السعودية تمنح «النخيل والتمور» صلاحية التأسيس والاستحواذ على شركات

سيعمل مركز النخيل والتمور على رفع جودة زراعة النخيل وإنتاج وتسويق التمور وتحقيق توازن في الأسواق (واس)
سيعمل مركز النخيل والتمور على رفع جودة زراعة النخيل وإنتاج وتسويق التمور وتحقيق توازن في الأسواق (واس)
TT

السعودية تمنح «النخيل والتمور» صلاحية التأسيس والاستحواذ على شركات

سيعمل مركز النخيل والتمور على رفع جودة زراعة النخيل وإنتاج وتسويق التمور وتحقيق توازن في الأسواق (واس)
سيعمل مركز النخيل والتمور على رفع جودة زراعة النخيل وإنتاج وتسويق التمور وتحقيق توازن في الأسواق (واس)

بعد أن قررت السعودية مؤخراً تحويل المركز الوطني للنخيل والتمور التابع لاتحاد الغرف السعودية مركزاً يرتبط تنظيمياً بوزير البيئة والمياه والزراعة، كشفت معلومات رسمية عن أن مجلس الإدارة سيكون له صلاحية الموافقة على تأسيس أو الاستحواذ على شركات أو المشاركة فيها في مجال الاختصاص بحسب الإجراءات النظامية المتبعة، في حين سيسهم المركز في تشجيع تصدير التمور من خلال الدعاية لتسويقها في الخارج عن طريق السفارات والمعارض التجارية.
ووفقاً للترتيبات التنظيمية الجديدة - اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها - يهدف المركز إلى المساهمة في تطوير واستدامة زراعة النخيل وإنتاج التمور في السعودية، وتعزيزها ورفع جودتها، والعمل على وضع منظومة متكاملة من الخدمات الزراعية والتسويقية، وله صلاحية التعاون مع الجهات ذات العلاقة وممارسة اختصاصات، أبرزها وضع السياسات والخطط والبرامج والمبادرات في مجال زراعة النخيل وإنتاج وتسويق التمور ومراجعتها وتقويمها والإشراف على تنفيذها.
وبحسب الترتيبات التنظيمية، فإن المركز سيختص بمراجعة الأنظمة والتنظيمات واللوائح والقرارات والأوامر ذات العلاقة باختصاصه والرفع عنها وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة، والتشجيع على إدخال التمور في الصناعات الغذائية وتسويقها وزيادة الوعي بأهمية القيمة الغذائية والصحية فيها، وكذلك دعم الأبحاث والدراسات التطبيقية في المجال وزيادة الإنتاج والتسويق والتعبئة.
وسيقوم المركز بالمساهمة في تطبيق اللوائح الفنية والمواصفات القياسية المعتمدة من الهيئة العامة للغذاء والدواء الخاصة بالتمور في السعودية وتشجيع مشاركة المنتجين في المعارض المحلية والدولية.
ومن اختصاصات المركز إعداد قاعدة بيانات ومعلومات خاصة بالنخيل والتمور على الموقع الإلكتروني، وإطلاق مبادرة لدعم التجارة الإلكترونية، والإشراف على برنامج دعم صغار المزارعين السنوي لدعم التنمية الريفية، والقيام بدراسات وبحوث عن الحشرات والأمراض التي تصيب النخيل وتقلل من إنتاجه.
وسيعمل المركز على رفع جودة زراعة النخيل وإنتاج وتسويق التمور في الأسواق المحلية والخارجية والسعي إلى تحقيق التوازن في الأسواق، والإشراف على مصنع تعبئة التمور في محافظة الأحساء وتشغيله وغيره من الجهات الأخرى بالتنسيق مع الجهات المختصة والعمل على رفع مستوى الجودة وفقاً للمواصفات المعايير الدولية.
وسيتكون مجلس الإدارة للمركز بعد تحويله برئاسة وزير البيئة والمياه والزراعة وممثلين من وزارته وعضوية تتكون من الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، وأمين هيئة تنمية الصادرات السعودية، والرئيس التنفيذي للمركز وممثلين من صندوق التنمية الزراعية ووزارة التجارة، إضافة إلى عضوين من المتخصصين وذوي الخبرة في المجال. ويتولى المجلس الإشراف على شؤون المركز وإدارته وتصريف أموره، وله اتخاذ القرارات الإدارية اللازمة لتحقيق الأهداف وممارسة صلاحياته في حدود الاختصاص والأنظمة ذات العلاقة، أبرزها إقرار السياسات العامة والخطط الاستراتيجية والتشغيلية ومراجعتها ومتابعة تنفيذها.
ومن ضمن صلاحيات المجلس - بحسب الترتيبات الجديدة - إقرار الهيكل التنظيمي وتحديد المقابل المالي لما يقدمه من خدمات أو أعمال، والموافقة على استثمار الأموال بما يحقق أهدافه وفقاً للأحكام المنظمة لذلك.
ومن صلاحية المجلس، الموافقة على افتتاح فروع أو مكاتب عند الحاجة وعلى مشروع الميزانية السنوية، وإقرار الحساب الختامي وتقرير مراجع الحسابات، والتقرير السنوي ورفعها وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة.
وللمجلس صلاحية قبول التبرعات والهبات والوصايا والأوقاف وفقاً للإجراءات النظامية، ودعوة من يرى الاستعانة بهم من المختصين والمستشارين لحضور اجتماعاته دون أن يكون لهم حق التصويت.
وأضافت الترتيبات التنظيمية، أن الرئيس التنفيذي سيكون له صلاحيات عدة، أبرزها، الإشراف على سير العمل وإعداد الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذ الأهداف ورفعها إلى المجلس لاعتمادها، وإعداد الهيكل التنظيمي واللوائح المالية والإدارية وغيرها، وتنفيذ برامج وجميع النشاطات في حدود الميزانية السنوية، بالإضافة إلى التمثيل أمام القضاء والجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات الأخرى داخل السعودية وخارجها.


