«الطاقة الذرية»: من دون التزام طهران لن يكون هناك اتفاق

«الطاقة الذرية»: من دون التزام طهران لن يكون هناك اتفاق
TT

«الطاقة الذرية»: من دون التزام طهران لن يكون هناك اتفاق

«الطاقة الذرية»: من دون التزام طهران لن يكون هناك اتفاق

أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي أنه من دون التزام طهران وتعاون كل الأطراف لن يكون هناك اتفاق. وأضاف أنه كلما تحاورت الأطراف خف الصراع وتقاربت وجهات النظر. كما أوضح أن الوكالة الدولية تكثف جهودها لدعم التوصل لاتفاق وضمان تنفيذه والالتزام به، مشيراً إلى أن المحادثات ماضية في الاتجاه الصحيح رغم صعوبة التحديات.
وأكد غروسي، في مقابلة مع قناة «العربية» أمس (السبت) أن التوصل لاتفاق خلال أيام مسألة معقدة لكنها ليست مستحيلة، وأن الأيام القليلة المقبلة ستوضح ما ستؤول إليه الجهود الجارية الآن. ورأى أنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن النووي الإيراني لكن الأمل لم ينقطع، مضيفاً أن «الصعوبات مستمرة وموجودة ولكن لا بد من العمل على حلها واحدة تلو الأخرى». كما أضاف قائلاً: «لا بد أن نراقب عن كثب والصبر للتوصل لحل دبلوماسي»، مطالباً إيران بالتعاون. وأوضح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن «الحديث الآن على المستوى السياسي يكمن في ماذا تريد الأطراف السياسية الجالسة على طاولة المفاوضات»، مؤكداً أن «السؤال الأهم هو هل العودة للاتفاق النووي لعام 2015 ممكنة أم لا؟».
وأشار غروسي في الوقت ذاته إلى أن الوكالة قلقة من وجود مواد نووية غير معلن عنها في مواقع إيرانية. وطالب إيران بالتعاون والرد على أسئلة الوكالة والسماح بالوصول الكامل لأجهزة المراقبة على المنشآت النووية الإيرانية، لأنه من دون التزام السلطات الإيرانية وتعاون كل الأطراف لن يكون هناك أي اتفاق». على حد قوله.
يذكر أن الولايات المتحدة، فضلاً عن دبلوماسيين من دول غربية (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا وروسيا، والصين) مشاركة في المفاوضات التي انطلقت بجولتها الثامنة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كانوا حذروا طهران مراراً من نفاد الوقت، كما أكدوا أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة في إحياء الاتفاق الذي انسحبت منه الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترمب عام 2018.
وأوضحوا أن منتصف فبراير (شباط) الحالي قد يكون الموعد النهائي لمحاولة إحياء الاتفاق الذي قيّد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات عن طهران. إلا أن السلطات الإيرانية لا تزال تتمسك ببعض الشروط التي تشكل عقبة كبيرة أمام التوصل إلى حل، ومنها طلب تقديم ضمانات على عدم انسحاب الإدارة الأميركية من أي اتفاق جديد يبرم، فضلاً عن رفع كافة العقوبات التي فرضت عليها، لا سيما تلك التي تتعلق بالإرهاب.
من ناحيته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أمس السبت، إن طهران لها الحق في مواصلة الأبحاث النووية والتطوير، مضيفاً أن هذا «الأمر لا يمكن أن يقيده أي اتفاق». وكتب شمخاني على حسابه في «تويتر»، قائلاً: «حق إيران الشرعي في مواصلة البحث والتطوير والحفاظ على قدراتها وإنجازاتها النووية السلمية، جنباً إلى جنب مع أمنها، لا يمكن أن يقيده أي اتفاق». وأضاف: «الاستفادة الاقتصادية الواقعية والمؤثرة والقابلة للتحقّق من قبل إيران، شرط ضروري للتوصل إلى اتفاق. مسرحية رفع العقوبات لا يمكن اعتبارها خطوة بنّاءة».
وكان مسؤولون أميركيون قد صرحوا أول من أمس أنه بإمكان إيران إنتاج ما يكفي من الوقود لصنع قنبلة نووية في غضون أسابيع فقط، كما أنها قد تمتلك قنبلة يمكن بناؤها في أقل من عام. ويقدر مسؤولون أميركيون أن البرنامج النووي الإيراني على وشك إنتاج ما يكفي من الوقود لصنع قنبلة نووية في غضون أسابيع ويمكن أن تنتج قنبلة خلال أقل من عام.
وقال مسؤولون إن «وقت الاختراق» الإيراني - أي الوقت اللازم لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة لأجل سلاح نووي واحد - قد تقدم بشكل كبير منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق مع إيران في 2018. ويختلف وقت الاختراق عن الوقت الذي قد تستغرقه إيران لبناء السلاح النووي. ويعتقد المسؤولون الغربيون أن إيران لم تتوصل بعد إلى كيفية بناء قلب القنبلة وتوصيل الرأس الحربي بالصاروخ. لكن وقت الاختراق المخفض أقل كثيراً من فترة 12 شهراً التي شكلت أساس الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس باراك أوباما في عام 2015.
وكان زمن الاختراق أساسياً في «خطة العمل الشاملة المشتركة»، التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة وقوى دولية أخرى في عام 2015. رغم أنه لم يُذكر صراحة في الاتفاق. وقد استند الإطار الزمني إلى ما إذا كانت إيران قد انتهكت القيود التي فرضها الاتفاق، مما منح الولايات المتحدة وحلفاءها الوقت للرد.
ويعتمد طول فترة اختراق إيران على الخطوات التي توافق إيران على اتخاذها لتفكيك أو شحن مخزون اليورانيوم المخصب الخاص بها إلى الخارج أو تدميره أو إيقافه، إلى جانب آلاتها لإنتاج الوقود النووي وقدراتها التصنيعية لأجهزة الطرد المركزي. ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن فترة الاختراق الأقصر من 6 أشهر لن تمنح الولايات المتحدة وقتاً كافياً للرد إذا ما قررت إيران رفع قدرة برنامجها النووي.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.