«لحظات العلا» تقيم أضخم فعاليات الموسم الشتوي خلال عطلة هذا الأسبوع

مع نهاية مهرجان شتاء طنطورة وبداية مهرجان فنون العلا

تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي (الشرق الأوسط)
تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«لحظات العلا» تقيم أضخم فعاليات الموسم الشتوي خلال عطلة هذا الأسبوع

تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي (الشرق الأوسط)
تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي (الشرق الأوسط)

مع انتهاء مهرجان شتاء طنطورة يوم 12 فبراير (شباط) الحالي، وبداية مهرجان فنون العلا الأول، تستعد العلا لاستقبال أضخم فعالياتها خلال الموسم الحالي لـ«لحظات العلا». فمع النجاحات السابقة لمهرجان شتاء طنطورة في نسختيه السابقتين، قدمت العلا موسم هذا العام تحت مظلة جديدة للفعاليات باسم لحظات العلا تقدم أربعة مهرجانات مميزة، كان شتاء طنطورة هو أولها، حيث قدم مزيجاً مثيراً من الأنشطة الموسيقية والثقافية والفروسية، حيث يختتم فعالياته بإقامة النسخة الثانية والمثيرة من بطولة ريتشارد ميل العلا لبولو الصحراء 2022 في 11 و12 فبراير.

ويتزامن مع انتهاء شتاء طنطورة، بداية فعاليات مهرجان فنون العلا يوم 11 فبراير، مع الافتتاح العام لمعرض «صحراء X العلا 2022» ومعرض الفن المعاصر «ما يبقى في الأعماق»، وانطلاق مهرجان العلا للفنون المسرحية يوم 13 فبراير.
ويزين ما بين المهرجانين ظهور النجمة العالمية أليشيا كيز يوم 11 فبراير في قاعة مرايا بحفلها الأول في المملكة والعلا تحت عنوان «ليلة واحدة فقط».
وستجعل هذه الأحداث المثيرة، من فنون وموسيقى ورياضة وثقافة، من عطلة نهاية الأسبوع في العلا أضخم عطلة نهاية أسبوع خلال الموسم الشتوي الحالي.
وستقام بطولة ريتشارد ميل العلا لبولو الصحراء 2022، بتنظيم من الهيئة الملكية لمحافظة العلا والاتحاد السعودي للبولو، حيث سيتمكن عشاق ومحبو لعبة البولو ومحبو الخيول من الاستمتاع بمشاهدة بطولة البولو المنظمة الوحيدة في العالم التي تقام في الصحراء، وستقام في الملعب المجهز خصيصاً لهذه البطولة المميزة. ستشهد البطولة تنافس أربع فرق، يقود كل فريق منها أحد أربع لاعبين دوليين من فريق لادولفينا الشهير، كما سيكون المشاركون مزيجاً من اللاعبين المحترفين من لاعبي البولو السعوديين والدوليين.

كما تستقبل العلا محبي الفن من جميع أنحاء العالم في معرض «صحراء X العلا 2022» المتخصص بالفنون المحاكية للطبيعة والذي يقام بشكل دوري في العلا، وسيعود معرض هذا العام تحت مسمى «سراب»، حيث يستوحي أفكاره من السراب والواحات المتأصلة في تاريخ الصحراء وثقافتها، وقد استجاب الفنانون الخمسة عشر المشاركون بأعمال جديدة تتناول الأحلام والتمويه والخيال والاختفاء والاستخراج والوهم والأسطورة، مع إظهار الاختلاف بين العالم الطبيعي وعالم من صنع الإنسان. ويقام في الفترة من 11 فبراير وحتى 30 مارس (آذار) 2022.
وتستقبل العلا، معرض «ما يبقى في الأعماق» لمقتنية الأعمال الفنية السعودية بسمة السليمان، يجمع أعمالاً من العقدين الماضيين لبعض أهم الفنانين في السعودية من المجموعة الخاصة لبسمة السليمان. ويعد المعرض هو الأول في سلسلة من المعارض التي ستقام في العلا للاحتفال بإرث رواد الأعمال الفنية الذين قادوا مسيرة الفنون السعودية بالمملكة، حيث إن مجهوداتهم الحثيثة مهدت الطريق لقطاع ثقافي مزدهر بالمملكة.
ويمتلك كل عمل من الأعمال المشاركة نهجاً فريداً وشاملاً لاستكشاف الماضي والحاضر والمستقبل، حيث تقوم بعض الأعمال بإعادة تكوين الذكريات وتشكيلها لتصبح تكويناً بصرياً جديداً، أما بعض الأعمال الأخرى فتعرض عدداً من القضايا العالمية بينما يعبّر العمل عن وعي ومشاعر الفنان الشخصية، ويقدم فنانون آخرون أعمالاً تسلط الضوء على ما يدور بداخلهم ومحيطهم المتغير باستمرار.