مقالات ذات صلة

عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

خاص أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

بعد عام على بدء تطبيق ضوابط وقف الزيادات الإيجارية في الرياض، بدأت سوق الإيجارات في العاصمة تُظهر تحولاً واضحاً في مسار الأسعار.

الاقتصاد أنجيلا ويلكينسون (المجلس)

مجلس الطاقة العالمي: قدرات السعودية تدعم مرونة الأسواق

أفادت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لـ«المجلس العالمي للطاقة»، أنجيلا ويلكينسون، بأن الطاقة الإنتاجية السعودية والبنية التحتية البديلة للتصدير تؤديان دوراً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع 0.45 % وسط تداولات بقيمة 2.9 مليار ريال

أنهى مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) تعاملات الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.45 في المائة، ليغلق عند مستوى 10542 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال شركات روسية تعرض منتجاتها في «سعودي فود شو 2026»

شركات روسية تعرض منتجاتها في «سعودي فود شو 2026»

استقطب معرض «سعودي فود شو 2026» في جدة أكثر من ألف عارض من 95 دولة، من بينهم 19 شركة روسية شاركت تحت مظلة «صُنع في روسيا».

خاص الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

خاص السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري بدأ العمل حالياً على نحو 3 مسارات جديدة تسهّل على الشركات الوطنية دخول السوق السورية.

بندر مسلم (الرياض)

عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)
أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)
TT

عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)
أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

بعد عام على بدء تطبيق ضوابط وقف الزيادات الإيجارية في الرياض، بدأت سوق الإيجارات في العاصمة تُظهر تحولاً واضحاً في مسار الأسعار، مع تباطؤ نمو إيجارات المساكن إلى 4.5 في المائة في أغسطس (آب) 2026، وهي أدنى وتيرة ارتفاع في أكثر من ثلاثة أعوام، بالتزامن مع تراجع نسبة ما تستقطعه الإيجارات من دخول الأسر إلى نحو 15 في المائة، من أكثر من 17.5 في المائة قبل عام.

وتشير هذه التطورات إلى انحسار تدريجي في الضغوط السعرية التي دفعت الإيجارات إلى مستويات مرتفعة خلال السنوات الماضية، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على دخول السوق مرحلة توازن مستدام، في ظل استمرار نمو النشاط الإيجاري وحاجة السوق إلى استيعاب المعروض الجديد وتحديد أثر الضوابط في قرارات المستثمرين والمطورين والمستأجرين.

وكانت الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر في مدينة الرياض قد صدرت في 25 سبتمبر (أيلول) 2025، إنفاذاً لتوجيه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان باتخاذ إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بالعاصمة، وبموافقة مجلس الوزراء والمرسوم الملكي. ونُشرت الأحكام لاحقاً في الجريدة الرسمية «أم القرى»، ودخلت حيز النفاذ في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه. وتمتد الأحكام لخمس سنوات، وتنص على وقف الزيادة السنوية في أجرة العقارات السكنية والتجارية داخل النطاق العمراني للرياض، إلى جانب تنظيم أجرة العقارات الشاغرة التي سبق تأجيرها وضوابط تجديد العقود والإخلاء.

