أيهما أفضل: التركيز على جماليات كرة القدم أم الأشياء المثيرة للجدل؟

النقاش الطويل حول احتساب ركلة جزاء لصالح ليفربول ضد كريستال بالاس أفسد الاستمتاع بالمباراة

ديوغو جوتا (يمين)... هل كان ذكياً واستطاع خداع الحكم أم أن القرار كان صحيحاً؟
ديوغو جوتا (يمين)... هل كان ذكياً واستطاع خداع الحكم أم أن القرار كان صحيحاً؟
TT

أيهما أفضل: التركيز على جماليات كرة القدم أم الأشياء المثيرة للجدل؟

ديوغو جوتا (يمين)... هل كان ذكياً واستطاع خداع الحكم أم أن القرار كان صحيحاً؟
ديوغو جوتا (يمين)... هل كان ذكياً واستطاع خداع الحكم أم أن القرار كان صحيحاً؟

بعد 84 دقيقة و39 ثانية من المباراة التي فاز فيها ليفربول على كريستال بالاس يوم الأحد الماضي، ركض ديوغو جوتا نحو الكرة ولم يستقبلها بشكل جيد ثم وضع قدمه في طريق حارس كريستال بالاس، فيسنتي غوايتا. لقد استغرقت هذه اللعبة ثلاث ثوانٍ، لكن حكم اللقاء كيفن فريند شاهدها على ما يبدو 17 مرة عبر شاشة تقنية الفيديو المساعد (الفار) قبل أن يقرر منح ركلة جزاء لليفربول.
لكن هذه الثواني الثلاث تم إعادتها وتحليلها بالطبع عن طريق قنوات وبرامج مثل «سكاي سبورتس» و«سكاي سبورتس نيوز» و«مباراة اليوم»، وعلى جميع وسائل التواصل الاجتماعي -شوهدت لقطة ركلة الجزاء نحو 400 ألف مرة على حساب «تويتر» التابع لقناة «سكاي سبورتس» بعد المباراة مباشرة. وإذا أضفنا إلى ذلك جميع المنشورات وصفحات المشجعين وكل الحسابات التي نشرت هذه اللحظة على كل المنصات، فهذا يعني أن ملايين منّا شاهدوا بشكل متكرر جوتا وهو ينزلق باتجاه حارس مرمى كريستال بالاس ويسقط على الأرض ويحصل على ركلة جزاء.
وعلّق المهاجم الإنجليزي السابق ومحلل المباريات الحالي، آلان شيرار، على ما حدث قائلاً: «إنه قرار مشين للغاية، ويجعلني أشعر بالغضب». أما غلين هودل فقال: «إنه هراء. محض هراء». وقال نيل وارنوك: «الأندية الكبرى كثيراً ما يُحتسب لها مثل هذه الأشياء». واستخدم مارك كلاتنبيرغ وكيث هاكيت أعمدة الصحف الوطنية للحديث عن ركلة الجزاء المثيرة للجدل، التي كانت أيضاً مثار جدل كبير بين الكثيرين على مدار ساعات طويلة في مكالمات هاتفية أو قنوات على موقع «يوتيوب» أو مدونات صوتية.
وعلى النقيض من ذلك، كانت الثواني الثلاث السابقة من المباراة شيئاً من الجمال التام، حيث قطع ترينت ألكسندر أرنولد الكرة ولعب تمريرة شبيهة بالسهم لمسافة 50 ياردة في اتجاه جوتا، الذي استقبل الكرة بمهارة استثنائية واتخذ قراراً في جزء من الثانية ووضع الكرة في المرمى بشكل رائع. في الحقيقة، يسلط هذا الضوء على سخافة كيفية استهلاكنا لكرة القدم -وقلة الوقت الذي نقضيه في الحديث عن الجزء الذي يلعب فيه اللاعبون الكرة، والذي يبدو في النهاية أنه جزء مهم جداً من القضية برمّتها. إنني أقترح أن نتوقف عن الحديث كثيراً عن الوقت المحتسب بدلاً من الضائع أو عن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في نهاية الأسبوع وأن نستبدل بذلك مثلاً الحديث عن أفضل 10 ركلات حرة في نهاية كل أسبوع. ويأخذنا هذا للحديث عمّا نقدّره حقاً في هذه اللعبة وما نريده منها.
وقبل محاولة ادّعاء أي شكل من أشكال المبادئ الأخلاقية العالية في كل هذا، أود أن أشير إلى أنني مذنب بنفس القدر، لأنني أنا أيضاً بدأت المدونة الصوتية (بودكاست) يوم الاثنين بالحديث لمدة خمس دقائق كاملة عن ركلة الجزاء المثيرة للجدل التي احتُسبت لغوتا، ثم أشرت سريعاً إلى التمريرة الاستثنائية لألكسندر أرنولد، قبل الانتقال للحديث عن المباراة نفسها. ومن الواضح أن هناك ميزة في مناقشة القرارات التي تغيّر نتائج المباريات، وتقنية «فار» والبشر الذين يقفون وراء تلك التقنية.
إننا نرى من حين لآخر بعض اللمحات المهارية الاستثنائية التي تأسر عقولنا وتجعلنا نتوقف عن الحديث عن أي شيء آخر ونركز عليها فقط، مثل تسديدة تياغو ألكانتارا الخرافية أمام بورتو في دوري أبطال أوروبا، والتي كانت تشبه لوحة فنية مرسومة بدقة فائقة. ويجعلنا هذا نطرح السؤال التالي: كيف يمكن للاعب أن يأرجح قدمه بهذا الشكل الرائع ليجعل شخصاً آخر على بُعد أميال يحصل على الشعور بالمتعة وإطلاق صرخة سعادة لا إرادية وهو يجلس على الأريكة؟ إنها بالتأكيد إثارة ومتعة وجمال كرة القدم!
من المؤكد أن المشجعين المختلفين يريدون أشياء مختلفة، لكن أنا شخصياً لا شيء يسعدني أكثر من مشاهدة توم هادلستون، نجم خط وسط هال سيتي حالياً، وهو يركض بالكرة في جميع أنحاء الملعب برشاقة كبيرة. هناك من يريدوننا أن نتحدث عن كرة القدم فقط، لكن اتضح أنه من الصعب للغاية عدم الحديث عن الظلم الملحوظ والأجندات المختلفة والغضب من قرارات الحكام، أو حتى عن قَصّة شعر لاعب معين. لا يوجد نقاش حول الركلة الخرافية لتياغو ألكانتارا، ولم نرَ سجالاً بين روي كين وغرايم سونيس على الهدف الرائع الذي سجله يوسف مشنغاما لمنتخب جزر القمر في مرمى الكاميرون، أو الهدف الاستثنائي الذي سجله غابادينهو مهانغو لمنتخب مالاوي في مرمى المغرب. لقد كانت هذه مجرد تسديدات رائعة. وبمجرد أن تصفها بتلك الكلمات، ما الذي يمكنك إضافته أكثر من ذلك؟
وتؤدي الخلافات (الحقيقية) إلى تحليل أكثر إثارة للاهتمام. من الأسهل بكثير إثارة الجدل حول الحاجة إلى الفطرة السليمة والاتساق، لتحميل الحكم الإنجليزي الشهير مايك رايلي المسؤولية عن جميع المشكلات في اللعبة. إنني أتساءل: كم منّا يريد بالفعل أن يكون كل قرار صحيحاً، أم أننا لاشعورياً نريد أن نشعر بأن العالم بأسره يقف ضدنا؟ هناك شعور حقيقي بأن بعض المشجعين مصممون على إيجاد «دليل» قاطع على وجود أجندة ضد فرقهم. كما أن الشعور بالظلم يجمع المشجعين معاً. إنه يوحّدنا. أنا شخصياً ما زلت منزعجاً بعض الشيء من عدم حصول ديفيد أوليري على البطاقة الحمراء بعد إسقاطه لجون تايلور لاعب كامبريدج بينما كان في طريقه للانفراد بالمرمى في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1991!
وفي التسلسل الهرمي للأشياء المهمة في الواقع، فإن فن لعب الكرة يعد بعيداً جداً عن الجوانب الأخرى من اللعبة ويتلقى الحد الأدنى من التغطية الإعلامية بالمقارنة مع حكم الفيديو المساعد والحكام. وليس لدينا التوازن الصحيح عندما يتعلق الأمر بمناقشة الأمور السهلة، وتغطية الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان والعنصرية وكراهية النساء. إنها قائمة محبطة ومتنامية.
لكن عندما يتعلق الأمر بهذه الأشياء السهلة، فعندما نحلل مباراة كرة قدم، بغضّ النظر عمّا إذا كانت في استوديو تلفزيوني أو في حانة، فإننا نتخذ جميعاً قرارات تحريرية. أيُّ جزء من تلك اللعبة أثار اهتمامنا أكثر؟ وما أهم اللحظات؟ وما الأشياء التي استمتعنا بها؟ وما الذي جعلنا نشعر بالغضب؟ وما الذي جعلنا نضحك؟ وما الذي جعلنا نبكي؟ أنا شخصياً أستمتع بالحديث عن كل ذلك، وأتساءل أحياناً عمّا إذا كان يتعين علينا قضاء المزيد من الوقت في الإعجاب بمدى براعة هؤلاء اللاعبين في فن كرة القدم -لأن هذا هو الشيء الذي يبدأ وينتهي عنده كل شيء!
لكننا في نفس الوقت يجب أن نقدّر المشاعر التي انتابت باتريك فييرا، مدرب كريستال بالاس. فقد أثار قرار احتساب ركلة الجزاء في الدقائق الأخيرة بسبب المخالفة ضد جوتا بعد مراجعة طويلة من حكم الفيديو المساعد، غضب فييرا. وقال فييرا بعد المباراة: «القرار الخاطئ من الحكم كان له تأثير كبير على المباراة. يجب أن تطلب من الحكم التحدث إليك وشرح القرار بنفسه. أعتقد أن جوتا كان ذكياً حقاً. كرة القدم تتعلق بالاحتكاك. نعقد اجتماعات مع الحكام ويخبروننا بأن كرة القدم تتعلق بالاحتكاك، وأن هذا الاحتكاك جزء من المباراة». وأضاف المدرب الفرنسي: «والآن أخطأوا. أشعر بالإحباط حقاً من القرار. لقد رأيت اللعبة عدة مرات، لم تكن أبداً ركلة جزاء».



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».