طوارئ في نيل مصر عقب غرق 500 طن من الفوسفات

طوارئ في نيل مصر عقب غرق 500 طن من الفوسفات

إغلاق محطات مياه والبيئة تتابع الموقف
الخميس - 4 رجب 1436 هـ - 23 أبريل 2015 مـ رقم العدد [ 13295]

غرق مساء أمس مركب يحمل 500 طن من الفوسفات في مياه النيل في محافظة قنا جنوب مصر، مما حمل السلطات على رفع حالة الطوارئ البيئية في المنطقة، حسبما أفاد الإعلام الرسمي ومسؤول بيئي اليوم.

وقالت صحيفة «الأخبار» اليومية، المملوكة للدولة، إن «صندلا نهريا على متنه 510 أطنان فوسفات اصطدم الثلاثاء بكوبري دندرة في محافظة قنا (قرابة 650 كم جنوب القاهرة)، مما أدى إلى غرقه بحمولته في النيل». وأرجع تقرير الصحيفة الحادث إلى «السرعة الجنونية لسائق الصندل» الذي كان في طريقه من أسوان (أقصى جنوب مصر) إلى القاهرة (وسط).

وأثار الحادث مخاوف واسعة من تلوث مياه النيل المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مصر البالغ عدد سكانها أكثر من 87 مليون شخص. وأعلنت وزارة البيئة المصرية رفع حالة الطوارئ في المنطقة للتأكد من عدم ارتفاع نسب تلوث المياه بالفوسفات إثر حادث الغرق. كما جرى إغلاق 8 محطات مياه في المنطقة كإجراء احترازي للتأكد من نظافة المياه، بحسب وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية.

وقال سيد مصطفى، مسؤول ملف تلوث مياه النيل في وزارة البيئة المصرية، لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف، إن «الصندل الغارق كان يحمل حجر الفوسفات الخام؛ وبالتالي فنسبة ذوبانه أقل بكثير مما لو كان مُصنّعا». لكنه أضاف «تتم حاليا إزالة الصندل الغارق والنفايات الغارقة، كذلك جرى رفع حالة الطوارئ في محطات المياه للتأكد من عدم ارتفاع نسبة الفوسفات عن النسب المسموح بها صحيا». وأشار مصطفى إلى خطورة زيادة نسب الفوسفات في المياه على صحة الإنسان.

وبحسب دراسات المركز القومي للبحوث الحكومي في مصر، فإن نحو 4 ملايين طن من الملوثات الصناعية والزراعية والسياحية تلقى سنويا في نهر النيل والمصارف والترع المائية عبر البلاد. وتزداد مخاطر التلوث في المناطق الصناعية، حيث تلقي عشرات المصادر مخلفاتها الصناعية في مياه النيل، بالإضافة لإلقاء المخلفات الزراعية والمبيدات والحيوانات النافقة في المناطق الزراعية.

وفي 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «وثيقة النيل» مطلقا حملة قومية لزيادة وعي المواطنين وحثهم للحفاظ على نهر النيل سواء من التلوث أو التعديات.


اختيارات المحرر

فيديو