واشنطن تعيد إعفاء إيران من عقوبات على برنامجها النووي «السلمي»

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (أ.ف.ب)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تعيد إعفاء إيران من عقوبات على برنامجها النووي «السلمي»

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (أ.ف.ب)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (أ.ف.ب)

أعادت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، من دون أيّ إعلان رسمي، العمل بإعفاءات أساسيّة تتعلّق بالبرنامج النووي المدني الإيراني كانت ألغيت خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترمب، وهي إعفاءات كانت تحمي الدول والشركات الأجنبيّة المشاركة في مشاريع نوويّة غير عسكريّة من التهديد بفرض عقوبات أميركيّة.
ويسمح الإعفاء للدول الأخرى والشركات بالمشاركة في البرنامج النووي المدني الإيراني دون فرض عقوبات أميركيّة عليها، باسم تعزيز السلامة ومنع الانتشار.
وقال مسؤول أميركي كبير: «قرّرنا إعادة العمل بإعفاء من العقوبات من أجل السماح بمشاركة خارجيّة» لضمان «عدم الانتشار»، بسبب «مخاوف متزايدة» ناتجة عن التطوير المستمرّ للأنشطة النوويّة الإيرانيّة.
وأضاف المسؤول الأميركي بحسب وكالة الصحافة الفرنسية (ا.ف.ب)، أنّ هذا القرار يجب أن يُتيح أيضا «تسهيل» «المناقشات الفنّية» التي تُعتبر «ضروريّة في الأسابيع الأخيرة من المحادثات»، في إشارة إلى المفاوضات التي تُستأنف في الأيّام المقبلة في فيينا بين طهران والقوى الكبرى الأخرى.
وأوضح أنّ «الإعفاء في حدّ ذاته سيكون ضرورياً لضمان الامتثال السريع لإيران لالتزاماتها النوويّة» في حال التوصّل إلى تسوية في فيينّا حيث تجري المفاوضات، مؤكداً أنه حتّى بدون اتّفاق في العاصمة النمسويّة، فإنّ «هذه المناقشات الفنّية ستظلّ تساهم في تحقيق أهدافنا المتعلّقة بعدم الانتشار».
لكنّ واشنطن تؤكّد أنّ ذلك «ليس تنازلا لإيران» كما أنّه ليس «إشارة إلى أنّنا على وشك التوصّل إلى توافق» لإنقاذ اتّفاق العام 2015 الذي يُفترض أن يمنع إيران من تطوير قنبلة ذرّية.
وكتب المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة نيد برايس على «تويتر»: «لم نمنح إيران تخفيفاً للعقوبات ولن نفعل ذلك حتّى تفي طهران بالتزاماتها بموجب خطّة العمل الشاملة المشتركة».

قمر ماكسار يظهر لمحة عامة من محطة بوشهر للطاقة النووية على شاطئ الخليج جنوب إيران في 8 يناير 2020 (أ.ف.ب)

وكان ترمب قد انسحب أحادياً في العام 2018 من الاتّفاق النووي وأعاد فرض معظم العقوبات الاقتصاديّة الأميركيّة على طهران، في إطار حملة «ضغط قصوى».
وكان ترمب عمد في بادئ الأمر إلى تمديد العمل بهذه الإعفاءات بانتظام، مشيراً إلى الحاجة لـ«تقليل مخاطر الانتشار». لكنّ إدارته ألغت في مايو (أيّار) 2020 هذه الإعفاءات عندما فشلت في دفع طهران نحو التوصّل إلى «اتّفاق أفضل».
وتتعلّق هذه الإعفاءات خصوصا بمفاعل طهران المخصّص للأبحاث وبمفاعل الماء الثقيل في آراك الذي تمّ تحويله تحت أنظار المجتمع الدولي بشكلٍ يجعل من المستحيل أن يُنتِج البلوتونيوم للاستخدام العسكري.
وردّا منها على العقوبات الأميركيّة منذ العام 2018، حرّرت السلطات الإيرانية نفسها تدريجاً من القيود التي فرَضَها الاتّفاق النووي على أنشطتها، إلى درجة أنها باتت حالياً بحسب خبراء على بعد أسابيع قليلة فقط من امتلاك ما يكفي من المواد الانشطاريّة لصنع سلاح نووي.
ويريد بايدن العودة إلى اتّفاق 2015 لضمان بقاء الأنشطة الإيرانيّة مدنيّة وسلميّة بحتة، شرط أن تعود إيران أيضاً إلى التزاماتها.

