تخوف أوكراني من غزو تشيرنوبل يعيد «المأساة» إلى الذاكرة

القبة المعدنية الجديدة التي افتتحتها أوكرانيا حول مفاعل نووي مدمر في تشيرنوبل (أرشيفية - أ.ف.ب)
القبة المعدنية الجديدة التي افتتحتها أوكرانيا حول مفاعل نووي مدمر في تشيرنوبل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تخوف أوكراني من غزو تشيرنوبل يعيد «المأساة» إلى الذاكرة

القبة المعدنية الجديدة التي افتتحتها أوكرانيا حول مفاعل نووي مدمر في تشيرنوبل (أرشيفية - أ.ف.ب)
القبة المعدنية الجديدة التي افتتحتها أوكرانيا حول مفاعل نووي مدمر في تشيرنوبل (أرشيفية - أ.ف.ب)

يتمحور معظم الاهتمام السياسي في العالم حول غزو محتمل من روسيا لأوكرانيا مع زيادة القوات والأعمال العدائية اليومية. ويبدو أقصر طريق من روسيا إلى العاصمة الأوكرانية كييف يأتي من الشمال ويمر عبر المنطقة المعزولة حول محطة تشيرنوبل للطاقة، حيث تسبب انهيار مفاعل عام 1986 في أسوأ كارثة نووية في التاريخ.
ويجعل هذا من تشيرنوبل منطقة تعتقد أوكرانيا أنها بحاجة إلى الدفاع عنها، مما يجبر جيشها على نشر قوات الأمن في الغابة المحيطة بها والتي لا تزال مشعة، حيث يحملون أسلحة ومعدات للكشف عن الإشعاعات، بحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
يقول العقيد يوري شاخرايتشوك، من حرس الحدود الأوكراني: «لا يهم ما إذا كانت ملوثة أو لا أحد يعيش هنا... إنها أرضنا وبلدنا وعلينا الدفاع عنها».
لن تكون القوات الأوكرانية في المنطقة المعروفة باسم «المنطقة المحظورة»، كافية لصد أي غزو. هم هناك في الغالب لاكتشاف علامات التحذير. وقال شاخرايتشوك: «إننا نجمع المعلومات حول الوضع على طول الحدود وننقلها إلى وكالات الاستخبارات الأوكرانية».
كان مفهوم المنطقة المحظورة عندما أقامتها السلطات السوفياتية قبل ثلاثة عقود هو الحد، من خلال العزلة، من خطورة الحادث الذي وقع في المحطة النووية. الجسيمات المشعة المتروكة في التربة أو المحاصرة تحت هيكل الاحتواء للمفاعل المدمر بينما تتحلل ببطء لن تشكل خطراً كبيراً على الجنود، ما دام هؤلاء الجنود لم يبقوا في مناطق شديدة الإشعاع.
قبل شهرين، نشرت الحكومة الأوكرانية قوات إضافية في المنطقة، بسبب التوترات المتزايدة مع روسيا وبيلاروسيا، حليف الكرملين الذي تقع حدوده على بعد خمسة أميال من المفاعل المنكوب وحيث نقلت روسيا قواتها مؤخراً.
وقال إيفان كوفالتشوك، رجل إطفاء أوكراني ساعد في إخماد الحريق في المصنع في الأيام الأولى بعد الحادث وخاطر بحياته إلى جانب الروس والأشخاص من جميع أنحاء الاتحاد السوفياتي السابق: «كيف يمكن أن يحصل هذا؟»، مشيراً إلى أنه غاضب من احتمال قيام روسيا بتهديد المنطقة عسكرياً. وأضاف: «أن يفعلوا هذا بنا الآن يجعلني أشعر بالأسف تجاه الناس في أوكرانيا».
مفاعل محطة تشيرنوبل للطاقة النووية رقم 4 انفجر واحترق خلال تجربة في 26 أبريل (نيسان) 1986 وأطلق إشعاعاً أكثر نحو 400 مرة من القصف في هيروشيما. توفي ثلاثون شخصاً في أعقاب الحادث مباشرة، معظمهم من التعرض للإشعاع؛ كانت دراسات الآثار الصحية طويلة المدى غير حاسمة في الغالب، لكنها أشارت إلى أنه قد يكون هناك الآلاف من الوفيات الناجمة عن السرطان في نهاية المطاف.
في وقت وقوع الحادث، كانت أوكرانيا جمهورية سوفياتية، وفي البداية حاولت السلطات السوفياتية التستر على الكارثة. ولتجنب إثارة الشكوك، أقاموا لبضعة أيام مسيرات عيد العمال في أوكرانيا، حيث سار تلاميذ المدارس في الغبار المشع.