وشكلت هذه الأحكام جزءاً من حزمة أوسع من الإجراءات الهادفة إلى إعادة التوازن إلى السوق العقارية في العاصمة، شملت زيادة المعروض من الأراضي السكنية، وتطوير منظومة رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، وتعزيز تنظيم العلاقة الإيجارية ورفع مستويات التوثيق والشفافية.

وبعد نحو عام على دخول هذه الأحكام حيز النفاذ، بدأت سوق الإيجارات في العاصمة تُظهر مؤشرات على إعادة تسعير تدريجية، مع تباطؤ نمو الإيجارات وتراجع عبئها على دخل الأسر. غير أن مدى انتقال السوق إلى توازن أكثر استدامة سيظل مرتبطاً بمسار المعروض الجديد، وتكاليف التطوير والتمويل، وقدرة الأسر على تحمل تكاليف السكن.

أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

وتشير أحدث البيانات المتاحة إلى أن معدل ارتفاع إيجارات المساكن في الرياض بلغ 4.5 في المائة على أساس سنوي خلال أغسطس (آب) 2026، مسجلاً التباطؤ الشهري الثاني عشر على التوالي، وأدنى وتيرة ارتفاع في أكثر من ثلاثة أعوام، وفق تحليل يستند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

ورغم استمرار ارتفاع الإيجارات على أساس سنوي، فإن تباطؤ وتيرتها يعكس انحساراً تدريجياً في الضغوط السعرية التي شهدتها العاصمة خلال الأعوام الماضية، بالتزامن مع حزمة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى إعادة التوازن إلى السوق العقارية.

وجاء تنظيم سوق الإيجارات ضمن هذه الحزمة، التي شملت زيادة المعروض من الأراضي السكنية، وتطوير منظومة رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، إلى جانب تعزيز تنظيم العلاقة الإيجارية ورفع مستويات التوثيق والشفافية في السوق.

وفي مؤشر يرتبط مباشرة بقدرة الأسر على تحمل تكاليف السكن، تراجعت نسبة عبء الإيجار إلى دخل الأسر في الرياض إلى نحو 15 في المائة، مقارنة بأكثر من 17.5 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2025.

وكان الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، عبد الله الحماد، قد كشف في سبتمبر (أيلول) الماضي أن هذا التراجع يمثل أحد الآثار الأولية التي جرى قياسها لقرارات التوازن العقاري في العاصمة.

ويكتسب هذا المؤشر أهمية خاصة لكونه يقيس حصة الإيجار من دخل الأسرة، بما يوفر قراءة أوضح لتطور القدرة على تحمل تكاليف السكن وانعكاس تحركات السوق على المستأجرين.

ويتزامن ذلك مع استمرار تباطؤ التضخم المرتبط بالسكن على مستوى المملكة؛ إذ تراجع معدل نمو أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى إلى 3.9 في المائة على أساس سنوي خلال أغسطس (آب)، من 4.2 في المائة في يوليو (تموز).

وفي المقابل، لم يصاحب تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار انكماش مماثل في النشاط الإيجاري على مستوى المملكة. فقد ارتفع عدد الصفقات الإيجارية خلال أغسطس (آب) إلى نحو 446.3 ألف صفقة، مقابل 325.2 ألف صفقة في الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة سنوية بلغت 37 في المائة.

كما ارتفعت قيمة الصفقات الإيجارية 32 في المائة إلى 10.62 مليار ريال (2.83 مليار دولار)، مقارنة بنحو 8.03 مليار ريال قبل عام. واستحوذ القطاع السكني على نحو 343.7 ألف صفقة، بزيادة 36 في المائة، فيما ارتفعت قيمة صفقاته 28 في المائة إلى 5.59 مليار ريال.

ورغم أن هذه البيانات تعكس أداء السوق الإيجارية السعودية ككل، ولا تقيس بصورة منفردة أثر الإجراءات المطبقة في الرياض، فإنها تشير إلى أن تباطؤ نمو الإيجارات لم يترافق، حتى الآن، مع انكماش واسع في النشاط الإيجاري.

توازن أم مرحلة انتقالية؟

وبعد عام من تطبيق الضوابط، يطرح المشهد سؤالاً حول ما إذا كانت المؤشرات الحالية تمثل بداية توازن مستدام في سوق إيجارات الرياض، أم أنها تعكس مرحلة انتقالية تعيد خلالها السوق تشكيل مستويات الأسعار والعوائد وسلوك المستأجرين والمستثمرين. ويرتبط حسم هذا المسار، وفق مختصين عقاريين، بتطور المعروض الجديد، وتكاليف التطوير والتمويل، وقدرة الأسر على تحمل تكاليف السكن خلال المرحلة المقبلة.