وتستضيف العلا المعرض العالمي «كورتونا أون ذا موف» بمشاركة 19 مصوراً من المملكة ودول العالم، بدءاً من 9 فبراير وحتى 31 مارس 2022، ضمن فعاليات مهرجان فنون العلا، وذلك في حي الجديّدة بالعلا. ويأتي المعرض في نسخته الأولى بالتعاون مع المهرجان الإيطالي للتصوير الوثائقي، تحت عنوان «المضي للأمام»، حيث يقدم عرضاً لأحدث أعمال التصوير الفوتوغرافي للمصورين، على جدران وساحات المكان؛ ما يوفر حكايا بصرية ممتعة تجذب أنظار الزوار.
ويعرف معرض «كورتونا أون ذا موف» عالمياً بتركيزه على القصص البصرية المرتبطة بالبشر والاحتفال بالإبداع من خلال الصور، وقد تم اختيار مقر إقامة المعرض في العلا للتركيز على فكرة مرور الزمن على الصعيد الشخصي والعالمي والبيئي، وستتطرق الأعمال إلى مواضيع العائلة والصداقة والذاكرة والتغيير والمستقبل.
وستستضيف قاعة مرايا، أكبر مبنى في العالم مغطى بالمرايا العاكسة أول حفل غنائي فني بالمملكة للفنانة العالمية أليشيا كيز والحائزة العديد من جوائز جرامي في حفل بعنوان «ليلة واحدة فقط» ضمن جولة تسويق ألبومها الجديد «كيز» ليلة 11 فبراير خلال حفل خاص مقدم من شركة «جود إنتنشنز»، وسيكون هذا الحفل الأول للفنانة في العلا، أرض الفنون والثقافة، في ليلة تسطع فيها النجوم في سماء العلا.
كما ستستضيف الفنانة أليشيا حواراً حصرياً مع أول سفيرة سعودية للولايات المتحدة الأميركية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، بعنوان «Women to Women» في تاريخ 12 فبراير، حيث ستشمل الأجندة حوارات عدة مع رائدات الأعمال، والمبدعات والفنانات، والعديد من النساء العاملات في العلا والمملكة.

وسيكون محور النقاش حول المرأة، والتقدم نحو المستقبل، كما يهدف الحدث لإطلاق حوار صريح وذي قيمة للنساء، وليوفر منبراً لمناقشة رؤيتهن الطموحة العالمية، وأحلامهن، ولتوفير الدعم لبعضهن بعضاً.
ويقدم معرض إعادة إحياء الواحة أبحاث الفنانين والأعمال التي قاموا بتنفيذها خلال إقامة العلا الفنية الأولى، حيث يقع المعرض وسط بستان النخيل في مبيتي العلا، في مشهد يدعو إلى الانغماس في سحر واحة العلا الثقافية واكتشاف آفاق جديدة لهذه المناظر الطبيعية التاريخية، حيث تقترح أعمالهم وجهات نظر جديدة حول طبيعة العلا الثقافية الفريدة. وقد أطلقت المعرض الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالشراكة مع الوكالة الفرنسية لتطوير العلا، ويستمر من 8 فبراير إلى 31 مارس 2022.
وتُعد نسخة إعادة إحياء الواحة الخطوة الأولى نحو بناء برنامج إقامات العلا الفنية الذي يرحب بالفنانين، محوراً أساسياً ضمن استراتيجية دعم ازدهار المجال الإبداعي والاقتصاد الثقافي في العُلا، ما يُمثّل استمراراً لإرث العلا كوجهة ملهمة للفنانين.
وسيستضيف مهرجان العلا للفنون المسرحية الزوار والسكان المحليين في الفترة من 13 فبراير إلى 22 فبراير 2022، حيث سيقام المهرجان على طرق قرية الجديدة بالعلا مع مزيج من الفنانين العالميين والمحليين. ستقام العروض الحية لمدة عشرة أيام من الساعة 6 مساءً حتى منتصف الليل. تتعدد العروض ما بين عروض بهلوانية، وفرق موسيقية، ومسرح شوارع، وشعر، وغيرها الكثير. وسيكون من ضمن العروض البارزة عرض رسامة الرمال السعودية آلاء يحيى، لتعرض فناً يروي قصة تاريخ العلا. وستشمل الأنشطة أيضاً عرضاً حياً للخط العربي لشاكر كشغري، أحد أكثر فناني الخط العربي تأثيراً. إضافة على ذلك، سيبتكر ضياء رامبو كل ليلة فناً جديداً يعرض أسلوبه الفريد ويمزج بين فن وثقافة الكتابة على الجدران (الغرافيتي) مع لمسة سعودية خاصة به.


