14 تريليون دولار خسائر عالمية متوقعة جراء الوباء

الصين تقلل من أهمية تحذيرات {النقد الدولي}

غيتا غوبيناث النائبة الأولى للمدير العام لصندوق النقد (أ.ف.ب)
غيتا غوبيناث النائبة الأولى للمدير العام لصندوق النقد (أ.ف.ب)
TT

14 تريليون دولار خسائر عالمية متوقعة جراء الوباء

غيتا غوبيناث النائبة الأولى للمدير العام لصندوق النقد (أ.ف.ب)
غيتا غوبيناث النائبة الأولى للمدير العام لصندوق النقد (أ.ف.ب)

شدد صندوق النقد الدولي مجدداً على أن السيطرة على الوباء مهمة للغاية بالنسبة للتوقعات الاقتصادية، وحض على توسيع نطاق التطعيم في الدول النامية؛ المتخلفة عن الركب في هذا الصدد، في وقت تعطي فيه الدول ذات الاقتصادات المتقدمة جرعات معززة لسكانها الذين تلقوا في الأساس اللقاحات على نطاق واسع.
وقالت غيتا غوبيناث، النائبة الأولى للمدير العام للصندوق، للصحافيين: «يجب أن يضمن التعاون الدولي الجريء والفعال أن العالم سينجو من قبضة الوباء». ولفتت إلى أن مجموع الخسائر الاقتصادية المتراكمة المتوقعة التي سيتسبب فيها الوباء على مدى 5 سنوات سيبلغ نحو 14 تريليون دولار حتى نهاية عام 2024، مقارنة بتوقعات ما قبل الوباء.
من جانبها، قللت بكين من أهمية تحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن التداعيات الاقتصادية لسياستها المتشددة لمكافحة «كوفيد19»، مؤكدة الأربعاء أن الصين حققت «نتائج مهمة» وتعدّ محركاً رئيسياً للنمو العالمي.
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في الصين وباقي دول العالم، الثلاثاء، ولفت إلى أن سياسة بكين القائمة على «صفر إصابات بـ(كوفيد)» والتي جرى بموجبها إغلاق مدن بأكملها إثر رصد بضع إصابات بالفيروس، أحدثت تباطؤاً في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقالت غوبيناث لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوقت لربما حان لبكين «لإعادة النظر» في موقفها من أجل تخفيف الضغط على سلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي... لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان أكد أن «موقع الصين بوصفها محركاً مهماً للنمو الاقتصادي العالمي لم يتغير»، مضيفاً أن بكين حققت «نتائج مهمة» في انتعاشها الاقتصادي، وأنها عززت تعافي الاقتصاد العالمي. وقال للصحافيين إن «الصين لطالما تبنت تدابير وقاية ومكافحة علمية وشاملة وفعالة».
وخفض صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني العام الحالي بـ0.8 نقطة، إلى 4.8 في المائة، وذلك في التحديث الفصلي لتقريره «آفاق الاقتصاد العالمي». وجرى خفض توقعات النمو العالمي بنصف نقطة مقارنة بتقديرات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ورغم تعافي الاقتصاد الصيني بشكل سريع بعدما ظهر الفيروس أول مرة في مدينة ووهان وسط البلاد، فإن النمو تباطأ في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي إلى 4 في المائة، فيما شكلت سلسلة صدمات هزة للاقتصاد بحلول أواخر عام 2021.
وسجلت الصين 24 إصابة محلية بالفيروس الأربعاء، أكثر من نصفها في العاصمة بكين. ورغم أن الأرقام تعد منخفضة بالمقارنة مع تلك المعلنة في دول أخرى، فإن بكين؛ التي تتبع سياسة «صفر إصابات كوفيد»، تفرض تدابير إغلاق صارمة رداً على اكتشاف بضع حالات فقط. وفرضت العديد من القيود في مدن تضم موانئ ومراكز تصنيع أو تحمل أهمية مالية، مما أحدث اختناقات في نقاط مهمة في سلاسل الإمداد والإنتاج الصينية.
ولم تقتصر تحذيرات صندوق النقد على مخاطر الوضع الصيني؛ إذ قالت غوبيناث إن الصندوق يتوقع أن يصل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة إلى ذروته في الربع الأول من هذا العام، وأن يتراجع إلى 3.4 في المائة بحلول نهاية 2022، ويهبط إلى المستوى الذي يستهدفه «مجلس الاحتياطي الاتحادي» والبالغ اثنين في المائة في عام 2023. وأضافت أن منطقة اليورو ستشهد على الأرجح زيادة في التضخم في الربعين الأول والثاني، لكنه سيصل إلى مستويات قريبة من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ نحو اثنين في المائة بحلول نهاية العام.
وخفض الصندوق، ومقره واشنطن، توقعاته لنمو إجمالي الناتج الداخلي العالمي لعام 2022 إلى 4.4 في المائة؛ أي أقل بنصف نقطة مئوية عن تقديراته التي نشرت في أكتوبر، جراء «العراقيل» التي تسببت فيها آخر موجة «كوفيد»، رغم التوقعات بأنها ستبدأ في التلاشي في الربع الثاني من العام.
وأكد في التحديث الفصلي لـ«آفاق الاقتصاد العالمي» التي يضعها، أن «الاقتصاد العالمي يدخل عام 2022 في وضع أضعف مما كان متوقعاً»، مضيفاً أن «ظهور المتحورة (أوميكرون) أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يهدد بانتكاسة في مسار التعافي المبدئي».
وما زالت التوقعات تواجه مخاطر؛ بما فيها التوتر الجيوسياسي وموجة ارتفاعات في الأسعار تؤثر على المستهلكين والأعمال التجارية يتوقع أن تستمر لفترة أطول مما كان يعتقد سابقاً.
وبعد التعافي القوي العام الماضي عندما حقق الاقتصاد العالمي نمواً قدرت نسبته بـ5.9 في المائة، خفض صندوق النقد توقعاته لكل دولة تقريباً. وكان استثناء الهند من هذا الاتجاه لافتاً بدرجة كبيرة، بينما كان لخفض التوقعات بالنسبة لكل من الولايات المتحدة والصين التأثير الأكبر. وأكد التقرير أنه «يتوقع أن تؤثر هذه العراقيل سلباً على النمو في الربع الأول من عام 2022». وأضاف: «يُنتظر أن يتلاشى التأثير السلبي بدءاً من الربع الثاني، إذا فرضنا أن ارتفاع عدد الإصابات بـ(أوميكرون) عالمياً تراجع ولم يتحور الفيروس لتظهر نسخ جديدة تستدعي قيوداً إضافية على التنقل».


مقالات ذات صلة

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

الاقتصاد حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت موضوعة على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

بينما ينشغل العالم بمراقبة تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي عبر «هرمز»، تنفجر أزمة صامتة في إمدادات «الغاز غير المرئي» الذي تعتمد عليه أحدث التقنيات البشرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باع البنك المركزي التركي سندات حكومية أجنبية بقيمة 22 مليار دولار من احتياطياته من العملات الأجنبية منذ 27 فبراير (رويترز)

البنوك المركزية العالمية تُسيّل حيازاتها من السندات الأميركية لمواجهة تداعيات الحرب

خفّضت البنوك المركزية الأجنبية حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2012.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي مستعد لإنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.