خينتو: أسطورة ريال مدريد الفائز بستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا

خينتو أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الساحرة المستديرة
خينتو أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الساحرة المستديرة
TT

خينتو: أسطورة ريال مدريد الفائز بستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا

خينتو أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الساحرة المستديرة
خينتو أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الساحرة المستديرة

عندما انتقل باكو خينتو إلى ريال مدريد في عام 1953، كان يعتقد أن النادي الملكي أكبر من أن يلعب له، لكنه حقق بعد ذلك إنجازات مذهلة. لقد انضم خينتو إلى ريال مدريد والنادي لم يفز بلقب الدوري الإسباني الممتاز منذ عقدين من الزمان، أي منذ قبل اندلاع الحرب الأهلية، لكن بحلول الوقت الذي اعتزل فيه كرة القدم بعد 18 عامًا، كان ريال مدريد قد أصبح الأكبر والأكثر نجاحًا في عالم كرة القدم، وحقق خينتو رقماً قياسياً لا يزال مكتوبا باسمه بعد مرور نصف قرن من الزمان، ومن الصعب على أي لاعب آخر أن يكسره.
توفي خينتو، الذي كان يُلقب بـ«العاصفة» بسبب سرعته الفائقة في المرور من المدافعين، يوم الثلاثاء الماضي عن عمر يناهز 88 عامًا. وخلال مسيرته الكروية التي قضى معظمها مع ريال مدريد، حصل خينتو على لقب الدوري الإسباني الممتاز 12 مرة، كما فاز بلقب دوري أبطال أوروبا ست مرات، وهو الإنجاز الذي لم يحققه أي لاعب آخر في تاريخ كرة القدم، بل لا يوجد سوى ناديين فقط هما من فازا بلقب دوري أبطال أوروبا أكثر من خينتو، الذي كان يشغل منصب الرئيس الشرفي للنادي الملكي.
وكان من الممكن ألا يقضي خينتو فترة طويلة في ريال مدريد. ففي نهاية موسمه الأول مع الفريق الملكي، كان رئيس النادي آنذاك، سانتياغو برنابيو، يفكر في بيع اللاعب إلى أوساسونا. نشأ خينتو في قرية غوارينزو، حيث كانت عائلته ترعى المواشي والدجاج وكان يلعب حافي القدمين بالكرات المصنوعة من الورق أو المحشوة بالريش. انتقل خينتو إلى ريال مدريد وهو في الثامنة عشرة من عمره، وقال عن ذلك في وقت لاحق: «لقد كنت صغيرا للغاية».
كان خينتو قد لعب عددًا قليلاً للغاية من المباريات مع نادي راسينغ سانتاندير، من بينها إحدى المباريات وهو لا يزال دون سن 17 عامًا. وتم توقيع عقد انتقاله إلى مدريد في الخفاء في مرأب للسيارات في مكان ما لتجنب غضب جماهير راسينغ سانتاندير. لم يكن الطريق مفروشا بالورود أمام خينتو في ريال مدريد في البداية، بل وتعرض لبعض الانتقادات من جماهير النادي الملكي، لكن النادي كان يرى شيئا لا يراه المشجعون.
وقال خينتو بعد فترة وجيزة من اعتزاله: «كان الأمر برمته كبيرًا جدًا. يكفي اسم النادي والأجواء هناك، بالإضافة إلى أنني كنت أعيش معزولا بعض الشيء بسبب شخصيتي المتحفظة وشعوري بالخجل، كما بدأت الجماهير توجه بعض الانتقادات لي، وكانت محقة في ذلك. كل هذا كان يعني أنني بدأت السير في طريق صعب. لقد بدأت أفقد القدرة على النوم بسبب الانتقادات التي كنت أتعرض لها. جعلني ذلك أعتقد أنهم سيبيعونني إلى ناد في الأقاليم». لكن ألفريدو دي ستيفانو، الذي وصل إلى ريال مدريد في الصيف نفسه، كانت لديه أفكار أخرى، حيث أخبر برنابيو بأن خينتو «لا يمكن المساس به»، حيث كان دي ستيفانو يشعر أن خينتو يمتلك قدرات كبيرة، واتضح بعد ذلك أنه كان محقا تماما. يتذكر دي ستيفانو ذلك قائلاً: «كان الصبي انطوائيًا، فقد جاء من بلدة صغيرة وكان يشعر بأنه غريب. وفي العام الثاني أصبح أفضل جناح أيسر في العالم».
وفي عام 1954، فاز ريال مدريد بالدوري للمرة الأولى منذ عام 1933. وفي الموسم التالي فازوا بالبطولة الأولى لدوري أبطال أوروبا، ليكون اللقب الأوروبي الأول من أصل خمسة ألقاب على التوالي، وهو الإنجاز الذي لم يتمكن أي ناد آخر من معادلته حتى الآن. كان خينتو من الركائز الأساسية للنادي الملكي في هذه الألقاب الخمسة، بل وواصل اللعب حتى عام 1966، عندما فاز ريال مدريد باللقب للمرة السادسة. كما وصل ريال مدريد بقيادة خينتو للمباراة النهائية مرتين وخسرهما. وكان اللقب الثالث لدوري أبطال أوروبا هو أكثر ما يعتز به خينتو، حيث سجل هدف الفوز في الوقت الإضافي في مرمى ميلان. كان اللاعبون مرهقين للغاية، وقال له دي ستيفانو: «الأمر متروك لك». من الواضح أن تلك الكلمات كان لها مفعول السحر على خينتو، ومن الواضح أيضا أنها تعكس ثقة باقي لاعبي ريال مدريد فيه.
وقال زميله إغناسيو زوكو: «كانت سرعته مذهلة، وكان من المستحيل إيقافه. ورغم سرعته الهائلة فقد كان بإمكانه التوقف في مسافة متر بينما يستمر لاعب الفريق المنافس في الركض، وهو الأمر الذي كان يمكنه من المرور من المنافسين بسهولة». ربما كان هذا هو أعظم خط هجوم في تاريخ كرة القدم، حيث كان يضم دي ستيفانو، وبوشكاش، وكوبا، وديدي، وريال، وكاناريو. ومع ذلك، فقد كتب بوشكاش أن «خطة الفريق كانت تعتمد ببساطة على خينتو، حيث كنا نعرف أنه لدينا أسرع شيء يسير على قدمين في العالم».
لم يكن خينتو سريعا فحسب، لكنه كان يجيد الاستحواذ على الكرة بشكل رائع، وكانت لديه رغبة هائلة في تحسين هذا الأمر، والتعلم بكل تواضع دون أن ينظر إلى نفسه على أنه نجم كبير. لقد كان يفعل ذلك بشكل أفضل من أي شخص آخر، وهو الأمر الذي ساعده على قيادة ريال مدريد لتحقيق كل هذه البطولات والألقاب. إن النادي الذي كان يعتقد بأنه أكبر من أن يلعب له أصبح أكبر من أي ناد آخر في عالم كرة القدم بفضل مجهودات وقدرات ومهارات خينتو. لقد قال له برنابيو ذات مرة: «لا تقلق على الإطلاق، فستكون بحجم زملائك في الفريق». وبالفعل، أصبح خينتو نجما لامعا وأحد أبرز اللاعبين في تاريخ الساحرة المستديرة.


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.