تخوف أوكراني من غزو تشيرنوبل يعيد «المأساة» إلى الذاكرة

القبة المعدنية الجديدة التي افتتحتها أوكرانيا حول مفاعل نووي مدمر في تشيرنوبل (أرشيفية - أ.ف.ب)
القبة المعدنية الجديدة التي افتتحتها أوكرانيا حول مفاعل نووي مدمر في تشيرنوبل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تخوف أوكراني من غزو تشيرنوبل يعيد «المأساة» إلى الذاكرة

القبة المعدنية الجديدة التي افتتحتها أوكرانيا حول مفاعل نووي مدمر في تشيرنوبل (أرشيفية - أ.ف.ب)
القبة المعدنية الجديدة التي افتتحتها أوكرانيا حول مفاعل نووي مدمر في تشيرنوبل (أرشيفية - أ.ف.ب)

يتمحور معظم الاهتمام السياسي في العالم حول غزو محتمل من روسيا لأوكرانيا مع زيادة القوات والأعمال العدائية اليومية. ويبدو أقصر طريق من روسيا إلى العاصمة الأوكرانية كييف يأتي من الشمال ويمر عبر المنطقة المعزولة حول محطة تشيرنوبل للطاقة، حيث تسبب انهيار مفاعل عام 1986 في أسوأ كارثة نووية في التاريخ.
ويجعل هذا من تشيرنوبل منطقة تعتقد أوكرانيا أنها بحاجة إلى الدفاع عنها، مما يجبر جيشها على نشر قوات الأمن في الغابة المحيطة بها والتي لا تزال مشعة، حيث يحملون أسلحة ومعدات للكشف عن الإشعاعات، بحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
يقول العقيد يوري شاخرايتشوك، من حرس الحدود الأوكراني: «لا يهم ما إذا كانت ملوثة أو لا أحد يعيش هنا... إنها أرضنا وبلدنا وعلينا الدفاع عنها».
لن تكون القوات الأوكرانية في المنطقة المعروفة باسم «المنطقة المحظورة»، كافية لصد أي غزو. هم هناك في الغالب لاكتشاف علامات التحذير. وقال شاخرايتشوك: «إننا نجمع المعلومات حول الوضع على طول الحدود وننقلها إلى وكالات الاستخبارات الأوكرانية».
كان مفهوم المنطقة المحظورة عندما أقامتها السلطات السوفياتية قبل ثلاثة عقود هو الحد، من خلال العزلة، من خطورة الحادث الذي وقع في المحطة النووية. الجسيمات المشعة المتروكة في التربة أو المحاصرة تحت هيكل الاحتواء للمفاعل المدمر بينما تتحلل ببطء لن تشكل خطراً كبيراً على الجنود، ما دام هؤلاء الجنود لم يبقوا في مناطق شديدة الإشعاع.
قبل شهرين، نشرت الحكومة الأوكرانية قوات إضافية في المنطقة، بسبب التوترات المتزايدة مع روسيا وبيلاروسيا، حليف الكرملين الذي تقع حدوده على بعد خمسة أميال من المفاعل المنكوب وحيث نقلت روسيا قواتها مؤخراً.
وقال إيفان كوفالتشوك، رجل إطفاء أوكراني ساعد في إخماد الحريق في المصنع في الأيام الأولى بعد الحادث وخاطر بحياته إلى جانب الروس والأشخاص من جميع أنحاء الاتحاد السوفياتي السابق: «كيف يمكن أن يحصل هذا؟»، مشيراً إلى أنه غاضب من احتمال قيام روسيا بتهديد المنطقة عسكرياً. وأضاف: «أن يفعلوا هذا بنا الآن يجعلني أشعر بالأسف تجاه الناس في أوكرانيا».
مفاعل محطة تشيرنوبل للطاقة النووية رقم 4 انفجر واحترق خلال تجربة في 26 أبريل (نيسان) 1986 وأطلق إشعاعاً أكثر نحو 400 مرة من القصف في هيروشيما. توفي ثلاثون شخصاً في أعقاب الحادث مباشرة، معظمهم من التعرض للإشعاع؛ كانت دراسات الآثار الصحية طويلة المدى غير حاسمة في الغالب، لكنها أشارت إلى أنه قد يكون هناك الآلاف من الوفيات الناجمة عن السرطان في نهاية المطاف.
في وقت وقوع الحادث، كانت أوكرانيا جمهورية سوفياتية، وفي البداية حاولت السلطات السوفياتية التستر على الكارثة. ولتجنب إثارة الشكوك، أقاموا لبضعة أيام مسيرات عيد العمال في أوكرانيا، حيث سار تلاميذ المدارس في الغبار المشع.
