سيناتور ديمقراطي بارز: إيران ستحصل على سلاح نووي بعد أقل من شهر

طلب من إدارة بايدن وقف المفاوضات

السيناتور الديمقراطي بوب مننديز وجّه وابلاً من الانتقادات لإدارة بايدن وحذّر من أن إيران على حافة امتلاك سلاح نووي (أ.ب)
السيناتور الديمقراطي بوب مننديز وجّه وابلاً من الانتقادات لإدارة بايدن وحذّر من أن إيران على حافة امتلاك سلاح نووي (أ.ب)
TT

سيناتور ديمقراطي بارز: إيران ستحصل على سلاح نووي بعد أقل من شهر

السيناتور الديمقراطي بوب مننديز وجّه وابلاً من الانتقادات لإدارة بايدن وحذّر من أن إيران على حافة امتلاك سلاح نووي (أ.ب)
السيناتور الديمقراطي بوب مننديز وجّه وابلاً من الانتقادات لإدارة بايدن وحذّر من أن إيران على حافة امتلاك سلاح نووي (أ.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى «نيران صديقة»، إذ انهال عليها السيناتور الديمقراطي البارز بوب مننديز، بوابل من الانتقادات التي استهدفت سياستها تجاه إيران.
وحذر مننديز، الذي ظهر عليه الغضب وهو يتكلم في خطاب بمجلس الشيوخ في وقت متقدم مساء الثلاثاء، من إصرار الإدارة على الاستمرار في المفاوضات النووية في فيينا، رغم اقتراب طهران الشديد من امتلاك سلاح نووي. وقال: «أتحدث اليوم لأعرب عن قلقي من الجولة الحالية من المفاوضات حول الاتفاق النووي، وبرنامج إيران النووي الذي يتقدم بشكل خطير وسريع، ليضعها على حافة امتلاك سلاح نووي». وبلهجة تحذيرية، أضاف مننديز الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: «هذا سيحصل بعد 3 أو 4 أسابيع، أي بعد شهر أو أقل، بحسب تقديرات الخبراء الذين استنتجوا أن هذا هو الوقت الذي تحتاج إليه طهران لإنتاج مواد قنبلة نووية، إذا ما قررت ذلك. وهذا توقيت لا يمكننا القبول به».
ودعا السيناتور البارز إدارة بايدن والشركاء الدوليين إلى «الضغط أكثر على إيران لمواجهة برنامجها النووي والصاروخي، وتصرفاتها الخطيرة في الشرق الأوسط، بما فيها الاعتداءات على الأميركيين والمصالح الأميركية في المنطقة».
ويحمل كلامه هذا إشارة واضحة ومباشرة إلى الغضب المتزايد من حلفاء بايدن في الكونغرس تجاه الاستمرار بنهج التفاوض فيما إيران تقترب، بنظرهم، أكثر فأكثر من الحصول على سلاح نووي. كما أن تصريحات مننديز سلّطت الضوء على ملف آخر يثير غضب المعارضين، وهو عدم ربط برنامج إيران النووي ببرنامجها للصواريخ الباليستية أو أنشطتها المزعزعة في المنطقة.
واستبق السيناتور البارز، الذي يعد من حلفاء بايدن في الكونغرس، أي معاتبة محتملة من البيت الأبيض على موقفه هذا، فقال: «لقد كنت متفائلاً بحذر بشأن الجهود الأولية لإدارة بايدن.
وانتظرت طوال العام الماضي لرؤية نتائج. ولقد أصر وزير الخارجية أنتوني بلينكن وغيره من المسؤولين في الإدارة خلال جلسات استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية على أنهم يسعون لاتفاق (أطول وأقوى)».
لكن مننديز قال: «من الواضح أن اتفاقاً أطول يعني أنه يشمل مدة زمنية أطول، واتفاقاً أقوى يعني أنه سيتعامل مع عناصر لم يتم التعامل معها من قبل. لكن بعد مرور عام لا أرى أي إشارات لاتفاق أطول أو أقوى».
وطرح مننديز السؤال الذي يدور في بال كثيرين: «يجب أن نسأل أنفسنا الآن: ماذا نحاول أن ننقذ؟».
ويختصر موقف مننديز هذا مواقف الكثيرين في الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، كما أنه يكسر التحفظ الديمقراطي في انتقاد الإدارة علناً، ما يدل على أن صبر المشرعين بدأ ينفد في هذا الإطار، خاصة مع تزايد الهجمات التي ينفذها وكلاء إيران في المنطقة. وقال السيناتور الديمقراطي في هذا الصدد: «لا يمكننا تجاهل دعم إيران العدواني للإرهاب، ولا يمكننا قبول تهديداتها للمصالح الأميركية وحياة الأميركيين… إيران لا يجب أن تمتلك سلاحاً نووياً».
وعلى غرار زملائه، وجّه مننديز انتقادات مبطنة لكبير المفاوضين الأميركيين روب مالي، متسائلاً: «لماذا نحاول العودة إلى الاتفاق النووي، وهو اتفاق غير كافٍ أصلاً، من دون التطرق إلى أخطر المخاوف المتعلقة بأمننا القومي؟»، ودعا إدارة بايدن إلى تطبيق العقوبات بحزم، بما فيها استهداف المجموعات الصينية التي تتعامل مع طهران «بطريقة تولد تكلفة باهظة». وأضاف: ♫يجب أن نستعمل عقوباتنا للقضاء على شحنات النفط الإيرانية غير الشرعية حول العالم…».



تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.


دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات في طهران وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ومن جانبها، أفادت «وكالة أنباء فارس» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت «وكالة تسنيم للأنباء» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها. ونقلت «وكالة أنباء فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

امرأتان من جمعية الهلال الأحمر الإيراني تقفان في حين يتصاعد عمود كثيف من الدخان من غارة أميركية-إسرائيلية على منشأة لتخزين النفط في طهران في 8 مارس 2026 (أ.ب)

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».