«الصحة العالمية» لـ«الشرق الأوسط» : نعمل على استراتيجية للتعايش مع «كورونا»

مديرها الإقليمي نوّه بجهود السعودية لاحتواء الجائحة وأوضح أن التغطية اللقاحية في أفريقيا لا تتجاوز 7.3%

أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط
أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط
TT

«الصحة العالمية» لـ«الشرق الأوسط» : نعمل على استراتيجية للتعايش مع «كورونا»

أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط
أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط

في وقت يتفشى «كوفيد – 19» بوتيرة غير مسبوقة حول العالم مدفوعاً بمتحور «أوميكرون»، كشف الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط، أن التغطية اللقاحية في أفريقيا لا تتجاوز 7.3 في المائة، وأن المنظمة تعمل على استراتيجية للتعايش مع «كورونا» خلال الأشهر المقبلة.
وقال المنظري لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 15 مليون حالة إصابة جديدة بـ«كوفيد – 19» من جميع أنحاء العالم خلال أسبوع واحد، في أعلى حصيلة أسبوعية يتم الإبلاغ عنها منذ بداية الجائحة، مرجحاً أن هذه الأرقام «أقل من الواقع». وأوضح المنظري أن هذا الارتفاع الهائل في الإصابات مدفوع بمتحور «أوميكرون»، الذي يحل محل «دلتا» بسرعة في جميع البلدان. ورُصد «أوميكرون» حتى الآن في 149 دولة من أقاليم العالم الـ6.
وقال المسؤول في منظمة الصحة إن «المرحلة الحرجة من الجائحة التي تتسم بمآسي الوفيات والاحتجاز في المستشفيات يمكن أن تنتهي في عام 2022، وسنعمل خلال الأشهر المقبلة على وضع استراتيجية للتعايش مع (كوفيد – 19) في إقليمنا. ولن يقضي ذلك على الفيروس، ولكننا نستطيع السيطرة عليه بالقدر الذي يكفي للتعايش معه، مثلما نفعل مع فيروس الإنفلونزا الموسمية وغيره من الفيروسات الشائعة».
واستدرك المنظري: «في الوقت الحالي، ما زلنا في منتصف الجائحة. وتتمثل أولويتنا في إنقاذ الأرواح باستخدام جميع الأدوات المتاحة التي ثبتت لنا فاعليتها. ونحن نعلم أن الناس قد تعبوا، ولكن علينا أن نستعد وأن نستبق هذا الفيروس، وألا نسمح له بأن يتقدمنا بخطوة».
ووفق المنظري، فإن عدداً من الدول في أفريقيا وخارجها تعاني من ضعف في البنى التحتية وهشاشة النظام الصحي، فضلاً عن تداعيات الحروب والصراعات والطوارئ الصحية، مشيراً إلى أن كل هذه العوامل مجتمعة شاركت في حرمان دول أفريقيا والكثير من الدول التي تمر بظروف مماثلة من الحصول على احتياجاتها من اللقاحات أو استكمال عملية التطعيم بنجاح.
وقال: «شكل انعدام المساواة في اللقاحات، وانعدام المساواة الصحية بشكل عام، كبرى حالات الفشل في العام الماضي. وللأسف قمنا من خلال معدلات التطعيم المنخفضة، بتهيئة الظروف المثالية لظهور تحورات جديدة. ولتدارك هذا الوضع، علينا مساندة تلك البلدان لتمكينها من تحقيق الأهداف المتعلقة بالتلقيح. ولوقف انتشار الفيروس وتجنب ظهور متحورات جديدة، ما زلنا بحاجة إلى تحقيق المناعة الجماعية من خلال الوصول إلى مستويات عالية من التطعيم».
ومع تزايد أعداد المصابين، أوصى المدير الإقليمي للمنظمة، البلدان بزيادة إتاحة خيارات الاختبارات التشخيصية السريعة المجانية والسهلة، التي توفر مستويات عالية من الدقة، إلى جانب ميزتها الإضافية المتمثلة في أنها أقل تكلفة وأقل استغراقاً للوقت من اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل، مثل اختبار المستضدات.
وأضاف: «لا يزال من الأولويات الرئيسية أن ندعم العاملين الصحيين في الصفوف الأمامية وأن نمدهم بالمعدات، فقد أنهكهم العمل على مدار السنتين الماضيتين، ولكن دورهم لا يزال بالغ الأهمية. ولا بد من العمل لتحسين استعداد المستشفيات وزيادة قدرتها على التعامل مع الأعداد المتزايدة من الحالات».
وعن التحديات المتوقعة في العام الجديد 2022، قال المنظري: «إننا على مشارف السنة الثالثة من الجائحة، ما زلنا نخوض معركة كاملة ضد هذا الفيروس، رغم الأدوات الجديدة مثل اللقاحات والعلاجات. ولكن عدم الإنصاف في توزيع اللقاحات والتردد في أخذها وانخفاض مستويات الالتزام بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية كلها تحديات واجهناها في العامين الماضيين، وأدت إلى منح الفيروس فرصة للتقدم مرة أخرى. وسنواجه التحديات نفسها هذا العام، وربما تكون العواقب أشد بسبب الانتشار الواسع الناجم عن المتحورات الجديدة».
وعلى الصعيد السعودي، أكد المنظري أن المملكة تواصل بذل أقصى جهودها لاحتواء الجائحة، وتعمل في الوقت نفسه على رفع مستوى التغطية اللقاحية لتشمل غالبية السكان، منوها بأنها إحدى دول الإقليم التي حققت المستهدف من نسب التطعيمات، بل وتجاوزتها. كما أشار إلى اتجاه المملكة للعودة للأنشطة الاجتماعية والمناسبات الدينية تدريجياً، وفق درجات الحذر، مع مواصلة تطبيق الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية بحزم.
على الصعيد العالمي، تم الإبلاغ حتى اليوم عن أكثر من 300 مليون حالة إصابة، وأكثر من 5.4 مليون حالة وفاة. وأوضح المنظري أن منطقة جنوب شرق آسيا، وغرب المحيط الهادئ، وشرق المتوسط سجلت أكبر زيادة في النسبة المئوية للحالات الجديدة، في حين أن منطقة الأميركتين والمنطقة الأوروبية لا تزالان مسؤولتين عن غالبية الحالات على مستوى العالم، «أي أن الإقليم الأفريقي يعد الأقل إبلاغاً عن حالات الإصابة بـ(أوميكرون)».
ومع ذلك، يرى المنظري أن عدد الوفيات الأسبوعية المبلغ عنها مستقر منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بمتوسط 48 ألف حالة وفاة أسبوعياً. في حين أن عدد المرضى الذين يتم إدخالهم إلى المستشفى آخذ في الازدياد في معظم البلدان، إلا أنه ليس بالمستوى الذي شوهد في الموجات السابقة. وربما يكون هذا بسبب انخفاض شدة أعراض «أوميكرون»، فضلاً عن انتشار المناعة من التطعيم أو الإصابة السابقة. وتابع: «فيما يتعلق بعدد الإصابات والوفيات في الإقليم (شرق المتوسط)، فقد أبلغ حتى 16 يناير (كانون الثاني) 2022 عن 17.8 مليون حالة إصابة وأكثر من 318 ألف وفاة».


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».