مصادر ليبية: ترشيحات الحكومة الجديدة تضم مقربين من القذافي

«فجر ليبيا» ترفض دعوات الأمم المتحدة لعقد أول اجتماع لقادة الميليشيات المسلحة

ليبي يرفع شارة النصر وآخر يرفع علم ليبيا في مظاهرة ضد دعوات الأمم المتحدة للحوار في بنغازي أمس (رويترز)
ليبي يرفع شارة النصر وآخر يرفع علم ليبيا في مظاهرة ضد دعوات الأمم المتحدة للحوار في بنغازي أمس (رويترز)
TT

مصادر ليبية: ترشيحات الحكومة الجديدة تضم مقربين من القذافي

ليبي يرفع شارة النصر وآخر يرفع علم ليبيا في مظاهرة ضد دعوات الأمم المتحدة للحوار في بنغازي أمس (رويترز)
ليبي يرفع شارة النصر وآخر يرفع علم ليبيا في مظاهرة ضد دعوات الأمم المتحدة للحوار في بنغازي أمس (رويترز)

بينما يتجه قطار الحوار الوطني الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة بين الأطراف المتنازعة على السلطة في ليبيا إلى محطته الأخيرة على ما يبدو، علمت «الشرق الأوسط» أن بورصة المرشحين لتولى منصب رئيس حكومة توافق وطني خلفا للحكومة الانتقالية الحالية التي يترأسها عبد الله الثني، باتت تضم نحو 8 مرشحين على الأقل، بعضهم عمل لفترات في نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
وقال أعضاء في مجلس النواب الليبي التقوا برنادينو ليون، مبعوث الأمم المتحدة، رئيس بعثتها لدى ليبيا في القاهرة، على مدى اليومين الماضيين، لـ«الشرق الأوسط»، إن قائمة المرشحين تضم عبد الرحمن شلقم، وزير خارجية القذافي، مندوب ليبيا السابق بالأمم المتحدة، وجاد الله عزوز الطلحى، رئيس سابق لحكومة القذافي في الثمانينات، بالإضافة إلى العارف النايض سفير ليبيا لدى الإمارات، وعبد الله البدري، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك).
وعلاوة على هذه الأسماء المعروفة، تضم القائمة أيضا أسماء لمرشحين غير معروفين على الساحة المحلية.
والتقى المبعوث الدولي ليون الذي يزور القاهرة في إطار جولة إقليمية قبل استئناف الجولة الجديدة من المفاوضات التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة في المغرب، مع بعض أعضاء مجلس النواب الليبي الموجودين في العاصمة المصرية للاستماع إلى بعض الملاحظات الخاصة بهم على ما تمخضت عنه جولات الحوار السابقة.
وبينما أعلن ليون لدى اختتام جولة الحوار الأخيرة بالمغرب عن التوصل لاتفاق يشمل نحو 80 في المائة من النقاط المتعلقة بحل نهائي للأزمة الليبية بما في ذلك تشكيل حكومة وفاق وطني وإنشاء مجلس رئاسي وبرلمان جديد، فإن أعضاء مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي، طرحوا في المقابل عدة تساؤلات ونقاط مهمة تتعلق بالشكل النهائي لهذا الحل.
وقال أحد الأعضاء الذين التقوا ليون بأحد فنادق القاهرة أخيرا، لـ«الشرق الأوسط»: كانت لدينا تساؤلات بعينها حول مجلس الدولة الذي اقترحه ليون في إطار الحل السياسي للأزمة، نريد أن نعرف ما هي صلاحيات هذا المجلس؟ وكيف سيتشكل؟ ومن المسؤول عن تكوينه؟ كما نريد أن نعرف لمن ستكون قراراته ملزمة؟
وأضاف الدكتور أيمن المبروك سيف النصر، عضو مجلس النواب، لـ«الشرق الأوسط»: أيضا طرحنا على ليون أسئلة وملاحظات خاصة بالجيش الليبي، ننتظر أن نتلقى الآن تصور ليون للنقاط المتفق عليها بعد قراءته لكل الملاحظات الخاصة بالحوار من جميع أطرافه المشاركة.
وتابع: «عنصر الوقت لا يجب أن يشكل ضغطا علينا، نريد التوصل لاتفاق سياسي مستقر، وليس فقط أي اتفاق لتقاسم السلطة أو لإرضاء أي طرف». وقال المبروك: «أبلغنا ليون أننا كأعضاء في مجلس النواب الذي يحظى باعتراف المجتمع الدولي، مستعدون تماما لمغادرة مواقعنا فور التوصل إلى اتفاق سياسي مستقر يضمن توفير حل طويل الأمد لهذه الأزمة، لسنا طلاب سلطة على الإطلاق». لكن المبروك نفى أن يكون مبعوث الأمم المتحدة يتبنى أسماء معينة للترشح لتولى رئاسة الحكومة المقترحة، مشيرا إلى أن البعثة الدولية تقول في المقابل إنها ليست جهة لتلقى السير الذاتية للمرشحين لهذا المنصب أو لغيره.
