جنرالات إسرائيليون يتهمون بنيت بـ«تضليل الجمهور»

عقب تصريحاته حول استخدام الليزر لاعتراض الصواريخ

إطلاق نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي جنوب إسرائيل لاعتراض صاروخ من قطاع غزة مايو2021 (أ.ب)
إطلاق نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي جنوب إسرائيل لاعتراض صاروخ من قطاع غزة مايو2021 (أ.ب)
TT

جنرالات إسرائيليون يتهمون بنيت بـ«تضليل الجمهور»

إطلاق نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي جنوب إسرائيل لاعتراض صاروخ من قطاع غزة مايو2021 (أ.ب)
إطلاق نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي جنوب إسرائيل لاعتراض صاروخ من قطاع غزة مايو2021 (أ.ب)

على طريقة الخلافات القديمة بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، خرج عدد من الجنرالات والمسؤولين الأمنيين، أمس، بتسريبات إلى وسائل الإعلام هاجموا فيها رئيس الوزراء نفتالي بنيت، على تصريحاته الأخيرة بخصوص «البدء باستخدام نظام اعتراض الصواريخ بأسلحة حديثة مبنية على أشعة الليزر، في غضون سنة واحدة».
وعد المسؤولون ذلك «تصريحات خالية من المضمون»، واتهموه «بتضليل الجمهور لأغراض سياسية ضيقة». وأكدوا أن الجيش يحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل كي يبدأ في استخدام السلاح الجديد، أي بعد أن يُنهي بنيت ولايته كرئيس حكومة، والمفترض أن تتم في يونيو (حزيران) 2023. ورأوا أنه يرمي إلى تسجيل الإنجاز باسمه منذ الآن، وأنه «يفعل ذلك بصلف ووقاحة، مستغلاً القانون الذي يمنع قادة الجيش من الحديث في الإعلام. فيصرح بأمور يعرف تماماً أنهم يعرفون أنها غير صحيحة».
وكان بنيت قد ألقى خطاباً أمام المؤتمر السنوي لمعهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، قال فيه إن منظومة اعتراض الصواريخ بالليزر قاربت على الوصول إلى الجيش بفضل حكومته. وعرض المسألة في رواية حكاية بغرض التشويق، فقال: «الوضع الحالي على سبيل المثال، هو أن شخصاً يدعى أحمد يوجد في خان يونس، يحمل فوق منصة الإطلاق قذيفة صاروخية محلية الصنع تبلغ كلفتها عدة مئات من الدولارات ليطلقها باتجاه إسرائيل، وفي المقابل تبلغ كلفة الصاروخ المعترض الذي تطلقه منظومة القبة الحديدية لدينا عشرات الآلاف من الدولارات... إنها بمثابة معادلة غير منطقية تسمح لأحمد بإطلاق المزيد من قذائف (القسام) وتجعلنا نحن ننفق الملايين بسبب كل (صاعقة برق) مثل تلك المذكورة، والمليارات خلال المعارك الحربية. لقد اتخذنا قراراً يقضي بكسر هذه المعادلة، وسيتم كسرها في غضون سنوات معدودة فقط».
وأضاف بنيت: «في غضون نحو سنة واحدة، سيُدخل جيش الدفاع منظومة اعتراض الصواريخ بالليزر، إلى الخدمة، وسيتم ذلك بدايةً بشكل تجريبي ثم بشكل عملياتي، وسيتم نصبها بدايةً في المنطقة الجنوبية ثم في أماكن أخرى. وهذا سيمكّننا، على المدى المتوسط والبعيد، من إحاطة إسرائيل بحائط ليزر يحمينا من الصواريخ والقذائف الصاروخية، والطائرات المسيّرة وغيرها من التهديدات، مما سيجرّد العدو عملياً من أقوى ورقة يمتلكها ضدنا».
ورأى أن المعادلة ستنقلب، «وأنهم سيستثمرون الكثير بينما نحن سنستثمر القليل. فإذا أصبح بمقدورنا اعتراض صاروخ أو قذيفة صاروخية من خلال نبضة كهربائية لا تكلّف سوى بضعة دولارات، فإننا سنقوم عملياً بتحييد الحزام الناري الذي شكّلته إيران على حدودنا. وقد يتم استخدام هذا الجيل الجديد من الدفاعات الجوية الإسرائيلية، أيضاً، من الدول الصديقة في المنطقة، التي تتعرض هي الأخرى للتهديدات الخطيرة من إيران ووكلائها».
وهنا أكد بنيت فضل الحكومة بقيادته في هذا الإنجاز، ورأى أن «المبالغ الطائلة المطلوبة من أجل تطوير نظام الاعتراض بالليزر، ستتوفر نتيجة النمو الاقتصادي المتسارع في إسرائيل، وأن الأموال التي ستتجمع ستُستخدم في تعاظم القوة العسكرية؛ وهذا التعاظم سيسمح بتنفيذ عمليات كثيرة ومهمة ضد إيران وستوقف المواجهات العسكرية في المنطقة. والهدوء الأمني الذي سيحدث سيسمح باستمرار نمو الاقتصاد».
وعلى أثر ذلك، خرج المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون، أمس (الأربعاء)، بتصريحات تشكك في أقوال بنيت وتؤكد أن تطوير نظام الاعتراض بالليزر لا يمكن أن يتم خلال الفترة الزمنية التي ذكرها بنيت، وإنما خلال ثلاث سنوات على الأقل.
وأوضحوا أن بنيت ألقى خطابه من دون التشاور معهم. وأعربوا عن مخاوفهم من أن تُلحق أقواله ضرراً بإجراءات تطوير هذا النظام، وأن تعرض أمام شركاء إسرائيل في عملية التطوير مشهداً كاذباً. وقالوا إن طريقة استعراضه الأمور كانت «عديمة المسؤولية ومضللة للجمهور».
يُذكر أن هذا النوع من الخلافات بين الحكومة الإسرائيلية وقادة الجيش بات تقليداً في إسرائيل. وقد تجلى بقوة في عهد نتنياهو، لدرجة جعلت الجنرالات يتهمونه بـ«المساس بالمصالح الأمنية الاستراتيجية للدولة»، ورد عليهم بهجمة في وسائل إعلام اليمين يتهمهم بـ«الجبن والتبذير والتخلي عن التقاليد القتالية».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.