ويرى الخبير والمهتم بالشأن العقاري، عبد الله الموسى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات الحالية تعكس أثراً ملموساً للإجراءات التنظيمية الأخيرة في سوق الإيجارات بمدينة الرياض، وفي مقدمتها وقف الزيادات السنوية، مشيراً إلى أن تباطؤ نمو الإيجارات وتراجع عبئها على دخل الأسر يعكسان انحسار جانب من الضغوط السعرية التي شهدتها العاصمة خلال الأعوام الماضية.

وأوضح أن هذا التحسن لا يمكن عزوه إلى وقف الزيادات وحده، وإنما يأتي في إطار حزمة متكاملة من الإجراءات شملت تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وتثبيت الأجرة وفق ضوابط محددة، وزيادة المعروض من الأراضي، وتطوير منظومة رسوم الأراضي البيضاء، إلى جانب تعزيز التوثيق والشفافية في السوق.

ورأى الموسى أنه من المبكر اعتبار سوق الإيجارات قد وصلت إلى «التوازن الكامل»، قائلاً إن ما تشهده حالياً أقرب إلى انتقال من مرحلة الارتفاعات المتسارعة إلى الاستقرار وإعادة التسعير واختبار مستويات جديدة من التوازن.

وأضاف أن التوازن المستدام لا يقاس بتباطؤ الأسعار وحده، وإنما بقدرة السوق على توفير معروض كافٍ، والحفاظ على تكلفة سكن مقبولة قياساً إلى دخل الأسر، واستقرار معدلات الإشغال، مع بقاء الاستثمار في القطاع الإيجاري جاذباً.

وفي شأن انعكاس الضوابط على سلوك المؤجرين والمستأجرين، أشار الموسى إلى أن أثرها قد يكون سلوكياً وتعاقدياً بقدر ما هو سعري، إذ تمنح المستأجر قدراً أكبر من القدرة على توقع التزاماته المستقبلية وتحدّ من الزيادات المفاجئة، بما قد يشجعه على البقاء في الوحدة لفترات أطول.

وفي المقابل، قد تدفع الضوابط المؤجرين إلى إعطاء أولوية أكبر لاستقرار المستأجر وانتظامه في السداد، بدلاً من الاعتماد على رفع القيمة الإيجارية عند كل تجديد.

ولفت إلى أن التنظيمات أعادت كذلك تشكيل آلية تسعير الوحدات والتفاوض عليها، خصوصاً للعقارات التي تدخل السوق للمرة الأولى، حيث تكتسب القيمة الإيجارية الأولية أهمية أكبر في تحديد مسار العقد لاحقاً. ويدفع ذلك الملاك والمطورين إلى دراسة التسعير بصورة أدق، وربطه بموقع الوحدة وجودتها ومستوى الخدمات والقيمة التي تقدمها للمستأجر.

واعتبر الموسى أن هذا التحول قد ينقل المنافسة في السوق الإيجارية، على المدى الطويل، من التركيز على رفع الأسعار إلى تحسين جودة المنتج العقاري والاحتفاظ بالمستأجر لفترات أطول، بما يعكس انتقال السوق نحو منافسة أكبر على القيمة والاستقرار، وليس السعر وحده.

أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

إعادة تشكيل اقتصاديات الاستثمار

من جانبه، قال الخبير والمسوّق العقاري، صقر الزهراني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن ضوابط الإيجارات من شأنها إعادة تشكيل اقتصاديات الاستثمار في القطاع السكني، أكثر من كونها عاملاً للحد من النشاط الاستثماري. وأوضح أن محدودية نمو الإيرادات الإيجارية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الأراضي والتمويل والإنشاء، ستدفع المستثمرين إلى مزيد من التدقيق في العوائد المستهدفة، والتركيز على الأصول القادرة على توليد تدفقات نقدية مستقرة وتحقيق كفاءة تشغيلية أعلى.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد اتجاهاً أكبر للاستثمارات المؤسسية نحو الأبراج والمجمعات السكنية المتكاملة والمدارة باحتراف، مستفيدة من وفورات الحجم في خفض تكاليف التشغيل، ورفع كفاءة الإشغال، وتنويع المنتجات والخدمات. وفي المقابل، قد تتراجع جاذبية الوحدات السكنية المستقلة كأصول مخصصة للتأجير، مع توجه نسبة أكبر منها إلى التملك من جانب المستخدم النهائي.

