«المقاولات» السعودي يصل إلى 68 مليار دولار سنوياً

ارتفاع الرقم القياسي لأسعار العقارات نتيجة لتغيير القطاعات الرئيسية في المؤشر

عدد العاملين في قطاع المقاولات السعودي وصل إلى 2.9 مليون شخص
عدد العاملين في قطاع المقاولات السعودي وصل إلى 2.9 مليون شخص
TT

«المقاولات» السعودي يصل إلى 68 مليار دولار سنوياً

عدد العاملين في قطاع المقاولات السعودي وصل إلى 2.9 مليون شخص
عدد العاملين في قطاع المقاولات السعودي وصل إلى 2.9 مليون شخص

في حين سجل الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة خلال الربع الرابع من العام السابق نتيجة للتغيرات الحاصلة في القطاعات الرئيسية المكونة للمؤشر، أشار المهندس أحمد العبودي رئيس الشؤون التنظيمية في الهيئة السعودية للمقاولين، إلى وصول حجم سوق المقاولات إلى نحو 255 مليار ريال (68 مليار دولار)، كاشفاً عن بلوغ عدد الشركات والمؤسسات في القطاع ما يقارب 170 ألف منشأة نسبة المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فيها 98 في المائة.
وكشف العبودي عن وصول عدد العاملين في القطاع حوالي 2.9 مليون شخص، 15 في المائة منهم سعوديون ويشارك في الاهتمام بهذا القطاع منظومة تحوي أكثر من 30 جهة في القطاعين العام والخاص، ما يجعل السوق ذا أهمية عليا خصوصا أن المقاول يلعب دوراً رئيسياً في تنفيذ مشاريع رؤية 2030 وبالتالي تحقيق مستهدفاتها.
وأوضح المهندس أحمد العبودي عبر لقاء للتعريف بالخدمات التي تقدمها الهيئة والتي نظمتها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ممثلة بلجنة المقاولات مساء الأربعاء، أن المرحلة الماضية شهدت اكتمال عدد من المبادرات ضمن الاستراتيجية من خلال تمكين البيئة التنظيمية وتعزيز الابتكار وتنمية مهارات العاملين فيه، مؤكداً على أهمية الشراكة مع الغرف التجارية والمقاولين وبقية أصحاب المصلحة لتحقيق الأهداف المنشودة.
وأضاف أن المبادرات التي تم إطلاقها سواءً كانت تنظيمية كترخيص المقاولين أو خدمية كأكاديمية الهيئة تهدف إلى تطوير القطاع ورفع مستوى العاملين فيه، مفصحاً عن تقديم دورات تدريبية وفق احتياجات القطاع ومبادرة توطين بغرض المساهمة في تحقيق رؤية 2030 برفع نسبة المواطنين العاملين بالقطاع.
وتابع رئيس الشؤون التنظيمية في «المقاولين»، أن الهيئة قدمت كذلك 94 خدمة استشارية وإرشادية تخدم المقاول والمالك والمهتم بالقطاع، علاوة على إطلاق خدمة منصة المشاريع لمساعدة الأفراد والشركات الخاصة في طرح مشاريعها للمقاولين، بالإضافة إلى خدمة البحث عن مديرين للمشاريع الصغيرة والتي تساعد على تفادي الكثير من الأخطاء.
وأبان العبودي أن الهيئة تقوم بحصر جميع البيانات الخاصة بالقطاع والمنشآت والعاملين فيه والمشاريع وتقدمها عبر منصة الإحصاءات لتكون مرجعاً لجميع المهتمين، موضحاً أن آخر هذه الخدمات هو منتدى المشاريع المستقبلية الذي يعد أكبر منصة للمشاريع في الشرق الأوسط ويقام هذا العام للمرة الرابعة على التوالي.
إلى ذلك، سجل الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة خلال الربع الرابع من العام السابق نتيجة للتغيرات الحاصلة في القطاعات الرئيسية المكونة للمؤشر، إذ تأثر بزيادة أسعار «السكنية» بما نسبته 1.7 في المائة.
ووفقاً لنشرة الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية خلال الربع الرابع 2021، فقد أسهم انخفاض أسعار كل من العقارات «التجارية» بنسبة 0.7 في المائة و«الزراعية» بنسبة 0.2 في المائة، في التقليل من نسبة ارتفاع المؤشر العام.
وبحسب النتائج، كان ارتفاع أسعار الأراضي السكنية هو المؤثر الأكبر في ارتفاع أسعار العقارات خلال الربع الرابع من العام المنصرم مقارنة بالربع ذاته من 2020، حيث سجل «السكني» زيادة بنسبة 1.7 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار قطع الأراضي بنسبة 2.0 في المائة، وأنه نظراً لثقل القطاع كان له تأثير كبير في ارتفاع المؤشر العام.
ويهدف الرقم القياسي لأسعار العقارات إلى إيجاد مؤشرات إحصائية دقيقة تقيس السوق وفق الأسس والمعايير العلمية المتعارف عليها عالمياً، كما يهدف إلى سد ثغرة البيانات المتعلقة في مجال العقارات، ويعد أداة مهمة لدعم الجهات المعنيَّة باتخاذ القرارات الاقتصادية المعنية بهذا المجال والإسهام في تنميته وتطوره بما يحقق أهداف رؤية 2030.
وتفيد بيانات الرقم القياسي لأسعار العقارات المعنيين والمهتمين بالتحليلات الإحصائية والاقتصادية الخاصة بتحرك أسعار العقارات، كما تسهم في وضع وبناء مجموعة من التنبؤات والتصورات المستقبلية للقطاع العقاري على مدى فترات زمنية مختلفة.
ويعتبر الرقم القياسي لأسعار العقارات أداة إحصائية تقيس التغير النسبي في أسعار العقارات، وهي تستند إلى مجموعة بيانات للمعاملات العقارية المتوفرة في وزارة العدل بصفتها المرجع الرسمي الوحيد ومصدر البيانات عن قطاع العقارات.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
TT

