قيس سعيد يدافع عن مرسوم إلغاء منح وامتيازات القضاة... ويهاجمهم

قيس سعيد يدافع عن مرسوم إلغاء منح وامتيازات القضاة... ويهاجمهم

مفتي الجمهورية يدعو رجال الأعمال وأهل الخير إلى إنقاذ تونس
السبت - 19 جمادى الآخرة 1443 هـ - 22 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15761]

دافع الرئيس التونسي قيس سعيد عن المرسوم الرئاسي الذي ألغى بموجبه المنح والامتيازات الممنوحة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء (الهيكل القضائي المنظم للسلطة القضائية في تونس)، في ظل هواجس ومخاوف صادرة عن الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية من محاولة سيطرة السلطة السياسية على هياكل القضاء وتطويعها في خدمة المشروع الرئاسي الذي يسعى إلى تنفيذه.
وتساءل سعيد خلال لقائه رئيسة الحكومة نجلاء بودن قائلا: «كيف يمنح الشخص لنفسه راتبا أو منحة، وما معنى منحة بـ2.364 ألف دينار تونسي و400 لتر من الوقود؟ وما معنى ألا تتم متابعة عدد من الذين رفعت عنهم الحصانة من القضاة؟ كل هذا لا يجب أن يتواصل وليتحمل كل واحد مسؤوليته».
وهاجم سعيد السلطة القضائية بكشفه عن عملية إطلاق سراح إرهابي بعد القبض عليه من قبل قوات الأمن وإحالته على النيابة العامة قائلا «حين إحالته على التحقيق يقال إن القضاء حر، نعم هو كذلك ونعمل أن يكون حرا لكن القضاء ليس الدولة أو الحكومة بل هو قضاء الدولة وعليه أن يطبق القانون» على حد تعبيره. وفي هذا الشأن، أكد المحلل السياسي التونسي حسان العيادي أن الرئيس قيس سعيد حاول إنهاء وجود المجلس الأعلى للقضاء من خلال إنهاء الامتيازات والمنح التي يتمتع بها أعضاؤه البلغ عددهم 45 عضوا. وأضاف أن سعيد يعتبر أن القضاء وظيفة وهو بذلك يعلن ضمنيا عن تصوره للقضاء كذراع للدولة يلاحق به كل من يقف أمام سياساتها ومصالحها وليس سلطة، على حد تعبيره.
كما أن الاستقلالية التي يطالب بها المجلس لا تعني أن بإمكانه القيام مقام سلطة كاملة أو أن ينشئ دولة داخل الدولة. كما أن الصلاحيات الترتيبية الممنوحة للمجلس لا تجعله فوق مؤسسات الدولة بل هو جزء منها يعمل وفق قوانينها ونواميسها.
وأكد العيادي أن سعيد يستبطن تصورات خاصة بالقضاء تجعله في مرتبة وظيفة لها امتيازات واستقلالية محدودة في المجال والأثر مقابل الانضباط للسلطة التنفيذية التي يجعلها الرئيس تحتكر شرعية تمثيل الشعب ومفوضة منه لإدارة الدولة وكل مؤسساتها بما فيها القضاء على حد تعبيره.
وأضاف أن قيس سعيد يرغب في بسط يده بشكل مباشر على القضاء وإعادته إلى «الدولة» أي أن تسترجع جزءا من الصلاحيات التي منحت للمجلس الأعلى للقضاء، وأن يكون للسلطة التنفيذية ممثل عنها في مجالس التأديب وفي اللجان التي تنظر في المسار المهني للقضاة.
على صعيد آخر، قدم ثلاثة رؤساء أحزاب سياسية تونسية شكوى إلى القضاء التونسي ضد توفيق شرف الدين المكلف بوزارة الداخلية، وضد المدير العام للأمن العمومي بنفس الوزارة وكل من سيكشف عنه البحث، وذلك على خلفية اتهامهما بـ«استعمال أعوان الأمن العنف المفرط لتفريق المتظاهرين احتفالا بعيد الثورة، وإيقاف البعض تنفيذا لتعليمات صادرة عن وزارة الداخلية، في مخالفة صريحة للدستور التونسي والقانون». وعبرت أحزاب التيار الديمقراطي والجمهوري والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوقية عن رفضها للتعامل الأمني مع المظاهرة التي شهدتها العاصمة يوم 14 يناير(كانون الثاني) الحالي، وإيقاف عشرات المشاركين.
وكانت وزارة الداخلية التونسية قد دافعت عن موقفها من خلال التأكيد على تعمد المشاركين في الوقفات الاحتجاجية مخالفة القرار الحكومي القاضي بمنع كافة التظاهرات بالفضاءات المفتوحة والمغلقة خلال تلك الفترة توقيا من تسارع انتشار الوباء.
وأشارت إلى محاولة اقتحامهم الحواجز الأمنية ومهاجمة الأمنيين المتمركزين لحفظ النظام والأمن، مشددة على أن الوحدات الأمنية تحلت بأقصى درجات ضبط النفس، في التعامل معهم واستعملت المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
من ناحية أخرى، دعا عثمان بطيخ مفتي الجمهورية كل رجال الأعمال وأهل الخير إلى المساعدة على إنقاذ تونس وإخراجها من أزمتها موضحا أن تقديم المساعدة في هذه الظروف يعد «واجبا أخلاقيا ودينيا»، وتوجه بـ«الشكر» لكل من قدم المساعدة خلال الأزمات السابقة.


تونس تونس

اختيارات المحرر

فيديو