الدين العام الأميركي يتجاوز 30 تريليون دولار

مطالبات بتنظيم الاقتراض المنفلت

تجاوز الدين العام الأميركي 30 تريليون دولار للمرة الأولى (رويترز)
تجاوز الدين العام الأميركي 30 تريليون دولار للمرة الأولى (رويترز)
TT

الدين العام الأميركي يتجاوز 30 تريليون دولار

تجاوز الدين العام الأميركي 30 تريليون دولار للمرة الأولى (رويترز)
تجاوز الدين العام الأميركي 30 تريليون دولار للمرة الأولى (رويترز)

تجاوز الدين العام الأميركي 30 تريليون دولار لأول مرة مدفوعا جزئياً بتأثيرات تفشي وباء فيروس «كورونا» وما يصفه الاقتصاديون بسنوات من الإنفاق الحكومي غير المستدام الذي يمكن أن يكون له عواقب طويلة الأجل.
وأشارت مؤسسة بيتر جي بيترسون - وهي منظمة غير حزبية تركز على مواجهة التحديات المالية في البلاد - إلى أن الحكومة الفيدرالية مدينة بحوالي 23.5 تريليون دولار من الديون للدائنين، و6.5 تريليون دولار أخرى لنفسها. وارتفعت الديون المستحقة للدائنين بمقدار 1.5 تريليون دولار خلال العام الماضي وحده. وقال مايكل إيه بيترسون، الرئيس التنفيذي للمجموعة: «ليس من المنطقي كمجتمع أن ننفق ببساطة أكثر مما نتحمله على أساس دائم ومتزايد، وهذا يضع المزيد من العبء على مستقبلنا وعلى الجيل القادم».
وأوضح بيترسون أن الديون المتزايدة ستؤثر على الصحة والأمن الاقتصادي للأميركيين بعدة طرق، فيمكن أن تضرب أموالهم من خلال أسعار الفائدة المرتفعة، أو وقف التمويل الحكومي اللازم لبرامج أخرى. وبحسبة بسيطة، فإن الدين البالغ 30 تريليون دولار يعني تكلفته حوالي 90 ألف دولار على كل أميركي. ويبلغ متوسط تكاليف الفائدة الصافية على الدين مليار دولار في اليوم الواحد، أو ما يقرب من 2600 دولار للأسرة هذا العام.
وقد أنفقت الحكومة الفيدرالية الأميركية 6 تريليونات دولار على مدار العامين الماضيين لمساعدة الأميركيين على التعافي من التداعيات المالية لـ(كوفيد - 19). ومن المتوقع أن تضيف التخفيضات الضريبية التي أقرها الجمهوريون من خلال الكونغرس في عام 2017 ما بين 1 إلى 2 تريليون دولار للدين الفيدرالي على مدى السنوات العشر القادمة، وفقاً لتقديرات الحكومة.
وقال بيترسون إن إنفاق كوفيد في ظل كل من إدارتي بايدن وترمب أدى إلى تسريع المشاكل المالية، «لكن هذه الاتجاهات كانت موجودة قبل الوباء بفترة طويلة». ولم يحدث أن تجاوزت نسب الفائدة على الدين 19 في المائة من الإيرادات الفيدرالية أو أكثر بكثير من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويعزو الاقتصاديون الكثير من الديون المتصاعدة إلى مدفوعات الفائدة وتزايد تكاليف الرعاية الصحية وشيخوخة السكان.
ويحذر الاقتصاديون أنه من المتوقع أن يصل صافي مدفوعات الفائدة على الديون إلى أرقام قياسية جديدة - بإجمالي أكثر من 60 تريليون دولار، وبحلول عام 2051 يستحوذ على ما يقرب من نصف جميع الإيرادات الفيدرالية ويناهز ما يقرب من 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى العقود الثلاثة المقبلة.
وقالت مايا ماكجينيس رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة، وهي مجموعة غير حزبية تعمل على تعزيز المسؤولية المالية، إن الدين البالغ 30 تريليون دولار «يجب أن يدق ناقوس الخطر للمشرعين الذين يعتقدون أنه يمكننا الاقتراض إلى ما لا نهاية دون عواقب». وأضافت ماكجينيس «مع ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى في 40 عاماً والعجز الكبير المتوقع في المستقبل، فقد حان الوقت للبدء في القلق بشأن كيفية تنظيم بيتنا المالي».
ويتخوف الاقتصاديون أنه يمكن للديون المتزايدة أن ترفع أسعار الفائدة للمستهلكين والشركات، ويمكن أن تنتشر المعدلات المرتفعة عبر الاقتصاد الأميركي، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الرهون العقارية وسندات الشركات وأنواع أخرى من قروض المستهلكين وقروض الأعمال.
وفي حين قال العديد من الاقتصاديين إن الزيادة في الإنفاق ضرورية، يعد ذلك أحد الأسباب التي أدت إلى توقف حزمة الإنفاق الاجتماعي للرئيس جو بايدن في الكونغرس. واستشهد السيناتور جو مانشين بـ«دين مذهل» في بيان عارض فيه التشريع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وبالتزامن، قال جيمس بولارد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس إنه يتوقع أن يهبط معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أقل من ثلاثة في المائة هذا العام، وهو معدل لم يشهده الاقتصاد الأميركي منذ أوائل عقد الخمسينات في القرن الماضي.
وقال بولارد في مقابلة مع «رويترز» يوم الثلاثاء: «أعتقد أن البطالة في طريقها للتراجع عن ثلاثة في المائة هذا العام». وأضاف أن معدل البطالة قد يواصل الانخفاض هذا العام من مستواه الحالي البالغ 3.9 في المائة مع قيام الشركات بتوظيف عمال، ولأن بضعة عوامل، من بينها التقاعد المبكر، تقيد حجم القوة العاملة. والمرة السابقة التي انخفض فيها معدل البطالة في الولايات المتحدة عن ثلاثة في المائة كانت في عام 1953.



تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.