مقالات ذات صلة

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

يوميات الشرق استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على مشروع متكامل...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: حملة استرداد «رأس نفرتيتي» تكثف نشاطها في أوروبا

حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
TT

مصر: حملة استرداد «رأس نفرتيتي» تكثف نشاطها في أوروبا

حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)

كثفت الحملة التي أطلقها عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لاسترداد تمثال رأس نفرتيتي من ألمانيا، نشاطها في أوروبا. وخلال زيارة حواس إلى إيطاليا، راهناً، وفي رابع محطات الزيارة بمدينة تريستي، بادر المئات بالتوقيع على وثيقة الحملة القومية التي يترأسها حواس للمطالبة بعودة رأس الملكة «نفرتيتي» من متحف برلين إلى مصر، مؤكدين دعمهم الكامل لهذه القضية الوطنية، وفق بيان لمؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»، الأربعاء.

واستعرض حواس في محاضرة بالمدينة الإيطالية تفاصيل جديدة عن حياة وموت الملك الذهبي «توت عنخ آمون»، ورحلة البحث عن مقبرة الملكة «كليوباترا»، قبل أن يوجه رسالة طمأنة قوية للعالم بعبارة «مصر أمان»، داعياً الجميع لزيارة المتحف المصري الكبير. وكانت مؤسسة زاهي حواس دعت للانضمام إلى الحملة الشعبية التي نظمتها للمطالبة باسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد، وقالت إن «صوتك مش مجرد توقيع، ولكنه قوة تدعم حق مصر في استعادة كنوزها».

زاهي حواس خلال جولته في إيطاليا (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)

وقال علي أبو دشيش، مدير مؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»: «ما نشهده في إيطاليا، ومن قبلها في المحافل الدولية، ليس مجرد جولة محاضرات، بل هو انتفاضة وعي عالمي يقودها الدكتور زاهي حواس»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تكثيف النشاط في أوروبا في هذا التوقيت له أبعاد استراتيجية مهمة. نحن لا نخاطب المؤسسات الرسمية فحسب، بل نخاطب الشعوب الأوروبية مباشرة، وعندما يوقع آلاف الإيطاليين والأوروبيين على عريضة العودة، فنحن نكسر الحجة التي يتم ترويجها بأن هذه القطع (ملك للإنسانية في متاحفها الحالية)، ونؤكد أن الإنسانية نفسها تدعم عودة الأثر لموطنه الأصلي».

وعن شرعية المطالب، يقول أبو دشيش: «نحن لا نطالب بقطع عادية، بل بأيقونات هوية خرجت في ظروف غير عادلة»، وأشار إلى أن الحملة الآن تنتقل من مرحلة «المطالبة الأثرية» إلى مرحلة «الضغط الشعبي الدولي»، وهو ما نلمسه من شغف الجمهور في كل مدينة يزورها الدكتور زاهي حواس ويروج فيها للحملة. وتابع أن «الحملة توجه رسالة للعالم بأن مصر لن تتنازل عن رموز حضارتها، وأن جميلة الجميلات نفرتيتي يجب أن تزين جبين المتحف المصري الكبير قريباً».

