خبير أميركي: «أوميكرون» بداية النهاية

خبير أميركي: «أوميكرون» بداية النهاية

الجمعة - 25 جمادى الآخرة 1443 هـ - 28 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15767]
جيمس كرو الأستاذ بمركز جامعة «فاندربيلت» الأميركية للقاحات (جامعة فاندربيلت)

اتفق خبير بمركز جامعة «فاندربيلت» الأميركية للقاحات، مع ما ذهب إليه البعض حول المردود الإيجابي الذي يمكن أن يجنيه العالم من ظهور متحور «أوميكرون» شديد الانتشار ذي الأعراض المرضية ليست بالخطيرة. وأيد جيمس كرو، الأستاذ بمركز «فاندربيلت»، وجهة النظر التي ترى أن «هذه المواصفات تجعل من المتحور الجديد وسيلة آمنة لتدريب الجهاز المناعي للبشر، بما يساعد على تحقيق مناعة مجتمعية سريعة، والتمهيد لانتقال الفيروس من الحالة الوبائية إلى المستوطنة»، وقال كرو لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا سيناريو معقول، يحظى بموافقة العديد من الخبراء».

ومثل كثيرين ممن تبنوا هذا الرأي، يرفض كرو التنبؤ بموعد محدد لانتهاء الحالة الوبائية للفيروس، مضيفاً: «أوميكرون هو بداية النهاية، لكن من الواضح أن التنبؤ بالمستقبل القريب مع (كوفيد - 19) أمر صعب».

وإذا كان للمتحور «أوميكرون» ميزة أنه لا يسبّب أعراضاً خطيرة تتطلب دخول المستشفى، إلا أنه في المقابل يملك أكثر من 30 طفرة في البروتين الشوكي بسطح الفيروس (بروتين سبايك)، وهو ما أفقد اللقاحات التي تم تصميمها وفق تركيبة هذا البروتين بالسلالة الأصلية، كثيراً من الفاعلية، غير أن كرو يؤكد أن اللقاحات لم تعد إلى نقطة الصفر، يقول: «لا تزال اللقاحات تحفز الأجسام المضادة على التفاعلية التي يمكنها التعرف على أوميكرون، خاصة بعد جرعة ثالثة منشطة من لقاحات (الرنا مرسال) مثل لقاح (فايزر - بيونتك)».

ويشدد كرو على أهمية هذه الجرعة المنشطة، لافتاً إلى أنها تساعد بشكل كبير على ضمان ألا يسبب المتحور الجديد عند الإصابة به أي أعراض خطيرة.

وكما أن العالم لم يعد إلى نقطة الصفر في اللقاحات، رغم الطفرات العديدة في المتحور أوميكرون، التي جعلته يختلف عن السلالة الأصلية، فإن الأمر ذاته ينطبق على علاجات الأجسام المضادة. وتستخدم علاجات الأجسام المضادة لمنع المرضى من الإصابة بأمراض شديدة من (كوفيد - 19)، كما يستخدم بعضها في الوقاية من المرض، وتسببت طفرات متحور «أوميكرون» في فقدان العديد منها لفاعليته، كما أكدت دراسة شارك فيها كرو، ونشرت في يوم 19 يناير (كانون الثاني) الجاري بدورية «نيتشر ميدسين»، ولكنه أشار في تصريحاته إلى أن «بعض علاجات الأجسام المضادة لا تزال فعالة».

يقول: «لا يزال دواء (سوتروفيماب) مهماً لبعض الأفراد المعرضين لخطر كبير ممن أصيبوا بالعدوى، ولا يزال (إيفيشيلد) مهماً كوقاية للأفراد المعرضين لخطر كبير، والذين لا يمكن تطعيمهم».

ويتم إعطاء معظم الأجسام المضادة وحيدة النسيلة المستخدمة للوقاية من المرض الشديد من (كوفيد - 19) عن طريق الحقن في الوريد، ولكن (إيفيشيلد) هو تركيبة الأجسام المضادة الوحيدة التي يتم إعطاؤها عن طريق الحقن العضلي.

ويُصرح باستخدام (إيفيشيلد) فقط للأشخاص غير المصابين بالفيروس المسبب لمرض «كوفيد – 19»، والذين يعانون من نقص المناعة بسبب حالات طبية أو علاج الاضطرابات بما في ذلك السرطان أو الذين لديهم تاريخ من ردود الفعل السلبية الشديدة للقاح «كوفيد – 19».

يقول كرو: «خبر جيد، لا يزال لدينا دواء واحد على الأقل من الأجسام المضادة يمكننا استخدامه لكل من الوقاية أو العلاج».

وعن تقييمه للمتحور الفرعي من أوميكرون (BA.2)، أو الذي يحلو للبعض أن يسميه «أوميكرون الخفي»، بسبب صعوبة مراقبته عن طريق اختبار الـ«بي سي آر»، وهل يمكن أن يجعل الوضع أسوأ فيما يتعلق بفاعلية عقاقير الأجسام المضادة واللقاحات، يضيف: «ضراوة هذا المتحور غير واضحة حتى الآن، ولم تتوفر بيانات كافية تشير إلى ما إذا كان هذا البديل أكثر مقاومة للقاحات أو الأجسام المضادة المعتمدة».


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو