هونغ كونغ تتمسك بقرار إعدام حيوانات منزلية أليفة

عاملون في قطاع الصحة أمام مبنى فرض عليه الحجر بعد اكتشاف حالات إصابة بـ«كورونا» في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
عاملون في قطاع الصحة أمام مبنى فرض عليه الحجر بعد اكتشاف حالات إصابة بـ«كورونا» في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
TT

هونغ كونغ تتمسك بقرار إعدام حيوانات منزلية أليفة

عاملون في قطاع الصحة أمام مبنى فرض عليه الحجر بعد اكتشاف حالات إصابة بـ«كورونا» في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
عاملون في قطاع الصحة أمام مبنى فرض عليه الحجر بعد اكتشاف حالات إصابة بـ«كورونا» في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)

في سابقة قد تكون لها دلالات مهمة على صعيد تطورات المشهد الوبائي العالمي الذي ترسمه جائحة «كوفيد - 19» منذ أكثر من عامين، قررت السلطات الصحية في هونغ كونغ إعدام 2000 من الحيوانات المنزلية الأليفة، مثل الهامستر وغيره من القوارض الصغيرة، بعد أن تأكدت إصابة سبع منها بفيروس كورونا المستجد في أحد المتاجر التي تبيع هذه الحيوانات. وأثار القرار موجة واسعة من الاحتجاجات بين سكان هذه المستعمرة البريطانية السابقة.
وقال ناطق باسم وزارة الصحة في هونغ كونغ، إن القرار هو «تدبير احترازي» لمنع انتشار الفيروس، بعد أن أصيبت إحدى العاملات في المتجر وأحد الزبائن بالوباء، واحتمال أن تكون القوارض هي التي نقلته، فيما قد تكون الحالة الأولى المعروفة في الصين لانتقال الفيروس من الحيوان إلى الإنسان. كما قررت السلطات الصينية منع استيراد هذه الحيوانات حتى إشعار آخر، علماً بأن الدفعة التي كان يبيعها المتجر المذكور مستوردة من هولندا، وليس معروفاً بعد إذا كانت تلك القوارض قد أصيبت بالوباء في هونغ كونغ، أو أنها وصلت إليها مصابة من هولندا.
وتلتزم المنطقة الصينية بسياسة «صفر حالات كوفيد» الصارمة، التي تعتمد خطوات عدة عند رصد مؤشرات الفيروس، منها تتبع الحالات التي احتك بها المصاب، وفرض عمليات إغلاق موضعية وحجر صحي طويل الأمد، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأمرت السلطات بقتل نحو ألفي حيوان صغير من نوع هامستر، وأرانب، وشنشيلة، وكابياء خنزيرية كـ«إجراء وقائي»، وذلك بعد تسجيل حالة إيجابية بـ«كوفيد - 19» في متجر «ليتل بوس» لبيع الحيوانات. وطلبت من الأشخاص الذين اشتروا حيوانات صغيرة بعد تاريخ 22 ديسمبر (كانون الأول) أن يسلموها.
وأثارت سياسة القتل هذه ردود فعل غاضبة، إذ تجمع محبو الحيوانات خارج مركز تديره الحكومة يُجمع فيه الهامستر، لمنع أصحاب الحيوانات من التخلي عنها لإعدامها. وأدانت الجمعة دائرة الزراعة والثروة السمكية والمحافظة على البيئة السياسة المعتمدة تجاه الحيوانات، وطالبت في بيان بـ«وقف هذا الإجراء فوراً وإعادة الهامستر التي أُخذت إلى أصحابها»، مضيفة أن الشرطة أُبلغت عن هذه الأفعال.
وأعلن المركز استقباله 68 حيواناً بحلول مساء الخميس.

وحالياً لا يعاقَب الأشخاص الراغبون في الاحتفاظ بحيواناتهم التي اشتروها بعد 22 ديسمبر (كانون الأول)، لكن مسؤولين في القطاع الصحي أكدوا أن هونغ كونغ لديها آليات قانونية لإجبارهم على تسليم حيواناتهم. وحذروا من «زيادة احتمال» انتقال الفيروس من الحيوانات إلى البشر، وذلك بعد رصد مزيد من الحالات الإيجابية بـ«كوفيد - 19» المرتبطة بمتاجر محلية أخرى.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عالم الأحياء الدقيقة والمستشار الحكومي في شأن «كوفيد - 19» يوان كووك يونغ، أن قتل هذه الحيوانات كان ضرورياً «لتجنب كارثة»، موضحاً أن عينات الفيروس التي أُخذت من متجر الحيوانات تشبه «المتحورة دلتا الأوروبية وغير المحلية»، وهو أمر نادر في الوقت الحالي بهونغ كونغ.
ولا تزال عمليات إعدام الحيوانات المرتبطة بـ«كوفيد» نادرة. وفي العام الماضي، تعرضت الدنمارك لانتقادات بسبب قرارها إعدام 15 مليوناً من حيوانات المنك، وذلك بعد أن تبين إصابة بعضها بمتحورة فيروسية.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أوضح مسؤول في منظمة الصحة العالمية أن خطر انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان «لا يزال منخفضاً»، لكنه ممكن.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.