ساعد هذا الموقف القاسي في إثارة المشاعر المعادية للسوفيات في جميع أنحاء روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا، الجمهوريات الأكثر تضرراً، ويُنظر الآن إلى الحادث على أنه أحد أسباب انهيار الاتحاد السوفياتي بعد خمس سنوات.
تغطي منطقة تشيرنوبل نحو 1000 ميل مربع على امتداد أقصر طريق مباشر من الحدود البيلاروسية إلى كييف. في حين أنه ليس بالضرورة الطريق الأكثر احتمالاً لغزو من الشمال، لأنه يضم غابات كثيفة، إلا أن أوكرانيا لم تستبعده.
قبل الخريف الماضي، كانت 700 ميل من الحدود بين أوكرانيا وبيلاروسيا بلا حراسة تقريباً، لا سيما في المناطق المعرضة للإشعاع. يفصل نحو 90 ميلاً من الحدود المنطقة الأوكرانية عن المنطقة المعزولة والمعرضة للإشعاع في بيلاروسيا، والتي تسمى محمية «بوليسي» البيئية الإشعاعية.
تغير ذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) وسط أزمة المهاجرين في بيلاروسيا وزيادة القوات في روسيا.
وزاد تطوران من تعقيد المشهد: الأول، بدء موسكو في حشد القوات بطريقة ما أوحى بقرب توغلها في أوكرانيا عبر بيلاروسيا. والآخر، خشية كييف من أن بيلاروسيا قد تخلق استفزازاً مثل إرسال المهاجرين نحو الحدود الأوكرانية -كما فعلت بيلاروسيا مع بولندا- وإعطاء شرارة للحرب.
وردّت أوكرانيا بنشر 7500 حارس إضافي على الحدود البيلاروسية. وقال العقيد شاخرايتشوك إنه لا يستطيع الكشف عن عدد الذين ذهبوا على وجه التحديد إلى تشيرنوبل. لكن المخاوف من توغل من بيلاروسيا تزايدت هذا الأسبوع فقط مع توجيه روسيا للقوات والمعدات هناك قبل التدريبات المشتركة المقررة مع بيلاروسيا في فبراير (شباط).
المنطقة مكان حزين للعمل. في الأيام التي أعقبت الحادث، تم إجلاء نحو 91000 شخص مع إشعار قبل ساعات فقط.
نمت الغابات حول منازلهم السابقة. يكشف التحديق عبر النوافذ عن الملابس والأحذية والأطباق وغيرها من بقايا الحياة العادية التي تغطيها الغبار.
يبدو أن خطر نشوب حرب قد تؤدي إلى انتشار الإشعاع ضئيل. لكنّ شيئاً واحداً في المنطقة معرَّض للخطر بشكل خاص: قوس جديد من الفولاذ المقاوم للصدأ بقيمة 1.7 مليار دولار فوق المفاعل المدمر، دفعت ثمنه في الغالب الولايات المتحدة ونحو 30 دولة أخرى تم الانتهاء منه في عام 2016 لمنع انتشار الغبار عالي الإشعاع.
لا تزال مدينة تشيرنوبل محتلة جزئياً من العمال الذين يعيشون هناك في فترات التناوب. إنهم يحافظون على هيكل الاحتواء فوق المفاعل والطرق والبنية التحتية الأخرى المتضررة.
وقالت إلينا بوفسونوفسكا، موظفة في محل بقالة، عن احتمال القيام بعمل عسكري بالقرب من المفاعل المدمر: «إنه أمر سيئ، إنه مخيف».
قبل التعزيز الروسي، كان الشاغل الأمني الرئيسي في تشيرنوبل هو القطف غير القانوني للفطر وجمع الخردة المعدنية، وهي أنشطة تخاطر بنشر الإشعاع خارج المنطقة. كما تحتجز الشرطة بانتظام الباحثين عن الإثارة الذين يدخلون بشكل غير قانوني لمشاهدة المعالم السياحية.
في معظم الأوقات، لا يواجه الجنود في دورية خطر التعرض للإشعاع. لكن الجسيمات الأطول عمراً باقية، مما يخلق مناطق ساخنة غير مرئية وخطيرة في الغابة. يُصدر بعضها مستويات من الإشعاع أعلى بآلاف المرات من المعتاد. وضع الجنود علامات على الطرق لتجنب هذه الأماكن.
ومع ذلك، في أثناء قيامهم بدوريات في المنطقة، يتعين على الجنود حمل أجهزة على حبل حول أعناقهم تراقب التعرض باستمرار؛ بموجب بروتوكولات تسيير الدوريات في المنطقة، إذا تعثر جندي في رقعة شديدة الإشعاع، يتم إبعاده عن الخدمة لتجنب المزيد من التعرض.
حتى اليوم، لم يتعرض أي من حرس الحدود المنتشرين في المنطقة في نوفمبر لجرعات عالية، وفقاً للعقيد شاخرايتشوك.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.