تركيا ترحّل «عشرات السوريين قسراً»

سوريون يعودون إلى بلادهم من تركيا (أرشيف - رويترز)
سوريون يعودون إلى بلادهم من تركيا (أرشيف - رويترز)
TT

تركيا ترحّل «عشرات السوريين قسراً»

سوريون يعودون إلى بلادهم من تركيا (أرشيف - رويترز)
سوريون يعودون إلى بلادهم من تركيا (أرشيف - رويترز)

أفادت مصادر حقوقية تركية بأن السلطات أقدمت على «ترحيل عشرات اللاجئين السوريين قسراً» من إسطنبول إلى مدينة أعزاز في محافظة حلب بشمال سوريا، بعد أن «أجبرتهم على توقيع أوراق تفيد بأنهم هم من طلبوا العودة الطوعية إلى ديارهم».
وكشفت مصادر حقوقية تركية وسورية متطابقة أن قوات الأمن في إسطنبول، قامت بترحيل 150 سورياً، بينهم طلاب بالجامعات وحاملون لتصاريح عمل وبطاقات حماية مؤقتة (كيمليك)، عبر معبر «باب السلامة»، أمس (الاثنين)، وذلك بعد احتجازهم في أحد مراكز الترحيل لمدة 10 أيام تعرضوا خلالها للضرب والإهانة والإجبار على توقيع إقرارات بأنهم طلبوا العودة الطوعية إلى ديارهم.
وذكر موقع «هاك سوز خبر» الحقوقي التركي أن وحدات الأمن في إسطنبول ارتكبت مخالفات كبيرة، بـ«اعتقالها الشباب السوريين من مناطق متفرقة في إسطنبول، منها أحياء كووتشوك تشكمجة وأسنيورت وبيلك دوزو، في حملة للتحقق من بطاقات الحماية المؤقتة، والتأكد من تسجيلهم في العناوين المدونة بها، وما إذا كان لديهم حق الإقامة في إسطنبول من عدمه».
وأضاف الموقع أنه تم إرسال نحو 150 سورياً إلى منطقة أعزاز من بوابة كيلس جنوب تركيا، وأن غالبيتهم كانوا من المقيمين في إسطنبول مع عائلاتهم وبعضهم لديه تصاريح عمل، بينما آخرون طلاب في الجامعات، ولذلك لا يوجد سبب لترحيلهم.
بدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان «ترحيل السوريين قسراً، وأنهم تعرضوا للضرب والإهانة على يد الأمن التركي، كما أجبروا على توقيع إقرارات بطلب العودة إلى ديارهم».
وليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات التركية بترحيل لاجئين سوريين من أراضيها، فقد سبق أن أجبرت الكثير على الرحيل بحجة عدم امتلاك بطاقة الحماية المؤقتة (الكيمليك) أو لمخالفات معينة لا تستوجب ترحيلهم.
وتعد إسطنبول المدينة التي تضم أكبر عدد من اللاجئين السوريين في البلاد، بنحو 530 ألفاً و234 سورياً في وضع الحماية المؤقتة، من بين 3 ملايين و700 ألف سوري في تركيا، تليها غازي عنتاب، ثم هطاي وشانلي أورفا.
وأصدرت سلطات الهجرة التركية تحذيراً في الفترة الأخيرة لمن ينتقلون إلى ولايات لم يسجلوا فيها، وإعادتهم إلى الأماكن التي سجلوا عليها أو ترحيلهم إلى بلادهم.
وأثارت واقعة الترحيل الجديدة غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي من جانب ناشطين سوريين وأتراك، عبروا عن رفضهم الترحيل الإجباري. ونشروا مقاطع فيديو تظهر وصول العشرات من المرحلين إلى الشمال السوري.



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.