ويعد تمثال رأس نفرتيتي الذي خرج من مصر عام 1913، من أهم القطع التي تم اكتشافها في تل العمارنة على يد العالم الألماني لودفيج بورشارت، وهي من أشهر قطع فن النحت المصري القديم، وهو عبارة عن تمثال نصفي من الحجر الجيري، من أعمال الفنان المصري تحتمس، نحات الملك أخناتون. وسعت مصر بجهود دبلوماسية وقانونية لاسترداد التمثال الذي خرج من مصر بطريقة غير مشروعة في أثناء تقسيم الاكتشافات الأثرية، وفق ما يؤكده عدد من علماء الآثار المصرية، ولكن دون جدوى. وأطلق عدد من المتخصصين والمهتمين بالآثار حملات لاستعادة التمثال مع تماثيل وأعمال أخرى مثل «حجر رشيد» الموجود في المتحف البريطاني، والذي خرج من مصر إبان الحملة الفرنسية، ولوحة الزودياك أو الأبراج السماوية الموجودة في متحف اللوفر في باريس.


7 نصائح جديدة لتشخيص وعلاج البواسير

يعد تناول الألياف الغذائية من أكثر العلاجات الأولية فاعلية (أرشيفية)
يعد تناول الألياف الغذائية من أكثر العلاجات الأولية فاعلية (أرشيفية)
TT

7 نصائح جديدة لتشخيص وعلاج البواسير

يعد تناول الألياف الغذائية من أكثر العلاجات الأولية فاعلية (أرشيفية)
يعد تناول الألياف الغذائية من أكثر العلاجات الأولية فاعلية (أرشيفية)

أصدرت الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA)، الأربعاء، تحديثاً جديداً للممارسات السريرية، حول تشخيص وعلاج البواسير، وهي حالة مرضية شائعة تُصيب أعداداً كبيرة من الأشخاص بحلول سن الخمسين.

وتؤدي البواسير إلى تورم الأوردة الموجودة حول فتحة الشرج. إذ قد يحدث التورم نتيجة الإجهاد في أثناء التبرز، أو الجلوس لفترة طويلة على المرحاض، أو لأسباب أخرى مثل الحمل، أو السمنة، أو أمراض الكبد.

وغالباً ما تسبب البواسير نزيفاً شرجياً غير مؤلم أو تسبب ظهور دم أحمر فاتح في البراز، أو على ورق التواليت، أو في المرحاض. ويحدث النزيف عندما تُخدش الأوردة المتورمة أو تتمزق نتيجة الإجهاد أو الاحتكاك. وقد تؤدي الأدوية المُميِّعة للدم إلى تفاقم النزيف. وقد تخرج البواسير الداخلية من فتحة الشرج وتصبح متورمة ومؤلمة.

في هذا الإطار، أشار التحديث الصادر اليوم (الأربعاء)، عن الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA)، إلى أنه على الرغم من شيوع البواسير، فإنّ الإدارة الفعّالة لها غالباً ما تبدأ بتغييرات بسيطة وسهلة في نمط الحياة.

وأوضح أن تغييرات نمط الحياة هي الخطوة الأولى التي يحتاج المرضى ومقدمو الرعاية الصحية إلى أخذها في الاعتبار، مشدداً على أن زيادة تناول الألياف الغذائية، وتقليل وقت التبرز، والضغط في أثناء قضاء الحاجة يُعدّ من أكثر العلاجات الأولية فاعلية.

وكشف التحديث عن أن العلاجات الشائعة الحالية تفتقر إلى أدلة علمية قوية، وأوضح أن علاجات مثل المنتجات الموضعية التي تُصرف من دون وصفة طبية، قد تُوفّر بعض الراحة، ولكن الأدلة العلمية التي تدعم فاعليتها لا تزال محدودة. كما طالب باستخدام الستيرويدات الموضعية بحذر، مشدداً على أنه لا ينبغي استخدام هذه المنتجات لأكثر من أسبوعين بسبب خطر ترقق الجلد وتهيّجه.

