وزير المالية الروسي من العلا: مستعدون لإعادة هيكلة الديون الأجنبية

جانب من إحدى جلسات «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» بحضور وزير المالية السعودي ونظيره الروسي (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» بحضور وزير المالية السعودي ونظيره الروسي (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الروسي من العلا: مستعدون لإعادة هيكلة الديون الأجنبية

جانب من إحدى جلسات «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» بحضور وزير المالية السعودي ونظيره الروسي (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» بحضور وزير المالية السعودي ونظيره الروسي (الشرق الأوسط)

قال أنطون سيلوانوف، وزير المالية الروسي، إن بلاده على استعداد لإعادة هيكلة ديون الدول الأجنبية.

وأضاف سيلوانوف، خلال كلمته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الذي تنظمه السعودية وصندوق النقد الدولي، أن «مواجهة أزمة الديون تكون باعتماد سياسة مالية حذرة»، مشيراً إلى أنه «على مدار السنوات الـ25 الماضية، أعدنا هيكلة ديون 22 دولة بقيمة نحو 30 مليار دولار. وأعدنا هيكلة مبلغ مماثل من خلال اتفاقيات ثنائية».

وأكد الوزير أن «الوصول إلى موازنة متوازنة ليس سهلاً في ظل الأوضاع الحالية، لكن الأمر يعود هنا إلى احترافية وزارة المالية ليس فقط لوضع سياسة مالية حذرة... إنما الإشراف على تنفيذها... تجب علينا معالجة المرض وليست الأعراض».

بدأ أنطون سيلوانوف، وزير المالية الروسي، زيارة للسعودية اليوم الأحد، قبل محادثات مقرر عقدها في السعودية بين روسيا والولايات المتحدة خلال أيام.

وقال عضو بالكونغرس الأميركي إن مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا سيلتقون في السعودية خلال الأيام المقبلة لبدء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ نحو 3 سنوات في أوكرانيا.

وأجرى سيلوانوف، والنائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دنيس مانتوروف، ورئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، محادثات مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يوم السبت.


مقالات ذات صلة

أزمة فرنسا تتجاوز الشارع إلى أسواق الدَّين مع اقتراب معركة الموازنة

الاقتصاد متظاهر يلتف بالعلم الفرنسي يقف أمام مكتب السياحة في ليون الذي أُضرمت فيه النيران خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

أزمة فرنسا تتجاوز الشارع إلى أسواق الدَّين مع اقتراب معركة الموازنة

تواجه الحكومة الفرنسية اختباراً مزدوجاً بين احتواء الاضطرابات الاجتماعية واستعادة ثقة الأسواق المالية، مع اقتراب البرلمان من مناقشة مشروع موازنة عام 2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي يحث دول أميركا اللاتينية على خفض الديون وتعزيز الإنتاجية

حثّ صندوق النقد الدولي حكومات أميركا اللاتينية، يوم الجمعة، على الاستفادة من استمرار الظروف العالمية المواتية لخفض الدين العام وتعزيز الإنتاجية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد اختصار «الذكاء الاصطناعي» خلال مؤتمر «فيفاتك» للتكنولوجيا في باريس 18 يونيو 2026 (رويترز)

ارتفاع تكلفة التأمين ضد التعثر يثير مخاوف بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي

بلغت تكلفة التأمين ضد مخاطر التخلف المحتمل عن سداد الديون لدى شركات التكنولوجيا الأميركية مستويات قياسية

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال فعاليات بانكوك (رويترز)

مديرة صندوق النقد تدعو واشنطن والدول الغنية إلى التحرك العاجل لمواجهة الديون

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن على الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغنية التحرك بصورة عاجلة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

النحاس يستقر مع رفع «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار وحذر المشترين في الصين

قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
TT

النحاس يستقر مع رفع «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار وحذر المشترين في الصين

قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)

استقرت أسعار النحاس خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة الحذر في عمليات الشراء بالصين عند المستويات السعرية المرتفعة، ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار المعدن، إلى جانب تزايد المخزونات في الولايات المتحدة قبيل فرض رسوم جمركية محتملة على الواردات.

واستقر سعر النحاس لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن عند 14339.50 دولار للطن، فيما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.53 في المائة إلى 109270 يواناً (16360 دولاراً) للطن، بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش.

ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر النحاس بنهاية عام 2026 إلى 14700 دولار للطن، كما رفع متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 15400 دولار للطن، عازياً ذلك إلى تراجع إمدادات المناجم، وتشديد أوضاع الأسواق خارج الولايات المتحدة.

ويتوقع البنك تسجيل عجز في سوق النحاس خارج الولايات المتحدة يبلغ 950 ألف طن في عام 2026، و220 ألف طن في عام 2027.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النحاس في بورصة «كومكس» إلى 791679 طناً قصيراً، أي نحو 718200 طن، يوم الاثنين، وسط عمليات تخزين استباقية تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس.

كما وافقت بورصة لندن للمعادن على إضافة مدينة أوينزبورو في ولاية كنتاكي الأميركية إلى قائمة مواقع تسليم النحاس المعتمدة.

ووفقاً لأحدث تقرير للبورصة، ارتفعت مخزونات النحاس المسجلة لديها بنسبة 2.99 في المائة إلى 232175 طناً في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي استطلاع أُجري خلال ندوة لبورصة لندن للمعادن، حصل النحاس على 50 في المائة من الأصوات بوصفه المعدن الذي يتمتع بأكبر إمكانات لارتفاع الأسعار، في ظل التوقعات بزيادة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وفي الصين، بلغت العلاوة السعرية لاستيراد النحاس عبر ميناء يانغشان، وهو مؤشر على شهية المستهلكين الصينيين للمواد المستوردة، 137 دولاراً للطن يوم الاثنين. في المقابل، تراجعت العلاوات السعرية الفورية المحلية بمقدار 115 يواناً إلى 710 يوانات للطن.

وقالت شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية إن حذر المشترين في ظل ارتفاع الأسعار، إلى جانب الضبابية المحيطة بالرسوم الجمركية الأميركية، قد يبقيان تداولات النحاس ضمن نطاق محدود.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة «بي إتش بي» انخفاض إنتاجها الفصلي من النحاس بنسبة 19 في المائة إلى 400700 طن، نتيجة اضطرابات في عملياتها في تشيلي، وأستراليا، لكنها أبقت على توقعاتها للإنتاج السنوي دون تغيير.

وعلى صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.25 في المائة، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.20 في المائة، والرصاص بنسبة 0.08 في المائة، والنيكل بنسبة 0.07 في المائة، في حين انخفض القصدير بنسبة 0.18 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة، وارتفع الزنك بنسبة 0.02 في المائة، والرصاص بنسبة 0.49 في المائة، والنيكل بنسبة 0.64 في المائة، والقصدير بنسبة 0.68 في المائة.


هل تستطيع الشركات الأوروبية توسيع طفرة الأرباح خارج الطاقة والذكاء الاصطناعي؟

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

هل تستطيع الشركات الأوروبية توسيع طفرة الأرباح خارج الطاقة والذكاء الاصطناعي؟

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تستعد الشركات الأوروبية لتسجيل نمو قوي في الأرباح خلال الربع الثالث، مدفوعاً بمكاسب شركات الطاقة والأنشطة المرتبطة بتوسّع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت بدأت فيه مؤشرات التحسن تمتد إلى قطاعات أخرى، من الصناعة والبنوك إلى السلع الاستهلاكية الأساسية.

وتشير تقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات «آي بي إي إس» إلى نمو أرباح شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 20.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مقارنة بنمو بلغ 24 في المائة في الربع الثاني. ورغم تباطؤ وتيرة النمو، فإن المعدل المتوقع يظل من بين الأقوى منذ سنوات.

وتكتسب التوقعات أهمية إضافية مع استعداد شركات تمثل أكثر من نصف القيمة السوقية للمؤشر للإعلان عن نتائجها خلال الأسبوعين المقبلين. وعلى خلاف النمط المعتاد، الذي يشهد خفض المحللين تقديرات الأرباح قبيل موسم النتائج، رفعت التوقعات الإجمالية هذه المرة، مدعومة بالتفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ديفيد غرومان، استراتيجي الأسهم العالمية لدى «سيتي»، إن بعض هذه المؤشرات تختلف عن الأنماط المعتادة، إذ تبدو تعديلات التوقعات إيجابية على نحو غير موسمي وتمتد إلى نطاق أوسع من الشركات.