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)

يتجه الذهب نحو تسجيل تراجع أسبوعي ثانٍ على التوالي رغم ارتفاعه الطفيف، يوم الجمعة، إذ أدّى صعود أسعار الطاقة نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 5095.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:33 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.1 في المائة إلى 5100.20 دولار، وفق «رويترز».

وفي المقابل، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، ما عزّز جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدرّ عائداً. ومع ذلك، فقد الذهب أكثر من 1 في المائة من قيمته خلال الأسبوع الحالي، كما تراجع بأكثر من 3 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم»، إن المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب التساؤلات حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، تُضعف إلى حد ما جاذبية الذهب.

وأضاف: «في ظل حالة عدم اليقين المستمرة بشأن مدة الصراع في الشرق الأوسط ونطاقه، من المرجح أن يظل الذهب ملاذاً آمناً مفضلاً لدى المستثمرين».

وفي تطور متصل، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، يوم الخميس، أن طهران ستُبقي مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقاً كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وأصول المخاطرة.

وفي الأسواق، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما أدّت الهجمات على ناقلات النفط في الخليج والتحذيرات الإيرانية إلى تقويض آمال التهدئة السريعة للصراع في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، يتوقع المتداولون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة عند ختام اجتماعه في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وبينما تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار لا تزال تحت السيطرة، فإن تأثير الحرب والارتفاع الحاد في أسعار النفط لم ينعكس بعد بشكل كامل في البيانات الاقتصادية.

ويترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر نشره لاحقاً اليوم، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

وعلى صعيد الطلب العالمي، اتسعت الخصومات على الذهب في الهند هذا الأسبوع إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد، في ظل ضعف الطلب وتجنب بعض التجار دفع رسوم الاستيراد، في حين أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة في الصين.

أما في المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 82.91 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 2111.45 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1603 دولارات للأونصة.


ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.