمل مسؤولية كبيرة، وليس مجرد ظهور أمام الكاميرا، بل وسيلة لنقل رسالة إنسانية قادرة على التأثير في الجمهور، وأن هذا الإدراك جعلها أكثر حرصاً على اختيار أدوار تحمل قيمة، ومعنى. وأشادت بما تعلمته من العمل مع مخرجة الفيلم شهد أمين، خصوصاً الانتباه إلى أهمية التفاصيل الدقيقة، واكتشفت من خلالها أن لكل حركة أو تعبير دلالة خاصة، لافتة إلى أنها تعلمت الصبر، والثقة، والبحث عن الحقيقة داخل كل مشهد، مما ساعدها على تطوير أدواتها الفنية.

لمار في كواليس تصوير «هجرة» (الشرق الأوسط)

وأشارت إلى أن دعم عائلتها بعد عرض الفيلم كان من أهم العوامل التي منحتها دفعة معنوية كبيرة، حيث شعرت بفخرهم بها، وهو ما انعكس إيجابياً على ثقتها بنفسها، واستمرارها في هذا الطريق، لافتة إلى أنها لم تكن تتوقع حجم الاهتمام الذي حظيت به بعد عرض الفيلم، إذ كانت ترى التجربة في البداية أنها تحقيق لحلم شخصي، لكن ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها شكّلت مفاجأة سارة أسعدتها كثيراً.

وقالت إن «أكثر ما أثر في من تعليقات الجمهور كانت الإشادة بقدرتي على إيصال المشاعر رغم صمت الشخصية»، معتبرة أن ذلك دليلاً على نجاحها في التعبير الصادق، والوصول إلى الجمهور دون مبالغة، مشيرة إلى أنها تتعامل مع الشهرة المفاجئة بوعي، من خلال الحفاظ على التوازن بين حياتها الفنية والشخصية، مع التركيز على تطوير نفسها، والاستمرار في التعلم، إلى جانب الاهتمام بدراستها.

وترى لمار فادن أن فيلم «هجرة» يمثل نقطة تحول في مسيرتها، كونه أول عمل يعرّف الجمهور بها، ويفتح أمامها آفاقاً جديدة، كما ساعدها على فهم طبيعة التفاعل الجماهيري، والاستعداد للمراحل المقبلة، لافتة إلى أنها تطمح إلى تقديم أدوار متنوعة، ومركبة، بعيداً عن النمطية، وتسعى لخوض تجارب مختلفة تثري مسيرتها، وتكشف عن إمكاناتها الفنية، مع الحرص على اختيار شخصيات تحمل تحديات حقيقية.

وخلصت إلى أنها تفضّل التعلم من مختلف التجارب الفنية بدلاً من حصر نفسها في قدوة واحدة، لقناعتها بأن الاطلاع على تجارب فنانين محليين وعالميين يمنحها فرصة أكبر للتطور، واكتساب مهارات متعددة.

وفي الختام قالت الفنانة السعودية إن حلمها الأكبر يتمثل في تقديم أعمال تترك أثراً حقيقياً، والمشاركة في أفلام تصل إلى العالمية، مع الاستمرار في تطوير نفسها لتحقيق مكانة فنية تفتخر بها، وتترك بصمة مميزة في عالم التمثيل، لافتة إلى أنها تشعر بمسؤولية تمثيل جيل جديد من الممثلات السعوديات، مما يدفعها لتقديم صورة مشرّفة، مع طموحها لأن تكون مصدر إلهام للفتيات الصغيرات.


«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

 ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

 ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)

فازت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة؛ في خطوة تواكب النهضة الثقافية التي تشهدها المملكة بدعم وقيادة وزارة الثقافة للقطاع وتعكس مكانة «المجموعة» وثقة عملائها بخبراتها الإعلامية والتحريرية.

وتمثل هذه الشراكة امتداداً للجهود السابقة في تطوير قناة «الثقافية»، وستشهد المرحلة المقبلة تطويراً في المعالجات التحريرية وتوسيع نطاق المحتوى بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح الجمهور، إلى جانب تعزيز الحضور الرقمي للقناة.

وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيسة التنفيذية «للمجموعة»: «نعتز بثقة وزارة الثقافة، ونعتبر هذه الترسية لقناة بأهمية القناة (الثقافية) مسؤولية لإكمال المسيرة والجهود الضخمة التي قامت بها الوزارة منذ إطلاق القناة، كما تأتي تتويجاً لجهود المجموعة في التطوير والتوسع».