وبحسب الزهراني، فإن الطلب على السكن في الرياض لن يتراجع بالضرورة، لكنه قد يصبح أكثر انتقائية، مع إيلاء المستأجرين اهتماماً أكبر للموازنة بين السعر والموقع والمساحة وجودة المنتج والخدمات. وفي المقابل، سيعتمد المؤجرون بدرجة أكبر على جودة الأصل واستدامة الإشغال، بدلاً من التعويل على نمو الإيجارات وحده.

وأشار إلى أن من أبرز المؤشرات التي ينبغي مراقبتها خلال العامين المقبلين، معدلات نمو الإيجارات، وحجم المعروض الجديد، ونسب الإشغال والشغور، وصافي العائد الاستثماري، إلى جانب انتقال الأسر من الإيجار إلى التملك، ومدة بقاء الوحدات المعروضة في السوق، ونسبة تكلفة السكن إلى دخل الأسرة.

ورأى الزهراني أن أحد أبرز التحولات المحتملة يتمثل في انتقال جانب من الاستثمار من الوحدات السكنية المنفردة إلى الأصول السكنية المتكاملة، خصوصاً مع تزايد أهمية المشاريع القادرة على الاستناد إلى طلب محلي فعلي وتوليد تدفقات نقدية مستقرة.

وحذّر في الوقت نفسه من أن استمرار ارتفاع تكاليف التطوير، مقابل محدودية نمو الإيجارات، قد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص المعروض المخصص للتأجير أو إعادة توجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع التملك.

وفي المقابل، فإن تحسن جاذبية التملك قد يدفع شريحة من المستأجرين تدريجياً إلى الانتقال من تحمل تكلفة الإيجار إلى بناء ملكية سكنية، بما قد يعيد تشكيل خريطة الطلب في سوق الإسكان بالعاصمة.


«ميرسك» ترفع رسم الوقود الطارئ بسبب الصراع في الشرق الأوسط

شاحنة تنقل حاوية تابعة لشركة ميرسك في محطة «إيه بي إم تيرمينالز» بميناء لوس أنجليس (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية تابعة لشركة ميرسك في محطة «إيه بي إم تيرمينالز» بميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

«ميرسك» ترفع رسم الوقود الطارئ بسبب الصراع في الشرق الأوسط

شاحنة تنقل حاوية تابعة لشركة ميرسك في محطة «إيه بي إم تيرمينالز» بميناء لوس أنجليس (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية تابعة لشركة ميرسك في محطة «إيه بي إم تيرمينالز» بميناء لوس أنجليس (رويترز)

قالت مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك»، يوم الخميس، إنها تعتزم رفع رسم الوقود الطارئ على جميع عمليات جمع الصادرات وتسليم الواردات، بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

وارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، بفعل مخاوف بشأن الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، في ظل تزايد الهجمات على حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز، بينما خفضت الولايات المتحدة إنتاجها مع تهديد إعصار للإنتاج البحري. وقالت «ميرسك»، في بيان، إنها سترفع رسم الوقود الطارئ إلى 20 في المائة اعتباراً من 12 أكتوبر (تشرين الأول)، مضيفة أنها ستواصل مراجعة الرسم بانتظام.


«جاز العربية» ترسي عقداً لإنشاء خطوط غاز لمشروع «غزلان 1»

لقطة لمحطة سدير للطاقة المتجددة (موقع شركة «المشتري الرئيس»)
لقطة لمحطة سدير للطاقة المتجددة (موقع شركة «المشتري الرئيس»)
TT

«جاز العربية» ترسي عقداً لإنشاء خطوط غاز لمشروع «غزلان 1»

لقطة لمحطة سدير للطاقة المتجددة (موقع شركة «المشتري الرئيس»)
لقطة لمحطة سدير للطاقة المتجددة (موقع شركة «المشتري الرئيس»)

أعلنت شركة «جاز العربية للخدمات» ترسية عقد من الشركة السعودية لشراء الطاقة، شركة «المشتري الرئيس»، لإنشاء خطوط أنابيب الغاز المغذية لمشروع «غزلان 1».

وقالت الشركة في بيان على «تداول» إن قيمة العقد تتجاوز 20 في المائة من إجمالي إيراداتها للعام المالي 2025، غير شاملة ضريبة القيمة المضافة.

ويتضمَّن العقد أعمال الهندسة والشراء والتوريد والتركيب لجميع المعدات والمواد، إلى جانب إنشاء وتركيب وإجراء اختبارات بدء التشغيل للمشروع.

وأوضحت الشركة أن تاريخ الترسية كان في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مشيرة إلى عدم وجود أطراف ذات علاقة بالعقد.