إردوغان: تركيا لن تحترم قرار مجلس أوروبا حول قضية كافالا

البرلمان يرفع الحصانة عن نائبة كردية بتهمة الإرهاب

رجل الأعمال التركي الناشط البارز في مجال الحقوق المدنية عثمان كافالا (إ.ب.أ)
رجل الأعمال التركي الناشط البارز في مجال الحقوق المدنية عثمان كافالا (إ.ب.أ)
TT

إردوغان: تركيا لن تحترم قرار مجلس أوروبا حول قضية كافالا

رجل الأعمال التركي الناشط البارز في مجال الحقوق المدنية عثمان كافالا (إ.ب.أ)
رجل الأعمال التركي الناشط البارز في مجال الحقوق المدنية عثمان كافالا (إ.ب.أ)

رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قرار مجلس أوروبا إحالة قضية احتجاز رجل الأعمال الناشط البارز في مجال الحقوق المدنية عثمان كافالا إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في إجراء تأديبي يتخذه للمرة الثانية في تاريخه. وقال إن أنقرة لن تحترم مجلس أوروبا ما لم يحترم محاكمها. وأعلن مجلس أوروبا، أول من أمس، إطلاق إجراء تأديبي بحق تركيا، قد ينتهي بتعليق عضويتها بالمجلس، على خلفية عدم تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر في 2019 بالإفراج الفوري عن كافالا، المحتجز على ذمة اتهامات بالسعي إلى زعزعة استقرار تركيا، ودعم محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، والتجسس. وقال المجلس الأوروبي، في بيان أمس (الخميس)، إن لجنته أحالت القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لتحديد ما إذا كانت تركيا قد أخفقت في الوفاء بالتزامها بتنفيذ حكم المحكمة تماشياً مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وتعد الإحالة إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الخطوة التالية في «دعاوى تتعلق بتجاوزات» يمكن أن تؤدي إلى تعليق عضوية تركيا في المجلس الأوروبي، وهي عضو مؤسس فيه. وسبق للمجلس أن طبق هذه العقوبة للمرة الأولى في تاريخه عام 2017 ضد أذربيجان في قضية مشابهة لقضية كافالا تتعلق برفضها إطلاق سراح المعارض إيلغار مامادوف. وقال المجلس، في بيانه: «وجدت اللجنة أن عدم إفراج تركيا الفوري عن كافالا يعني رفضها الالتزام بالحكم النهائي للمحكمة في قضيته».
وقال إردوغان، إن «تركيا لن تعترف بمن لا يعترفون بمحاكمها... ما قالته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وما يقوله مجلس أوروبا، لا يهمنا كثيراً لأننا نتوقع احترام محاكمنا»، مضيفاً: «لمن لا يظهرون هذا الاحترام... اعذرونا لكننا لن نحترمكم أيضاً».
ويقبع كافالا (64 عاماً) في السجن منذ عام 2017، ولم يُدن في أي جريمة، واتهم أولاً بتمويل حركة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 2013، فيما عرف بأحداث «جيزي بارك»، وبرأت المحكمة ساحته وآخرين في فبراير (شباط) من العام الماضي، لكن سرعان ما ألقي القبض عليه بعد ساعات قليلة مع تغيير الاتهامات الموجهة إليه لتشمل الاضطلاع بدور في محاولة الانقلاب التي نسبتها السلطات إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، والتجسس، ثم تم لاحقاً إدماج جميع القضايا لتضم الاتهام بالعمل على زعزعة استقرار الدولة.
وبموجب قوانين مجلس أوروبا، ستعود القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي ستنظر فيما إذا كانت تركيا قد امتثلت لقرار 2019، وقد يستدعي القرار الجديد تحركاً من اللجنة الوزارية للمجلس، يشمل تعليق حق تركيا في التصويت، وصولاً إلى إمكان طردها من عضويته بموجب المادة الثامنة من نظامه الأساسي.
ويتصاعد القلق من جانب الغرب حيال انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، خصوصاً بعد محاولة الانقلاب 16 الفاشلة ضد إردوغان، الذي استهدف مراراً كافالا بشكل شخصي في خطاباته، ووصفه بأنه «سورس تركيا الأحمر» في إشارة إلى علاقة مؤسسة «الأناضول الثقافية»، التي أسسها وكان يديرها كافالا مع منظمة المجتمع المفتوح التي أسسها رجل الأعمال الأميركي من أصل مجري جورج سورس، للدفاع عن الديمقراطية.
ورحب مدير برنامج أوروبا لدى منظمة العفو الدولية، نيلز موينيكس، بخطوة مجلس أوروبا، واعتبرها «قرارا تاريخيا». وقال إن «تركيا في قفص الاتهام ليس فقط لرفضها الإفراج عن مدافع بارز عن حقوق الإنسان من اعتقال تعسفي، بل أيضاً للإخفاق الكبير لنظامها القضائي الذي تجسده قضية كافالا».
بالتوازي، قررت لجنة تابعة للبرلمان التركي، بأغلبية الأصوات، رفع الحصانة عن نائبة حزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد، سمرا جوزال، بعد اتهامها بدعم الإرهاب، بعد انتشار صورة لها مؤخراً في معسكر لحزب العمال الكردستاني، المصنف في تركيا «تنظيماً إرهابياً»، مع فولكان بورا، الذي قتل في عملية جوية نفذها الجيش التركي في ريف أديامان (جنوب) عام 2017، قبل أن يتهمها نواب العدالة والتنمية في البرلمان بدعم الإرهاب.
في السياق ذاته، أكد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، أنه لا يوجد شيء في تركيا يمكن إصلاحه في ظل وجود حكومة إردوغان الحالية، قائلاً: «تصدرت تركيا عدد القضايا المرفوعة ضدها في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ما يهدد قبولنا في الاتحاد الأوروبي... كانت تركيا عضواً كامل العضوية في مجلس أوروبا، ما كان ينبغي أن نصل إلى الوضع الحالي».
وأضاف باباجان: «تركيزنا الآن على فترة ما بعد الانتخابات، المقررة في صيف 2023، فالعديد من القادة يفوزون في الانتخابات ويخسرون البلاد، علينا أن نفوز بالبلد أيضاً... حزبنا يعمل على القضية الكردية، ذهب إردوغان إلى ديار بكر العام الماضي وقال: (أنا أقف بجانبكم)، ثم عاد إلى أنقرة دون أي قرار».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.