استطلاع جديد يفزع الحكومة الإسرائيلية

نتنياهو المرشح الأقوى... وبنيت يتعادل مع منصور عباس

رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بنيت (يمين) يتحدث عبر الفيديو في فعاليات «دافوس» لهذا العام (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بنيت (يمين) يتحدث عبر الفيديو في فعاليات «دافوس» لهذا العام (د.ب.أ)
TT

استطلاع جديد يفزع الحكومة الإسرائيلية

رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بنيت (يمين) يتحدث عبر الفيديو في فعاليات «دافوس» لهذا العام (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بنيت (يمين) يتحدث عبر الفيديو في فعاليات «دافوس» لهذا العام (د.ب.أ)

في الوقت الذي أدت فيه التناقضات الداخلية إلى تصعيد في الحكومة الإسرائيلية، أمس الأربعاء، بلجوء اليمين فيها إلى اليمين المعارض، ظهرت نتائج استطلاع رأي جديد لتبث الفزع في صفوفها.
فقد حافظ رئيس المعارضة زعيم حزب «الليكود»، بنيامين نتنياهو، على شعبيته، وفاز بأعلى نسبة تأييد بين المرشحين لرئاسة الحكومة؛ الأمر الذي جعل رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، يدعو رؤساء الأحزاب الثمانية الشريكة في الائتلاف، إلى الانتباه لأنفسهم والتصرف بمسؤولية حتى «لا يفقدوا الحكم لأسباب ذاتية تافهة»؛ كما قال.
وعدّ مراقبون أن الأمل الوحيد أمام الحكومة الحالية لتفوز في الانتخابات المقبلة يكون فقط إذا توصل بنيامين نتنياهو لصفقة مع النيابة حول قضايا الفساد واعتزل الحياة السياسية وتولى رئاسة «الليكود» مكانه أحد المرشحين؛ يولي أدلشتاين أو يسرائيل كاتس. فحسب نتائج الاستطلاع؛ ستنهار شعبية بنيت ويخسر مقعدين ويفوز بعدد المقاعد (5) نفسه الذي تحظى به قائمة النائب منصور عباس؛ أي «القائمة الموحدة للحركة الإسلامية». وحسب الاستطلاع، فإن ثلث المصوتين فقط لحزبه «يمينا» سيصوتون له، و6 في المائة من المصوتين فقط قالوا إنهم يرون فيه شخصية مناسبة لمنصب رئيس الحكومة.
وكان «معهد ماغار موحوت» قد أجرى الاستطلاع، هذا الأسبوع، لصالح صحيفة «يسرائيل هيوم». وجاء فيه أن نتنياهو ما زال يحظى بأكبر شعبية لدى الجمهور، وأن 34 في المائة يرون فيه أفضل شخصية لرئاسة الحكومة، فيما جاء وراءه وبعيداً عنه يائير لبيد، وزير الخارجية، وحصل على تأييد 17 في المائة، وجاء وراءهما بيني غانتس ونير بركات، بتأييد 7 في المائة. وجاء في نتائج الاستطلاع أنه في حال إجراء الانتخابات اليوم وبقي نتنياهو في رئاسة «الليكود»، فسيرتفع نصيبه من 30 مقعداً حالياً إلى 34 مقعداً، مما يعني أنه يزيد من شعبيته. ولكنه لن يستطيع تشكيل حكومة بتحالفه الحالي؛ لأنهم يحصلون معاً على 58 مقعداً (الحزبان الدينيان يحافظان على قوتهما، شاس 9 مقاعد، ويهدوت هتوراه 7 مقاعد)، وحزب الصهيونية الدينية المغالي في التطرف، يرتفع من 6 إلى 8 مقاعد.
إلا إن التحالف الحالي برئاسة بنيت ولبيد أيضاً لن ينجح في تشكيل الحكومة؛ لأنه سيخسر أحد أحزابه، «أمل جديد» بقيادة وزير القضاء غدعون ساعر، الذي له اليوم 6 مقاعد ولكنه سينهار ولن يحصل على أصوات تمكنه من عبور نسبة الحسم، وحزب بنيت يخسر مقعدين من 7 إلى 5 مقاعد، وحزب «يسرائيل بيتينو» برئاسة وزير المالية، أفيغدور ليبرمان، سيخسر مقعداً من 7 إلى 6 مقاعد. وتكون النتائج لهذا الائتلاف على النحو التالي: حزب «يش عتيد» بقيادة لبيد سيكون ثاني أكبر حزب في الكنيست، ويرتفع من 17 إلى 18 مقعداً، وحزب «كحول لفان» برئاسة وزير الدفاع، بيني غانتس، يرتفع من 8 إلى 9 مقاعد، وحزب العمل برئاسة وزير المواصلات، ميري ريغف، يرتفع من 7 إلى 8 مقاعد، و«الحركة الإسلامية» ترتفع من 4 إلى 5 مقاعد. ولهذا ستتحول «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، بقيادة النائب أيمن عودة، إلى كتلة حسم، حيث إنها سترتفع من 6 إلى 7 مقاعد.
وكما هي الحال في وجود نتنياهو، لن يستطيع «الليكود» الفوز بالحكم. ورغم تراجع مكانة بنيت، فإنه في حال انتخاب نير بركات رئيساً لـ«الليكود» مكان نتنياهو، فسيحصل حزبه على 29 مقعداً، ولكن التحالف الحالي سيحصل على 59 مقعداً. وفي حال انتخاب يولي أدلشتاين، يهبط الليكود إلى 16 مقعداً ويحصل الائتلاف الحالي لحكومة بنيت - لبيد على 63 مقعداً ويشكل حكومة ثابتة. وكذلك الأمر في حال انتخاب يسرائيل كاتس لرئاسة «الليكود»، فسيهبط إلى 15 مقعداً، وسيفوز تحالف بنيت - لبيد بـ62 مقعداً. لكن هذا الأمل بعيد المنال؛ لأن بركات ما زال صاحب أكبر الحظوظ للفوز برئاسة «الليكود»، بعد نتنياهو.
يذكر أن الحكومة مررت، أمس الأربعاء، قانوناً استيطانياً جديداً بأصوات المعارضة؛ فقد طرحت مشروع قانون يجيز لرعاة المواشي إقامة مسكن مؤقت لهم في موسم المراعي. ومع أن القانون يمكن أن يخدم اليهود والعرب، إلا إنه في الواقع جاء ليخدم المستوطنين الأفراد، الذين اعتادوا السيطرة على أراض فلسطينية بحجة الرعي. وكادت تخسر الحكومة هذا القانون؛ إذ إن حزبي «العمل» و«ميرتس» تغيبا عن الجلسة، فيما حضر نواب «القائمة الموحدة» وصوتوا جميعاً ضده. لكن «الليكود» أتاح لنوابه التصويت مع الحكومة وبذلك أنقذ القانون التوسعي.



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.