ساعد هذا الموقف القاسي في إثارة المشاعر المعادية للسوفيات في جميع أنحاء روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا، الجمهوريات الأكثر تضرراً، ويُنظر الآن إلى الحادث على أنه أحد أسباب انهيار الاتحاد السوفياتي بعد خمس سنوات.
تغطي منطقة تشيرنوبل نحو 1000 ميل مربع على امتداد أقصر طريق مباشر من الحدود البيلاروسية إلى كييف. في حين أنه ليس بالضرورة الطريق الأكثر احتمالاً لغزو من الشمال، لأنه يضم غابات كثيفة، إلا أن أوكرانيا لم تستبعده.
قبل الخريف الماضي، كانت 700 ميل من الحدود بين أوكرانيا وبيلاروسيا بلا حراسة تقريباً، لا سيما في المناطق المعرضة للإشعاع. يفصل نحو 90 ميلاً من الحدود المنطقة الأوكرانية عن المنطقة المعزولة والمعرضة للإشعاع في بيلاروسيا، والتي تسمى محمية «بوليسي» البيئية الإشعاعية.
تغير ذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) وسط أزمة المهاجرين في بيلاروسيا وزيادة القوات في روسيا.
وزاد تطوران من تعقيد المشهد: الأول، بدء موسكو في حشد القوات بطريقة ما أوحى بقرب توغلها في أوكرانيا عبر بيلاروسيا. والآخر، خشية كييف من أن بيلاروسيا قد تخلق استفزازاً مثل إرسال المهاجرين نحو الحدود الأوكرانية -كما فعلت بيلاروسيا مع بولندا- وإعطاء شرارة للحرب.
وردّت أوكرانيا بنشر 7500 حارس إضافي على الحدود البيلاروسية. وقال العقيد شاخرايتشوك إنه لا يستطيع الكشف عن عدد الذين ذهبوا على وجه التحديد إلى تشيرنوبل. لكن المخاوف من توغل من بيلاروسيا تزايدت هذا الأسبوع فقط مع توجيه روسيا للقوات والمعدات هناك قبل التدريبات المشتركة المقررة مع بيلاروسيا في فبراير (شباط).
المنطقة مكان حزين للعمل. في الأيام التي أعقبت الحادث، تم إجلاء نحو 91000 شخص مع إشعار قبل ساعات فقط.
نمت الغابات حول منازلهم السابقة. يكشف التحديق عبر النوافذ عن الملابس والأحذية والأطباق وغيرها من بقايا الحياة العادية التي تغطيها الغبار.
يبدو أن خطر نشوب حرب قد تؤدي إلى انتشار الإشعاع ضئيل. لكنّ شيئاً واحداً في المنطقة معرَّض للخطر بشكل خاص: قوس جديد من الفولاذ المقاوم للصدأ بقيمة 1.7 مليار دولار فوق المفاعل المدمر، دفعت ثمنه في الغالب الولايات المتحدة ونحو 30 دولة أخرى تم الانتهاء منه في عام 2016 لمنع انتشار الغبار عالي الإشعاع.
لا تزال مدينة تشيرنوبل محتلة جزئياً من العمال الذين يعيشون هناك في فترات التناوب. إنهم يحافظون على هيكل الاحتواء فوق المفاعل والطرق والبنية التحتية الأخرى المتضررة.
وقالت إلينا بوفسونوفسكا، موظفة في محل بقالة، عن احتمال القيام بعمل عسكري بالقرب من المفاعل المدمر: «إنه أمر سيئ، إنه مخيف».
قبل التعزيز الروسي، كان الشاغل الأمني الرئيسي في تشيرنوبل هو القطف غير القانوني للفطر وجمع الخردة المعدنية، وهي أنشطة تخاطر بنشر الإشعاع خارج المنطقة. كما تحتجز الشرطة بانتظام الباحثين عن الإثارة الذين يدخلون بشكل غير قانوني لمشاهدة المعالم السياحية.
في معظم الأوقات، لا يواجه الجنود في دورية خطر التعرض للإشعاع. لكن الجسيمات الأطول عمراً باقية، مما يخلق مناطق ساخنة غير مرئية وخطيرة في الغابة. يُصدر بعضها مستويات من الإشعاع أعلى بآلاف المرات من المعتاد. وضع الجنود علامات على الطرق لتجنب هذه الأماكن.
ومع ذلك، في أثناء قيامهم بدوريات في المنطقة، يتعين على الجنود حمل أجهزة على حبل حول أعناقهم تراقب التعرض باستمرار؛ بموجب بروتوكولات تسيير الدوريات في المنطقة، إذا تعثر جندي في رقعة شديدة الإشعاع، يتم إبعاده عن الخدمة لتجنب المزيد من التعرض.
حتى اليوم، لم يتعرض أي من حرس الحدود المنتشرين في المنطقة في نوفمبر لجرعات عالية، وفقاً للعقيد شاخرايتشوك.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.