وأكد أن التشخيص الصحيح مهم، موصياً بإجراء فحص سريري، يشمل غالباً تنظير الشرج، لتأكيد تشخيص البواسير قبل بدء العلاج. وأشار إلى أن البواسير المستمرة أو الشديدة تتطلب إجراءات تُجرى في العيادة، مثل ربط البواسير، أو القيام بإجراء جراحي عاجل متى احتاج الظرف الصحي إلى تصعيد إجراءات الرعاية.

ونوه التحديث إلى أن هناك حالات تحتاج إلى رعاية خاصة، إذ تُعد البواسير شائعة في أثناء الحمل، وعادةً ما تُعالَج بشكل غير جراحي باتباع نظام غذائي وتخفيف الأعراض.

وتعد البواسير من الأمراض الشائعة بين الرجال والنساء. إذ يعاني نحو نصف الأشخاص من بواسير ظاهرة بحلول سن الخمسين. ويعاني كثيرون من نزيف عرضيّ بسبب البواسير. وقد تبدأ مشكلات البواسير لدى النساء في أثناء الحمل.


«عيون مليئة بالأحلام»... نظرات تروي حكايات عبر الزمن

رمزية العين بطرق متنوّعة في أعمال الفنانة (إدارة المعرض)
رمزية العين بطرق متنوّعة في أعمال الفنانة (إدارة المعرض)
TT

«عيون مليئة بالأحلام»... نظرات تروي حكايات عبر الزمن

رمزية العين بطرق متنوّعة في أعمال الفنانة (إدارة المعرض)
رمزية العين بطرق متنوّعة في أعمال الفنانة (إدارة المعرض)

ظلّت العين عبر العصور أحد أكثر الرموز قدرة على حمل المعاني والإيحاءات. فهي نافذة الروح وعلامة الحضور الإنساني التي استدعت اهتمام الفنانين منذ أقدم الحضارات وحتى التجارب المُعاصرة. وفي معرضها «عيون مليئة بالأحلام» المقام في غاليري «بيكاسو» بالقاهرة، تُعبّر الفنانة المصرية لينا أسامة عن الأمل ورفاهية الحلم لدى الإنسان المعاصر، في ضوء الحنين إلى الماضي، من خلال نظرات ذات دلالات عميقة لشخوصها.

وعبر نحو 30 لوحة، تواصل لينا أسامة تقديم تجربة تجمع بين جذورها المصرية والانفتاح على العالم، مقدِّمة خطاباً بصرياً يزاوج بين الحكاية الشخصية والذاكرة الجمعية، وبين التراث المحلّي والتأثيرات الفنية المعاصرة. فعلى سبيل المثال، يظهر تأثّرها بحضارة مصر القديمة، إذ اكتسبت العين مكانة استثنائية عبر رمز «عين حورس»، المرتبط بالحماية والقوة الملكية والصحة.

استخدمت العين أداة تعبير نفسي وجمالي (الشرق الأوسط)

وقد ظهرت هذه العلامة في النقوش والتمائم والزخارف بوصفها درعاً ضدّ الشرّ ورمزاً لليقظة والنظام الكوني. كما نجد في بعض أعمالها استخدام العين أداةَ تعبير نفسي وجمالي، في استلهام واضح من الفنَّيْن اليوناني والروماني، الذي جعلها وسيلة لتجسيد الانفعال الإنساني.

في لوحات المعرض، المستمر حتى 4 مايو (أيار) المقبل، يمكن للزائر أن يقرأ من خلال نظرة العين طيفاً واسعاً من المشاعر: الغضب، الحزن، الحب، التأمل، الترقّب، أو حتى الانتظار القلق لتحقّق الحلم. وخلال ذلك، تتحوّل العين إلى جسر يكشف العالم الداخلي للشخصيات المرسومة.

تضمّ الأعمال لوحات مؤثّرة تتخذ من النظرة عنصراً أساسياً يضفي الحيوية والإنسانية على العمل، حتى تدفع المتلقّي إلى التأمُّل طويلاً. فالعين تصبح مرآة للمشاعر ووسيلة لقراءة روح الشخصية.

لينا أسامة قدَّمت تنويعات على العين (الشرق الأوسط)

تقول لينا أسامة لـ«الشرق الأوسط»: «ينجذب الفنانون إلى العيون لسبب وجيه، فهي غالباً ما ترتبط بالتركيز والحقيقة والوضوح والنور والرؤية والوعي والملاحظة والخيال والأحلام أيضاً. لذا فهي رمز مثالي للساعين إلى استحضار صور تبرز هذه المفاهيم للعقل الواعي».