الذكاء الاصطناعي يدعم الصناعة الأوروبية

ورغم افتقار أوروبا إلى شركات عملاقة في الذكاء الاصطناعي بحجم «إنفيديا» و«ألفابت»، فإن شركات المعدات والمواد والصناعات المرتبطة ببناء مراكز البيانات تستفيد من موجة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع أرباح قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنحو 33 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، فيما يُتوقع نمو أرباح القطاع الصناعي بنسبة 11 في المائة.

وقال دوريان كاريل، رئيس استثمارات الدخل متعدد الأصول لدى «شرودرز»، إن بعض الشركات الصناعية الفرنسية والألمانية قد توفر فرصاً للاستفادة من توسع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مع احتمال تجاوز نتائجها التوقعات بعد تراجع سقف تقديرات السوق خلال الأسابيع الأخيرة.

أسعار الطاقة تعزز الأرباح... ولكن

كان ارتفاع أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية عاملاً رئيسياً في تحسين توقعات أرباح الشركات الأوروبية خلال العام الحالي، رغم ما يفرضه من تكاليف إضافية على قطاعات أخرى ويزيد الضغوط التضخمية.

وأشار استراتيجيو الأسهم لدى «باركليز» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كان المحرك الأكبر للمراجعات الإيجابية لتوقعات الأرباح الأوروبية.

لكن هذا الدعم قد يتراجع إذا انحسرت التوترات في الشرق الأوسط وانخفضت الأسعار، أو إذا أدى استمرار ارتفاعها إلى إضعاف الطلب. وفي هذه الحالة، قد يتحول قطاع الطاقة من عامل دعم إلى عبء على نمو أرباح السوق ككل. ويرى «باركليز» أن شركات التكرير قد تواصل التفوق على غيرها، مع بقاء مدة استمرار هذا الأداء موضع تساؤل.

البنوك تراهن على انتعاش الإقراض

وعلى الرغم من الضغوط التي تعرضت لها البنوك الأوروبية بسبب المخاوف السياسية، لا يتوقع المحللون بالضرورة موسماً ضعيفاً لنتائجها.

فقد تراجع مؤشر البنوك الأوروبية بنسبة 7 في المائة منذ بداية سبتمبر (أيلول)، مقارنة بانخفاض بلغ 1.7 في المائة لمؤشر «ستوكس 600»، وهو ما خفّض سقف التوقعات التي يتعين على البنوك تجاوزها.

وتتداول أسهم القطاع عند نحو عشرة أمثال الأرباح المتوقعة، فيما يُنتظر أن تنمو أرباحه بنحو 8 في المائة على المدى المتوسط، وفق تقديرات «شرودرز». ويظل تعافي نشاط الإقراض عاملاً أساسياً في تحديد قدرة البنوك على مواصلة الأداء الجيد، رغم قوة مراكزها الرأسمالية.

المستهلك الأوروبي أكثر صموداً؟

وفي قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية، يرى بعض المحللين أن المخاوف بشأن ضعف القدرة الشرائية للأسر الأوروبية ربما تكون مبالغاً فيها.

وتتداول أسهم القطاع عند 13.6 مرة من الأرباح المتوقعة، بخصم يبلغ 35 في المائة مقارنة بنظيراتها الأميركية. ويتوقع المحللون نمو أرباح الشركات الأوروبية في هذا القطاع بأكثر من 7 في المائة خلال الربع الثالث.

وقال ماكسيميليان أولير، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية والاستثمارات متعددة الأصول لدى «دويتشه بنك»، إنه يفضل السلع الاستهلاكية الأساسية الأوروبية على نظيراتها الأميركية، بالنظر إلى فارق التقييمات وتقارب مسارات الأرباح، مرجحاً أن تفاجئ النتائج الإيجابية بعض المستثمرين.

وبذلك، لا يقتصر اختبار موسم الأرباح الأوروبي على قدرة شركات الطاقة والتكنولوجيا على تلبية التوقعات، بل يمتد إلى مدى نجاح التحسن في الوصول إلى قطاعات أوسع، واستمرار نمو الأرباح إذا تراجع الدعم الذي وفرته أسعار الطاقة والإنفاق على الذكاء الاصطناعي.


الصادرات تدعم اليوان... والصين تكبح فائض الإنتاج في قطاعاتها

موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)
موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)
TT

الصادرات تدعم اليوان... والصين تكبح فائض الإنتاج في قطاعاتها

موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)
موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)

عززت قوة الصادرات الصينية مكاسب اليوان، الذي سجل الثلاثاء أعلى مستوياته في أكثر من أربع سنوات، في وقت واصلت السلطات تحركاتها للحد من فائض الطاقة الإنتاجية في بعض القطاعات، مع تراجع واردات زيت الوقود وسط استمرار الضغوط المرتبطة بضعف الطلب المحلي.