أرشيفية من اجتماع للجنة المشتركة حول المفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا (ا.ف.ب)

وقالت باربرا سلافين المتخصصة في شؤون إيران في مركز أبحاث المجلس الأطلسي، إنّ إعادة العمل بالإعفاءات «شرط أساس لاستعادة الاتّفاق» النووي و«بالتالي فهي إشارة جيّدة إلى إمكان تحقيق» ذلك.
وتهدف المفاوضات الجارية منذ الربيع الماضي في فيينا إلى إيجاد تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتجري المحادثات بتنسيق من الاتّحاد الأوروبي، بين الإيرانيين والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا)، وبمشاركة غير مباشرة من الأميركيّين.
وتم إجراز تقدّم بعد أشهر من الجمود. وعُلّقَت المناقشات الأسبوع الماضي ومن المقرّر أن تستأنف في الأيام المقبلة.
وقال عدد من المفاوضين، إنّ وقت «القرارات السياسية» قد حان للتوصّل إلى اتّفاق، مؤكّدين أنّه لم يتبقّ سوى بضعة أسابيع لتجنّب فشل الدبلوماسيّة ولجوء واشنطن أو إسرائيل إلى خيارات أخرى، بما في ذلك العسكريّة منها، والتي يمكن أن تتسبّب في تصعيد التوتّرات.



إطلاق سراح شخص احتُجز على خلفية إطلاق النار بجامعة براون الأميركية

تقوم الشرطة بدوريات في جامعة براون عقب حادث إطلاق نار جماعي (أ.ف.ب)
تقوم الشرطة بدوريات في جامعة براون عقب حادث إطلاق نار جماعي (أ.ف.ب)
TT

إطلاق سراح شخص احتُجز على خلفية إطلاق النار بجامعة براون الأميركية

تقوم الشرطة بدوريات في جامعة براون عقب حادث إطلاق نار جماعي (أ.ف.ب)
تقوم الشرطة بدوريات في جامعة براون عقب حادث إطلاق نار جماعي (أ.ف.ب)

أعلنت النيابة العامة في ولاية رود آيلاند الأميركية أمس الأحد أنه سيتم إطلاق سراح الشخص الموقوف في إطار التحقيق حول حادث إطلاق النار الذي أوقع قتيلين وتسعة جرحى السبت في جامعة براون.

وقال المدعي العام في الولاية بيتر نيرونا: «أعتقد أنه من الصحيح القول إنه لا أساس لاعتباره مشتبهاً به محتملاً»، مضيفاً: «لذلك سيتم إطلاق سراحه».

وأوقفت الشرطة الأميركية شخصاً، أمس، في إطار التحقيق بحادث إطلاق النار الذي وقع في جامعة براون بمدينة بروفيدنس، على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حسبما أفاد رئيس بلدية المدينة.

وقال رئيس البلدية بريت سمايلي خلال مؤتمر صحافي: «نرفع فوراً إجراءات الإغلاق التي فُرضت في جامعة براون». ولكن الشرطة أكدت أنها لا تزال في الموقع و«تعتبره مسرح جريمة»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان إطلاق نار وقع، السبت، في حرم جامعة براون، إحدى أعرق الجامعات في الولايات المتحدة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 9، جميعهم من الطلاب، وفق السلطات المحلية.

شخص يقف بالقرب من موقع الحادث في جامعة براون (رويترز)

وجرى نشر أكثر من 400 من قوات إنفاذ القانون منذ أمس، بينما كانت السلطات تبحث عن المشتبه به في إطلاق النار.

وأعلن الرئيس دونالد ترمب أنه أُبلغ بالحادث، قائلاً: «يا له من أمر مروع»، مضيفاً: «كل ما باستطاعتنا فعله الآن هو الصلاة من أجل الضحايا».

ويُعدُّ إطلاق النار هذا الأحدث في سلسلة طويلة من الهجمات على المدارس والجامعات في الولايات المتحدة، التي تواجه فيها محاولات تقييد اقتناء الأسلحة النارية عوائق سياسية.


«بوينغ» تواجه تأخيراً إضافياً في تسليم الطائرة الرئاسية الأميركية

الطائرة الرئاسية الأميركية (أرشيفية - رويترز)
الطائرة الرئاسية الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

«بوينغ» تواجه تأخيراً إضافياً في تسليم الطائرة الرئاسية الأميركية

الطائرة الرئاسية الأميركية (أرشيفية - رويترز)
الطائرة الرئاسية الأميركية (أرشيفية - رويترز)

يشهد تسليم الطائرة الجديدة للرئيس الأميركي، المعروفة باسم «أير فورس وان»، تأخّراً إضافياً، مع تأجيل موعد دخول النسخة الأولى منها قيد الخدمة إلى منتصف عام 2028، أي بعد سنة من المهلة المتّفق عليها.