على الجانب الآخر، من الواضح أنّ أسامة تشبّعت بهذا التأثير الآسر في عالم الفنّ، المعروف باسم «تأثير الموناليزا»، الذي يخلق وهماً بصرياً بأن عيون الشخصية في اللوحة، أو الصورة، تتبع المشاهد، وهو ما نجده في بعض لوحات المعرض. ويستمد هذا المصطلح من لوحة ليوناردو دافنشي الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه، إذ غالباً ما يشعر المشاهدون بأنّ عينيها تتبعانهم، وذلك بفضل الاستخدام البارع لعناصر، مثل المنظور والنسب والتظليل والإضاءة، فضلاً عن غموض التعبير.

تستحضر أجواء الحكايات الكلاسيكية (الشرق الأوسط)

وفي أعمالها الجديدة، تنطلق الفنانة من قناعة راسخة بأن العالم المتغير يحتاج دوماً إلى استعادة قوة الحلم، وإلى الإيمان بإمكانية بناء واقع أكثر إنسانية واتساعاً للأمل. ومن هذا المنطلق تأتي أعمالها بوصفها «دعوة بصرية للتأمّل في قدرة الخيال على مقاومة القسوة اليومية، وصياغة رؤى أكثر إشراقاً للمستقبل»، وفق تعبيرها.

تعكس هذه السلسلة ملامح تجربتها في التصوير التعبيري ذي النزعة الشاعرية، حيث تمزج بين مفردات الحياة المعاصرة وإشارات مستلهمة من التاريخ والذاكرة البصرية.

وتتميّز لوحاتها بحضور العنصر الإنساني، حتى في الأعمال التي تتناول الأشياء أو الحيوانات أو التكوينات التجريدية. وتقول: «أهتم أن تظل المشاعر والعلاقات الإنسانية والسرد البصري في صدارة المشهد».

ترى أنّ العالم المُتغير يحتاج إلى استعادة قوّة الحلم (الشرق الأوسط)

وتولي الفنانة اهتماماً خاصاً بعوالم النساء والفتيات، من خلال مواقف يومية وتجارب ذاتية تنعكس على سطح اللوحة في هيئة حكايات حميمة ومشحونة بالرموز. وتقول: «الشخصيات لدي لا تبدو منفصلة عن الواقع، بل تحمل أثر الذاكرة، والأسئلة الشخصية، والتحولات الاجتماعية».

وتستدعي بعض الأعمال مفردات من ثقافات ومراحل زمنية مختلفة؛ فتظهر إشارات إلى شخصيات من عالم الرسوم المتحرّكة، وزهور ذهبية تستحضر أجواء الحكايات الكلاسيكية، إلى جانب هواتف وسيارات من طرز قديمة، فضلاً عن استحضار «عنزة بيكاسو» الشهيرة، ونقوش مستلهمة من المطبوعات اليابانية التقليدية.

تكشف العين عن العالم الداخلي للشخصيات المرسومة (الشرق الأوسط)

ومع أنّ هذا المفهوم يُنسب إلى «الموناليزا»، فإنّ كثيراً من الفنانين استعانوا بتقنيات مشابهة. وفي هذا السياق، يظهر هذا المعرض كيف وظّفت لينا أسامة هذه التقنية، عمداً أو من دون قصد، لتجعل العيون نوافذ إلى أعماق روح المتلقي.

وهي عناصر تكشف عن انفتاح الفنانة على مرجعيات بصرية متنوّعة، ولا سيما بعد رحلاتها إلى الشرق الأقصى وأوروبا، التي تركت أثراً واضحاً في أعمالها الأخيرة.

وُلدت لينا أسامة في القاهرة عام 1986، وحصلت على بكالوريوس التصوير الزيتي من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 2009، كما تلقّت تدريباً فنياً في الأكاديمية الدولية للفنون بمدينة سالزبورغ النمساوية، إلى جانب اهتمامها بدراسة صناعة الأفلام وعلم المصريات، ممّا أضفى على تجربتها أبعاداً معرفية وبصرية متعدّدة.