وارتفع اليوان إلى 6.6789 مقابل الدولار في التعاملات الصباحية، وهو أقوى مستوى له منذ 28 يونيو (حزيران) 2022، مدعوماً بتوجيهات البنك المركزي نحو عملة أقوى، إلى جانب زيادة طلب الشركات على تسوية عائدات الصادرات بالعملة المحلية.

وجاء ذلك بعدما سجل الاقتصاد الصيني نمواً بنسبة 4.5 في المائة في الربع الأخير، متعافياً من أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، بدعم من الصادرات والإنتاج الصناعي، رغم ضعف الاستهلاك المحلي. وأبقى بنك الشعب الصيني أسعار الإقراض المرجعية دون تغيير للشهر السابع عشر على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول)، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.

وقال محللون لدى «سي إس سي آي بنغيوان» للتصنيف الائتماني إن الأداء القوي للتجارة كان العامل الأكثر مباشرة في دعم ارتفاع اليوان خلال المرحلة الأخيرة، مشيرين إلى تسارع تسويات الشركات بالعملات الأجنبية مع استمرار اتجاه العملة الصينية إلى الصعود. وتوقعوا ارتفاعاً تدريجياً ومعتدلاً لبقية عام 2026، مع تداولها في نطاق يتراوح بين 6.60 و6.70 يوان للدولار بنهاية العام.

وفي المقابل، أظهرت بيانات الجمارك انتعاش صادرات الصين من زيت الوقود، المستخدم بصورة رئيسية في تزويد السفن بالوقود، خلال سبتمبر (أيلول)، بعد تراجع حاد في أغسطس (آب). وبلغت الصادرات 2.59 مليون طن، بما يعادل نحو 549 ألف برميل يومياً، مسجلة أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، بزيادة شهرية بلغت 115 في المائة وارتفاع سنوي بنسبة 16 في المائة.

وعزا متعاملون في سوق الوقود البحري هذا الانتعاش إلى استكمال عمليات التسليم المتأخرة من أغسطس، التي تأثرت بالأعاصير. ومن المتوقع أن تستقر الصادرات عموماً خلال الربع الأخير، بعد إصدار الحكومة دفعة جديدة من حصص تصدير زيت الوقود البحري منخفض الكبريت.

في المقابل، انخفضت واردات الصين من زيت الوقود بنسبة 12 في المائة على أساس شهري إلى 1.13 مليون طن في سبتمبر، لتسجل تراجعاً سنوياً قدره 44 في المائة. وتُستخدم الواردات عادةً في المصافي وعمليات مزج الوقود البحري، وظلت الكميات الشهرية خلال الربع الثالث ضمن نطاق يتراوح بين 1.1 و1.3 مليون طن.

وفي القطاع الزراعي، تراجعت أعداد الخنازير المعدة للتربية في الصين بنسبة 10.7 في المائة خلال ثلاثة أشهر، لتصل إلى 36.02 مليون رأس بنهاية سبتمبر، وفق بيانات المكتب الوطني للإحصاء، في انعكاس لتكثيف السلطات جهودها للحد من فائض الإنتاج.

وكانت الصين قد خفضت في مايو (أيار) المستوى الطبيعي المستهدف لمخزون الخنازير المعدة للتربية بنسبة 3.8 في المائة إلى 37.5 مليون رأس، في محاولة للحد من فائض المعروض وضعف الطلب، اللذين دفعا أسعار لحم الخنزير إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ سنوات.

وقال وانغ زولي، الباحث في الأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية المدعومة من الدولة، خلال مؤتمر زراعي في داليان الأسبوع الماضي، إن استهلاك لحم الخنزير في الصين ظل مستقراً نسبياً خلال العقد الماضي، وربما بدأ بالفعل في التراجع.

وتسلط هذه التطورات الضوء على تباين أداء الاقتصاد الصيني؛ إذ تدعم الصادرات العملة المحلية، بينما تواصل السلطات معالجة اختلالات العرض في بعض القطاعات، في ظل تحديات الطلب المحلي والحاجة إلى تحقيق توازن أكثر استدامة بين الإنتاج والاستهلاك.