وقال ناطق باسم جهاز القوّات المسلّحة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الأحد)، إن «سلاح الجوّ للولايات المتحدة أبرم في 12 ديسمبر (كانون الأول) 2025 عقداً بقيمة 15.5 مليون دولار لتعديل الاتفاق القائم مع مجموعة بوينغ، في إطار برنامج (في سي-25 بي)»، أي ذلك المخصّص للطائرات الرئاسية.

ويمكن إدخال هذا التعديل «في الجدول الزمني الحالي المخصص للبرنامج، مع تاريخ تسليم مرتقب للطائرة الأولى (في سي-25 بي) في منتصف 2028»، بحسب المصدر عينه، الذي كشف بذلك تأخيراً إضافياً في الاستحقاقات. وكان الجدول الزمني الرسمي الأخير ينصّ على تشغيل النسخة الأولى في 2027، والثانية في 2028.

ولم يُقدّم بعد أي سبب لتبرير هذا التأخير. وأحالت «بوينغ» الوكالة إلى سلاح الجوّ الأميركي لأيّ استفسارات في هذا الصدد.

وكثيرة هي المشاكل التي تشهدها «بوينغ»، من تأخيرات وخسائر مالية، في سياق هذا العقد المبرم بسعر محدّد سنة 2018 لتسليم طائرتين من طراز «747-8» مخصّصتين للرئاسة الأميركية، مقابل 3.9 مليار دولار. وكان موعد التسليم محدّداً بداية في أواخر 2024، لكنّه أُخّر خصوصاً بسبب تعديلات طلبتها الإدارة الأميركية.

وفي فبراير (شباط)، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي بدأ صبره ينفد من هذه التأجيلات، إنه يبحث عن «بدائل».

وبعد 3 أشهر، قبِل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث طائرة من طراز «بوينغ 747» قدّمتها قبل أسابيع دولة قطر للرئيس الأميركي، كي يستخدمها كطائرته الرئاسية مؤقتاً، بالرغم من اتهامات الفساد الصادرة عن المعارضة الديمقراطية.

وتأتي هذه المنحة، المقدّرة قيمتها بنحو 400 مليون دولار، من الأسرة الحاكمة في قطر. وينبغي أن تكون الطائرات الرئاسية مزوّدة بأحدث أجهزة التواصل والتجهيزات الطبية والأنظمة الدفاعية.

وباتت الطائرتان الرئيسيتان اللتان وضعتا قيد الخدمة سنة 1990 في عهد الرئيس جورج بوش قديمتين، وتكلّف صيانتهما مبالغ كبيرة.


ترمب: «ضرر كبير» سيلحق بالمتورطين في هجوم تدمر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: «ضرر كبير» سيلحق بالمتورطين في هجوم تدمر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة البيت الأبيض (رويترز)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، الأشخاص المتورطين في هجوم أدى لمقتل جنود أميركيين في سوريا بـ«ضرر كبير سيلحق بهم».

وتعرضت قوات الأمن السورية وقوات أميركية، السبت، لإطلاق نار قرب مدينة تدمر؛ ما أدى لإصابة عنصرين من قوات الأمن السورية ومقتل عنصرين من القوات الأميركية ومترجم مدني، فيما قُتل مطلق النار، وفقاً لما نشرته وكالة «سانا» الرسمية السورية.

وقالت وزارة الداخلية السورية، الأحد، إنها ألقت القبض على خمسة أشخاص يشتبه بصلتهم بإطلاق النار على قوات أميركية وسورية في مدينة تدمر بوسط سوريا أمس.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن «استهداف مؤسسات الدولة لن يمر دون رد، وأن الأجهزة الأمنية تمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة العالية على الضرب بيد من حديد كل من يهدد أمن البلاد واستقرارها، وملاحقة التنظيمات الإرهابية أينما وُجدت».

وأفاد تلفزيون «الإخبارية» السوري، في وقت سابق من اليوم الأحد، بأن القوات الأمنية نفذت عملية ضد خلايا تنظيم «داعش» في ريف حمص رداً على هجوم تدمر. وأوضح التلفزيون أن العملية الأمنية ضد خلايا تنظيم «داعش» نفذت في مناطق الفرقلس والقريتين والبادية بريف حمص.