وأوضح أن الأعضاء الذين التقوا ليون لم يطرحوا في المقابل أي أسماء لرئاسة الحكومة، لافتا إلى أن الأمر منوط بمجلس النواب الذي سيقدم لاحقا قائمة بأسماء من وقع عليهم التوافق لاختيار أحدهم لخلافة الثني في منصب رئيس الوزراء الجديد.
من جهتها، أعلنت ميليشيات ما يسمى بعملية «فجر ليبيا» رفضها الشديد للدعوة الخاصة التي وجهها ليون لقيادات الجيش التابع لها، معتبرة أنه في جميع أنحاء العالم لا تجد جيشا يتدخل في السياسة وأن ليون نفسه يعترف بأن الإشكالية في ليبيا سياسية. وقال المكتب الإعلامي لهذه الميليشيات في بيان له نشره عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ولذلك وجب إيقاف هذه الدعوة وعدم امتثال قيادات الجيش لها، لأن المرجو منها هو زيادة شق صفوف الثوار والقيادات وإضعافها لصالح العملية الانقلابية. وشددت مجددا على أن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، هو الجسم الشرعي الوحيد الممثل لليبيا، مشيرة إلى أن «رئاسة الأركان العامة التي تتبع تعليماتها لنوري أبو سهمين، القائد الأعلى رئيس البرلمان السابق، هي الجهة العسكرية العليا لإدارة الشؤون العسكرية التي تجري على الأرض».
وأضافت: «مع اعترافنا بقصورها الكبير في إدارة المرحلة، إلا أن هذا لا يعني عدم الاعتراف بها تحت أي مبرر كان»، موضحة أنها ترفض بشدة الدعوات المتكررة التي يطلقها ليون في كل مرة لشريحة معينة من الشعب الليبي تحت حجة الحوار، مضيفة: «ممثلنا الوحيد المعترف به في الحوار هو المؤتمر الوطن، وأي شريحة لها وجهة نظر أو مبادرة يجب عليها تقديمها للمؤتمر ومناقشته فيها».
وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة قد كشف النقاب عن أنه يجهز لحوار هو الأول من نوعه بين قادة الميليشيات المسلحة في ليبيا، لكنه لم يحدد موعد ومكان اللقاء.
ويشارك في الحوار الوطني ممثلون عن البرلمان الليبي المنتخب والمعترف به من الأسرة الدولية، وعدد من النواب المقاطعين لجلساته التي تعقد في مدينة طبرق.
ويتنازع مع هذا البرلمان والحكومة المنبثقة عنه، البرلمان السابق الذي أعادت إحياءه ميليشيات «فجر ليبيا» التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس منذ أغسطس (آب) الماضي، وشكلت حكومة موازية لم تلق هي والبرلمان أي اعترافات دولية.
ويشمل الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة 4 مسارات، وتضم جولات خاصة بالمجالس البلدية، والتشكيلات المسلحة، إضافة إلى التيارات والأحزاب السياسة، والنسيج الاجتماعي المكون من «مشايخ وأعيان القبائل والمناطق».
في غضون ذلك، زعم رئيس غرفة عمليات المنطقة الغربية، العقيد حسين بودية، أن وحدات الجيش الليبي المعززة بثوار «فجر ليبيا»، ما زالت متمركزة بمواقعها في السهلة والحشان وإنجيلة. نافيا في تصريحات له، أمس، وجود أي هدنة، وقال إن أي هدنة يجب أن تتم عن طريق رئاسة الأركان العامة والغرفة المشتركة، وهو ما لم يحدث حتى الآن. بينما نفى الناطق الرسمي باسم الكتيبة 166 المكلفة من البرلمان السابق بتأمين مدينة سرت الساحلية، دخول عناصر هذه الكتيبة إلى جامعة المدينة.
ونقلت وكالة الأنباء الموالية لميليشيات «فجر ليبيا» عنه أن القوة التابعة للكتيبة لم تدخل الجامعة وأن الاشتباكات قائمة على الشريط الساحلي غرب جزيرة أبو هادي، مؤكدا أن القوة لا ترغب الدخول للمدينة حاليا حفاظا على أرواح المواطنين بالمدينة، موضحا أن الاشتباكات التي جرت، مساء أول من أمس، مع عناصر تابعة لتنظيم داعش، أسفرت عن إصابة 3 من عناصر الكتيبة 166، مشيرا إلى أن هذه الاشتباكات التي دارت قرب معصرة الزيتون استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة بين الطرفين.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».